Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jalal Ahmed Faraj al-Whaishi
الكاتب الليبي جلال أحمد فرج الوحيشي


جلال أحمد الوحيشي

Friday, 21 April, 2006

رسالة مفتوحة إلى من يهمه الأمر

جلال أحمد فرج الوحيشي

أتيتهم بصحف إدريس المخزية، التي ظنوا أنها مطوية، أو أن الدراويش قادرون على طمسها بالأكاذيب والمفتريات، فلم يجدوا لها إلا مضاعفة سبي وإتهامي باطلاً وتهديدي وقالوا (يجب سحله) (يجب أن يتمرغ) (سندوس عليه يوماً)، وقد نهوا عن خلق وجاؤا بأكبر منه، وآليت أن لا أرد على هذا التهاتر، إنني سعيد جداً لأنه بفضل الله أستطعت مجدداً، أن أُخرج أضغانهم وأحقادهم وأخلاقهم وأبين لأبناء وطني إناءهم الذي ينضح بما فيه.
إلا أن بعض السنوسيين، قالوا : يا جلال لماذا نبش هذه الحقائق؟
ولا أحسب أن عاقلاً في ليبيا أو خارجها يعرفني ويعرف أسرتي، يظن أنني أنبش هذه الحقائق غلاً أو حقداً أو تشيعاً، ولو أردنا لفعلنا نحن وآبائنا وأجدادنا، منذ عقود خلت.
يا إبن الحسن، أنتم والدراويش من فرض علينا سرد هذه الحقائق، التي أعترفتم بنصفها ولم تستطيعوا إنكار نصفها الآخر، ولو أنكروا لخرج عليهم شيوخ كُثر، ليقولوا لهم (دعونا حتى نموت، ثم أنكروا الحقائق التي سردها جلال).
أنتم فرضتم علينا ذلك، بإدعائكم أنكم (أميرٌ علينا) و(وريث عرش إدريس) ووقعتم رسائلكم ومقالاتكم بتلك الجملتين، مما جعلنا نرى أن هناك خطر على بلادنا من وراء ذلك الطرح المسموم.
يا إبن الحسن، إن كان لديكم برامج تسهم في إصلاح ليبيا وتنميتها، فأت بها، بإسمكم دون ذكر تلك الجملتين، لتكون ليبياً ولا تكون مستغانمياً.
وأعلم يا إبن الحسن، أن بحثي وتجميعي وتوثيقي وسردي لحقائق صحف إدريس المشينة، لأننا نحن الشباب نعـلم أنه ليس لديكم شيء تستند إليه إلا دبابة بريطانية أو أمريكية تحملكم على رقابنا، كتلك الدبابة التي حملت إدريس إلى طبرق ليملك كل شيء وليحكم البريطانيون ! ؟
أعلم يا إبن الحسن، أن شعبنا عرف أن وراء طرحكم خطراً ماحقاً لإحتلال ليبيا، تحت هذه الراية الممزقة التي يسمونها السنوسية الدستورية.
وأعلم أنني لن أرتضي لنفسي أن أكتب بتعليمات أو أوامر أو أمتيازات، لأننا لا نرضى أن يكون لوطننا ولثورتنا أبواق، وما سردي إلا بحقائق وبتلقائية وبتجرد ومن لسان حال شبابنا ومشايخنا.
يا إبن الحسن، إن كان لإدريس المستغانمي، مكانة لديكم ولدى الدراويش من حولكم، فاتركوه لربه سبحانه وتعالى، وأكتفوا وتوقفوا عن ذكر تلك الجملتين، لكي نكتفي.
يا إبن الحسن، أصنع لنفسك رصيداً مشرفاً لوطنك ولأسرتك، بعيداًً عن رصيد صحف إدريس المخجلة، التي تبرأ منها أبوك عندما وصفه بأنه شيبة النار، وتبرأ منه أكثر السنوسيين، ولا تقرن إسمك وإسم أبيك بتلك الجملتين ويكفيك شرفاً أن تكون ليبياً.
وأعلم يا إبن الحسن، أن ما قمتُ بكتابته من حقائق تاريخية في مقالات ثلاثة (خيط العنكبوت، أبعاض من حقائق الحركة السنوسية، عودٌ على علاقة إدريس بالبريطانيين) ما هي إلا قليل من كثير، فرغم أنني من مواليد 1975.12.18 ببنغازي، إلا أن مشايخنا ومرجعياتنا الاجتماعية ووزراء عهد إدريس وأعضاء مجالسه التشريعية وبعض كبار السنوسيين، ما زالوا أحياء يرزقون، وننهل منهم ما يؤهلنا لكتابة مجلدات عن ذلك العهد وتلك الصحائف المخزية، وبحقائق دامغة لا ينكرها إلا الجاحدون، ولم ألتق بأحد من أولئك المشايخ والمرجعيات الاجتماعية، إلا قال لي: (يا بني لم يسبقك أحد في إنصاف السيد الحسن الرضا وبعض الشخصيات الوطنية التي ذكرتها في مقالاتك، وفقك الله) (يا بني، لم نحزن أو نتحسر يوماً على ذهاب عهد إدريس، ولا نتمنى عودة تلك الأيام، وكانت الطامة أكبر لو استطاع أن يمكن الشلحي في رقابنا).
إدريس، ولا أقول السنوسي لأن السنوسيين برآء منه، حرم شعبه ما في وادي درنة من ماء قليل، ليسقيه أسياده البريطانيين في طبرق، بما عرف بمشروع (شركة مانزمان) وما أدراك ما مانزمان!؟
إدريس، أراد بيع الحديد لألد أعداء العرب والمسلمين؟؟؟ وهذا يغنيك عن التفاصيل!؟
إدريس، أصدر أوامره الملكية للتنكيل بأبن السنوسية الذي قتل الشلحي، وأمر بسحل جثته بعد إعدامه عبر الشوارع والميادين، فمنعه السفير البريطاني من ذلك، فاكتفى بإعدامه وإلقاء جثته في سيارة إسعاف تجوب شوارع بنغازي وميادينها.
إدريس، أصدر أوامره الملكية ببيع الساحة التي قُتل فيها الشلحي إلى أبنته لطفية، بعشرة قروش للمتر المربع، لأنها قالت له ((إنها تشعر بالغمة كلما مرت بتلك الساحة التي قتل فيها أبوها، وإنها تريدها بإسمها)) وأقسم المبروك زيدان، مدير الأملاك العامة، على أن تقطع يده ولا يوقع على هذا العقد، حتى تدخل عميد البلدية، رحم الله المبروك زيدان، ورحم الله رجالاً كانوا يضطرون إلى الحيل لإتقاء شر إدريس.
يا إبن الحسن، كف عنا أصحاب الأسماء المزورة لكي نكتفي!؟ خيراً لكم ولنا.
ويكفيكم شرف إسم أبيك وسيرته الطيبة.
وأعلم أننا لسنا سعداء بسرد هذه الحقائق، وهو كره لنا ولكم.
وأعلم إننا نريدكم جميعاً سفراء لليبيا ولا نريد منكم أحداً سفيراً لعدوها، نريدكم أن تعودوا إلى ليبيا على متن طائرات ليبية وليس على متن دبابات أمريكية أو بريطانية، فهذه ثورة شعب، سمح كريم، وما (أصبح الصبح) منكم ببعيد، ولم يكن أول بادرة ولن يكون آخرها، وها هو صوت الحق منادياً لصلاة الفجر يرفع من حولنا عبر مآذننا، الله أكبر الله أكبر، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيأ لنا من أمرنا رشداً، ربنا هب لنا من لدنك ولياً، وهب لنا من لدنك نصيراً.

جلال أحمد فرج الوحيشي
رئيس الجمعية الوطنية لرعاية الشباب الليبي - فرع بنغازي
Jalal_99a@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home