Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jalal Ahmed Faraj al-Whaishi
الكاتب الليبي جلال أحمد فرج الوحيشي


جلال أحمد الوحيشي

الإربعاء 28 يوليو 2010

دافعوا عن السُنة فأنكروا القرآن الكريم !؟

جلال أحمد فرج الوحيشي

الحلقة الثالثة في العام 2010من سلسلة تأملات ما بعد 6 .سبتمبر.2005

إذا ظل القرآن الكريم مهجوراً فإن كلمة الكهنه والإرهابيين والمخربين والتكفيريين هي السائدة !؟

إذا ظل القرآن الكريم مهجوراً فإن كلمة القوالب الجامدة والمقلدين وأتباع النقل العشوائي هي السائدة !؟

وإذا ظهر من يرفع القرآن الكريم شريعة المجتمع فإن كلمة الله هي العليا !؟

ثلةُ ُ من الأولين وثلةُ ًُ من الآخرين على وجه الإطلاق إلى يوم القيامة .

فقد نشرت الحلقة الأولى بعنوان (( وقف الاقتتال بتدبر القرآن ))
على الرابط : http://www.libya-watanona.com/adab/jwhaishi/jw180710a.htm

ثم نشرت الحلقة الثانية بعنوان (( الأحاديث القدسية .. أحاديث المين والإفتراء ))
على الرابط: http://www.libya-watanona.com/adab/jwhaishi/jw280710a.htm

فجاءت الردود من أتباع التقليد وكهنة العصر الحديث وأفراخ المعارضة الليبية فى الخارج ويوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ,ومعهم بعض الفرخات المتعاطفات فى الداخل مع صيحاتهم !؟ وهددوا وتوعدوا ونسوا أن الكلاب النابحة لا تعض أبداً !؟

وأن أموت في سبيل هذا الفكر فهي الشهادة في سبيل الله في سبيل الإسلام الحق إسلام القرآن وليس إسلام المنحرفين والمتمذهبين !؟

وأقول لهم قول الحق من ربى فى سورة النمل ((إيقنوا أنها الحق من ربهم وجحدوا بها ظلماوعلوا)) وأقول لمشايخهم وأستاذتهم قوله تعالى :)( آفرأيت من إتخد إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله )) صدق الله العظيم .

فقال غيرهم : أن الآية القرآنية (( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ))

معناها أن هناك أحاديث للرسول قد فُهمت له لأجل تفسير القرآن وتبيّنه للنــاس لقــوله تعالى : (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ))

وفي حقيقة الأمر إنني سعدت كثيراً بأن أجد في بعض الردود أن هناك من يناقش بآيات الله لأن هناك من يقول له قال تعالىَ فيقول لك قال أبن عثيمين وآخر تقول لهَ قال تعالىَ فيقول لك قال أبن تيمية أو البخاري أو مسلم أو غيرهم من الفقهاء !؟

وأرى كثيراً من اللحا والعمائم عبر الدكاكين الفضائية يقدمون أحاديث مناقضة للقرآن الكريم وروايات ساذجة وينسبونها إلى رواة وفقهاء أموات .

وإننا لا نطعن على أحد من هؤلاء الأموات رحمهم الله جميعاً , ولكننا نطعن على الذين يضعون كتب البخاري ومسلم في منزلة القرآن الكريم !؟

إننا لا نطعن على أحد منهم ولكننا نطعن على الكتب التي أخرجها المستشرقون بروايات وشهادات أولئك الفقهاء وهم أموات فلا كذبوها ولا صدقوها !؟

إننا لا نطعن على أحد منهم ولكن نطعن على الذين يضعون مصادر التشريع في القوانين المعمول بها في الدول إلا بلادي ليبيا الجماهيرية.

فيضعون القرآن والسنة في مرتبةٍ واحدة فتقول لهم: القرآن ها هو !؟ فأين السنة لنشرَّع منها فيأتون لنا بالجامع الصحيح للبخاري والجامع الصحيح لمسلم ومسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود ومعجم الطبراني وعلل الدارقطني وكتاب المزي والمستخرجات والمستدركات ويقولون لنا هذه هي السنة !؟

وليس هذا فحسب ! بل يقولون لنا من أنكر السنة الموجودة في البخاري ومسلم إلى آخر القائمة فهو كافر !؟ والسؤال الذي يفرض نفسه ! هل المسلمين الذين عاشوا في الفترة الزمنية من عهد الرسول إلى عهد ظهور كتاب البخاري هل أولئك كفار ! هل أولئك منكرون للسنة بالتأكيد ليسوا كذلك فرسول الله لم يكن سنياً ولا شيعياً بل كان مسلماً حنيفاً على ملة سيدنا إبراهيم !؟

فإننا لا نطعن في سنة المصطفى بل نطعن في أن تكون سنة المصطفى في أحاديث البخاري أو مسلم أو غيرهما أو أن تكون سنة المصطفى في هذا المذهب أو ذاك !؟ وكتاب الله فيه سنة المصطفى تفصيلاً !؟ بل فيه سنن الرسل والأنبياء أيضاً !؟ ودأبوا على مناهضة التدبر في كتاب الله واضطهاد المتدبرين للقرآن الكريم وحرصوا على التقليد والتمذهب فيقول بعض مشايخ أوقاف بنغازى عبر إذاعة بنغازى المسموعة ( نحن عندنا في المالكية ) وآخر هنالك يقول ( نحن عندنا في الحنابله ) إلى آخر المذاهب !؟ وكأن المالكية ملة من الملل مع أنها لا تعدوا في حقيقتها أن تكون محض إجتهاد وقد قال مالك رضي الله عنه : ( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فأعرضوا أقوالي على كتاب الله )

وقد اتهموا أبو حنيفة بإنكار السنة وصاروا يحاربون مذهبه لأجل مذاهبهم لأن أبو حنيفة كان يعرض الأحاديث على القرآن الكريم ولا يقبل ما يتعارض معه !؟ ثم أحرق كل كتبه خشية تحريفها .

وفي حلقة يوم الجمعة الموافق 13 / 08 / 2010 ثالث أيام شهر رمضان المبارك ومن خلال برنامج يومي للشيخ أسامة الصلابي من إذاعة الإيمان المسموعة فى ليبيا , قال أسامة الصلابي ( الأفضل عدم الرد على من يطعنوا في السنة والبخاري لأن الكبار إذا ردوا على الصغار يكبروا ) فنقول له إنك يا شيخ أسامة تحجر عن القرآن وهو الحق بما ينسب إلى الرسول باطلاً وزيفاً , القرآن الكريم هو الحجة البالغة إلا أنه في نظرك وفي نظر الذين دافعوا عن السُنة فأنكروا القرآن الكريم في نظركم لا قرآن إلا من خلال بوابة أبو هريرة أو بوابة البخاري إلى آخر تلك البوابات . ويتجاهل الشيخ أسامة : إنما نعرف رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن رسولاً نبياً عزيزاً وسراجا منيرا كريما شاهداً مبشراً نذيراً غنياً بفضل ربه ورحمة للعالمين وليس كما يقول الشيخ أسامة الصلابي في المسموعة بأنه مات ودرعه مرهون عند يهودي ,ورب العزة يقول ((ووجدك عائلا فأغنى)) العزة لله ولرسوله !؟

أو كما قال : أن نسائه كن يتخاصمن عنده على ما كان يجود به الصحابه عليه من الطعام .

وياهول ماحدث به الشيخ أسامة الصلابى عبر المسموعة إيضا فى حلقة أول أمس 5/9/2010 وهو يرمى أهل بيت رسول الله بحديث الإفك ؟ وهو يروى تفاصيل هذا الإفك خلال نصف ساعة!؟ فكانت رسالتنا إليه مادليلك على أن زوج الرسول هى المقصودة بحديث الإفك !؟ ولا إجابة من طرفه على سؤالنا لأن هذا الإفك الذى رموا به زوج الرسول غير موجود إلا فى كتب أخرجها المستشرقين عن فقهاء أموات !؟

وعجيباً من أمر الشيخ أسامة الصلابي من خلال برامج الإذاعات المسموعة بالجماهيرية الليبية : إذا تلى حديثاً أعاده مرتين أو أكثر وإذا تلى آية قرآنية قطعها وقال : إلى آخر الآية !؟.

وعودُ إلى حديث الأخ الذي فسر آية (( إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً )) وآية (( لتبين للناس ما نزل إليهم )) على أن ذلك قصد به السنة المتمثلة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وأهله وسلم !؟

وفي حقيقة الأمر أن هذا الفهم يناقض القرآن وسنرد عليه من القرآن لكي نقارع الفكر بالفكر والرأي بالرأي وكتاب الله هو الفيصل !؟ فأية (( إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا )) تدل على أنه لا حق ولا تفسير إلا بالقرآن الكريم وقال سبحانه وتعالى (( وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )) صدق الله العظيم والبيان هو الكشف والإفصاح وعدم الكتمان وليس التفسير كما ظن أخونا هذا!؟

وقوله سبحانه (( أوتوا الكتاب لتبيننه )) أي كل من يأتيهم الكتاب أنا وأنت وكل البشر !؟

أما (( أهل الكتاب )) فأولئك هم اليهود والنصارى وكل أمة هجرت كتابها إلى غيره .

فمن يشرع في الدين إستناداً إلى غير كتاب الله وقد ذُكر به فقد أشرك بالله !؟

(( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )) سورة الشورى

وإننا لا نسعى من وراء هذه التأملات إلى التطاول على العلماء أو المزايدة عليهم ولا إلى الطعن في سنة المصطفى , ولكن لأن هناك كثير من الشرائع الإسلامية متداولة بين المسلمين وأبعاضهم تحصل على درجة الدكتوراه فيها وصار يسوق لها ويدافع عنها ويقدسها وهي ليست من القرآن في شيء .

وهناك من يصفون أنفسهم أو رضوا بأوصاف وصفوا بها على أنهم روح الله أو حجة الإسلام أو شيخ الإسلام أو آية الله العظمى أو ولي الله أو أمير المؤمنين أو صاحب الجلالة وهذا مخالف لقوله تعالى (( لاتزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى )) وقال سبحانه (( إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون)) صدق الله العظيم .

وان أولئك القوم الذين يدعون أن الأحاديث القدسية هي أحاديث لله أخبر بها رسوله ؟ هم قوم مشركون لأنهم قد شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله !؟ لأنهم يقدمون الأحاديث القدسية لا على أنها أحاديث نبوية للرسول , بل يقدمونها على أنها قرآن آخر أو أنها جزء ملحق بالقرآن الكريم !؟

وأذكر هنا موقف في ذات الشأن بمدينة بنغازي في الجماهيرية الليبية حينما قال أحد المشايخ حينما تكونوا في الصلاة ويقــرأ الإمـام آية (( أليس الله بأحكم الحاكمين )) قولوا بلى !؟

فقال له الأخ الإعلامى :فايز العريبي , لن تكون أنت ولا نحن أبلغ من رب العالمين فلولا أرادها الله سبحانه لأنزلت ملازمة لها فلا تضف على آيات القرآن ما ليس في القرآن !؟

وبالتالي فإن ما يقدمه أتباع التقليد والقوالب الجامدة على أن هناك أحاديث إسمها أحاديث قدسية فإن هذا سذاجة ولا تنطلي إلا على السذج والمقلدين !؟

وقالوا في ردودهم بأنني قد انزلقت منزلقاً خطيراً بتشكيكي في الأحاديث القدسية !؟ وآرى أنه من أعظم ما فعلت في حياتي بأن أسهمت في تبرئة الإسلام من أحاديث المين والإفتراء .

وإن الوقت قد حان لفتح أبواب البحث عن الحقيقة بالحسنى وبالإيمان وبكل أدب وشجــاعة فالقرآن الكريم شريعة المجتمع في بلادى ولهذا فإن الله ينصرها ويحميها من كل المؤامرات ومن المستكبرين على وجه الأرض وما تنقمون منا إلا أننا أُمرنا ألا نُكره عليها أحداً فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .

إن الوقت قد حان لتحطيم أغلال الزيف وليغضب علينا أتباع العصابات والمذاهب والتقليد والكهنوت وما داموا قد غضبوا فمعنى ذلك بأننا قد كسرنا حاجز قداستهم الزائفة !؟

إن الوقت قد حان لتبرئة الإسلام من زيف مشايخ التسول ومرجعيات الأخماس ويقولون بأن الأحاديث القدسية هي كلام الله , أولم يقرؤوا قوله تعالى (( قل لئن إجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ))

وقالوا كيف تسمح لنفسك أن تتدبر القرآن فقلت رب العزة سمح لنا بذلك , بل وأمرنا بذلك (( أفلا يتدبرون القرآن )) . وأي فكر أعظم من أن نستنبط ونفهم ونتدبر في القرآن الكريم !؟

وقالوا كيف تشكك في الأحاديث القدسية وتناقش بالقرآن وأنت لست شيخ وأنت من- براعم وأشبال وسواعد الفاتح ومن جماعة الروابط الشبابية والمؤتمرات الشعبية - فقلت لهم لو كنت شيخاً لما كنت أفهم ولما كنت أناقش أي شيء!؟ وقالت إحداهن كيف تسمح لنفسك بأن تفسر القرآن والرسول لا يفسره !؟

فقلت لها : كما سمحت لنفسك أن تقرئي وتكتبي وتقولي بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب !؟

إن القرآن الكريم ميسر للذكر ولا يحتاج إلى كهنه ويحتاج إلى إيمان بفهم وبتدبر و بلسان عربي مبين !؟ إن شبابنا المسلمين حينما جعلوا كتاب الله كتاباً مهجوراً وسلموا أمور دينهم وأنفسهم إلى كهنوت وأمراء وأولياء و زعامات في دين لا وصاية فيه لإنسان على إنسان إلا بقرآن !؟

في دين لا فيه صكوك غفران ولا أحبار ولا رهبان !؟

فكانت المحصلة تخريب وخطف وإغتيالات وإرهاب غير محمود وترويع ورعب وعصابات ودكاكين مذهبية وحزبية لا حصر لها وكتاب الله بيننا كتاب مهجور !؟

حتى أقاموا الحجة على المسلمين أمام العالم بأنهم على باطل !؟

أليست هذه أحاديث هابطة تضطرنا إلى أن نذكر الناس بها ونبرأ المصطفى منها !؟

ويقولون أتباع التقليد ودراويش المسلمين في ردودهم على مقالاتي إن كان القرآن تبياناً لكل شيء فأين الشهادتين وأين الصلوات الخمس والزكاة والحج والصيام !؟

فأقول لهم لست أنا من يقول بأنه تبياناً لكل شيء بل رب العزة عزوجل بقوله :(( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ))صدق الله العظيم

وقوله تعالى (( ما فرطنا في الكتاب من شيء )) فقد أنزل الله القرآن تبياناً وتفصيلاً لكل شيء وما فرط الله فيه من شيء !؟ ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا !؟

وهل يعقل أن رب العالمين يقدم أعظم منهاج وهو القرآن الكريم ويغفل فيه عن الشهادتين والصلوات الخمس والزكاة والحج والصيام ويترك بيانها لأحاديث البشر !؟ هل يعقل أن يتركها الله سبحانه لأبي هريرة يفسرها لنا !؟ فأعلموا بأن الشهادتين موجودة بالقرآن الكريم بقوله تعالى : ((الله لا إله إلا هو الحى القيوم )) وقال تعالى : (( والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون )) صدق الله العظيم .

وأعلموا بأنني أصلي كما يصلي المسلمين كافة , فالصلوات الخمس وحركاتها وكيفية الدخول فيها والخروج منها وتسابيحها وأذكارها وعدد ركعاتها وكل ما ترونه في صلوات المسلمين جميعاً, كله موجود بكتاب الله !؟ وفي تأملات قادمة بإذن الله سنتناول أركان الإسلام جميعاً من القرآن الكريم , لأن القرآن الكريم فيه السلوكيات الناجعة لحياة الإنسان على وجه الإطلاق , من أن يصبح إلى أن يخلد إلى نومه !؟ فهو الحجة البالغة فهو كتاب (( جمع فأوعى )) صدق الله العظيم .

وأن أتهم بإنكار السُنة أهون علي من أن أُتهم بإنكار القرآن الكريم.

جلال الوحيشي
بنغازي ـ ليبيا
Jalal_libya@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home