Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الاحد 30 مايو 2010

لسيف الزيف أقول...

د. جاب الله موسى حسن

الرِّجَالُ كالجِمالِ ، صمتهم عن الإيذاء والإهانة لا يعني نسيانهم لها!!

في العالم الحر المتقدم الغني المحترم...الذي محاولا قصارى جهدك أن تتقمصه دون أن تعي بأن الشعوب الغربية تتظاهر داخل بلدانها إذا رأت خللا يستحق التظاهر ,بينما الليبيين لم يسمح لهم بالتظاهر حتى خارج بلدهم . في العالم الحر الذي تتقرب منة دافعا قوت أطفالنا دون حسيب أو رقيب يكون الحكم تكليفا من الشعب.. ومسئولية على الحاكم.. ولا يكون الحكم أبدا مكافأة أو تشريفا بل من خلال انتخابات حرة ونزيهة ..والشعوب تحب التغيير.. والديمقراطية تعني التغيير وتداول السلطة بالشكل السلمي... لان احتكار السلطة يا أبن عشيرة الردة والفساد يؤدي إلى الترهل وهبوط الأداء والمستوى والفساد والفوضى.. بينما تؤدي المنافسة دائما إلى صالح الوطن و المواطن.. المنافسة في سوق الأفكار Free market place of ideas تجعل الشعب هو السيد.. لأنه يختار ما يمثله.. وعند المنافسة بين الأحزاب يصبح الشعب هو الحاكم.. لأنه يختار من يمثله بشكل مشرف..ولذلك يشارك في السلطة. الحكم يا سيف الزيف ليس مكافأة .. فقد سقط تشرشل بعد أن كسب الحرب.. وسقط كول بعد أن وحد ألمانيا.. و تاتشر بعد أن ضاعفت قيمة الإسترليني.. وبوش بعد أن قضى على المعسكر الشيوعي و أنهى الحرب الباردة.. واستقال ديجول لان الأغلبية التي حصل عليها لم تكن كافيه.. و أطول مدة للحكم في أمريكا يا سيف الزيف هي ثمان(8) سنوات..لا أكثر.. فالأبطال مكانهم التاريخ.. وليس مكانهم خيمة العار في سرت المهانة!!

ومفهوم تداول السلطة ـ الغائب عن دائرة تفكيرك ـ يلغي فكرة العنف ومصادرة الرأي الأخر في العالم الحر المتقدم الغني المحترم.. لان التغيير وتداول السلطة يتم من خلال صناديق الانتخابات.. الحرة الشريفة النزيهة.. وفي إندونيسيا سقط سوهارتو بثورة طلابية عارمة .. وفي الجزائر استقال زروال تحت الضغوط.. وقبل موعده.. وعلى الأرجح لا يتم تغيير السلطة في ليبيا إلا من خلال اغتيال...أو قتال بين عناصر الشراذم التي جلبتها معك إثناء قدومك غير الميمون لمدينة الضباب لتمارس العنف ضد طلاب العدل والحرية والسلام وعلى رأسهم الأستاذ حسن الأمين...وهل تعلم يا سيف الزيف أن في بعض الدول المحترمة تجري الحكومة بنفسها انتخابات مبكرة.. إذا شعرت أنها مقبلة على أزمة أو أن ثقة الشعب بها قد اهتزت.. والمقصود بتحديد مدة البرلمان يا سيف الأحلام هو إعادة الأمر إلى الشعب لكي يقول رأيه.. إذا رضي عن المرشحين أعاد انتخابهم..وإذا لم يرض اختار غيرهم.. والسؤال هو :أين أنت يا سيف من هذه الآليات الحضارية؟!

أن أزمة ما كان يعرف بليبيا تكمن في النظام العشائري الذي كان ولا زال سببا في كل ما أحاق بأهلنا من مأسى وأهوال مفجعة. تفاقم الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي لا يريد لها نظام الوالد المرتكز على الولاء العشائري حلاً، وذلك لجعل الشعب يعاني في طعامه وشرابه ومرضه وتعليمه. معاناة يومية تمنعه من التفكير في مستقبله ومستقبل أجياله،وحتى هذه اللحظة لم يتوفر السند الكافي لأهل ليبيا من القنوات الإعلامية وعلى رأسها قناة الجزيرة .. والتاريخ لن ينسى هذا.أن الاستقرار في ما كان يعرف بليبيا يا سيف الزيف رهين بزوال هذه العشيرة( القذاذفة) ومرتبط بإحلال نظام ديمقراطي تعددي بعد زوالها...عشيرة لا تؤمن بالحريات والعدالة ولا تحترم حقوق المواطنة وترفض مبدأ السلام الاجتماعي ،بل استباحوا ارض ما كان يعرف بليبيا وجعلوها وكرا لهم ولأصهارهم وأبناء عمومتهم. !! لقد بذلت معارضة المنفى جهودا متعددة في تقديم النصح لهذه القبيلة الداعرة لتحتكم لصوت العقل وتعيد الأمر لأهله بعد أن استأثرت بالسلطة والسلطان والتي من جراءة خلقت مناخا جعل البلاد مهددة بالتقسيم والفقر والحرب الأهلية وذلك عبر عدة أساليب سلميه كان من بينها المحاولات التي قام بها منصور الكيخيا الحر الشريف والذي أصبح في خبر كان، محاولات تدعو إلى تسليم السلطة للشعب حتى تعود الديمقراطية المستلبة إلى أهلها ولكن لا حياة لمن تنادي فلم تستجب هذه القبيلة الداعرة لصوت العقل ،بل اتجهت إلى تكوين فصائل موت Physical Liquidation squads لتصفية من خالف ابنها العاق في الرأي. أن الحل يكمن في التنحي وزوال هذه القبيلة التي لم تخلف الأ الدم والعار ونار تحت الرماد. ولكن مازالت هناك فرصة للتنحي والابتعاد بليبيا عن ويلات تصفية الحسابات والحرب الأهلية وخاصة أن الأوضاع المعيشية في برقة الآن صارت جحيما .ولكن التنحي يا سيف الزيف يحتاج إلى شجاعة ، والشجاعة مفقودة عند قبيلة القذاذفة اللذين دأبوا على الإصرار والتمادي في الفشل والإخفاق مما يجعل الشعب الليبي يتمسك بخيار الانتفاضة الشعبية والحرب الأهلية الوشيكة!!

الشهرة يا سيف الزيف أحيانا تكون نعمة على صاحبها و أحيانا تكون نقمة رغم شرائك لها بقوت أهلنا في ما كان يعرف بليبيا، الأحرار المطالبون بالحرية والعدل والمساواة ينالون قدرا وفيرا من الشهرة..كذلك الطغاة و أعداء الحرية ينالون قسطا منها والشهرة تأتي أحيانا بالعرق والجهد والجد والاجتهاد وبعد معاناة طويلة من الشقاء وسهر الليالي والتضحية بأشياء تعد ثمينة في لغة اليوم والاستغناء عن ملذات الحياة ..مثل شهرة العلماء والباحثين. والشهرة التي أتت إليك ولأبيك من خلال المال الذي سرقتموه من الفقراء وذلك من أجل سرقة الأضواء من الآخرين أو القفز فوق الجميع، ولهذا نجدكم دائما تهمشون الآخرين وتقللوا من قيمتهم،بل وتحرمونهم حتى من أسمائهم.التي منحها لهم آباءهم وتجريد اللاعبين من أسمائهم أصدق دليل على سرقة الأضواء من الغير بهدف إشباع نرجسية الشهرة.. وهذا الصنف من الناس يعتبره علماء النفس صنف عديم الأخلاق والغاية عنده تبرر الوسيلة، والمصاب بهذا المرض دائماً على استعداد للتضحية بأي شيء في سبيل مصلحته الشخصية.. وهذا النوع من الشخصية دائماً على استعداد للقتل والكذب والمراوغة وارتكاب المعاصي والموبقات من أجل الشهرة...وهناك آخرون محصنون ضد أمراض الشهرة ..فهي لا تذهب بعقولهم ولا تغير من شخصيتهم أو من طباعهم ويظلون على بساطتهم وثقتهم بأنفسهم وعطائهم وحبهم للناس. وكل واحد منا قابل في حياته وتعرف على شخصيات من هذا النوع أو ذاك وتأثر بها سلبا أو إيجابا. ويذهب بعض مرضى الشهرة من أمثالك في إلحاق الأذى بأنفسهم..ولا يهتمون بردود فعل الناس تجاههم أو رأي الناس فيهم ويعتمدون في علاقتهم بالناس على قدرتهم في خداعهم والضحك عليهم وبعض السذج أو قليلي الخبرة بالحياة تدخل عليهم حيل هؤلاء ويقعون فريسة لهم. والمتهم الحقيقي هو الشهرة..التي تتحول إلى لعنة تطارد صاحبها...و إلى مرض يصعب الشفاء منه!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home