Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الثلاثاء 23 ديسمبر 2008

شلايك طرابلس والأسئلة الصعـبة!!

د. جاب الله موسى حسن

لصحفيي ومحامي طرابلس أقول :
"ان المساومة على كلمة الحق يعني اغتيالها...
والكذب سقوط سريع.. والصدق صعود هادئ !! "

الكتابة عن واقع شعب الشرق المفعم بالمعاناة والانكسار والذل والهوان وسرقة النفط وتركيع الرجال ،فرضته نفس يائسة من كل ما يحدث في برقة من أوجاع،وما يتحدث عنه أهلنا فى الداخل من صور حزينة تدمى القلب وتدمع العين،وتؤجج بداخل الإنسان كل عوامل الرفض الذي يظل دائما وأبدا حبيس الصدر،لا يستطيع حتى الخروج في صور كلمات حادة لاسعة ..فلم يعد هذا زمن تلك الكلمات،ولم يعد أوانها وماذا بعد الكلام..والكتابة..ثم الكتابة..والصراخ،الذي حوله محامو وصحفيو طرابلس "شلايك طرابلس" إلى مجرد نباح..وحتى ذلك التزلف وخيانة الأمانة المتمثلة فى القانون والصحافة لم يعد يعجب هذا النظام العشائرى الداعرالتى ابتلانا الزمن به ". إنها ليست دعوة لليأس أو التيئيس من حال وطن يُباع فيه الآن كل شيء وتغتال فيه الأحلام،ولم يعد لتخاريف الرومانسيين فيه مكان..وانما هي محاولة لتجسيد واقع برقة المكلومة التى عاش سكانها يحلمون بصحافة حرة قادرة على ردع الاستبداد وضرب الفساد،وتبني أحلام البسطاء بالدعوة إلى حياة كريمة يأمن فيها انسان الشرق على نفسه وماله وعرضه،دون أن يعلم هذا الأنسان ان يجد نفسه يوما خلف القضبان وراء الشمس عقابا له على كلمة حرة أو حلم حاول اختلاسه في لحظة غفلت عنه أعين جلاديه. سيف الأوهام يتحدث ببجاحة غريبة فى عواصم الغرب المسيحى عن ديمقراطية ودستور وانتخابات ونظام فدرالى. ولكن ينقلب كلامه الى ضده حال رجوعه الى جماهرية العار. لماذا يا صحفيو طرابلس "شلايك طرابلس" لاتسألونه عن تصريحاته التى ادلى بها فى عواصم الغرب المسيحى...ولماذا لا يدلى بهذه التصريحات لصحافتكم؟ سيف يعرف عنكم الحقيقة ويحتقركم لآنكم منافقون وتتغنوا بالاحذية !!
أحاديث سيف الأوهام عن الديموقراطية والدستور أمام القنوات الغربية مثل أحاديث أبيه عن فردوس أفريقيا المفقود وعن رخاء ينتظر الجميع ،بينما يكرس واقعنا المرير بعودة مجتمعنا إلى ما قبل اكتشاف النفط ،ناهيك عن الفوارق الطبقية الحادة والتراجع الحاد للطبقة المتعلمة والمثقفة ..نظام مازال يحدثنا عن محاربة الفساد ومحاسبة القطط السمان, بينما يرتع أركان نظام طرابلس الداعر المعروفون بالاسم في أنحاء ما كان يعرف بليبيا ،يعيثون في الأرض فسادا ،والعين مغمضة عنهم بقرار، قد يتغير يوما ما، ولكنه بالتأكيد لن يكون لصالح هذا البلد المكلوم ولا شعبه المسكين المغلوب على أمره... صورة متشائمة ..نعم..ولكنها ان شئنا الدقة صورة واقعية تجعل من خروج هذه الكلمات الدامية إلى هذا الورق مسألة شاقة تختصر عمر الانسان، وتخصم من رصيده سنوات. ربما أكون متشائما وربما أكون واقعيا مفرطا في واقعيتي ..ولكن الأمر يحتاج إلى فتح المزيد من نوافذ الوطن ليدخله هواء الحرية ومعهما ستدخل الأسلحة الكافية لضرب الفساد والمفسدين ، وتحقيق مجتمع العدل والرخاء،وليعود لأبناء ما كان يعرف بليبيا العزة والرخاء. هذه هى مهمتنا التى نناضل من أجل تحقيقها. أما قضية الصحفى العراقى يا "شلايك طرابلس" لا تطعم أهالينا الجياع فى برقة ولاتحل مشكلة البطالة فى أغنى مقاطعة فى ماكان يعرف بليبيا. ما قام به الصحفى العراقى هو خروج فاضح وواضح عن تقاليد الصحافة الملتزمة والموضعية ولهذا نجدكم ترقصون وتردحون له بدون مبرر الآ من باب "رفيقة الجربة جربة".ان ما قام به هذا الصحفى المتشنج واليأس لايخدم القضية العراقية ولايؤثرعلى ديموقراطية أمريكيا لا من بعيد ولا من قريب. أمريكا دولة قوية... يا شلايك طرابلس و أقوى دولة في العالم..كانت كذلك..وسوف تظل كذلك..لأنها تملك صحافة حرة ودستور يكفل حق المواطن.. هذا الكلام قاله الرئيس ريجان..وهو صحيح تماما..وينصرف إلى كل الدول الحرة.. لأن الحرية توفر القوة للدولة..وكل دولة حرة قوية..وقد انتصرت أمريكا على الكتلة الشيوعية دون إطلاق رصاصة واحدة.. وتحررت الشعوب من الاستبداد الشيوعي.. كما انتصر المعسكر الحر في الحرب العالمية الثانية على قوى الاستبداد الفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا !!
وسوف تظل أمريكا أقوى دولة في العالم لهذا السبب.. وليس لأنها تملك الصواريخ والمقاتلات ..لان بها إعلام حر،و الإعلام الحر يراقب تصرفات الساسة.. ويضطر الحاكم ان يفكر آلف مرة قبل ان يصدر قرار ..ولان الانتخابات الحرة تحقق رغبة الشعوب في اختيار حكامها.. والبرلمانات الحرة تراقب أنفاق الحكومات.. فلا تسرف ولا تنفق في سفه.. ولان مناخ الحرية يضمن للمواطن القوة والانتماء..والاستعداد للموت في سبيل نظام يكفل له حريته و إرادته ومشاركته في الحكم.. والحكومة الديمقراطية غير حرة ..ولكن شعبها حر..والحكومة الديمقراطية لا تتعسف..وتضع في اعتبارها رضا المواطن ..لأنه قادر على تغييرها عندما يشاء.. والحكومات التي لا تتغير مثل سيارة بلا فرامل أو مصابيح..والحكومة التي تحتكر السلطة لا تهتم بالشعب ..ولا تطور نفسها مادام لا يوجد من يحاسبها... والشعوب الحرة يمكن ان تبني نفسها بسرعة..وقد نهضت إيطاليا بقوة بعد أن تخلصت من استبداد موسيلني ..ونهضت اليابان بقوة..بعد ان فرضت عليها أمريكا دستورا يحقق السيادة للشعب.. واصبح الإمبراطور رمزا لا سيدا ولا ابن لعشيرة تحتكر السلطة والمال.. وبعد الحرب انقسم العالم إلى غرب وشرق، غرب حر وشرق شمولي ..وبعد 40 سنة ظهر الفرق واضحا ..الكتلة الشرقية قهرت الانسان.. وحاربت الديمقراطية..وفي النهاية حصدت فقرا وجوعا وانهيارا وفسادا….بينما تطورت الكتلة الغربية الحرة إلى أقصى حالات الرفاهية ..وتأكد للعالم ان الحرية هي الطريق إلى الرفاهية والخير وقوة الشعوب..والأرقام تقول ذلك أيضا..دخل الفرد في الدول الحرة يزيد أضعاف الأضعاف على دخل الفرد في الدول غير الحرة.. ولم يعد هناك مجالا للأنظمة المستبدة حول العالم..ولم يعد هناك مجال للدفاع عنها يا شلايك طرابلس..والشعوب أدرى بمصالحها من أي حكومة..والرأي العام اصدق كثيرا من كل تقارير أجهزة أي دولة مستبدة..حتى الشعوب التي لم تمارس الحرية يمكن ان تتعلم بالتجربة..فان أخطأت في مرحلة أصلحت الخطأ في مرحلة تالية.. ولكن استمرارالاستبداد يا صحفيو ومحامو طرابلس "شلايك طرابلس" يضعف قوة الشعوب ..ويقتل مقاومتها…ويؤدى إلى فقرها وجوعها وتخلفها...لان التجربة أمام شعبنا واضحة ..والمقارنة واضحة لا تحتاج إلى دليل لإثباتها..وكل الظروف في صالح الحرية والديمقراطية!!
الأسئلة كثيرة وكثيرة جدا يا صحفيو ومحامو طرابلس"شلايك طرابلس" لماذا يا شلايك لاتسألوا شعبنا عن سبب يأسه وقنوطه وسبب كأبته التى تكاد تكون هي السمة المميزة لحياة المواطن الليبي ويكاد يكون القلق هو الشعور السائد بين طبقات الشعب في هذا الزمن التى تردحون وترقصون فيه لأنسان القى "بشلاكته" على رئيس أفضل ديموقراطية عرفها لماذا يا صحفيو طرابلس لاتسالوا عن نوع الحياة الذي يحياه هذا المواطن مهيض الجناح والذي افتقد فيها الطمأنينة والأمان.كآبة تولدها المشانق والفقر والذل والهوان كابة تولدها الأخبار السيئة والحقائق المرة التي تلقى بظلالها على هذا المواطن المقهور.
لماذا يا"شلايك" طرابلس تسألوا عن سبب التهاب الأسعار بشكل جنوني جعل أهلنا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية إلا بشق الأنفس ولا تكفيهم حوادث النهب والسلب التي يتعرض لها المال العام والخاص مما يؤثر على اقتصاد جماهيريتكم التعيسة.. لماذا يا "شلايك" طرابلس لا تسألوا عن تصرفات الأجهزة القمعية ودورها فى انتهاك حقوق الأنسان؟ ألا تعيركم تصرفات الأجهزة الأمنية وما تثيره في المجتمع من بلبلة؟ لماذا لا توجهوا أقلامكم للكتابة عن مصائب الإهمال والتسيب وما ينتج عن ذلك من إهدار الأموال وضياع المجهودات؟ لماذا يا"شلايك" طرابلس لا تتحدثون عن انهيار القيم وضياع المبادئ وفساد الأخلاق إلى حد التهجم على السيدات والفتيات، بل واختطافهن في وضح النهار وفي الشوارع العامة ،ناهيك عن شبكات الدعارة التي تُمارس العهر في الفنادق الكبيرة في كل من طرابلس وبنغازي؟ لماذا يا "شلايك" طرابلس لا تسلطوا الضؤ على المآسي التي تتعرض لها بعض الأسر من مختلف الفئات نتيجة انتشار المخدرات والسموم البيضاء والخضراء بعدما اصبحت تُباع وتوزع في الأماكن العامة والنوادي وتجمعات الشباب؟
يا الهي...ما هذا الكم من الهموم التي تجثم على أنفاس شعبنا المقهور وتكاد تزهق أرواحه؟ يا الهى لماذا هذا الصمت الرهيب من قبل صحفيو ومحامو طرابلس"شلايك طرابلس" أما من مخرج من هذه الأزمات ؟أما من رادع لتلك الفئات المخربة التي تعبث في الأرض فسادا ..أننا في حاجة إلى رجوع إلى القيم والمبادئ والأخلاق التي كانت تحكم علاقات الناس بعضهم ببعض..فلا جشع ولا حقد ولا أنانية. شعبنا في حاجة إلى تربية سليمة تحمي الشباب من الانهيار وتحمي الفتيات من السقوط .. ندعوك يا رب ان ترفع غضبك عنا وتعيننا على امرنا حتى تعود الطمأنينة إلى القلوب والهدوء إلى النفوس!!
بعد هذا المشوار الطويل من القتل المنظم والمذابح الجماعية والقمع والإهانة لا ادري كيف اصحفيو ومحامو طرابلس"شلايك طرابلس" تطاوعهم قلوبهم و يتذوقون طعم الراحة بينما أهالينا فى برقة المكلومة يئنون تحت وطأة الجوع والعرى والأوبئة لماذا يا صحفى طرابلس لم تذهبوا الى منطقة الجبل الأخظر وتكتبوا عن انتشار مرض السرطان فى هذا الأقليم دون غيره من الأقاليم؟… كيف يطيب لكم النوم يا محامى طرابلس بينما أهالينا فى برقة الحزينة يبحثون عن أبنائهم اللذين قتلوا ظلما وعدوانا فى سجون طرابلس؟ كيف يطيب لكم النوم على فراش وثير ناعم وشعب الشرق صاحب الثروة النفطية ينام في مساكن شعبية مهلهلة ومهملة مساكن تنقصها كل مقومات السكن الصحي ،حتى أصبحت تعرف "بالمشاكل جاهزة" هي أشبه "بعلب الكبريت" أنها مجرد حظائر. بينما الثروة مكدسة ومباحة فى المناطق الغربية فى ما كان يعرف بليبيا... لماذا يا صحفيو طرابلس "شلايك طرابلس" لا تكتبون عن هذه المأسى التى حاقت وتحيق بشعب الشرق؟
يتساءل أصحاب الضمائر الحية فى ما كان يعرف بليبيا مندهشين…ما ضر هولاء الشلايك "صحفيو ومحامو طرابلس" ان لا يقوموا بما تقوم به الصحافة "سيدة الجلالة" بالكتابة والدفاع عن المواطن بغض النظر فى ما اذا كان هذا المواطن من برقة أو من اى بقعة فى العالم وهذا ما عودتنا عليه الصحافة الغربية يا "شلايك طرابلس" لماذا يا محامى طرابلس لاتنظرون الى شعب الشرق نظرة المدافع عن الحق وليس نظرة الجزار الذي لا يهمه من الشاة سوى جز صوفها أو استنزاف دمائها وبيع لحمها وعظمها... لماذا يامحامو طرابلس لا تتحدثوا فى صحافتكم عن الطائرة التى اسقطت فوق منطقة سيدى السايح ولماذا اللذين قتلوا فى هذه الطائرة معظمهم من برقة؟ لماذا يا محمو طرابلس"شلايك طرابلس" لا تتحدثوا عن أطفال بنغازى اللذين تم حقنهم بمرض الموت؟ … وقد تذهب اسئلتنا أبعد من ذ لك وذلك فى البحث عن سيكولوجية وثقافة محاميي وصحفيي طرابلس،ثقافة تتنظر من "العدل الإلهي" كل شيء: إن إقحام "محكمة العدل الإلهي" في سياق الحديث عن سلوك الطاغية وأفعاله لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة هي أن الطاغية يستمد سلطته المطلقة من الله ومن ثم لا يكون مسئولا أمام أحد غير الله، فالحكم أمانة والناس وديعة في عنقه أودعها الله عنده فان صانها وحافظ عليها دخل الجنة وان لم يفعل كان له عذاب سعير وهذا هو تصور الفكر السياسي في العصور الوسطى لنظام الحكم دون أن تكون هناك "حقوق طبيعية" للناس إن انتهكها الحاكم كان لهم محاسبته ولنستمع إلى هذه القصة: "دخل أحدهم على معاوية بن أبى سفيان فقال :السلام عليك أيها الأجير…فقالوا :قل السلام عليك أيها الأمير…فقال السلام عليك أيها الأجير.فقالوا :قل أيها الأمير، وأعادها ثلاث مرات…ثم قال :إنما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها ،فإن أن هنأت جرباها وداويت مرضاها، وفاك سيدك أجرك وإن أنت لم تهنئ جرباها ولم تداو مرضاها عاقبك سيدك "فالمحاسبة أمام "محكمة العدل الإلهي" لا تكون إلا إذا كان الحكم بتفويض من الله الذي استأجر الحاكم لرعاية هذه الغنم وهو تصور استمر مع عراب الأرهاب القذافي حتى يومنا هذا: فهو الراعي والشعب هو الغنم وهو المفكر والسياسي والسياسي "من ساس يسوس" مروض الخيل، والشعب هو الخيول الجامحة التي تحتاج إلى العصا في يد السائس!!
ماذا سيحصل يا محامو طرابلس لو أن لصا سرق حافظة نقودك ولا أقول أخذ شقتك عنوة بأسم مقولة القذافي "البيت لساكنه" وعندما أمسكت به جاءك من يؤنبك ويقول لك انه لن يفلت من عذاب السعير وسوف يقف بين يدي الرحمن خاسئا وهو حسير اتركه ليوم لا ينفع فيه مال ولا شقة… ويردد الناس من حولك عبارات مثل "يأخذ الحق منه الله " "بينه بين الله" "الله هو اللي يأخذ الحق" "والله ما يربح … فماذا أنت فاعل؟!!
تخيلوا يا"شلايك طرابلس" انكم أمام لص أكبر واشد إجراما اعتاد لأكثر من تسعة وثلاثين عاما وهو يقتل ويسجن ابناء برقة ويسرق ثروتهم ويبعثرها هنا وهناك تارة بأسم الثورة العالمية وتارة بأسم الحركات التحررية ثم جاءك من يقول انه سوف يقف أمام محكمة العدل الإلهي وعندما يموت سوف ينتهي أمره إلى حفرة مساحتها مثر في متر وانه لن يفلت من العقاب ومصيره جهنم وبئس المصير... ثم تخيل مرة ثالثة انك أمام طاغية لم يكتف بسرقة نفط المناطق الشرقية بل سرق آدمية البشر عندما دمر الانسان من داخله وحطم كرامته وقدسيته عندما أضاع قيمته وفرديته و أحاله إلى فرد من قطيع النعاج… ثم يجيئك شخص ويقول انه سوف يقف مجردا من الحول والطول والجاه والسلطان وليس معه سوى كتاب أعماله…وسوف يحاسب حساباً عسيراً… ألن تقول لنفسك وماذا يفيدني أنا من أمر هذا الحساب؟ أيعيد لي ما سرقه الطاغية وما دمره بداخلي؟ هل استرد بذلك كرامتي وقدسيتي ؟!
لماذا يا "شلايك طرابلس" لا تناقشوا النظرية التالفة التى دفعتنا إلى ارتداء ملابس الحداد حزنا على السعادة والاستقرار بعد أن سَرقْت الفرحة من حياتنا و أفلست جيوبنا و ألغت السمر و أوجدت الكدر وحذفت البسمة و أوجدت الغمة. لماذا يا صحفييى ومحامى طرابلس هذا الردح والتغنى بما قام به الصحفى العراقى اليائس من رحمه الله؟ لماذا كل هذا النفاق والكذب؟ لماذا لا تقوموا مقابله مع القذافى وتسألوه سؤال بسيط :لماذا جعل من المواطنين الليبيين حقل تجارب لأفكاره البالية، بدلا من أن يخفض العبء أوجد الفزع والجري في الشوارع بين الكومانات والمؤتمرات و الجمعيات الاستهلاكية،أفكار أوجدت مواطنين حاملين همومهم ومتجهين إلى المجهول.هل فى امكانكم يا محامو وصحفيو طرابلس"شلايك طرابلس" ان تقولوا لنا إلى أين يقودنا هذا النظام العشائرى الداعر الذي دمر أعصابنا وجعلنا لا نهدأ لحظة واحدة؟ لماذا يا شلايك طرابلس لا تجيبوا على هذه الأسئلة التى يتداولها الناس فى طول برقة وعرضها؟ وخير ما نختم به هذا المقال هو العبارة التى كانت تحملها الحاجة حميدة فى ميدان الشجرة ببنغازى المكلومة. ومع شكرى وتقديرى للأخ الساطور وبارك الله فيه.

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home