Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Friday, 29 June, 2007

لماذا أختار موسليني طرابلس مقرا لأقامته؟!

د. جاب الله موسى حسن

هل تعلم ماذا يريد نظام طرابلس من شعب الشرق؟... أن يتعلم الأمية...
وأن تختفي من قاموس حياته كلمة الحرية... وأن يحترف السمع والإذعان في كل قضية !!

ظاهرة امتناع المواطنين فى المناطق الشرقية عن حضور المؤتمرات الشعبية أصبحت ملفتة للانتباه إلى درجة اصبح نظام طرابلس يقايض الاسر بقوتها اليومي من أجل حضور هذه المؤتمرات. الطماطم والزيت والسكر مقابل حضور المواطن لهذه المؤتمرات. شعب الشرق لا يريد نكرات فوق مقاعد, بل يريد ان يرى الكفاءات المؤهلة الذين يشار إليهم بالصدق وعدم النفاق. وصدق نيلسون مانديلا عندما سلم الحكم لنائبه وقال "لا تضع حولك اشخاص لا يعرفون إلا كلمة نعم" هذا هو ما يريده شعب المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا ويطالب به ويصر عليه الشعب يريد شخصيات قوية تقول لا للظلم والقهروالعبودية والأستبداد … فالشخصيات التى تستلم أوامرها من المثابة الأم القابعة فى طرابلس ما هى الأ أصنام خرساء لا تصنع مؤتمراً قويا, بل تصنع مؤتمراً هزيلاً ضعيفا لا عمل له إلا التصفيق للقذافي والهتاف باسمه وهذا ما يرفضه شعب الشرق الذي يريد ممثليين يعبرون عن أرادته ويحافظون على هويتة من أجل الفوز بثقتة!!
شعب الشرق يريد نوابا يتكلمون ولا يريد النائب الأخرس الذي يبقى صامت طوال مدة وجوده لا يفتح فمه إلا ليتثاءب ولا يقف إلا لتحية القائد النصفى الدى لا يتحدث بلسانهم ولا ينطق بهويتهم, فمؤتمر الشعب مؤتمر مزيف مؤتمر ميت ليس فيه حياة، بل هو مجرد مقاعد خالية ليس فيها أحد وستبقى خالية مادام أصحابها لا يفتحون أفواههم ولا يرفعون أصواتهم. كل مطالبهم شخصية وكل أفكارهم فارغة وكل ضمائرهم ميتة . لقد رأينا في التاريخ البرلماني في ليبيا نوابا يتحدثون عن مصالح الشعب ورغباته، يقفون على المنبر فيسمعهم الشعب كله ، المعارضون والمؤيدون على السواء يسمع الوطن أصواتهم، فرب استجواب واحد يهز الصامتين ويوقظ النائمين ويحرك الغافلين، شعب الشرق لا يريد مؤتمر تعين أفرادة المثابة الأم الموجودة فى طرابلس، برقة ترغب فى انتخابات حرة وتحت اشراف الأمم المتحدة, الأنتخابات الحرة هي التي تجئ بمجالس نيابية تمثل شعب الشرق وتعبر عن هويتة و إيرادتة!!
شباب المناطق الشرقية حاضر يرقة ومستقبلها محرومين من أي شيء وكل شيء ـ من التعليم من الثقافة من الرياضة، بل من حقهم في الحياة الكريمة لأنهم محرمون أساسا من شبابهم ومن استمتاعهم بهذه السنوات الجميلة التي يحلمون فيها بآفاق المستقبل بالوليفة والأسرة السعيدة والذرية الصالحة. هل يمكن لأي شاب ولا أقول دون المتوسط, بل وفي شريحة أعلى ان يتزوج اليوم؟ بل أساسا هل يستطيع ان يجد الوظيفة المناسبة أو العمل المناسب ليعول نفسه أصلا؟ أنها قضية صعبة وحلها اصعب ولكن اطرحها فقط من اجل استبيانها وتوضيحها للذين يتشدقون بوحدة الوطن على حساب معاناة ومأسى أهلنا فى هذة المناطق.ماذا تنتظر من هذا الشاب؟ هل يتصوف؟ هل يهتف بحياة بلد دار ظهرة الية؟هل فى أمكانة أن يعبر عن رأية بدون أن يعتقل و يؤخذ عنوة وتحت جنح الضلام الى سجون طرابلس؟ هل ينحرف نحو المخدرات والضياع وهما أول الطريق للانحراف؟ هل القضية انحلال خلقي أم عوز مادي؟ هل هو هروب من الواقع أو نوع من الاحتجاج أو الانتحار أو ترجمة للضياع؟ إما هو خليط من الفشل الاقتصادي والتحيز الأقليمى مارسه نظام سرت الفناء على مدى 37 عاما ونيف؟ فشل في التعليم تخبط في الاقتصاد تدهور في المرافق والخدمات الصحية زيادة في الأمية الأبجدية في الوقت الذي يعتبر فيه الشخص أميا إذا لم يستطيع ان يتعامل مع الكمبيوتر. وأخيرا كيف سنحل صرخة الجنس لشباب المناطق الشرقية وكيف نضبط إيقاعها الحتمي ألا يكفي حسب المعلومات الطبية ما يعانيه الشباب اليوم من ضعف ولا نعرف هل هو نفسي أو اقتصادي؟
مسكين شعب المناطق الشرقية الذي يواجه الأزمات والكوارث ويتلقى النكبات الواحدة تلو الاخرى، ويتحمل كالجبال الراسيات.مسكين هذا الشعب الذي يتعذب أبناؤه بسبب المرض والفقر والجهل ولا يجد العلاج اللازم للشفاء من الآلام والأوجاع التي تعتصره وحولته إلى شبح. مسكين شعب الشرق لازالت تخيم علية أخلاق القرية وسجية أهل البادية. ففي القرى والمناطق النائية تحولت الوحدات الصحية إلى ما يشبه الخرابات، لا توجد بها أدوية للعلاج. واكتفت فقط بالشاش والقطن، بل أن هناك بعض المراكز الصحية بمناطق العزيات ومرتوبة وكمبوت وقصر الجدى والمخيلى والتميمى وغيرها من القرى تحولت إلى مرابط للمواشي والحمير ومكان للعب "الشيزة" وقول الشعر،ولا يختلف الأمر كثيرا في مناطق أخرى فقد تحولت الوحدات الصحية إلى مكاتب إدارية ليس لها علاقة بعلاج المواطنين المطحونين فى هذة المناطق الذين يتجرعون الويلات والألام،ولا يملكون سوى الصبر على البلاء حتى يقضي الله أمرا كان مفعولاً!!
وليست مدن هذة المناطق التى أصبحت بمثابة مخيمات سواء الكبيرة أو الصغيرة بأحسن حال فالمستشفيات العامة كمستشفى طبرق أو ما يسمى "بمجمع البطنان الطبى". والتى أصبح يطلق عليه سكان المناطق الشرقية "مستشفى الرك على العمر" مستشفى الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود.. فقد أنعدمت الخدمات الصحية به إلى حد لم يسبق له مثيل،وتحولت هذه المستشفيات إلى حقل تجارب على المرضى، وإحصائيات الوفاة داخل هذه المستشفيات كثيرة وشبه يومية ولا تخفى على أحد ،بل أن عدد من "أمناء" الصحة المتعاقبين على إدارة هذه المستشفيات قد رأوا بأعينهم الكثير من هذه المهازل. والتي تعد نتيجة طبيعية للحالة السيئة التي ألت إليها الخدمة الصحية لسكان هذة المناطق، أنواع جديدة من الأمراض نتيجة الفوضى والإهمال والفساد،وأصبح لا يقدرعلى السفر للمعالجة إلا فئة محدودة لها علاقة بالجان الثورية أو مفارز الموت الأرهابية، فتكاليف العلاج باهظة ولا تتناسب أبدا مع رواتب المواطنين التي تكاد تكفي بالكاد مصاريف الطعام والشراب رغم أن 90% من الدخل القومى لما كان يعرف بليبيا ينبع من أراضى هذة المناطق.مستشفيات أصابها التسيب إلى درجة لا يتصورها عقل، فعند دخول المريض للمستشفى لابد من ان يدفع ثمن الحقن مقدما. ويفاجأ المريض عند خروجه من بعض مصحات العلاج بقائمة هائلة، يضطر إلى الاستدانة لسداداها ويقرر بإغلظ الإيمان إلا يدخلها ثانية, أما إذا توفاه الله فذلك ارحم, فهل من المفروض على نظام قذافستان أن يرعى مواطنى هذة المناطق ويحفظ حقوقهم ويصون كرامتهم وأن يوفر لهم العلاج اللازم والخدمة الصحية المطلوبة، بدلا من حالة الذل والهوان وسياسة التركيع التي يتعرضون لها.. ألا يكفيهم حالة الفقر المدقع والمرض الذي يعيشونه.. والجهل الذي يلتهمهم؟ الآ يكفى نظام طرابلس سرقة نفط هذة المناطق؟ هناك من يقول ان نظام طرابلس مهتم بمدينة طرابلس لأن معظم السفارت الغربية موجودة فى هذه المدينة. وسؤالنا هو: لماذا لا توزع هذة السفارت على بقية المدن الأخرى لكى تنال حظها من ثروة برقة المنهوبة؟ والسؤال يجر السؤال لماذا أختار موسلينى طرابلس مقرا لأقامته؟ لماذا لم يختار درنة أو طبرق أو اجدابيا مقرا لأقامته "صقع" عليه؟! لماذا سارالقذافى على خطى موسلينى واختار طرابلس مقرا لأقامته دون غيرها من المدن؟ الرجاء الأجابة على هذه الأسئلة بدون زعيق ونعيق اشبة بزعيق اللجان الثورية التى يمثلها المدعوGera Gera فى غرف البالتوك وهو ثورى فى ثوب معارضة!!
والسؤال الأكثر حيرة هو لماذا من دخل اللجان الثورية وزار المثابة الأم فى طرابلس وطاف حولها وتبرك بها فهو أمن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً له كل الفرص وينجو من كل الجرائم لا يحاسبه أحد على كل المستويات ولا يتربص به أحد ومن عارض اللجان الثورية استحق اللعنة والمطاردة وتعرض لكل أنواع العذاب والتعذيب والقهر والفقروالتجويع .من دخل بيت اللجان الثورية استحق ان يأكل حتى يصاب بالتخمة ومن عارض اللجان الثورية استحق ان يموت جوعاً.من دخل اللجان الثورية يصبح ابن الشرعية الثورية. ومن عارضها يصبح أبن جارية أو حتى لقيط ليس له أب. ونظام قذافستان النظام الوحيد فى العالم الذى يخالف طبيعة كل الأنظمة. عندما يقف القذافي ويقول على الأب أن يتبرأ من ابنه لانه زنديق!! في جماهرية العار ممنوع الفكر إلا في حدود تعليمات وتوجيهات القائد المفكر, وإذا عارضت فأنت أثم قلبك. نظام الجماهرية يحكم على القلوب ويصدرأحكامه على الناس بالنظر في قلوبهم ويصنف الناس هذا ثوري وهذا زنديق وهذا سمسار مع ان القاعدة القانونية في جميع انحاء العالم تقول "ان كل متهم برئ حتى تثبت أدانته" ولكن القذافي يصدرالأحكام وصحف الزحف الأخضر والجماهيرية تروج حتى اصبح الناس يخافون من كل مواطن له علاقة بالفكر لعله يخفي كتاباً أو منشوراً. ومن هذه القاعدة ازدحمت معتقلات طرابلس من شباب المناطق الشرقية ونظام قذافستان يبنى سجوناً جديدة!!
في جماهرية العار يجب ان يكون رجل الأعمال من اللجان الثورية وإلا طاردته اللجان الثورية ولجان التطهير والجمارك والحراسات. ورجل الأعمال الذي لا يطوف على المثابة الأم فى طرابلس هو الجاني على نفسه. حتى المساجد أصبحت خاضعة للجان الثورية من خلال تبعيتها لهم والإعلام مفتوح للجان الثورية وحدها ومن يسير على هواهم ولم يبق شيء للشعب ولا مجال لحركة الشعب إلا من خلال اللجان الثورية. يمكن ان تكون تاجر مخدرات إذا ضمنك عضو باللجان الثورية وفي ليبيا يمكن ان يُغفر كل شيء لمن أمن بفكر القائد النصف آمي ويعاقب من يخرج عليه. في ليبيا ضابط الشرطة في خدمة اللجان الثورية وعميد الكلية من حاشية اللجان الثورية ولا تتدرج في وظائف قيادية إلا إذا كنت من اللجان الثورية وأمناء الشركات الذين طردوا من أماكنهم لسبب ما يجدوا وظائف أخرى وفي مجالات أخرى ماداموا يسمعون ويطيعون ويقبلون كل تعليمات اللجان الثورية!!
الشباب فى برقة السليبة يحلمون بتحقيق العدالة الاجتماعية والكبار يحلمون بتطبيق الشريعة أما اللجان الثورية تملك سلاحاً أقوى لانه واقع وليس حلماً أنها تملك لقمة الخبز, تملك سيف المُعز وذهبه, وتمسك الجزرة وتتحكم في لقمة العيش وتتسع لقمة العيش حسب الانتماء لان الانتماء في ما كان يعرف بليبيا اصبح للجان الثورية وليس للوطن وكل الذين ينتسبون للجان الثورية يملكون كروشاً محترمة بينما يعاني الشعب من الجوع القضية أصبحت واضحة. ان الانضمام للمعارضة يحتاج إلى فدائية… المعارضة هي الشرائح التي لا تملك شيء لأنه ليس لديها ما تخسره وفي هذا المناخ هل يملك المواطنين ان يقدموا شيئاً؟ وهم محاطون بالأجهزة الأمنية والمثابات الثورية والمربعات الأمنية وكل أنواع القمع والقهر والفقر!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home