Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Wednesday, 22 March, 2006

الالتفاف حول الأمير ضرورة وليس غاية!!

د. جاب الله موسى حسن

"الديمقراطية لا تنبت فى جماهيرية الخوف!!"

لم يعد هناك وقت لدى شعبنا المقموع والمنهك والمعذب والمهان لأن ينتظر فكرة الالتفاف حول رمز يوحد الأمة ويزيل الغمة فى الوطن الجريح. ان الالتفاف حول رمز يوحد الأمة اصبح ضرورة وليس غاية... الالتفاف حول أمير الأمة اصبح مطلبا شعبيا... الالتفاف حول الدستور يعنى حضور الدولة... الالتفاف حول سمو الأمير محمد الرضا السنوسي يعنى إرجاع العزة والكرامة والرخاء والخير والرفاهية والطمأنينة لوطن سلبت كرامته وذل رجاله واغتصبت نساءه...!!

لم يعد لدى هذا الشعب الطيب الثقة التي لم يبادلها رعديد سرت بالمثل... شعبنا لم يعد يصدق أقوال القذافي وشراذم لجانه الثورية الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على المصالح العليا للوطن، وخاصة بعد أن استنفذوا كل ما لديهم من أكاذيب. التطور السريع والمذهل الذي حدث للعالم فى السنوات الماضية والحاضر الذي نعيشه وما نشاهده من تطور فى وسائل الاتصال والمعلومات واتساع مساحة الديمقراطية فى معظم دول العالم وما نشاهده كل يوم من انتخابات رئاسية وبرلمانية فى كل أرجاء المعمورة حتى ان بعض دول القارة السمراء جرت فيها انتخابات رئاسية وتغيير رؤساء امضوا سنوات كبيرة فى الحكم، فالشعوب باتت تطالب بالمزيد والمزيد من الحرية والديمقراطية ولا تقف طموحات هذه الشعوب عند حد معين خاصة فى الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية!!

انه من العبث ان نتجاهل ما يحدث حولنا من تقدم وتطور فى المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والديمقراطية والحرية الاقتصادية والاجتماعية، ومن العبث أيضا ان يتجاهل بعض الليبيين رغبة الشعب الليبي فى الالتفاف حول رمز عزتنا واستقلالنا... ومن العبث كذلك ان تتناسى هذه القلة من الليبيين بأن الأمير محمد رضا السنوسي تتجسد فى سموة كل ما له علاقة بدولة الدستور والمؤسسات التي حرم منها شعبنا طيلة ثلاث عقود ونيف من الزمن وأنة من العيب ان تتذرع هذه الفئة فوق هذا وذاك بأن الشعب الليبي فى حاجة لوعي سياسي أولا, بل ذهب بعضهم إلى القول بأن هناك "أولويات" أخرى قبل فكرة الالتفاف حول أمير الأمة ولا أدرى ما هي هذه الأوليات التي تأتى قبل إرجاع الحق وإزهاق الباطل... حجج واهية لا نهاية لها ويبدوا ان هذه الفئة لا يهمها فى المقام الأول إلا تجسيد كلمة"لا"وهى ظاهرة غريبة وشاذة ليس لها مثيل فى الدول التي يؤمن مواطنيها بحرية الرأي والتفكير والتعبير وتبادل الآراء. ولكن كما يقال "علة خلق الأشياء وجودها"!!

الكل يعلم فى الوطن السليب وخارجة بأن القدافى يسعى إلى توريث أبنائه السلطة فى دولة أطلق عليها "جماهيرية" وليس ملكية وهذه هي قمة الكارثة، فيجب على القذافي وأمثاله ان يعترفوا بالخطأ فى استمرارهم فى الحكم بهذه الطريقة، على "الصقر الأوحد" أن يتأكد من ان الشعب الليبي على درجة لا بأس بها من الوعي السياسي والاجتماعي وعلى معرفة كاملة بكل بواطن الأمور. فشعبنا طالما اشتاق ويشتاق كثيرا للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان... شعبنا يشتاق إلى عصر كان يتمتع به فى الحرية والسلام الاجتماعي وحصانة الدستور. على اخوتنا الليبيين الذين ينادون بوجود "أولويات" أخرى متمترسين بكلمة "لا" للأمير ان يعوا بأنه وصل الأمر عند شعبنا المعذب والمهان إلى درجة الملل واليأس من التغيير فى نظام الحكم وفى الحرية والديمقراطية!!

وعلى هذه الفئة التي تنادى بمقولة "الأولويات" ان تدرك تماما بأن تقدم شعبنا ورقيه لا يأتي إلا بإعادة الدستور والهوية إلى ليبيا الأبية. وهذا لا يأتي كما تعلمون إلا بالالتفاف حول الأمير رمز الكرامة والاستقلال... رمز الديمقراطية بكل أنواعها لان الديمقراطية ستأتي بالرجل المناسب فى المكان المناسب وسنجد ان الكفاءات تعمل فى مكانها الطبيعي ولا مكان للفساد والمحسوبية، وبالتالي يتقدم شعبنا وينعم بالعز والرفاهية!!.

أما إذا استمر الحال على ما هو عليه وما نجده من مدح وشكر على كل كبيرة وصغيرة لهدا الحاكم المأفون ووصفه بأنه مفكر وحكيم ومهندس وقايد و صحاب قيادة تاريخية وانه هو السبب فى جعل شعبنا على قيد الحياة يا حسرتاه... ولولاه لماتت هذا الشعب!!

ونقول لهذه الفئة المتمسكة بذيل بغلة السلطان بأنه إذا استمر هذا الوضع فسنجد شعبنا المجوع فى ذيل قطار التقدم وسنكون حقلا لتجارب الدول المتقدمة فى كل المجالات. فالمطلوب من "حكيم" أفريقيا أن يعترف بأخطائه وخطاياه فى حق شعبنا وأن يحزم حقائبه ويرحل وفى اقرب فرصة ممكنة وان يترك شعبنا يحدد مصيره بالالتفاف حول أميره... التفاف يعنى فى مضمونه تطبيق الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وترسيخ مبدأ تداول السلطة سلمياً!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home