Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Saturday, 28 January, 2006

لك الله يا ليبيا !!

د. جاب الله موسى حسن

" عندما يموت الرجل يترك اسماً ...
عندما يموت الارنأوطى يترك عاراً!!"

ليس ثمة شك أنني لست الوحيد الذي يغلي الدم فى عروقه.. كلما سمعت عباقرة النظام من أمثال شكرى الارنأوطى وهم يتشدقون بان ليبيا تعيش فى "عصر الجماهير" وأن السلطة والثروة بيد الشعب!!

فقدر ليبيا أنها تعيش منذ انقلاب سبتمبر المشئوم والصور القاتمة، بل والخادعة تحيط بها من كل جانب... وقد أدى ذلك إلى العديد من الهزائم والنكسات.. ففسدت القيم وانحرفت السلوكيات وشعر المواطن الليبي فى ظل هذا الانقلاب وأجهزة مخابراته القمعية بالمهانة والذل والاستبداد والغربة فى وطنه.. وسحقت الشخصية الليبية فى معتقلات طرابلس وتم الاستيلاء على حرية الشعب وممتلكاتهم وحياتهم وكرامتهم!!

لقد ظن الشعب الليبي الطيب.. والمغلوب على أمره.. ان قيام انقلاب سبتمبر سيأخذ بيده إلى طريق الازدهار والنماء فكانت الطامة الكبرى.. أطل على شعبنا "الفاتح من سبتمبر اللعين" برأسه الكئيب، حيث تغيرت الأمور ليصبح الجميل دميماً والدميم جميلاً.. ويحضرني فى هذا السياق كلمة عظيمة للملك إدريس السنوسي رحمه الله عندما قال "المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله" فهل بعد هذه العبارة يصح للقذافي وغيره من التّبع من أمثال ألأرناوطى ان يقول بان ليبيا تعيش عصر الجماهير، عصر توزيع الثروة والسلطة؟!!

لاشك ان كل من يتفوه بهذه الكلمة فى هذه الأيام الكئيبة التي تنبئ بمستقبل غامض قد فقد أحاسيسه ومشاعره وعقله فى الحكم السليم على الحياة السياسية التي يعيشها أهلنا فى الداخل فى هذه الأيام التي لم نرها من قبل!!

عاش جيل ما قبل انقلاب سبتمبر أجمل أيام الديمقراطية فى ظل نظام مؤسساتي ملكي حصل عليه الشعب الليبي بكفاحه وجهاد أبنائه المخلصين و أضحى قوة وطنية متدفقة.. تنعم بالعديد من الحريات التي حرم منها الشعب الآن!!

ان هذا النظام المؤسساتى بحق كان من مكاسب النظام الملكي، نظام أصاغ الدستور واصبح للشعب ممثلا فى مجلس نوابه الحق فى مناقشه الكثير من الأمور العامة.. كما نص فيه على ان مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة وان توقيعات الملك يجب ان يوقع عليها مجلس الوزراء والوزراء المختصون لكي تكون نافذة... وأين نحن الآن من الملك ادريس الذي كان من محبذي فكرة انتخاب جمعية عمومية بواسطة الشعب لوضع مشروع الدستور حتى تأتى أحكامه متفقة مع مصالح الشعب ورغباته!!

افيدونا إذن يا أمثال الأرناوطى يا أصحاب فكرة السلطة والثروة بيد الشعب!!

هل من محاسن الديمقراطية ان يشرف القذافي على الأجهزة الإعلامية؟! هذا مجرد سؤال من خلال الاعتبارات آنفة الذكر لعل وعسى ان نجد مخرجا مما نحن فيه!!

أن حرمان الطبقة المثقفة والوطنيين الشرفاء فى الشعب من الاشتغال بالسياسة يعد اكبر جريمة ارتكبها نظام طرابلس الخيانة فى حق هذا الشعب وفي حق الديمقراطية التي يتشدق بها القذافي وحواريه من أمثال الارنأوطى ليل نهار... هل الديمقراطية يا ارنأوطى هي منع المسيرات السلمية التي تطالب بحق الشعب فى حياة حرة كريمة؟!.. هل الديمقراطية يا أرنأوطى هي منع القوى السياسية من تكوين الأحزاب تحت ظل مقولة "من تحزب خان"؟!

هل الديمقراطية يا أرنأوطى هو الزج بالمواطنين خلف الأسوار الحديدية فى معتقلات أبو سليم و تاجوراء والجديده دون أي محاكمة وتلفيق التهم الباطلة لهم..؟! وأبرز مثل على ذلك : ان القذافي امر ذات يوم باعتقال عدد كبير من المثقفين والمهندسين ليطفئ نار غيظه امر انفرد به القذافي دون غيره من الحكام شرقا وغربا!!

ليعلم الارنأوطى المأفون الدى يتشدق بديمقراطية القذافي أننا فيما قبل سبتمبر المشئوم أصدرنا العديد من المجلات والبرامج السياسية دون ان يتطلب ذلك اكثر من أخطار نعلن به وزير الداخلية آن ذاك. لان تملك الصحف وإصدارها كان حقا مطلقا لكل مواطن دون أية قيود، على خلاف ما تعيشه جماهرية الموت فى ظل قيود الشرعية الثورية وضرورة عرض الأمر على القذافي والذي ينتهي فى غالب الأحوال بالرفض!!

انه نذير شر خطير هذا الذي يحدث فى ليبيا.. والمشكلة تكمن فى أن شراذم نظام القذافي من أمثال الارنأوطى يبحثون دائما عن أعذار يواجهون بها هذا الشعب الطيب المطحون الذي صُدم بقيام انقلاب عسكر سبتمبر .. لقد ثبت بالدليل القاطع ان من اعظم كوارث ليبيا قيام ثورة للعسكر بها.. أخيرا لا يسعنا الا القول لك الله يا ليبيا!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home