Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jebril Saad el-Abidi
الكاتب الليبي د. جبريل سعد العبيدي


د. جبريل العبيدي

الاربعاء 6 اكتوبر 2010

صناع الفتنة

د. جبريل سعد العبيدي

لعل في تصريحات الانباء بيشوي الأخيرة حول القران وحول مصر وأن المسلمين ضيوفا فيها كما قال وأن القران في حاجة لإعادة كتابة يشكل كلامه استفزازا واضحا ليس لمصر وحدها بل لمليار ونصف مليار مسلم في العالم يؤمنون أنه كتاب الله ولا نقصان فيه ولا زيادة ((بل هو قرآنٌ مجيد ، في لوحٍ محفوظ)). وكلما تمت مواجهة هذا الاستفزاز بالرد العقلاني والعلمي يقول رهبان الكنيسة أن تصريحاتهم أخرجت عن سياقها !!! وهو عذر أقبح من الذنب فأي سياق في قول الأنبا بيشوي وهو سكرتير المجمع المقدس و رئيس لجنة الإيمان والمسؤول عن المحاكمات الكنسية ومطران دمياط وكفر الشيخ والبراري، والمشرف علي إيبراشيات المحلة ودشنا والأقصر حين تسأل قائلا   ((أن هناك آيات أضيفت للمصحف في عهد عثمان))  فهل هذا القول اخرج عن سياقه؟؟  هو قول واضح وافتراء وكذب صريح واستفزاز لمشاعر أمة ودين من رجل دين وراهب يحمل صفات ومناصب في كنيسة اشنودة الثالث وهو الآخر لم يستنكر ما صدر عن احد رهبانه إنما اكتفى بالأسف لما حدث  دون أن يخطئ صاحب القول فيما ذهب إليه مما يشكل منعطفا خطيرا نحو الفتنه  لا التعايش الذي حضي به الأقباط في ظل الإسلام  كما قال المفكر الدكتور ادمون رباط  ((لا شك في أن المسيحيين المخضرمين الذين عاصروا الفتح الإسلامي هم أكثر من لمس بوضوح تسامح الإسلام فهم انتقلوا من سلطان دولة تضطهدهم هي بيزنطة اضطهاد لا يشبه حتى أعمال البهائم إلى سلطان دولة الإسلام  حافظت لهم على أديرتهم وبيعهم ودينهم دولة الإسلام)) والانبا شنوده الثالث رأس الكنيسة القبطية الذي يعتكف ويهدد بالصيام والاعتكاف كلما أسلم نفر من الأقباط ويهدد حتى يسلم إليه لم نر انه اعتكف ولا حتى هدد بالصيام ونحن نرى ثلة من رهبان كنيسته تسيئ للإسلام وتصنع الفتنه وبعضهم في الخارج دهب لأبعد من ذلك  . أما بخصوص هرطقة بيشوي لا معنى لها سوى إنها فقاعة فتنه تناثرت في رمال مصر وتعتبر تصرف طائش  وكما قال شيخ الأزهر : ((إن مثل تلك التصرفات غير المسئولة تهدد في المقام الأول الوحدة الوطنية)). فالإسلام حدد أول وثيقة تعايش بين الأديان عرفها التاريخ وثيقة نجران عهد رسول الله لنصارى نجران  فالمسيحيون في مصر يبلغون  6% من سكان مصر وبالتالي الحديث عن تمثيل مماثل ومساوِ للمسلمين يبقى لا معنى له.

الأقباط  في مصر مواطنون من الدرجة الأولى بل اغلب الأقباط  في وضع اقتصادي أفضل من ملايين المسلمين في مصر واغلب نشاط الاقتصاد المصري يسيطر عليه الأقباط  و في مصر لا يوجد اى نوع من الاضطهاد الديني للأقباط وما الحوادث التي تحدث بين الحين والآخر ما هي إلا مشاجرات بعضها إجرامية أو قام بها مجنون فاقد الأهلية  وليست طائفية بل أن مرتكبيها لم يكن لهم دوافع دينية بل هي مجرد مشاجرات لا ترقي إلى تصنيفها أزمة طائفية  أما إذا أراد بعض أقباط الخارج السير خلف منهج الكنيسة الانجيلية منهج كنيسة بوش الانجيلي والانخراط في مجلس الكنائس العالمي المثير للجدل  و الاستقواء بالخارج كما هو الشعور عند بعض المسلمين المصريين كما عبر عنه بعضهم  يجعل من الفتنه مستيقظة لوجود من يسعى نحوها ويعمل على صناعتها  ولكن تبقى الفتن ضد الوطن وإذا كان الإسلام وجاء وافدا إلى مصر فكذلك النصرانية جاءت وافدة إليها.

jebrilelabidi@yahoo.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home