Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 20 January, 2008

البغـدادى المحمودى...هـل حقا تفقد أحوال المخيمات؟!

د. جاب الله موسى حسن

نظام طرابلس... اختار طريق الهلاك... عـليه ألا يعترض على صعوباته!!

يقال أن البغدادى المحمودى قد أنهى زيارتة الميمونة للأقاليم الشرقية لما كان يعرف بليبيا ,حيث تفقد أحوال المخيمات فى هذة المناطق ويقال انة استمع الى شكوى وأنين سكان هذة المخيمات التى يعانى سكانها من كل صنوف الذل والفقروالهوان...زيارة دفعتنى الى كتابة هذة الرسالة لكى نوضح من خلالها بعض الأمور الحيوية التى تغيب عن هذا المحمودى الذى "لا هو فى العير ولا فى النفير" هو مجرد "أمريسيل" لا يملك سلطة ولا صلاحية فى نظام تخيم علية الروح القبلية المفعمة بالحقد والكراهية لسكان هذة المناطق...روح قبلية لاتفقة شيئا الا التشفى لما حصل ويحصل لسكان هذة المناطق المجوعة والمهانة.ولكى نضع النقاط على الحروف لهذا البغدادى أود أن أكتب لة بعض الكلمات البسيطة لعلة يتعض ويترك "الزمزكة" و" القاقة" .
فخامة البغدادى…أبعث اليك بهذة الرسالة خالصه لوجه الله أبداها بتحية إلى شعب الشرق المجوع والمهان الذي تنبض بحبه قلوبنا وتشعر بمرارته نفوسنا وترى مؤامرة تدميرة وسرقة نفطة عقولنا.... وبعد... الكل يعلم بأنك أمعة ولا تملك صلاحية التغيير...القذافى الذى تدين لو بالولاء المطلق ارتكبت أخطاء لا حصر لها، وقد تعدت أثار أخطائة حدودها لتصيب الآخرين من حولة وحولك...حُوصر شعب الشرق ووضعت نقاط التفتيش على مداخل مدنة وقراة وسرق نفظة وركع رجالة وزج بشبابة فى غياهب سجون طرابلس وأصبحت مدنة أشبة بالمخيمات الفلسطنية الموجودة على الأراضى اللبنانية,ناهيك عن جريمة انتهاك حقوق مواطن هذة المناطق.لقد وصلت آثار وتوابع هذه الجرائم إلى قلب كل فرد فى هذة المناطق فأصابته بنزيف مزمن سوف يعاني منه شعب الشرق لأجيال عديدة مقبلة... دعني يا سيادة المحمودى اقدم لكم بعض آثار هذه الجرائم:
1 ــ سرقة نفط المناطق الشرقية...حيث كان لها نصيب الأسد في تمويل المنظمات الإرهابية عبر المكاتب الشعبية.
2 –تعويضات تفوق الخيال والتى كان أخرها صدور حكم أحد المحاكم الأمريكية بألزام نظام طرابلس بدفع مليار دولار لكل ضحية من الضحايا التى اسقطتم طائرتهم فوق صحراء النيجر... والحبل على الجرار يا سيادة المحمودى.
3 ــ المساهمة في تلويث نظرة العالم إلى الليبيين وتأكيد شكوكهم في وصمهم بالإرهابيين.
4 ــ حرمان شعب الشرق من حقوقه المدنية والسياسية واشغاله بتوفير لقمة العيش،جعلت الرأي العام العالمي ينظر إلى نظام طرابلس والتى تمثل أحد أركانة على أنه عصابة لا يهمها إلا البقاء على سدة الحكم.
5 ـ وصم نظام طرابلس بالهمجية والإرهاب والغوغائية وتشجيعة للفوضى والسرقة والنهب والنفاق صفات نجح نظام طرابلس الداعر في زرعها في طول البلاد وعرضها ليطيب لة العيش في قيادة شعب ذليل ومهزوم يعانى الفقر والهوان.
6 ـ تحويل سلسلة من الحقوق إلى أدوات للعقوق،وهنا نقصد حقوق المواطنة لأبناء الوطن وحقوق الانسان لمشرعة دوليا وجعلها عقوقا لمن يمارسها وراء دعاوى أننا مرتزقة وزنادقة وكلاب ضآلة.
-7 الأكثار من الخطوط الحمراء وكأننا لا نملك شبرا فى هذا الوطن الذى سرق نفطة وركع رجالة.
8ـ تغييب عقل المواطن وتعويده على أسلوب المظاهرات الصاخبة والشعارات الرافضة التي تأتي بنتائج عكسية على أقصى تقدير. والمتابع لما يجري في ما كان يعرف بليبيا يرى هذه المظاهرات المفتعلة التي تسعى المؤسسات القمعية من خلالها إقناع العالم بتأييد الشعب لهذا النظام العشائرى الداعر والتي أثبتت مع مرور الزمن على أنها مجرد وسيلة أخرى يثبت بها هذا النظام للعالم مدى سذاجتة وإرهابة لأبناء الوطن، ناهيك عن الابتزاز المادي والمعنوي الذي يمارسه في حق شعب الشرق مقابل إطاعة وتنفيذ أوامرنظام طرابلس وإلا حرمانهم من رواتبهم ومخصصاتهم من السلع التموينية!!
كل ذلك حدث ويحدث من جراء حكم من تدين لهم بالولاء فى طرابلس يا محمودى ،فماذا تنتظر من شعب الشرق يا بغدادى وقد أوشك ان يدق طبول حرب أهلية شاملة سوف يخفت من جرائها صوت العقل وتضيع الحقيقة في زحام معركة مدمرة تقذف الوطن إلى أعماق التاريخ ليعيش ظلمات العصور الوسطى رغم امتلاكه مقومات الحياة السعيدة. ويتلخص سيناريو الحرب القادمة في الانتقام وتصفية الحسابات بين أبناء الشعب نتيجة لما زرعة نظام طرابلس من فتن وحقد بين أبناء الوطن الواحد،حرب ان بدأت لن تنتهي إلا بدمار ليبيا وهذا ما تتمناه يا محمودى!!
سيادة البغدادى...أنصحك بالأستقالة والأنظمام الى الحق...الأنظمام الى الوطن...الأنظمام الى المؤتمر الوطنى...واعتقد أنها فرصتك لكى لا تدخل التاريخ من الباب الخلفى وتوصم بالخزى والعار أنها فرصتك الأخيرة لتجنب اسرتك تصفية الحسابات وشهوة الأنتقام ،حتى لو كان ذلك على حساب انتحارك ، ان الكبرياء والكرامة ـ يا سيادة المحمودى قيم راقية لا يوجد لها مكان في قلب القذافى الذى تدين بالولاء المطلق لمقولاتة المطلقة والملساء... قلب القذافى تحركه قوى القهر والعدوان والتصفيات الجسدية. لقد أن الأوان يا سيادة البغدادى لكي تشرب من نفس الكأس الذي أسقاة القذافى لشعبنا طيلة الثلاث عقود ونيف من الزمن. ذلك بالطبع لا يشكل دافعا للتشفي ولكنه اجترار لمرارة سوء الإدارة السياسية والأقتصادية التى تديرها يا بغدادى. يا محمودى لقد اصبح العداء بين النظام الذى أنت أحد أركانة وبين أبناء الشعب شخصيا في المقام الأول ولن يعود لما كان يعرف بليبيا سيادتها وكرامتها بين الأمم إلا إذا تحقق أحد أمرين: الأول هو ان يثور الشعب ويطيح بالقذافى من على سدة الحكم،والثاني هو ان يتنازل هذا الطاغوت عن الحكم طواعية أوينتحر أو يهرب إلى أدغال أفريقيا.سيادة البغدادى إذا وصلتك هذه الرسالة قبل اندلاع الحرب الأهلية أقول لك انه لا مفر من الانصياع إلى توصيات المؤتمر الوطنى وهى المطالبة بتنحى القذافى دون قيد أو شرط حتى تضيع فرصة وقوع الوطن في أتون الحرب والدمار وشهوة الانتقام.ان إذعان نظام طرابلس لصوت العقل ونداء الضمير يجنب ما كان يعرف بليبيا أهوال ومأسى وأحزان هي ليست بحاجة لها!!
أنا شخصيا لست في حاجة إلى تحديد موقفي من نظام طرابلس.. فقد أدنت هذا النظام عدة مرات علنا وسرا.. لكنني وبصراحة شديدة لا افهم سبب التغييرات الفُجائية في سياسة بعض الدول معه،وترحيبها به، نعم.. بعض الدول لها مصالح مع القذافى وأبنائة ..وهذه المصالح تمس اقتصادهم و سوق العمالة فى هذة البلدان... وبعض الدول ترفض التدخل في شئون الغير الداخلية.ولكن ما يحدث لشعب الشرق يجب التوقف أمامه,لان ما يحدث لأبناء شعبنا فى المناطق الشرقية من سجن واعتقال وقتل وإرهاب يستوجب وقفة واحدة ضد هذا النظام الظالم وليس معه.بعض الدول لا تريد لما كان يعرف بليبيا ان ينجلي عنها هذا الكابوس لما هي فيه من استفادة من ابنزاز هذا النظام الهش والمنبطح... فهم يحلون مشاكل البطالة فى بلدانهم وشعبنا يعيش الفاقة والهوان...هذا لا يعفي الدول المساندة لنظام طرابلس...لن يسامحهم التاريخ لما اقترفوه في حق الشعب الليبي لأنهم بمساندتهم للقذافي يعني البقاء على عذابات شعبنا فى المناطق الشرقية لما كان يعرف بليبيا...صدقنى عزيزى القارى هناك دلائل تؤكد قرب سقوط نظام طرابلس...وانه قاب قوسين أو ادني... وان الانتفاضة الشعبية اصبحت وشيكة. كان من الأفضل ان تبقى بعض هذه الدول على حيادها .وان تحافظ على استمرار علاقتها بالشعب الليبي وليس بالقذافى لان القذافي زواله وشيك ..وبقاء الشعب الليبي أمر لا ريب فيه..لان الشعب الليبي هو الحصان الرابح على مر الزمن.ان الشعب الليبي يعاني الجوع والمرض والفقر والذل والهوان... عشرات الليبيين يُعتقلون يوميا..وهذا النظام العشائرى الداعر مُصر على البقاء في السلطة.. وهذا سوف يؤدي إلى انتفاضة شعبية شاملة لا محالة!!
أننى لا أملك أن أدعى الحكمة بإثر رجعي عزيزى القارى ولا يستطيع المرء كذلك ان يقوم بدور الواعظ وقت التشنج والأزمات ولكن ..الحق يقال ان كثيرا من المداد قد فاض وسال، حول أسباب العنف وسرقة النفط وتركيع الرجال التي تمارس ضد أهالينا فى برقة الجريحة... لكن أحد لم يسمع، لقد قلنا مراراً وكررنا القول،ان العنف يتحول إلى نبت شيطاني،وانه ينمو بصورة من شأنه أن يتحول إلى عنف مضاد وهوإرهاب للجميع لا يفرق، ومن بعدها لا يستطيع أحد حينئذ أن يتستر بأية دعاوى وطنية أو وحدة وطنية أو خطوط حمراء بلون الدم , بل سيصبح العنف والعنف المضاد يدور في حلقة حلزونية،تتصاعد دائما دون حد،ويتحول الأرهاب إلى عنف والأرهاب من أجل العنف والإرهاب يضرب كل اتجاه حتى يدمر الذات نفسها ومن هنا كان الحديث عن إرهاب لجان التصفية الجسدية ومفارز الموت القذافية ولجان العصب الأحمر الأرهابية!!
ان العنف والإرهاب قد وضعت بذوره ،في تربة بعد ان تمت تهيئتها ، من خلال الممارسات الأرهابية وثقافة القتل والتصفيات الجسدية التى مارسها نظام طرابلس ضد سكان المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا،والتي أدت إلى شقها بالعرض إلى قاعدة عريضة من القتلة والضحايا,ناهيك عن الظروف السيئة والمشينة التى صنعها النظام داخل هذة المناطق بعد أن خلق جيش من البطالة والمتسولين،ناهيك عن ظروف العيش المتردي،والغلاء الطاحن التى يعانى منة سكان المدن الشرقية التى أصبحت شبيه بالمخيمات الفلسطنية بحمد سياسة التجويع والأذلال التى يمارسها نظام طرابلس ضد سكان المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا ،وفى الوقت نفسة نجد قلة قفزت بكل الوسائل المشروع منها وغير المشروع إلى القمة، وعاشت في بهرجة البذخ الشديد إلى حد السفه...الكل يعلم يا محمودى بأن سكان المخيمات فى المناطق الشرقية يعانون من انحسار الخدمات التعليمية والطبية والرعاية الصحية، والتأمينات ضد مفاجآت الزمن،من مرض وعجز... وفي ذات الوقت عمل نظام طرابلس على سد قنوات الحوار، والتضييق الشامل لهامش حريات سكان هذة المناطق،وضرب وتكسير مؤسسات المجتمع المدني بها، والعمل على نشر الفساد في كل النواحي، واتساع عمليات الإفساد المتعمد، واعتماد السرقة كنوع من الشطارة والتزوير كعملة سائدة في كل مناحي الحياة ،غياب مفهوم دولة القانون والمؤسسات..كل ذلك وغيره كثير، أدى إلى إنسداد الأفق أمام سكان المخيمات فى المناطق الشرقية.ممارسات اللأنسانية جعلت التربة مهيأة لاستنبات العنف والإرهاب... فهي ليست مسئولية سكان هذة المناطق بقدر ماهى مسئولية الظروف الموضوعية السيئة والمشينة التى عمل نظام طرابلس على صناعتها مع سبق الأصرار والترصد. ان الانفلات في الممارسات والتجاوزات التي تقوم بها أجهزة القذافى القمعية ورؤساء المربعات الأمنية ولجان التصفية الجسدية تجعل الشعب في مواجهة أبنائه وهذه هي أحد مقومات الحرب الأهلية.إذا ما أضيف إلى ذلك كله،عوامل وافدة من الخارج،كلها تحاول زيادة الضغط والانضغاط على ما كان يعرف بليبيا, حيث اعتمدت بعض الدول سياسة الابتزاز السياسي والاقتصادي ،فانه لا يكون من الغريب ان يتصاعد العنف والإرهاب في هذا الوطن الجريح ،بحيث بات يؤذن إلى محرقة لا تبقي ولا تذر!!
لقد أعتمد نظام طرابلس الموت العنف والسلاح، لتحقيق أغراضه ،إرهاب الجميع وإخضاعهم للهيمنة الكاملة، لقد زُرعت بذور العنف والإرهاب في تربة الوطن... وبعدها بدأ مسلسل إرهاب اللجان الثورية ومن بعدها المربعات الأمنية, خاصة بعد ان تمكنت بفضل هذه السياسة العنيفة والإرهابية من ممارسة العنف ضد سكان المخيمات فى المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا, حيث من السهل ان تصبح بعض هذة المخيمات بؤرا للأرهاب وسيظل الحال على ذلك ،عنفا وإرهابا وقلقا واضطرابا، ما لم نتمكن ويتمكن العالم من وضع نظام طرابلس الأرهاب في حجمه ورده إلى حدود الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي والإنساني.ان بذور العنف والإرهاب قد ضربت بجذورها عميقة في الوطن على اتساعه ، والمواجهة تحتاج إلى جهد كبير من مّن سيتولى مقاليد الحكم مستقبلاً ،ويحتاج كثير إلى عمليات جراحية وبتر، كذلك فانه يحتاج إلى تطهير شامل في مراجعة البنية السايكو ـ ثقافية لكي يتمكن من اجتذاذ جذور العنف والإرهاب ويقتلعها...انه يحتاج إلى مراجعة شاملة لكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والتعليمية والإعلامية والصحية والتي أصبحت خراباً...أنه يحتاج إلى المراجعة السياسية ،حيث ضاقت شرايين العمل حتى كادت ان تنسد بالجلطات ،وحيث قضى التجمد على كل عوامل الحيوية والتجدد...انه يحتاج إلى مراجعة كل مفردات البنية المجتمعية في ما كان يعرف بليبيا ،والتي تشوهت كثيرا ، بالأسباب التي أشرنا إلى بعضها دون تفصيل.
وأخيرا أدعو الله ان يوفق الشعب الليبي ويسدد على طريق الحق خُطاه،كما أدعو الله إلا أعيش يوما أرى فيه وطني يمر بمأساة حرب أهلية!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home