Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jamal Ahmed al-Hajji
الكاتب الليبي جمال أحمد الحاجي


جمال أحمد الحاجي

الأحد 20 يونيو 2009

لا للتعميم ...

جمال الحاجي

الكثير منا اطلع ويطلع على بعض المقالات وتعليقات تتعلق بالمعارضة والعمل المعارض والملفت للنظر في هذا ليس الكتابة أو النقد والتعليق وكل هذا مهم ... ولكن مسألة التعميم وما نسمعه من منتقدي المعارضة ومؤيدوها ومنتقدي غيرهم من كل الأطراف تقريباً وهذا ما نود المشاركة فيه ...

لا أعتقد أن أي معارض يرفض الانتقاد وإلا لما كان معارض أصلاً ... وهذا لا يعني أن لا يرد بالتصويب أو التوضيح أو الاعتذار إذا اقتضى الأمر في حوار متبادل وجاد وفعال لتعم الفائدة بدلاً من توسيع الهوة بين المعارضة في وقت حرج كهذا لما في ذلك من أذى لمصلحتنا جميعاً ولمسنا هذا في بعض التعليقات بأسماء مستعارة وبشكل مفضوح لا علاقة له بالرأي والنقد " مشبوهة المصدر"...

لا أملك وبأمانة أكثر من أن أعطي الحق لجميع الصادقين في نقدهم للمعارضة الليبية بالداخل والخارج وفيما ذهبوا إليه بحقهم في النقد وإبداء الرأي ولكن أتحفظ على مسألة الجمع والتعميم .. فمن ينكر بأنه من بين صفوف المعارضة من شرفاء يعملون بكل شرف وأمانة لعقود وما قدموه من تضحيات جسام وحتى الساعة ...

وإذا تحولنا إلى نقد الداخل بخطاب التعميم والجمع أيضاً فيصبح الحديث عن الشعب الليبي بأكمله وهذا يعني تجاوز الخط الأحمر الوحيد المتفق عليه في ليبيا وهو " الشعب الليبي"... أن جمع الشعب الليبي بأكمله في نقدنا بهذا الشكل غير معقول ... فلا يجوز أيضاً أن نجمع الكل في خانة العمل أو السلبية أوالتقاعس أو الخيانة أو العمالة ... وما قوافل الشهداء والسجون المليئة بالأحرار لخير دليل على الخير في هذا البلد وأهله وما " سبت بنغازي العظيم " لأمهات الشهداء ببعيد لذلك لا نرى مبرر للجمع والتعميم ... وإني لأخجل من الحديث عن الشجاعة والوطنية والغيرة والأمانة أمام البعض من الرجال والنساء الليبيين بالداخل والخارج وعلى وكذا صمودهم وعصاميتهم ...

وعن نفسي وكما أكدت سابقاً في أكثر من مناسبة بأنه لولا وجود المعارضة الليبية في الخارج لخرجنا للقيام بهذا العمل لأهميته وضرورته الملحة... والمعارضة الليبية في الخارج وما تقدمه من حماية للداخل هو الذي جعلني والكثيرين نعمل بالداخل وما قدمته لي المعارضة الليبية من الخارج أعجز عن الوفاء به وهذه حقيقة ولازالت تخدمني حتى اللحظة ... كان منهم من يرسل لي الدواء وما أحتاج إليه من الخارج ولم يترددوا في تقديم كل العون والمساعدة لي ولأسرتي ومتابعتي خطوة بخطوة في كل عملي وحراكي الداخلي أينما كنت في السجن أو خارج السجن والغطاء الإعلامي الهام من رموز المعارضة بالخارج وأخص بالتحديد موقع ليبيا المستقبل ودوره المتميز وما قدمه لي شخصياً... وما قدمته لي المؤسسات الحقوقية الليبية ونخبهم من الخارج ... أقول لا لأخواني الذين ينتقدون المعارضة بصيغة الجمع والتعميم ... فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ... انتقد وكما شئت فهذا من حق الجميع ... ولا للتعميم ...

أعاتب على المعارضة وبشدة على دورهم في هذه الظروف والذي لا يرتقي إلى المستوى المطلوب مقارنة بالإمكانيات المتاحة لهم ... وأن على المعارضة أن تهتم بشكل جاد برأي الداخل ومطالبه الأساسية وعلى رأسها " وحدة الصف والهدف ".

ولا يفوتني الإشارة إلى حُرقة المنتقدين الصادقين وغيرتهم نتيجة لما سبق ذكره من سلبية للبعض ممن حسبوا على العمل المعارض ولا ننسى أيضاً تلك الجروح التي خلفها البعض من المعارضين السابقين الذين تحولوا إلى عملاء ... ولا يفهم من ذلك من لهم رأي أخر ممن تحولوا إلى موالاة النظام فلهم رأي وجب احترامه وما لهذا من أثر سلبي على أنصار الحرية من أبناء الشعب الليبي ولكن الحمد لله بدأت الأمور تنجلي والصورة تتضح أكثر وبداء تراجع الكثيرين واضح لما لمسوه من السياسات الهلامية والغامضة ... كما بدا التمييز أيضاً واضح بين المعارضة والموالاة وهذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح ... وستتوج بوحدة الصف المعارض عن قريب إنشاء الله ..

وحقيقة لمن لا يعلم لدور المعارضة الليبية في الخارج وأثرها وتأثيرها ولو بهذه الدرجة من الضعف فقد التقيت بمسئول بالسجن بعد الحكم عليا مباشرة باثني عشرة سنة وقال لي هذا المسئول بالحرف الواحد أنه مرسل من جهة عليا تملك قرار الإفراج الفوري عنى ولها " شرط واحد فقط "... الشرط الوحيد هو أن أقطع العلاقة مع المعارضة الليبية بالخارج ...!!! فلم يأتي هذا المسئول على عشرات التهم من تغير النظام بقوة السلاح إلى العمالة وإهانة المسمى سلطة الشعب وغيرها بل توجه لبيت القصيد " المعارضة بالخارج " والأمثلة كثيرة لمحاربة النظام للمعارضة من متابعتهم للمعارضين بالخارج والتشويش على المواقع والفضائيات للاستفراد بالشعب الليبي وعزله عن العالم ... وتلعب قناة الجزيرة دور مهم ومتعمد في هذا السياق دون خجل ولا حياء ... فيا أسفاه على مُدعيين الحياد والنزاهة "والمعابر الحرة " من إعلامي الجزيرة وبالجملة هذه المرة مجتمعين ضد شعبنا الليبي المكبل ... !!! سيسجل في تاريخ الإعلام العربي على كل إعلامي الجزيرة موقفهم المخزي والمفضوح هذا من تعاملهم مع الشعب الليبي وقضاياه فأي منابر حرة وأي حياد وأي حقيقة وأي حدث بل أي نفاق ودجل تتعايشون منه يا إعلامي الجزيرة ... ويتهكمون على المعارضة الليبية بوصفها معارضة الأنترنت ... ولن أكمل لأن إعلامي المنبر الحر ومنبر من لا منبر له يحتاجون الى أكثر من مقال خاص ...!!!

كلمة أخيرة المعارضة الليبية في الداخل والخارج بخير " بطيئة جداً " وبدون مبررات تذكر ولكنها ببطيء تسير بخطى ملموسة باتجاه "حماية الداخل"* ووحدة الصف والهدف إلى جانب مشاريعها المتعددة الأخرى وهو الأمر الذي سيهيئ مساحة أكبر للحراك المعارض الداخلي والخارجي ويزيد من مشاركة النخب بالداخل وتوحيد الصف ...

أرجوا ممن توجهت إليهم بهذا الخطاب اعتبار هذا وجهة نظري الخاصة لا هي تزكية ولا انتقاد لأحد ولا دفاع عن أحد ولا أحد ممن ذكرت في حاجة إلى دفاعي أصلاً والغاية مما أقدمت عليه هو الحرص على وحدة الصف وأن تعم الفائدة كل أعمالنا وأن لا ندع مجالاً لمن يريد أن ينال منا ... وما التوفيق إلا من عند الله.

جمال أحمد الحاجي
طرابلس – ليبيا
Jamalalhaggi@yahoo.com

_________________________

* "حماية الداخل" مشروع لا زال تحت الدراسة والمراجعة من قبل الأخوة بالخارج.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home