Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الأثنين 30 مارس 2009

خذت اكرارسي!!

د. جاب الله موسى حسن

نظام طرابلس الشر اختار طريق الهلاك... عليه ألا يعترض على صعوباته...!!

المجتمع واحد من اثنين...أما ان يكو غابة أو يكون مجتمعا يحكمه قانون...ولا يوجد طريق ثالث...أما ان تأخذ حقك بالقوة أو تأخذه بالقانون...ويشعر المواطن بالأمان إذا كان هناك قانون يطبق على الجميع...وقاض عادل ..وإجراءات قانونية متعارف علية يعنى دستور واضح المعالم...وقد ظهرت الاستثناءات والمحسوبية في الحصول على الحق فى جماهرية العار نتيجة غياب القانون...فأصبح المواطن فى ما كان يعرف بليبيا أمام خيارين أما أن يحصل على حقه بالقوة أويلجا إلى الدعاء وهو سلاح الضعفاء...سلاح شاهدناة يستخدم بكثافة مع "طاسة شاهى مرة" تحت خيم العزية بعد ابلاغ أهالى بنغازى الجرية بقتل أبنائهم بدم بارد فى سجون طرابلس الغدر...الكل يعرف بأن نظام طرابلس الداعرأصاغ شرعية ثورية تمنع الناس من الضحك والبكاء أيضا وكان ذلك بداية للانتقاص من عزة وكرامة الأنسان...وحيث يضيع القانون يظهر قانون الغابة..والشرعية الثورية ..واسمها يعبر عنها,فهي هيجان ومن ثم الاستثناء من القواعد القانونية الأصلية العامة والأساسية . والتي يفترض أنها تحكم المجتمع .إذا كان القذافي عاقلا..فلابد ان يكون المستمع أو المشاهد أو القارئ أهبل..مادام الكلام معوجا وغير مفهوم..و القذافي عاقل طبعا. ولكنه يتصور أننا مجموعة من الهبل.. نسمع الكلام ولا نحقق فيه ولا نندقق..ولذلك يخرج علينا القذافي من حين لآخر بأخبار غريبة ..وتصريحات غير مفهومة ..وبكل أسف تنشرها الصحف.. دون تحقيق أو تعليق..تأخذ الصحف كلام القذافي على انه حقائق..مع ان كل ما يقال لا يدخل عقل عاقل..ولكن القذافي يفعل ما يشاء على اعتبار ان الشعب أهبل وقاصر وفاقد حاسة التمييز بين الحق والباطل!!

حرمان اسر شهداء سجن أبو سليم من التعبيرعن مصابهم الأليم نوع من السجن..والخوف من السجن نوع آخر.. ولا يجوز السجن لصاحب رأي أو عقيدة..إلا إذا كان يدعو إلى الكفر بالله والمجتمع..أو يهاجم الأديان..أو يطعن فيها..ومن غرائب السجون في جماهرية الموت ..ان يلتقي المساجين ـ بغض النظر على نوع الجرم ويسألوا بعضهم بعضا.. وكاتب هذه السطور تعرض شخصياً لتجربة السجون في جماهرية الجريمة. عندما اقتدت من قبل رجال الأمن الداخلي عفواً إلى مكان يقع بطريق الهواري يطلق عليه أهالي بنغازي الجريحة أسم "المزرعة" لا لكونه مزروع ولكن لكونه أخضر والاخضرار في ما كان يعرف بليبيا يعني الشؤم لاقترانه بالموت ولعنف والمعاناة. وعندما وضعني السجان في تلك الزنزانة الضيقة لم نسمع من خلال جدرانها إلا أنين السجناء الآخرين وأخذنا نسأل بعضنا البعض عن سبب وجودنا في هذا المعتقل. فسألت أحد الموجدين بالزنزانة الملاصقة لزنزانتي عن سبب وجوده هنا فقال لي دخلت هذا السجن لأني سرقت.. وبعدها بقليل قال الأخر دخلت هذا السجن لأنني زورت كتيب العائلة أما أنا فقلت لهم دخلت هذه الزنزانة لأني كتبت وبذلك دخلت الكتابة في ليبيا كإحدى الجرائم المعاقب عليها في الشرعية الثورية وهو أمر جائر وظالم ولكنه شيء طبيعي في جماهيرية الموت. وأثناء الحديث مع هؤلاء المساجين قاطعنا أحد السجناء من زنزانة أخرى قائلاً أنت محظوظ فقلت له لماذا؟ هل من دخل السجن يصبح محظوظا فقال لي لا أقصد هذا أنما اقصد بأن هناك من المساجين من تسأله لماذا سجنت أو اعتقلت يقول لك لأني فكرت أو تصور نظام طرابلس الموت إني فكرت رغم أن الفكر في حد ذاته غير معاقب عليه في كل الشرائع السماوية والأرضية فقلت له لماذا؟ فقال لماذا تفكر وعندنا مفكر وصاحب نظرية!!

وعندما تحدث كل منا عن تجربته وسبب وجوده في معتقل "المزرعة" ..تأكد لنا أن مقولة "السجن للرجاله" أكذوبة..وبعد التجربة التي قالها كل واحد منا اصبح السجن مرعبا..لا يفكر فيه أحد..وهذا في حد ذاته نجاح للقذافي وآلية إرهابه..ومن يفكر في دخول السجن غير عاقل..مهما كانت درجة الراحة فيه. هل هناك من يفكر في خوض التجربة..بعدما خضناه... السؤال :هل يجوز ان يُسجن المواطن لأنه تعرض لمشكلة تأخر المرتبات أو تحدث عن قمع المثابات الثورية داخل الجامعات مع ملاحظة أن حديث المواطنين في ليبيا لا يتجاوز حدود جدران غرف جلوسهم المظلمة "المرابيع" وإذا كان ذكاء الشخص محسوبا عليه فان السكوت عن الباطل أيضا نوع من القيود..وهناك النقد المباح..وغير المباح..وفي نفس الوقت كل الفكر مباح إلا ما تعارض مع النظام العام والآداب..وتقاليد المجتمع وثوابته..ورأي الخائف من السجن خواء..وسكوت الشخص عما يراه سجن اكبر..والنفاق ليس فضيلة أبدا..والحقيقية تفرض نفسها..ولذلك كله لا يجوز ان يسجن الصحفي..وهناك عقوبات أخرى اشد واكبر..أما السجن ذاته فانه مرفوض مرفوض..والسجن خارج السجن مرفوض أيضا..بان تفرض على المواطن ان يسكت وان يوافق ولا يعترض..وان يرضى بكل ما يراه و يسمعه!!

من أجل فرد واحد، دفع ويدفع شعبنا الجريح فى برقة كل هذا الثمن الفادح ، من أجل عقيد لم نعثر له على اسم مناسب؟! تتمزق برقة ،وتتعرض للإذلال البالغ،ولامتهان لا يعرف الحدود قتلوا شباب عشائر وقبائل برقة فى سجون طرابلس وحقنوا أطفال بنغازى بمرض الموت ، وسرق نفط برقة بعد أذلال أهلها وتركيع رجالها .كل هذة المأسى والأهوال تحدث لأهالينا فى برقة الجرية دون يحرك سكان المناطق الغربية ساكنارغم أن 1% من سكان المناطق الشرقية ترجع أوصولهم الى المنلطق الغربية ولأسئلة المحيرة هى: لماذا لايتظاهر سكان المناطق الغربية فى ما كان يعرف بليبيبا من أجل نصرة ال1% اللذين احتضنتهم برقة والتى فى المقابل لم تحصل على شئى الا اسم "رباية الذايح" لماذا لايتحرك سكان طرابلس من أجل نصرة الحق ولكن يبدوا أن عقلية التشفى كان ولا زال لها الصولة وخاصة فيما يتعلق بسكان المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home