Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 22 January, 2006

عـينك حمرة يا غـولة !!

د. جاب الله موسى حسن

"الأمناء" يقولون كذباً، ونعرف عنهم الحقيقة ...
انهم كـفتاة حامل في الشهر التاسع، وتتغنى بعذريتها!!

هذا ما يحدث يا سادة في بعض مجتمعات العالم الثالث حيث النظام الشمولي هو النظام السائد... في هذه المجتمعات إذا خرجت مظاهرة تطالب بالتغيير وتعرب عن استيائها وقلقها من تفشي مظاهر الفساد.. غالبا ما تقابل هذه المظاهرة السلمية الراغبة في الإصلاح واستقامة الأمور بالعنف والشدة والهراوات الغليظة.. لأن التعليمات دائماً هي الضرب دون رحمة أو شفقة. وهذه هي الأساليب المتبعة في جماهيرية الخوف!!

أن من يخالف العصابة الحاكمة في طرابلس في الرأي أو في الرؤية فهو غالبا من الزنادقة والرجعيين والمتآمرين على "التورة" وهذا ما شاهدناه عزيزي القاري في السبعينيات عندما خرج طلبة جامعة بنغازي في مظاهرات ضد القمع والإرهاب التي يعانيه أهلنا في الوطن المحتل، عندما يخرج علينا أشاوس الأمن الداخلي وأجهزة النظام القمعية، هؤلاء الذين غرقوا في الفساد حتى آذانهم انهم يبدءون في إهالة التراب على هذه الرغبة في الإصلاح.. فيدعون أن هذه المظاهرة مجرد عميلة مأجورة وأنها قد تلقت تمويلا من خارج البلاد يهدف إلى زعزعة الاستقرار وتخريب المكاسب والإنجازات الثورية العظيمة لهذا الشعب العظيم!!.. ومحاولة إعادة العجلة إلى الوراء وأن هذه المظاهرة ما هي إلا حركة تهدف إلى تخريب ساعة العمل الثوري.. وان هؤلاء الذين قادوا هذه المظاهرة إنما قد تلقوا التدريب على أحداث البلبلة وإلقاء الحجر ونشر الشغب في الملاعب وهم المسئولون عن ثقب الأوزون!!

نظام طرابلس العار دأب على مواجهة جميع حركات الإصلاح بهذا التلطيخ والتشويه.. وهذا يعود إلى أسباب كثيرة منها أن هدا النظام قد وصل إلى الحكم على ظهر دبابة ولذلك فهو يعتقد أن هذا هو الأسلوب المتبع دوما... نظام غارق في الدم والقتل والدمار وعلية اصبح يعتمد في بقائه على تقارير لا يستطيع أصحابها أن يواجهوا الاتهام بالفساد إلى سدنة الحكم على أساس أنه من الذي يمكن يقول للغولة عينك حمرة يا غولة..!!

لذلك لا يجد أصحاب التقارير سوى إلصاق التهمة بجهات موجودة خارج البلاد.. لكن الإرهاب والقتل المنظم والتصفيات الجسدية لأصحاب الرأي الآخر يظل في جميع الأوقات هو المحرك الحقيقي لهذه المظاهرات.. لذلك فإن هذه النظام الآسن غالباً ما يدفع الثمن غالياً لأنه اعتمد على أبواق النفاق التي تهلل في جميع الأوقات وهو لا يدري أن هذه الأبواق تعمل على توسيع الفجوة بين الحكم والمحكومين.. وتضع على أعين الحاكم والمحكومين عصابة سوداء تحول دون الرؤية والحكم على الأمور بشكل صائب وسليم، وعندما تقع الفأس في الرأس يظل الحاكم على عناده حتى ولو خرج وترك الحكم فإنه يظل يصف ما حدث بأنه كان مظاهرة رعاع ودهماء وهذا قد يؤثر على الحكم الصادق لمجريات الأمور بعد ذلك!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home