Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

السبت 19 يونيو 2010

لا ينخدع إلا من يريد أن ينخدع!!

د. جاب الله موسى حسن

هدف سلمان العودة هو أن يكون حكواتي عصره!!

رحم الله عثمان بن عفان، وقميصه المخضب بالدم،ورحم الله معاوية بن أبي سفيان وطموحاته السياسية. فقد تضافر الاثنان، قميص الأول وطموح الثاني ،ليوضحا لنا كثير من الممارسات والسلوكيات السياسية التي يناقض ظاهرها باطنها، وتختفي غايتها الحقيقة في عباءة غاية معلنة لا علاقة لها بالغاية الخفية وأقل ما يقال عنها إنها ممارسات شيطانية باسم الديانة المحمدية. لم يبتدع معاوية بن أبي سفيان مثل هذا السؤال بطبيعة الحال، وهو المرتبط باستخدام الدين لغايات وأهداف ظاهرة ،من اجل تبرير مقبول (شرعنه) لأهداف خفية لا يعرفها إلا أصحابها المباشرون، ولكن استخدامه لقميص عثمان والمطالبة بالقصاص من قتلته ظاهرا، وهو الساعي إلى الأمارة العامة حقيقة ،أصبح مثلا وضاحا في تاريخ نظام طرابلس الرذيلة للدلالة على اختلاف الهدف والغاية في السلوك السياسي بين الظاهر والباطن نقول هذا الكلام بمناسبة الزيارة ا التي قام بها سلمان العودة إلى بنغازي الجريحة وتهليل "إعلام الغد" لهذه الزيارة ووصفها بالتاريخية.علما بأن أهلنا في بنغازي المكلومة لم يعرفوا عن العودة "إلا العودة إلى الوراء" اسم على مسمى...لم يعرفوا عنة شيئا إلا كيل المديح للملوك والديكتاتوريين وعلى رأسهم طاغوت طرابلس!!

رغم المذابح التي تعرض لها أهلنا في برقة لم يدلى هذا العودة بأي كلمة في حق الأبرياء اللذين تم ذبحهم في وضح النهار في سجون طرابلس.أنني لم أجد الإجابة الكافية على هذا السؤال: هل الخلل في الديانة المحمدية أم في سالم العودة والصلابى أنة لأمر محير؟ أنة عار ما بعدة عار. لماذا لم يدلوا بكلمة واحدة في حق بنغازي الجريحة التي يجوب أهلها شوارعها الكئيبة كل يوم سبت مطالبين بجثامين أحبائهم اللذين قتلوا ظلما وعدوانا على يد طغاة طرابلس. لماذا كل المنظمات المسيحية الموجودة في الغرب المسيحي تتحدث عن هذه المذبحة الشنيعة بينما العودة والصلابى اختاروا الصمت رغم معرفتنا بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس.!!

خرجت أصوات كثيرة في الغرب المسيحي مؤيدة لمطالب ذوى الضحايا العادلة والمشروعة ومن بين هذه الأصوات هو ما يقوم بة طلبة جامعة تكساس الجنوبية وكذلك الكليات الموجودة بولاية تكساس الوفاء وحديثهم عن معاناة أهلنا في برقة الجريحة. لأن جرائم القتل بدم بارد لا تسقط بالتقادم إلا في الشريعة المحمدية التي يمثلها العودة والصلابى ,أما الديانة المسيحية شعارها هو "الجريمة لا تفيد والعدالة لا تنام"، كما أخذت هذه الأصوات في المؤسسات الأكاديمية في تكساس العطاء ترفع شعارا واحدا، وتعلن هدفا واحدا، أو متفقا عليه ضمن أهداف أخرى على الأقل، إلا وهو عدم السكوت عن معاناة شعب الشرق في ظل تواطؤ رجال الدين في الديانة المحمدية مع القذافى في قهر برقة وإذلال أهلها. تداعيات هذا الظلم والقهر بدأت آثارها تظهر على الظروف الحياتية لإنسان الشرق. أن التعاطف مع أهلنا في برقة ورفع شعار "برقة الحرة" في بعض الخطابات Speeches التي يلقيها طلبة الكليات وعلى رأسهم طلبة جامعة تكساس الجنوبية لا تنفي وجود أصوات ليبية أخرى في المنفى رفعت شعار "الجريمة لا تفيد والعدالة لا تنام" وهذا ما عبر عنةLawrence Green طالب علم البلاغة في جامعة تكساس الجنوبية وحديثة عن سكوت رجال الدين عن المذابح التي أقترفها نظام طرابلس في حق البشرية . تحدث Lawrence Green عن مأساة شعب الشرق وما يعانيه من مأسى وأهوال.

أن التعاطف مع سكان المناطق الشرقية هدف نبيل ،وغاية سامية،لاشك في ذلك، ولكن السؤال المطروح هو: لماذا رجال الدين مثل العودة والصلابى لم يدلوا بكلمة واحدة في مناصرة برقة وشعبها الذبيح ،أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟!

أمور كثيرة تدفع إلى الشك والريبة،وتبين في الخاتمة أن شعب الشرق هذه الأيام، ليس إلا قميص عثمان، وأصابع نائلة بنت الفرافصة المبتورة، وان القضية ليست قضية شعب صودرت كرامته وسرق نفطه وركع رجالة ، بقدر ما هي مصالح خاصة آنية وأنانية وضيقة الأفق يتبناه جهابذة الديانة المحمدية مثل العودة والصلابى في استمرار العلاقة مع نظام طرابلس الرذيلة وسيلة لتحقيق أهداف لا علاقة لها بمأساة أهلنا في برقة وما يعانيه من اضطهاد سياسي وتغييب فكري منظم,ناهيك عن سرقة النفط وتركيع الرجال ،على العودة والصلابى أن يعترفوا بعدم الصدق مع النفس على اقل تقدير ،بل واستنادا إلى واقع الحال، وإحصائيات أوردها مهتمون بالشأن الليبي وفي لجان الأمم المتحدة المختصة، فإن مستوى معيشة الشعب الليبي، وتحديدا المناطق الشرقية أقل بكثير من مستويات المعيشة في كثير من الأقطار العربية، وهذا يزيد من وتيرة الشك في نوايا خطباء وأمة المساجد .

فمنذ أن أصبح طاغوت طرابلس السيد المطاع في ما كان يعرف بليبيا ،والشعب الليبي يعاني الأمرين، سواء من سياساته الداخلية ،التي يمكن تلخيصها بالقول "جماهيرية الخوف والرعب"، أو في سياساته الخارجية ،فهي من أزمة إلى أخرى، ومن مغامرة حرب إلى مغامرة أخرى، وطوال الأربعين عاما التي استبد بها ألقذافي بالأمر، كان ما مقداره تسعون في المائة من دخل ليبيا يذهب في الأنفاق على التسليح ومساندة الإرهاب وتلميع صورة القائد النصف أمي في الخارج، ناهيك عن دعم مؤسسات وأجهزة توليد الخوف والعنف داخل جماهريتة وخارجها، ولا يبقى للإنفاق على الشعب الليبي سوى عشرة في المائة من ذلك الدخل ، حتى تحولت ليبيا من دولة غنية إلى دولة فقيرة، فأين كان العودة وأمثاله عن مأساة سكان المناطق الشرقية في ما كان يعرف بليبيا عندما كان الرعب والعنف والاستبداد هو سيد الموقف، وبشكل يتجاوز ما هو عليه الوضع في الوقت الحاضر، في ظل تجويع برقة وإذلال سكانها؟ شعب الشرق محاصرا منذ زمن طويل، منذ أن أصبحت موارده النفطية المنهوبة, مكرسة لخدمة أهداف نظام طرابلس الإرهابية في الداخل والخارج، وصناعة الأسلحة الكيماوية في مصانع الرابطة وقنفودة وترهونة على حساب اللقمة والكسوة والعلاج وحليب الأطفال. نعم ،فوضع شعب الشرق لم يتغير ،بل تقهقر إلى الخلف سنوات وسنوات،فمأساته قديمة ، أطفاله يموتون مرضا وقتلا ، ولكن الذي تغير هو مصالح هنا وهناك رأت في قميص عثمان الجديد تبريرا لأهداف وغايات لا علاقة لها بشعب الشرق ومأساته!!

بالطبع لن يقول العودة والصلابى أن هذه هي غايتهم الحقيقة في استمرار علاقتهما مع نظام الشر والفساد،ولكنهما يرفعان قميص عثمان على استحياء، ويتمسحون بمأساة أهلنا في برقة، رغم معرفتنا بأن العودة والصلابى أول من يعرف عن معاناة شعب الشرق وحرياته المصادرة وكرامته المهدورة ، ولكنهم لم يتحدثوا عن هذه المأساة ولا تلك في حينها ،أمة وخطباء المساجد لا يهمها من الأمر سوى أن يكون لهما دور الواعظ بدون عظة، وموقع اجتماعي يقربهم من الطغاة ،من أجل الحصول على منافع مادية. وفي عالم خطباء وأمة المساجد، تجري الدموع مدرارا على دم عثمان الذي جف على قميصه المنشور، دون القصاص من قاتليه،رغم تلك الانتهاكات الإنسانية والإعدامات في الميادين العامة والجامعات ،والدماء التي سالت في سجون طرابلس الخذلان منذ رفع القميص على رؤوس الأشهاد. أطفال برقة ماتوا بعد حقنهم بمرض الموت , رجال برقة ذبحوا في سجن أبوسليم .كرامة شباب برقة تتمرغ في التراب وعلى مدار الساعة!! هذا الكم من خداع الشعوب الكل يتنافس على خداعها ،وكل هذا التردد وعدم الوضوح الذي جرنا إلى مزالق كثيرة،قد أضاع علينا فرصا عديدة. نحن لا نقول هنا أن تناقش التوجهات الدينية لهذا الأمام أو ذاك، ولكن ليس معنى ذلك أن يكون التعتيم الكامل، وخداع النفس قبل الجماهير هو فصل الخطاب وخاتمة المآب. ليس عيبا أن تكون توجهات أمة وخطباء المساجد نابعة من تصورهما الذاتي ولمصلحتهما ، بل هذا هو منطق الأمور، ولكن الخطر هو في الإيهام بمنطلقات وبواعث وجدانية ومفاهيم دينية رومانسية لهذا التوجه تغر الجماهير، فوق ما هو مغرر بها من كل جانب، ثم لا تلبث أن تنكشف حقيقتها في الخاتمة، وهنا يكمن خطر الانفجارات الجماهيرية. ونحن نقول هذا الكلام والعين متابعة لما يجري على الأرض، إذ انه لا ينخدع إلا من يريد أن ينخدع !

Qaddafi's Petrodollars Silenced Muslim Clergies!
http://www.youtube.com/watch?v=OWbER5aWARo

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home