Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Monday, 30 July, 2007

طرابلس تتحدث عن خيانة!!

د. جاب الله موسى حسن

البغدادى المحمودى وصف قرار الأفراج عن الممرضات "بالخيانة"
بينما القضاء الليبي مُسيس ومفتقد لكل مقومات العدل والنزاهة!!

تلقفت بعض وكالات الأنباء فى اليومين الماضيين التصريحات التى أدلى بها المدعو عبد الرحمن شلقم وزير خارجية طرابلس ومفادها "بأن العفو الذى صدر فى صوفيا عن الممرضات والطبيب البلغار بعد الأفراج عنهم يعد خيانة" عجبى ... الخيانة هى ما قام به نظام طرابلس والذى يعد شلقم أحد أركانه... نظام طرابلس قدم للبشرية التعريف الحقبقى والدقيق لمفهوم الخيانة. نظام غيب الحقيقة خلف ضباب الأوهام... نظام كرس الظلم والأرهاب والطغيان... نظام تعارضت من جرائه الدعوة فى البحث عن الحقيقة مع حكم القهر وبطش اللجان... ولهذا يا شلقم تردت القيم وسقطت المبادئ وأختلطت الفضيلة بالرذيلة... وشوهت الحقائق وهزمتها الأكاذيب.. وضاقت الصدور واتسعت الذمم... وعندها نقول لشلقم وغيره وبصوت عالى : سقط نظام طرابلس فى مستنقع الخيانة!!
إن الحقيقة التي يرددها التاريخ أن الناس على دين ملوكها وهذا ما أثبته البغدادى محمودى... وأن كل عصر منسوب إلى حاكمه.. وخير الحكام وأفضلهم من كان للمحكومين قدوة صالحة.. إذا زهد زهدوا.. وإذا عدل عدلوا... وإذا تعفف تعففوا... وإذا جاعت رعيته أدركه الجوع... وأن يكون أخر من يشبع وأول من يجوع... فلا كرامة لشعب يفتقد القدوة الصالحة فيمن يحكمه... وليدرك طغاة طرابلس بانهم بقدر ما يكونوا قدوة صالحة لشعبنا فقد صلح الشعب... فبقدر ما يبسطونه من خير وعدل يكون بناء الوطن.. فلا خير في شعب لا ينتصر حاكمه على شهوة السلطان في نفسه.. فتراه لا يحسن اختيار معاونيه..ولا يغضب إذا ما سلبت من المواطن حقوقه...ولا يتحرك إذا ما أهدرت الحريات وصُودرت الكرامات... ولا يستيقظ ضميره إذا ضمت السجون والمعتقلات أبرياء من شعبه.. ولا ينخلع قلبه من جنبيه وهو يعرف من أقترف جريمة قتل أربعمائة وخمسين طفلا فى مستشفى الأطفال فى بنغازى دون أن يدلى بالحقبقة هذة هى الخيانة يا طغاة طرابلس!!
وما من ريب يا برقة الحزينة عندما يشتد الظلام ، فإنك حتما سوف ترى النجوم وقد سطعت تبدد ما يحيطك بك من ظلام... وعندما تتفاقم الأزمات يعتصم أهلك بالتاريخ تاريخ عمر المختار وتاريخ "ضنا مصورة عندما أنقطع بأحدهم حبل المشنقة فى منطقة عين الغزالة قال كلمتة المشهورة" "غير عليك حكومة حتى احبالها باليات"... تاريخ مشرف لعلنا نستمد من مسيرته مخرجا.. وعندما يشتد الكرب يتجه شعب الشرق بأفئدتهم وعقولهم إلى عهود استقام فيها نظام الحكم فيتخذون منها منارة ونبراسا حتى يستيقظ الغافلون... وما من ريب ان صدر التاريخ الإسلامي ملئ بأزهى عصور العدل والحق والقدوة الصالحة التي كان يتحلى بها الحكام.. فقد عرف الأولون أن العدل اساس الملك.. وان القدوة الصالحة من الحكام هي الدعامة الاولى لبناء الأمم.. فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قلادة عدل يزدان بها جبين الحكم في صدرالإسلام... أن القدوة الصالحة يا شلقم هي التربة الصالحة التي لا تنبت إلا نباتا صالحا.. أنها ضرورة حتمية لحياة الوطن والمواطن.. أنها قوة أمجاده.. ودعائم شموخه والمنطلق الذي تنطلق منه انتصاراته.. فبالقدوة الصالحة تضم الدولة افضل المواطنين.. يضربون على يد الظالم إذا ظلم.. ويعارضون الحاكم إذا تجاوز حدود الله..!!
ما أحوج شعبنا اليوم إلى قدوة صالحة.. وإذا كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يردد دائما "والله لو أن دابة في صحراء الشام تعثرت لسئل عمر أمام الله لماذا لم يمهد لها الطريق".. أننا لا نطالب شلقم بأن يحافظ على حقوق الدواب فى برقة السليبة... وانما نطالبه بان يحافظ على أرواح أطفالنا وأن لا يتهم البلغار بالخيانة... وليعلم شلقم وغيرة من أزلام طرابلس انه لو دام الحكم لمن سبقهم ما وصل إليهم.. وليعلم البغدادى محمودى وعرابة أن متاع الدنيا قليل.. وانه بقول الحق والبعد عن النفاق يكون بناء الوطن والمواطن... الكذب والنفاق التى اعتمد عليهما البغدادى محمودى فى تعريفة للخيانة تعد من الأدوات المهمة التى يعتمد عليها جهابذة الذل فى طرابلس... سلوكيات لها قواعد وأصول وحسابات..والتزلف إلى الحكام له أساتذة متخصصون في أبعاد السقوف السياسية وحمل المباخر له خبراء في نوع البخور وموعد إشعاله.. والتسبيح والتحميد بعطايا أولى الأمر له جامعات ومدارس... وأسالوا ذوي الشأن في جماهرية الخيانة العظمى!!
النفاق والكذب على الأخرين أصبح مثل الأزياء فى جماهيرية الخيانة هذا نفاق موديل السبعينيات، وهذا تسبيح وتحميد موديل الثمانينات، وهذا حمل مباخر موديل التسعينيات وطبعا الكذب الذى مارسة شكرى غانم واستحداثة لنظرية السلام بعد ان دفع نظام طرابلس أموال طائلة لأسر ضحايا لوكيربى غير صالح للاستخدام في عصر البغدادى المحمودى..وحمل المباخر أو التسبيح والتحميد موديل التسعنيات غير صالح للاستخدام في 2007 ما أقسى أن يُسلب من شعب إرادته في اختيار حكامه وقادته… وما أقسى من أن يعيش شعب تحت حكم دكتاتوري فردي سلطوي… هذا الشعب يجني كل أخطاء وخطايا قادته دون أن يكون له القدرة على الرفض أو الاعتراض أو التغيير… فأن حاول ذلك كان مصيره القتل والتشريد والاعتقال والضياع!! هكذا يعيش الشعب الليبي، غير ان الشعب الليبي لا يجني ثمرة خطأ القذافي فقط… بل خطايا آخرين وجدوا في تجاوزات النظام الحاكم فرصة للانتقام أو التشفي أو تصفية الحسابات… أو التغطية على ما لديهم من فساد و إفساد وعفن سياسي وأخلاقي… مأساة تلك التي نراها على أرض ليبيا المكلومة… وأي زمن رديء ذلك الذي نحياه… وما هي تلك الشرعية الثورية التي تطبق على المستضعفين من أفراد الشعب أو ما نطلق عليهم شعبياً "إقلال الوالي"… أي ضعف وخنوع وإذلال نعيشه في هذا الوطن الذي يتحكم فيه قتلة الأطفال… وبين مصائب القذافي ورياء شلقم يجني الشعب الليبي ما هو فيه من تدمير وقتل وترويع قد يصل إلى التقسيم والتصفية... أي مسرحية هزلية تلك التي نراها… ونضحك لدرجة البكاء على ما وصلنا إليه من هوان وضعف واستلاب جراء ممارسات نظام قمعي؟!
أين حقوق الشعب الليبي التي تُنتهك كل يوم؟! وهل لنا دور فاعل في هذه الحياة؟! هذه أسئلة وتساؤلات رجل الشارع الليبي في كل مكان ولا أخالها تخفي على نظام طرابلس وماذا يفعل الشعب الليبي في ظل هذا الفساد السياسي والقهر المنظم. ومازالت فصول المسرحية الهزلية مستمرة والضحية هم أطفالنا القص!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home