Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jalal Ahmed Faraj al-Whaishi
الكاتب الليبي جلال أحمد فرج الوحيشي


جلال أحمد الوحيشي

الإثنين 14 ديسمبر 2009

سلطة القيادات الشعبية.. أم سلطة الشعب!؟

جلال أحمد فرج الوحيشي

الملازم من يلازم الجنود والنقيب من يعرف مناقب القوم والرائد من يرد القوم أي يقف أمامهم والمقدم من يقدمه القوم عليهم والعقيد من تعقد له الراية والعميد من أصبح يُعتمد عليه واللواء هو الذي يحمل اللواء أمام كل قوة،والفريق من يتقدم أمام كل هذة الفرق ,,أسماء وضعت على فهم حقيقي لأنهم أهل لذلك ولأنهم هم كذلك ويتصفون بتلك الصفات.

الشيخ في عشيرته لم يرشح والقائد فى الجيش لم ينتخب والوالد في أسرته لم يُصعد به عبر الصناديق المظلمة بل إفراز طبيعي .؟!!

ولأننا فى مجتمعات طبيعية وليست مجتمعات اصطناعية فإنه لا تصلح معنا إلا النظرية الاجتماعية !؟ومن هنا فإنه ينبغي أن نقر بضرورة إحداث الفرق بين السكون واللاسكون ولابد لنا من صحوة شبابية ثقافية لتطوير الفكر فإن كانت المؤتمرات الشعبية بيدها صنع القرار إلا أنه ليس بيدها تطوير الفكر,المؤتمرات الشعبية كيان سياسى أم القيادات الشعبية فهى كيان إجتماعى !؟

فبالمؤتمرات يطالب الناس بتطوير الفكر ولكن ذلك يحتاج إلى أطر حديثة ونقية غير مصابة بالتكلس!؟

لأن تطوير الفكر يحتاج إلى ممارسة يومية كحركة البحر الذي ينظف قاعه بذاته دون توقف عن طريق المد والجز!؟

وينبغي أن لا نفتعل التطوير أو الإصلاح وينبغي أن يكون ذلك نتاجاً طبيعياً لتفاعل الناس!؟و الإصلاحى لايعرف الحقد أو الإقصاء!؟

وشئنا أم أبينا لابد من ولي أمر يتولى أمر الناس ويحكم بينهم بالعدل" أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" !؟

فنقيب القضاة أو النيابة أو المحاماة أو غيرها بعد أربع سنوات يتغير ، ولكن المرجعية الاجتماعية يظل قائما حتى وإن تنحى !؟

إن الناس لا تريد دستور كتقليد أعمى لأن إرادة الشعب أكبر من الدستور، ولكن الناس يريدون الإصلاح في الأرض والعدالة في الحقوق والواجبات ، وولاية الأمر لا اختيار فيها وإلا فهي كغيرها " فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى"

وحكم الفرد لم يسقط فى الأنظمة الحزبية وإنما هي أوهام سياسية ومازال أمر الناس يقتصر على إلقاء وريقات في صندوق هذا أو صندوق ذاك وينتهي الأمر إلى فرد في قمة السلطة وحاشية من حوله أضعف منه أو أقوى منه سلطاناً أو لا قيمة لهم إلى جانبه على وجه الإطلاق.

وما من دولة على وجه الأرض إلا وعلى رأسها ملك يحكم بحاشية وينفذ أمره بأعوان.

وكل ملك سواء سمي رئيساً أو سلطاناً أو أميراً أو زعيماً أو إمبراطوراً أو مستشاراً هو من يملك الأمر في دولته. ورب العزة سبحانه قد جعل من حكمته ولياً لكل أمر وجعل على هؤلاء الأولياء ولي أمر يحكم بالعدل وبمشورة أهل الرأي والأعوان الصالحين.

والأمر شورى بين الناس عبر المؤتمرات الشعبية فهى مقاعد للشورى لا شأن لها بالتنفيذ يغشاها كل الناس ومن يدخلها يكون آمناً وليكن اسمها مؤتمرات أو تجمعات أو كانتونات.

وإننى أرى أن هناك كثير من الناس لم يفهموا كلمة الأخ القائد فى سبها ,رغم أن القائد حذرهم كثيرا فى ذلك اللقاء من الفهم الخاطئ لكلمته ,لأن الأخ القائد فى تلك الجلسة تكلم عن الحزبية وتكلم عن الدساستير وعن الفساد وعن الثروة وعن التنمية وعن مواضيع تبناها سيف الاسلام وعن مواضيع عديدة مرتبطة ببعضها بعضا,لأن سلطة الشعب لاتتجزأ والشعب الليبى ينظر الى سيف الاسلام على أنه تجسيد لفكر معمر القذافى وإمتداد لثورة الفاتح , وكل ثائر وكل إصلاحى هو إمتداد لثورة الفاتح ولو كان برعم أو شبل ,والثورة التى قادها معمر القذافى فى ليبيا ماهى إلا امتداد لتلك الثورة الأم التى قادها رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .

إلا أن الفهم الخاطئ ينتج عنه أفعال خاطئة !؟ وأولئك القوم فهموا كلمة القائد خطأ فنتج عنها نتائج خاطئة!؟

وإن كان هناك من يورث العرش والجاه والسلطان والمال فإن معمر القذافى يورث التضحيات والنضال والصبر والكرامة!؟

وإن الإبن ليس الذى يرث المال وإنما الإبن هو الذى يرث الفكر!؟

وإن الشرعية التى سيستمدها سيف الاسلام سيستمدها من خلال إعداد مسودة قانون جامع ومانع وواضح الدلالة أساسه الإحتكام للقرأن الكريم شريعة المجتمع ثم المرجعية الإجتماعية القيادة الإجتماعية وإعلان قيام سلطة الشعب والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان وغير ذلك من القوانين الأساسية، دون الحاجة إلي الإسراف في إصدار قوانين لا حصر لها وعادة ما تنسى أو يساؤ تأويلها أو فهمها .

فالمرجعيات الإجتماعية الشعبية الطبيعية موجودة بالقبائل الاجتماعية (العشائر) وبالقبائل المهنية (المؤسسات المهنية) المشهود لهم بالخير والأمانة والحرص على الناس ،وعدم الطمع في أرزاق الناس، ليقوموا بتسمية المرجعية الشعبية الإجتماعية ثم تقوم المرجعية الشعبية الاجتماعية باعداد لائحة داخلية ومن خلال تلك اللائحة الداخلية توضع جميع القطاعات وبصفة خاصة القضاء والشرطة والصحة والتعليم والمالية تحت لجان إستشارية ورقابية تابعة للقيادة الشعبية الإجتماعية بالجماهيرية,ليطمأن الناس وتهدأ أنفسهم ولايتسنى ذلك إلا بإحداث صحوة ثقافية شبابية ليجد الشباب تبيانا لهذة المواضيع بعيدا عن الساحات الميته كالمخدرات والدعارة والجريمة والرشاوى والجهوية والقبلية والعنصرية !؟

فالذى قدمه الأخ القائد فى كلمة سبها هو إمتداد للبيان الاول للثورة وهو إمتداد لإعلان قيام سلطة الشعب وهو ليس مملكة ولا رئاسة ولاخلافة ولكنه نظامٌ نستنبطه من القرآن الكريم شريعة المجتمع وللعالمين ما يشاءون العرف أو الدين.

وقد قدم القائد هذا الطرح منذ سنوات طويلة بتأسيس القيادة الشعبية الاجتماعية وقد نشرت صحيفة (أخبار المرج ) فى عددها الصادر بتاريخ 19 من شهر مارس 2002 بالنص مايلى ((لذا كان تفكيره الثاقب فى خلق أداة من داخل الجماهير فكان ترشيده بتأسيس القيادات الشعبية الاجتماعية بالمناطق بحيث تحمل نفس صفاته واختصاصاته وتكون القيادة الشعبية ـ بحسب وصف القائد ـ هى المحرك والموجه والمرشد للجماهير فى السلم والحرب ويكون بناؤها ـ وهذاهو المهم فى قول القائد_على أساس بروز أعضاء القيادة الشعبية بشكل طبيعى دائم من خلال عناصر تثق فيها الجماهير وتحترمها وتقدرها لسلوكها الأخلاقى الثورى المنحازالى الجماهير )).

وقد نجد اليوم أن هناك من ظن أن لسيف الاسلام منهاج آخر غير منهاج القائد وفى حقيقة الأمر أن معمر القذافى هو سيف ,وأن سيفا هو معمر القذافى ليس لأحدهما إلا قول واحد لايداهن به أحدا ولايصدر الا عن القرآن الكريم شريعة المجتمع , وبالنسبة لمعمر القذافى لاينحاز الا الى الفقراء والضعفاء والحقراء ولذلك كان الله معه يؤيده بنصره فى معاركه ضد المستكبرين فى الأرض ..

وبالنسبة لحركة اللجان الثورية فإنهاماضية فى أهدافها النبيلة باءذن الله سبحانه,ولايمكن لأى قيادى وطنى فى ليبيا أن يستغنى عنها إلا حين إنتهاء دورها التحريضى النبيل ,,فهى حركة جماهيرية فيها الثوريون الصادقون الذين نصروا الثورة بمبادئها الثابتة ومازالوا ينصروها ولاينحازوا إلا للحق ولهم إحترامهم وتقديرهم بين الناس !؟ وفيها من هو ليس منها فى شئ من ذوى القلوب المريضة ثوار الظاهر,مجرمون تربوا على ثقافة الإجرام و التآمر والدسائس ويعرفهم الناس بسيماهم وبأخلاقهم المشينة وبصحائفهم النتنه وتعزلهم الثورة بقوتها المركزية الطاردة أو تعتزلهم صفحا وعلوا!؟

وبالنبسة للفساد المستشرى الأن فى ليبيا فإننى أرى أن هذا الملف (ملف الفساد ومترفى عهد الثورة ومترفى مشاريع ليبيا الغد ) قد أصبح قضية أمن وطنى نعم قضية أمن وطنى !؟ و أختم قولى بأن سيف الاسلام مازال طاهر وصادق ونظيف ونقى,, والناس قد وقفت حقيقة على أمور صدق فيها ورأت منه أفعال رائعة وعظيمة !؟ وبالتالى فإننا لا نرجو أن يقفز به الأدعياء الذين أفسدوا البلاد وما أفسدوا الا أنفسهم ,ولانريد أن نرى فى وطننا سياسة مفادها أن المسوؤل مادام يكذب ويظلم ويسرق وينتهك حرمات الشعب لايهم ولايمكن أن يحاسب مادام مخلصا لحزب المفسدين فى الأرض ؟؟؟فالأمر لا يستقيم إلا إذا كانت كل الحقوق للصالحين حتى تعمر البلاد بهم وأن العذاب قد حق على الظالمين حتى تطهر البلاد من رجسهم !؟

ولا ننسى أن المترفين فى عهد الملك إدريس كانوا فوق القانون , أما المترفون اليوم فى عهد الثورة فيعلمون أنهم تحت طائلة القانون !!الملك كان راضيا عنهم ويمكن لهم ويمد لهم من أسباب الثراء والسيادة مدا , أما القائد فلم يكن يوما راضيا بل كان يطاردهم ويتدخل لاسقاطهم اجتماعيا وابعادهم عن مراكز النظام والسيادة والثراء ويسوقهم الى التحقيق ويفضحهم علنا اذا حكم باءدانتهم !! فولاية الأمر ردع وإصلاح،وبالنسبة لزعران ليبيا الغد فإن الايام القادمة حبلى بالأحداث والمفاجأت ,, فما كان جواب ذي القرنين عليه السلام إلا أن قال بين يدي ربه تبارك وتعالى " قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا "

جلال أحمد الوحيشى
jalal_libya@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home