Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jamal Ahmed al-Hajji
الكاتب الليبي جمال أحمد الحاجي

Sunday, 11 February, 2007

 

ما الذي يدور اليوم.. في ليبيا..؟

( 2 من 2 )

جمال أحمد الحاجي

من هــذا .. الذي يريـد .. وماذا يريـد .. وهل من شركاء لهذا النظام ؟ .. !
نثق في قضاتنا من خارج " الحزب الحاكم " ..
ولو يستمر التطاول عليهم .. وتسييس قضية الأطفال .. سنضطر الى المطالبة بتحقيق دولي .. !
نداء الى المثقف الليبي الغيور .. من أخته .. ومن إبنته .. بكل ود .. ووفاء .. !
نداء الى الكاتب الغيور .. إنه يوم الرسالة لكل مؤمن بالحرية والعدالة .. والحق ..!

هل الحزب الوحيد الحاكم في ليبيا ( مكتب اللجان الثورية ) .. لا يعرف بعد .. ما الذي يريده الشعب الليبي .. ؟.. كان هذا في الجزء الاول من هذا الكتاب .. أما الجزء الثاني فيقتصر على الطرف الرئيس في ليبيا .. وهو الشعب الليبي ..

لو أردنا البحث في الآخر ( نظرية المؤامرة .. الغرب .. والمصالح .. الخ ) في قضايانا كطرف رئيس سنتحول جميعاً الى فلاسفة والى يوم القيامة دون أن نلتقي .. الخارج طرف رئيس في كل العالم وطرف مهم نقول نعم هذا واقع وصحيح وفي كل شيء تقريباً .. ماعدا إرادة الشعوب فليس أمامها طرف قوي وطرف ضعيف يحكمها بعد الله .. ونريد ان نحصر خطابنا في هذه الزاوية ..

باستثناء الحزب الوحيد الحاكم في ليبيا (مكتب اللجان الثورية ) .. فالشعب الليبي بين منقسم على نفسه ومغلوب على أمره ( إن جاز التعبير) .. يعيش مرحلة مخاض وصراع مع الذات .. لم يتحول هذا الصراع بشكل رئيسي بعد مع الخصم الحقيقي لحريته وكرامته .. فالمنقسم على نفسه ومنه تلك الشريحة الهائلة من المثقفين .. التي لديها من المقومات التي تمكنها من الحراك السلمي الحضاري من إمكانيات ثقافية .. وفكرية .. واجتماعية .. الى جانب خبرات أخرى .. !!

ولكن في ظل انقسام هذه الفئة الى فريق كبير مصر بعدم مشاركة النظام في سياساته .. وطرف مبعد لرفضه الفساد والتعامل وقبول المفسدين وهما يشكلان الغالبية .. وينقسم المتبقي منهم ما بين اللامبالاة .. والمصلحة الخاصة .. والإتكالية .. والأنانية المقيتة .. وتكلس الحس الوطني والواعز الديني أحياناً عند البعض .. وهذا يحول بينهم وبين مسئولياتهم وواجباتهم الوطنية .. !!

نأتي على شريحة " المغلوب على أمره " من هذا الشعب .. والذي توحد على قمعه وتشتيته القمعيون والبعض من المذكورين من المثقفين والتكنوقراط ( ماسكي العصا من النصف ) الذين رموا انفسهم على المغلوب على أمره لغمه أكثر .. ليسهل الطريق بذلك للقامع وتحت أي مسمى .. هؤلاء الشريك الفعلي للفساد والنظام .. والأخطر على الشعب الليبي .. ولا هم لهم إلا المادة ..

شريحة ( المغلوب على أمرها ) وهي الأكبر في ليبيا وبات من سابع المستحيلات على النظام التعامل المباشر معها .. وهي بين مصدق ومكذب وخائف ومترقب ويائس ومتربص في الغالب .. وهي تحتاج فقط الى بعض التوجيه من قبل المثقفين .. وهذه الشريحة التي تمثل الغالبية العظمى من الشعب الليبي .. النظام الحاكم يعلم هذا جيداً ويضع ألف حساب لهذه الشريحة المعارضة للنظام .. وجرب النظام حراك عينه بسيطة من هذه الشريحة في ...

" انتفاضة 17 فبراير العظيمة المجيدة "

في شوارع بنغازي المجاهدة .. هؤلاء يمثلون أكثر من 65% من الشعب الليبي على أقل تقدير .. والذين أعمارهم تحت سن الخامسة والثلاثون .. ولكن النظام يتعامل معهم بشكل غير مباشر .. وذلك من خلال الالتفاف على ذراع هذا الشعب القوية والمتمثلة في تيار المثقفين بالإغراءات والمناصب والمزايا الممنهجة .. وهنا لابد لي من وقفه للتذكير ..

فيا عماد ليبيا .. أيها المثقف الليبي أنت المعني بعماد ليبيا .. بأخلاقك .. وثقافتك .. ووطنيتك وحبك لوطنك .. فهل تعلم أيها الأخ والشريك أن من بين هذه الأرقام المأهولة من الفقراء في ليبيا ( الأخت .. والإبنه .. والأم الليبية ) التي أُكرهت بتنصلك منها أن تبيع أغلى ما تملك لتأكل وتلبس أو لتشتري الدواء .. هل تعلم أخي المثقف أن الليبيات بنات المدارس والجامعات ماذا يقدمون من أجل المواصلات ومصاريف الدراسة .. إن ملف الآداب وهو لا يمثل عُشر الحقيقة .. وصمة عار في جبين كل مثقف ليبي وطني شريف .. ألم نتألم على بناتنا العوانس .. وعشرات الألاف من الشباب الليبي وبمؤهلاتهم العليا امام السفارات الغربية للحصول على تأشيرة للتوجه الى المجهول الذي يراه من المؤكد أفضل من صمته محتاجاً صامتاً على كرامة وشرف وطن تباع بموافقته .. أخواني بالخارج أوصفوا لهم كيف يعيش ويعمل الشاب الخريج الليبي في مطابخ أوروبا يغسل الصحون أو ينظف الشوارع فاراً بكرامته .. أم هل تريد أن ننتقل الى معسكرات اللجوء السياسي في أوروبا لترى بأم عينك العائلات الليبية في هذه المعسكرات مع جنسيات الدول الفقيرة من العالم من ضيق العيش في بلدهم ليبيا .. أم الطوابير على كنائس الصليب الأحمر لسداد فواتير العلاج .. ويتستر بعض ساسة الغرب الفاسد على كل هذا..
ومع هذا نعيش في بلد عشيقة إبن المسئول الذي أتت به سلطة الشعب .. تُدفع فواتير صيانة السيارة الفارهة التي تقودها وهي ملك المجتمع .. من حساب المجتمع .. ؟؟؟ .. !!!!!!!!!!!!!!

المثقف في ليبيا اليوم ملزم بالبحث عن ذاته ونفسه المسلوبة.. والتي تُسلب معها حريته بعد وطنه ووطنيته بيت ثقافته.. ليتحول بعدها من بيت الى بيت ومن حظيرة الى حظيرة.. بوقاً حيناً.. ومأمور في حين أخر.. أو مغمض العين.. بسبب " داء المعدة.. مُذِل الذكور" .. المثقف أسم مقرون بشخص يرفض الاستبداد.. المثقف اسم حركي لمعنى الضمير.. فليس كل خريج جامعي مثقف.. أو حامل للدكتوراه مثقف.. فهذه ليست حقيقة .. فمن التعريفات للمثقف (هو الشخص الذي يعي أحوال مجتمعه.. وقيمه.. وعاداته.. وأعرافه..!).. يعيش حال من حوله ويعتبره مكملاً له.. هذا هو المثقف.. ونرى في المثقف الليبي أكثر من هذا.. وحتى المثقف المتعاطف نوعاً مع النظام.. نناديه كما نأمل منه الإسراع بالتعبير عن حبه وولائه لخدمة من يواليه ويواجهه بالحقيقة التي ربما تُغلف عليه ( ولو من باب إنما الذكرى تنفع المؤمنين )..

نحن لا نخادع ولا نملك شطارة التلوين وارتداء الأقنعة .. ولا نخفي رجائنا لكم وعلى الملاء وعلى المكشوف كما يقال بأننا نناديكم على ما نخشى على البلد منه .. ولأننا نعتبر كل من يفكر في إزالة الكابوس عن هذا البلد قد أدركه الخطاب .. وإن عدم اخذ ندائنا العهد الجديد على محمل الجد سيكون مُكلف جداً على ليبيا والكثيرين .. والندم لا ينفع يوم لا ينفع الندم .. النظام يعلم أنه في مواجهة مع شعب بأكمله ويواجهه بقوة وهمية .. لا تساوى شيء .. لأن الذي جعل منها قوة بوضع نفسه في موقف الضعف هو الشعب الليبي نفسه .. الذي صُنِع له صنم إسمه الخوف .. وها هو يكسره .. لقد انتهت مرحلة دراسة القرار لهذا الشعب في خياره .. لحريته في ظل دولة الدستور والقانون والمؤسسات .. فليس تم والله منتصراً وقوي في ليبيا غير العقل والحكمة .. والمارد (الشعب الليبي) .

كلمة في حق القاضي الليبي النزيه نقول .. هل التعاطف مع الممرضات .. وهم يستحقون أكثر من ذلك إن كانوا أبرياء .. أهم من القضاء الليبي الذي وضع في قفص الإتهام أمام العالم .. ونعرف من رجالات القضاء الليبي من هم أكبر بكثير من أن يقيمهم من يجهل معنى العدل والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها .. ومن الخطاء ان يجز بالقاضي الليبي النزيه والشريف في كواليس السياسة النتنة والرخيصة .. فالقضاء والقاضي النزيه لا ينزل الى مستوى الساسة والسياسة .. وكما نعلم وبكل دقة تقسيم القضاء والعدل في ليبيا .. كتقسيم بقية مؤسسات الدولة .. وليس هذا محل تفصيلها والحديث عنها .. !!!

هل وصلت أهميت الممرضات أهم من " أطفال ليبيا " والمستوى الصحي الهابط بليبيا .. أم تشويه القاضي الليبي الشريف من أجل التستر على مسئولي الصحة الفاسدين أسهل .. !! .. ؟؟ مسئولي الصحة في ليبيا والذي على يديهم تحولت موجودات المستشفيات الى العيادات الخاصة والبيوت.. وانهار معهم قطاع الصحة المتهالك .. هل تعلم السبب ( لأن المسئول الفاسد لا يأتي إلا بفاسدين مثله .. يعينوه على الحمل ) .. !!

نثق في قضاتنا من خارج " الحزب الحاكم " .. ولن نسمح بالمساس بهم .. ولو يستمر التطاول عليهم .. وتسييس قضية الأطفال .. سنضطر الى المطالبة بتحقيق دولي .. ! فقضية الأطفال الليبيين ليس كما يروج لها البعض بالحوار مع " أسر الأطفال " .. قضية الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز أصبحت " قضية وطنية تعني كل الشعب الليبي " ولن تتحول الى صفقة بأي ثمن .. ولن تحسم في صفقة من وراء الكواليس " قضية أطفال ليبيا " المتهم فيها إثنان لا ثالث لهم .. وإذا لم يتم التأكد من تورط الممرضات والدكتور .. فإن النظام الحاكم في ليبيا هو المسئول الأول والأخير نتيجة لتحمله المسئولية الكاملة بانتقائه من يتولون إدارات البلاد ومؤسساتها .. وحتى لو تورط أي طرف اخر فلا يعفي النظام من المسئولية عن أمن وسلامة الشعب .. من خلال اختياراته للمسئولين وتستره على فسادهم وتواطؤهم وقصورهم .. !!

أخيراً لنا رجاء للأخوة الكتاب المهتمين بالشأن الليبي .. من الأخوة الكتاب المتخصصين تركيز حملة في الكتابة عن المثقف .. وصف .. وتحليل .. وتصنيف .. والنصح لهؤلاء الأشقاء ( المثقفين ) من شرائح المجتمع .. فهم بألف خير .. بلغوهم رسالة الشعب الليبي الذي يناديهم وهو في أمس الحاجة اليهم .. ولا تنسوا أن تبلغوهم حب الشعب الليبي لهم .. ولكن لا تنسوا أن النشاط والدور الإعلامي هو الطاقة التي تغذيهم .. وأنني أتعشم خير دائماً في مجتمعنا بما في ذلك عدول المثقفين من وصفتهم بالولاء للقمع .. فلا يمكن لشخص ان ينادي بالحرية ويفكر مجرد التفكير في إقصاء الأخر .. أو يقبل بحياة المهانة والذل الذي يعيشها بحكم الفرد المطلق .. ويرى معانات هذا الشعب جراء هذه السياسات ويصمت .. فهل نفكر بلغة العقل فهل يعترف الضعيف بضعفه ويستنهض .. وهل يدرك الواهم القطار قبل فواته .. !! الكرة في ملعب الكاتب وحق الجميع من كتاب ومثقفين على الكاتب .. فهل ننصف سوياً هذا المكبل الأخير ..

جمال أحمد الحاجي
طرابلس في 10 فبراير 2007م
هاتف 0926569338
jamalhaggi@yahoo.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home