Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الأثنين 28 يوليو 2008

سيف...آخر من يشارك شعبنا بؤسه وشقاؤه!!

د. جاب الله موسى حسن

لسيف الأسلام أقول: الفلوس تـُجمّل القبيح وتجعل من الجاهل مفكرا ولا سقراط!!

من الأمور المثيرة للاشمئزاز,بل والتقزز هو ان سيف يتحدث بأسم شعبنا,بينما أحاديثة لاتعبر بصدق أو بدقة عن رأى ومشاعر من يتحدث بأسمهم. وقد يكون ذلك بسبب الانفصال الشبكي بين المصدر"سيف" وبين المتحدث باسمه."الأنفصال بين المتحدث والمتلقى" فيكون هذا فى واد والآخر فى واد ثان. أويكون ذلك بسبب اغتصاب صفة تمثيل الآخرين. فتكون المصالح والأهداف والمشاعر متعارضة بين صاحب الشان وبين من يزعم النيابة عنه... هذا الانفصال أو هذا التعارض ينشئ وضعا خطيرا من الناحية الاجتماعية والسياسية. ووجه الخطورة هو تزييف الحياة العامة وتشويهها وتجنب قول الحقيقة، فيكون الظاهرغير الباطن،أى أن تكون ذهنية State of Mind المرسل وحياته العامة مخالفة تماما لما يراه ويشعربه وما يعتقدة المتلقى داخل الوطن السليب...سيف كغيرة من شخوص سلطة طرابلس الطغيان متشابهة فى كل شئى ودائما ما تعطى انطباعا واحدا.شخوص منفصلة تماما عن احتياجات ومطالب الجماهيرالتى يدعون تمثيلها.ولذلك نراهم يصفقون ويوافقون على غير ما يريد أصحاب الشان. ومن يزعمون انهم يمثلون الشعب,بينما هم آخر من يدافع عن المصالح الحقيقية لهذا الشعب البائس واليائس، وهم آخرمن يشارك الشعب بؤسه وشقاؤه ومعاناته...ومن يتحدثون باسم الشباب ومصالحه ومستقبله وتطلعاته،هم آخر من يفهم مشاكل الشباب وأزماتة وأزماته،فالمتحدثون قد أصابتهم الشيخوخة حتى ولو كانوا فى سن الشباب. ومعنى ذلك ان الفجوة كبيرة بين هؤلاء وأولئك... ورجال الأعمال الذين يتحركون داخليا أوخارجيا بمقولة انهم يسعون لمزيد من الاستثمارهم فى الواقع عبارة عن مجموعات لا يحركها إلا الأنانية والمصالح الشخصية والأرباح الطائلة العاجلة. واغلبهم قد اقترض من البنوك بغير ضمانات، أو حصل على مباركة القذافى وأبنائة لممارسة الفساد!!

اننى على يقين تام بأن سيف الأسلام يدرك تماما بأن هناك شعوربالغضب وخيبة الأمل فى الشارع الليبي... يأس وقنوط يعبر عنه ليبيى الشتات بشكل واضح.. وخصوصا عندما وصف لنا بعض المثقفين اللذين تم الأتصال بهم بعد خروجهم للعلاج فى دول الجوار بأن معارضة المنفى هى أمل ليبيا فى الخلاص من النظام القائم... لماذا الغضب والخيبة؟ لان الناس انتظرت تغييرا اقتصاديا وسياسيا واسعا فى أسلوب الحكم.المواطن يحلم ويأمل بأن يكون له دور أساسي...لماذا الغضب وخيبة الأمل؟ لان الناس كانت تنتظر ان تشارك فى اختيار من يمثلها, وان يكون التغيير من خلال انتخابات حرة نزيهة,لا أن يكون من خلال عملية توريث عشائرية...متى يعرف الناس لماذا اخذوا أبنائهم الى سجون طرابلس؟ متى يعرف الناس ما حل بأبنائهم اللذين اخذوا عنوة وتحت جنح الضلام ونقلوا ليلا الى سجون طرابلس؟ لماذا الغضب وخيبة الأمل؟ لماذا لا يسلم نظام طرابلس رفأة اللذين تم قتلهم بدم بارد فى سجون طرابلس الى أهلهم وذيهم من أجل دفنهم فى أراضيهم؟ هل سقوط نظام طرابلس فى براثن الإرهاب والإحباط وفقدان الرؤية أدى به إلى قتل الأبرياء فى الجامعات والميادين العامة؟ ؟لماذا الغضب وخيبة الأمل؟ ..هل لان ليبيا عاشت بدون نظام طيلة الثلاث عقود ونيف من الزمن؟أضاع هذا النظام الداعر وقت الشعب الليبيى فى التهاني وتوزيع الأوسمة والورود على القايد الوالد, لماذا أصبح شعبنا ينتظر توجيهات سيف رغم معرفة الجميع بأن سيف ليس لدية شرعية قانونية أو قاعدة شعبية تجعلة يتحدث بهذة اللهجة أو بهذا الأسلوب؟ لماذا الغضب وخيبة الأمل؟…هل لان القذافي اشترط الفساد ..مع انه أمر طبيعي وقاعدة فى النظام الجماهيري…والاستثناء هو طهارة اليد…طُبقت القاعدة.. وبقى الفساد الذى يعرفه الناس والأجهزة ويعرف نظام طرابلس تفاصيله.. وكان الاولى إلا يعلن عن شرط الطهارة.. مادام مستحيلا تطبيقه…ألية امتصاص الغضب التى انتهجها سيف الأسلام فى الأونة الأخيرة هو الأحاديث المشوشة التى يلقيها بين الفينة والأخرى ويتحدث من خلالها عن الجرائم التى ارتكبت فى الماضى على انها جزء من الماضى والماضى لا يعود, ولهذا انفصل سيف عن المتلقى ومن ثم فقدت الرسالة هدفها المنشود!!

يا سيف فى أوروبا و أمريكا الحكومات ، تسقط إذا فشلت فى الانتخابات، وتفشل فى الانتخابات إذا فشلت فى تحقيق نمو اقتصادي أو زادت فى عهدها البطالة أو أسعار السلع، أو الفساد، أو الرشوة،أو المحسوبية، أو ارتفع معدل الكساد، أو تزايدت مؤشرات الفقر، والحاجة، والمرض أو انخفض سعر العملة ،أو تقلص التصدير ،أو زادت الديون، أو الواردات،وكلها بالطبع فى خطابك السياسي الأهوج والمتخاف"الحقيقة من أجل ليبيا الجميع" أسباب واهية وتافهة وموروثة. وهذا ما عبرت عنة فى نقدك للسجون الآمريكية, بينما أنا شخصيا درست علم الأتصال فى هذة السجون. هل تعلم أن السجين الأمريكى فى امكانة الحصول على درجة الماجستير وهو داخل السجن؟ نظام ابيك قوى صلب، لا تهزه هذة الجرائم الأنسانية التى ارتكبت فى حق شعبنا مهيض الجناح, أبيك لا تحركه هذه المذابح، ولا تحرك شعرة فى رأس أبيك المتصلد ، أبيك تؤرقه أمور تافهة مثل الوحدة الأفريقية ،أو تمرد الشباب الأفريقي على أنظمتهم العسكرية أو النشاط الليلي لأخوتك فى علب الليل الأوربية! فنظام أبيك لا يسقط إلا بسبب واحد ووحيد، وهو التموين أى السلع التموينية "العلفة"!! ولا يقصف عمره ساعة الجد، إلا التموين، وحدث هذا فى عهد السادات، وحدث هذا أيضا فى السودان، وغيرها من الشعوب ذات التوجهات المعوية!! حيث يقبض "الزعيم" على رقبة الشعب كله،وفق مبدأ "جوع الكلب يتبعك"لذا فالشعوب العاقلة لا تسلم رقبتها إلا لرئيس عاقل يحسن التصرف فى رقبة الرعية أن لم نقل "القطيع" التموين فى الأنظمة الديكتاتورية يكون ضرورة سياسية قبل أى اعتبار آخر.. مهمتها إطعام الفم كي تستحي العين، وتستحي معها الحناجر، والألسنة، والخواطر، والأفكار.. وجماهرية العار تحديدا أوجدها القدر ان تقع رقبتها فى يد من لا يخاف عليها، ولا يرحمها، فمنهم من وقف يحلف بشرف أمه ومنهم من اقسم بالطلاق انه مش بايت فيها ومنهم من آثري بالطرق المعروفة!!

بعد الكثير من المقابلات التلفزيونية والكلمات التى ألقيتها فى أكثر من مناسبة بدأ الليبيين وبشكل جدى يطرحون السؤال التالى: هل يوجد فى ليبيا نظام حاكم ام لا ؟ من هو رئيس العصابة؟ السؤال قد يبدو غريبا. فكلنا يعرف انه يوجد نظام. وان اسم رئيسه هو العقيد معمر القذافي,والبعض منا يعرف أسماء بعض الأمناء ويجهل البعض الآخر. وان هذا النظام المأزوم يشغل حيز بسيط من نشرات الأخبار السيئة وخاصة فيما يتعلق بقضايا الإرهاب والفساد. بالرغم من هذا التواجد الإعلامي المشين والمخزي..فالغالبية من الليبيين تطرح السؤال: هل يوجد نظام سياسي فى ليبيا؟ او انه موجود داخل خيمة متنقلة أو على شاشة تلفزيون الفضائية الليبية؟ ولكن لا وجود فعلي له.هذا السؤال يتردد على السنة الناس فى كل مكان.ومعناه ان الناس لا تشعر بهذا النظام وغير راضية عن أدائه . والخطأ ليس فى الناسكما يقول والدك ولا فى القذافى الذى لا يعلن عن نفسه بالقدر الكافي.. فهو يهذي كثيراً وما يتبقى من وقت وجهد يشغله فى الحديث عن جنة أفريقيا.ما يقوله الناس كثير وكثير جدا.. ومن الضروري ان هناك اسبابا وراء هذا الشعور ووراء طرح السؤال: هل يوجد نظام سياسي فى ليبيا أم لا؟ومن جانبي حاولت ان افهم هذه الأسباب وان ابحث عن إجابة لهذا السؤال. هل السبب هو ان النظام منذ انقلاب سبتمبر لم يجد قبولا لدى الناس. أو ان النظام لم يستطع تغيير هذا الاحساس عند الناس فاستمرمعها. هل طريقة النظام فى معالجة المشاكل والأزمات لا تعجب الناس, لكونه يركز على المؤتمرات والتصريحات, وعلى حلها عبر وسائل الإعلام.. هل الضغوط زادت على الناس فى السنوات الأخيرة لاسباب غير مفهومة لديها.. هل الناس فاقدة الثقة.. هل فقدت الذاكرة,هل النظام برئ من هذه الاتهامات.وإذا كان برئ فلماذا يتهمه الناس ويتجنون عليه؟. عشرات الإجابات وعشرات الأسباب.. لكنها جميعها لا تجيب على سؤال الناس:هل يوجد نظام سياسي فى ليبيا؟! لا اعرف طريقة انصح بها سيف الأسلام لكي يجيب على سؤال الناس...هل من الأفضل مثلا ان يصدر عنك بيان يذاع على الرأي العام تقول فيه: نعم يوجد نظام, واسم رئيسه هو فلان, وأسماء الوزراء فلان وفلان وتقول فى نهاية البيان...لا تصدقوا الشائعات المغرضة التى تدعي كذبا عدم وجود نظام. بل يوجد نظام ضرب المعدل القياسي فى عدد الجرائم والأزمات والكذب على الذات والأخر...نعم يوجد نظام ضرب الأمثال فى الفساد والأفساد عندها وعندها فقط قد نصدق ما تقول...عندها وعندها فقط سوف يقتنع المتلقى برسالتك التى تحاول جاهدا توصيلها الى شعبنا الذى همشة وغيبة والدك طيلة الثلاث عقود ونيف من الزمن!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home