Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Monday, 30 April, 2007

وطن ضحكت من صمته الأوطان!!

د. جاب الله موسى حسن

"مؤتمر الشعب العام دائما يلتزم الصمت اتجاة التصفيات الجسدية والأعمال الأرهابية...
ولم يفتح فمه بكلمة عن تورط نظام سرت في تصفية أبناء الوطن جسديا داخل الوطن وخارجه!!"

تعلمنا في الماضي كيف نكره الزيف في كل صوره وأشكاله... كيف نكره الكذب ونمقته بكل صنوفة. ولكن ما نشاهدة ونسمع عنة فى الوطن السليب زيف وبهتان تقشعر منة الأبدان... فى كل المواقع والمعاملات ـ زيف في العلاقات العامة والخاصة... زيف في الوعود... زيف في إطلاق الأوصاف غير الصحيحة... إسباغ الباطل ثوب الحق.. في فلسفة الأمور بغير طبيعتها.. في تحليل الجرائم على أنها أمور تفرضها التحولات الثورية ومتطلبات الظروف الحالية.. بل ويصل الأمر إلى ان توصف بأنها ليست جريمة وانما عنف ثوري تتطلبه المرحلة وهذا للأسف الأسيف ما جسدتة اللجان الثورية فى مضاهرتها الغوغائية الأخير تحت اسم "وأعدوا" تعلمنا كيف نكره الزيف... كان ذلك في بداية حياتنا ـ وعشنا بالتزام ان نفضحه وننبه الناس له. وذلك كان النفر القليل الذي يتعامل بالزيف يخشى ان يفتضح يتواري لانه لا يجرؤ ان يجهر بما يقول. عشنا هذه المراحل من حياتنا..حتى وصلنا إلى زمن يسود فيه الزيف والقتل والتصفيات الجسدية بأسم الثورة... و أرجو ان امسك عقال قلمي فلا ادعه يصل إلى تعبيرات أخرى في وصف هذا الزيف الذى تغلغل فى أوصال المجتمع الليبي!!
الكل يعرف بأن ما يسمى "بالتصعيدات الشعبية" لم تتم بطريقة نزيهة وديموقراطية وأنها لم تسفر عن إرادة حقيقية لما يرغبه شعبنا فى الوطن الجريح لان أصواتهم لا قيمة لها أو يعلم ذلك سواء أكان "أمينا" أو شخصا أوصلته الظروف لان يوهم الناس انه اختير بإرادة شعبية لكنه في الحقيقة فُرض بأسلوب آخر غير الاختيار السليم..انهم جميعا يعلمون ذلك لكنهم بزيف يصفون هذه التصعيدات بأنها تمت بطريقة شعبية و أفرزت افضل العناصر ـ أي زيف ذلك الذي يقولون وهم يعلمون انهم يزيفون الحقيقة ويعلمون أيضا سلفا ان الكثير لا يصدقهم فيما يقولون ومع ذلك فقد علمهم الزيف ان يقولوا ما لا يقتنعون به وما لا يستطيعون إقناع الناس به.. لانه زيف ..نعلم ان المؤتمرات الشعبية باتت لا تؤدي دورها ولا تقوم بواجبها ولا يحمل جل أعضائها التزام العهد الذي على أساسه تقدم للناس ..ولا التزامه بالأمانة التي يحملها ولا حتى فهمه لدوره كعضو فيها. ومع ذلك تنطلق الأوصاف تتحدث عن التمثيل الشعبي الذي قاموا به وكيف انهم ناقشوا وانتهوا إلى إرساء عصر الجماهير...انه زيف. الأمين المسئول الذي يتحدث عن شرف الكلمة وشرف تحمل المسئولية وشرف الالتزام..وهو على قناعة كاملة انه لا يحترم ذلك.. بل انه يزيف ما يقول به.. ويزيف ما يحاول ان يقنع به الناس ـ بل قد يصل الزيف إلى الحد انه يجند قبيلته لمصلحته الخاصة ..حقيقة انه زيف.
من يصل إلى المكان الذي منه يكون مسئولا..يتحدث عن الديمقراطية وهو لا يؤمن بها، بل يصل في معاملاته إلى الحد الذي يذبحها في كل يوم ـ ويتشدق بديمقراطية المؤتمرات الشعبية وهو يعلم أنها غير موجودة ..وبلا شك هو يعرف انه في أوصافه التي يقول بها يجانب الحقيقة وبالرغم من ذلك يداوم هذا الأسلوب فيما يحدث به الناس ..حتى يصل إلى مرحلة معينة يستشعر ان زيفه أمر عادي!!
الشخص السوي في معاملاته مع الآخرين غالبا ما يسترسل في وصل الأمانة والشرف والصدق في المعاملات والالتزام بالكلمة حتى ولو لم تكون مكتوبة. وهو أول من ينقض على هذه الأوصاف.. كأنه يقول بها للآخرين ليلتزموا بها دونه، لانه يوم يصل الأمر إلى تعامل يمسه هو فلا أمانة ولا شرف ولا التزام .انه الزيف. الحديث عن الوفاء والديمقراطية والتشدق بهما من شخص لا يعرف عنهما شيئا. لا أستطيع ان أقول عنه إلا انه يصل إلى درجة النصب والأحتيال واخطر أنواعه هو النصب على الناس و إقناعهم باختياره في منصب الأمانة ،حتى يتسنى له سرقة المال العام وأحلام الناس, فالديمقراطية الحقيقية هي القضية السامية التي تمثل أهم القضايا في المعاملات اليومية... الديموقراطية يجب ان تكون البلسم الشافي من كل ادران الحياة ولا يجوز أن يتحدث عنها من لا يعرفها ولا يؤمن بها... ويجعل من مفهومها مجرد محاولة لخداع الآخرين.. فيمزق الصورة الجميلة لهذه القيمة. انه الزيف!!
الأحاديث عن المزيفات والموبيقات في جماهيرية قذافستان كثيرة.. وعن الزيف في كل صوره عديدة ..ولكن من المسئول؟ هل لأننا عرفنا الزيف و سكتنا عنه فكنا كالشيطان الأخرس.. أو هل لأننا قصرنا بان نعلم أولادنا كيف يكرهون الزيف ويلتزمون بالحق حتى وان اخطئوا فشرف لمن اخطأ ان يعترف فلا يزيف بعد ذلك ليواري أخطاءه أو لأننا تعودنا ان نتحدث بهذا الحديث في غرف جلوسنا ونومنا فلا نجرؤ على الجهر به.. في حين ان الجهر به أمانة وكلمة حق. يتعين ان نحرص على ان تعلو على كل الأصوات .أسباب كثيرة ..لكن الحقيقة التي نصل إليها ان زيف هذا الزمان اصبح أمرا ممقوتا ويتعين ان نبادر إلى علاجه ولا ندخر وسعا في سبيل اقتلاع أسبابة والكامنة فى نظام طرابلس الشر وإلا سيصبح أسلوب حياة لكل مواطنى هذا البلد الحزين... وويل لشعب ساد الزيف بينهم واصبح منطق حياتهم.ان الذى يحدث في ما كان يعرف بليبيا لايصدقة انسان مكتمل الحواس ،فبالرغم من ان الشريعة الإسلامية هي أولى الشرائع التي عرفت الشورى كأساس للحكم، وبالرغم من ان ليبيا قد شهدت من قبل اعظم برلمانات العالم في ظل النظام الملكي، وبالرغم مما تملكه من ثروة بشرية واقتصادية، بالرغم من كل ذلك فان هذا البلد أصبح يعيش معظم سكانة فى ظروف قاسية وصعبة جدا حتى ان كثير من الليبيين اصبحوا يهربون منها الى اوربا وامريكيا الشمالية للبحث عن الأمن والأمان!!
والمسالة فى اعتقاد ليبيى الشتات تحتاج إلى مواجهة مع النفس..فيكفي ان ينخدع الانسان حوالي37 عاما ونيف فيقال لة بمنطق الزيف الواضح الفاضح انك تعيش فى عصر الجماهير وان ثورتك المجيدة جأت بالنعمة والرغيد وقالوا ان هذه الثورة جاءت للقضاء على الاستعمار والقضاء على المحسوبية، وأنها جاءت للقضاء على الظلم والفساد، وأنها جاءت للقضاء على سيطرة الأغنياء على الفقراء...وإنها جاءت للقضاء على الإقطاع ،والفساد ،والانحراف، وإنها جاءت لتحقيق الاستقلال التام وعدم التبعية للقوى الأجنبية..أنة زيف ما بعدة زيف.الواقع الواضح جدا يقول انه لا توجد ثورة ولا غيره..أنها مجرد حركة من صنع أثنى عشر وغدا أعلنوا انهم وطنيون مخلصون ،ومن يقول ذلك لابد ان يعطي الفرصة لإثبات وطنيته..فهل قدموا لليبيا ما وعدوا به..وهل قضوا على الفقر والجهل والمرض..وهل قضوا على الفساد والانحراف وهل قضوا على المحسوبية والمحاباة ..وهل ..وهل .... وهل؟؟
المؤسف ان الشعب الليبي لم يتعرض لقهر واهانة وذل وتجويع مثلما يتعرض لة الأن على أيدى حكام طرابلس , فقد أهينت رموز الوطن وزعماؤه وأودع اعز رجالة سجن ابوسليم وعين زارة والجديدة من خلال محاكمات عسكرية صورية بلا ضمانات ولا محامين ولا قضاة ولا قوانين باعتبار انهم محبوسون ومحبوسون في كل الأحوال وتأكيدا للزيف والبهتان المنظم أعلنوا هؤلاء الطغاة انهم جاءوا لمقاومة الفساد والانحراف..فزاد الفساد والانحراف الفاجر حتى انهم لا يخجلون من وصفهم بالفساد القائم على السرقة وفق نظرية الشطارة "آلي تغلبه العبه". إذ صارت السرقة ونهب المال العام شطارة وتحولت التجارة بالسياسة من دعائم نظام طرابلس االطغيان عشيرة سادت وتسيدت على مقدرات وطن بأكملة... عشيرة لاتخجل من الكسب الحرام بالرغم من ان معظم افرادها لا يعرفون قيمة المال ولا معنى الرفاهية ..بل معدمة وتعانى من النقص السايكو اجتماعى على مستوى التركيبة العشائرية الموجودة فى المناطق الغربية... فمن أين لأبناء هذة العشيرة الصغيرة والغير معروفة تلك الملايين..وكيف لا تخجل ولا تخاف حساب الشعب يوما ما.. وكيف لا تخجل من هذا الشعب الذى سرقت أموالة وأذاقتة كل صنوف الذل والحرمان والهوان؟
وبالرغم من أن أحد أبناء هذة العشيرة المسمى سيف يتحدث عن اصلاح وترميم وفق وعود بالقضاء على الاستغلال وسيطرة الجناح المتشنج المتمثل فى أحمد ابراهيم ،إلا ان الواقع يكذب ذلك ويؤكد استمرار الزيف..فقد ظهر الإقطاع الجديد بأنيابه السامة في يد من لا يعرف قيمة الكرامة والخلق والإنسانية فقد اصبحت الأرض والمال في يد المارقين من أبناء هذة العشيرةالمارقة... مقدرات دولة أصبحت ، ملكا لهم باسم حماية الثورة والشعب من أعداء الشعب أنة الزيف والبهتان ...فئة ضالة تحاول جاهدة السيطرة على الحكم من خلال اللجان الثورية حتى تمت لهم السيطرة على الوطن بالاموال التي نهبوها من الوطن.. الكل يعرف فى الوطن المكلوم ان هؤلاء قد حصلوا على تلك الأموال المنهوبة بالآلاف دون علم الشعب الغايب والمغيب.. والسؤال هو كيف سمحت هذة القبيلة لأبنائها ان يتحولوا إلى كبار رجال أعمال في السرقة والنهب والتخليص بالرشاوى في كل مجال على حساب أوجاع وافقار شعبنا ممارسات عشائرية مقيتة خربت بيوت الشعب وحولته إلى شعب قليل الحيلة لا يملك قوت يومه..فقد طلبوا منه شد الأحزمة على البطون، واخذوا كل الطعام والمناصب وكل المقاعد وكل الأراضي وكل الشركات والبنوك.. وكل الحدود وكل القبور وكل القصور... ولم يتركوا شيئا لغيرهم..هل هذه هي مبادئ قبيلة لها اصالة ويعتز منتسيبها باصلهم على اعتبار أن الأصل هو المفصل والأصل ايونس على حد تعبير عشائر وقبائل برقة!!
والمؤسف أن ابناء هذة القبيلة من أمثال المدعو سيف الذى وعد شعبنا الذبيح بالأصلاح و لقضاء على الجهل والفقر والمرض ..فزاد الجهل والفقر وتفشى المرض الذي لا علاج منه..فطوابير مرض السكر ..والفشل الكبدي والفشل الكلوى وأمراض السرطان لا تنتهي.. ولا تزال نفس المستشفيات التي شيدها رجال العهد الملكي ..هي التي تتحمل الشعب المسكين المريض، وعجز أبناء هذة العشيرة بالاموال التى سرقوها من الشعب فى وضح النهار على بناء مستشفى جديد أو مدرسة جديدة بل تحولوا الى منافقين للقوى الأجنبية وشراء الأندية الأيطالية...وبالرغم من التعليم العقيم الذي لم يخرج سوى طبقة من الموظفين من أنصاف المتعلمين الذين تعلموا الجهل وعلموه للأجيال اللاحقة فكانت أمة جاهلة بكل أسس الحياة فكرامة الانسان لا قيمة لها.. وحرية الشخص بلا ثمن.. والكلام عن الديمقراطية وحرية الإعلام اصبح حلما وخيالا .. ومن يتحدث عن الديمقراطية إنما يعيش في عالم آخر ..فمن لا يدفع إلى تجار السياسة ليس له مكان على الخريطة السياسية عند أبناء هذة العشيرة .. ومن لا ينافق …ومن لا يصفق..ومن لا يبايع.. ومن لا يجيد فن التزمير والطبل لكل شيء….أو لمن سرقوا أموال الخزانة العامة وهربوها إلى بنوك سويسرا وغيرها باسم الاستثمارات الخارجية!!
حتى الأمان..الحاجة الوحيدة التي كانت تتمتع وتتميز بها ليبيا.. حرم الناس منه.. فسادت إلى درجة مخيفة ومفزعة العنجهية الثورية التي يحميها النظام والمال واللجان الثورية.. وأدى الفساد والفقر والجهل والخوف وعدم الانتماء إلى ظهور السلبية والمخدرات.. واصبح القتل وسفك الدماء من الأخبار العادية الدائمة التي لا تهز وجدان أبناء هذة العشيرة المارقة حيث ضاعت هيبة الوطن وسلطة القانون وسيادته .وهذا النظام العشائرى الداعر الذي شارك في زيادة الأمراض النفسية..فيضم بين أفراده المنافقين والأفاقين.. فهل يحق له أن يمثل الشعب؟ فهل يصح أن يصدروا قرارات؟ فهل يصح أن يصادقوا على كل ما يقوله القذافي من ترهات وقرارات غوغائية بلا خوف ولا خجل من محاسبة الشعب؟ ولهذا السبب وغيره من الأسباب تُسرق ليبيا كل يوم وتعيش بين الدول وطنا معزولا ومنبوذا وفقيرا وضائعا..غ ابت عنه القدوة وتاهت منه الشجاعة والمروءة.. وهرب منه المواطن الذي لم يتحمل الانتماء لوطن ضحكت من جهله.. ومن صمته الأوطان!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home