Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

السبت 19 فبراير 2011

41 سنة من الذل والهوان!!

د. جاب الله موسى حسن

إزاحة القذافي شرط ضروري لعودة ليبيا إلى لمجتمع الدولي!!

بعد هذا المشوار الطويل من القمع والإهانة لا ادري كيف ألقذافي يطاوعه قلبه و يتذوق طعم الراحة بينما شعبه يئن تحت وطأة الجوع والعرى والأوبئة والذل والهوان… وكيف يطيب له النوم على فراش الوثير الناعم وشعبه صاحب الثروة الأصلي ينام في مساكن شعبية مهلهلة ومهملة مساكن تنقصها كل مقومات السكن الصحي ،مساكن أطُلق عليها "المساكن الجاهزة" وهي ليست جاهزة بشيء،بل هي "مشاكل جاهزة" هي أشبه "بعلب الكبريت" أنها مجرد حظائر. بينما الثروة مكدسة ومباحة للقذافي وأبنائكما وجمعياتهم الخيرية!!

يتساءل المواطن الليبي المنتفض اليوم مندهشاً…ما ضره لو سبق إلى فعل الخير ونظر إلى شعبه نظرة الأب الشفوق وليس نظرة الجزار الذي لا يهمه من الشاة سوى جز صوفها أو استنزاف دمائها وبيع لحمها وعظمها… ويستطرد المواطن الليبي المنتفض اليوم في تساؤلاته منتقداً سيكولوجية الثقافة الليبية،ثقافة تنتظر من "العدل الإلهي" كل شيء حيث يقول المنتفضين في ليبيا اليوم : إن إقحام "محكمة العدل الإلهي" في سياق الحديث عن سلوك الطاغية وأفعاله لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة هي أن الطاغية يستمد سلطته المطلقة من الله ومن ثم لا يكون مسئولا أمام أحد غير الله، فالحكم أمانة والناس وديعة في عنقه أودعها الله عنده فان صانها وحافظ عليها دخل الجنة وان لم يفعل كان له عذاب سعير وهذا هو تصور الفكر السياسي في العصور الوسطى لنظام الحكم دون أن تكون هناك "حقوق طبيعية" للناس إن انتهكها الحاكم كان لهم محاسبته ولنستمع إلى هذه القصة: "دخل أحدهم على معاوية بن أبى سفيان فقال :السلام عليك أيها الأجير… فقالوا :قل السلام عليك أيها الأمير…فقال السلام عليك أيها الأجير.فقالوا :قل أيها الأمير، وأعادها ثلاث مرات…ثم قال :إنما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها ،فإن أن هنأت جرباها وداويت مرضاها، وفاك سيدك أجرك وإن أنت لم تهنئ جرباها ولم تداو مرضاها عاقبك سيدك "فالمحاسبة أمام "محكمة العدل الإلهي" لا تكون إلا إذا كان الحكم بتفويض من الله الذي استأجر الحاكم لرعاية هذه الغنم وهو تصور استمر مع القذافي حتى انتفاضة السابع عشر من فبراير من هذا العام: فهو الراعي والشعب هو الغنم وهو المفكر! والسياسي! والسياسي "من ساس يسوس" مروض الخيل، والشعب هو الخيول الجامحة التي تحتاج إلى العصا في يد السائس!!

ويستمر المواطن الذي انتفض اليوم بالقول : تخيل عزيزي القارئ أن لصا سرق حافظة نقودك ولا أقول أخذ شقتك عنوة باسم مقولة ألقذافي "البيت لساكنه" وعندما أمسكت به حاءك من يؤنبك ويقول لك انه لن يفلت من عذاب السعير وسوف يقف بين يدي الرحمن خاسئا اتركه ليوم لا ينفع فيه مال ولا شقة… ويردد الناس من حولك عبارات مثل "يأخذ الحق منه الله " "بينه بين الله" "الله هو اللي يأخذ الحق" "والله ما يربح … فماذا أنت فاعل حتما ستنتفض وهذا هو الذي حصل!!

ثم يستطرد الليبي المنتفض اليوم في تساؤلاته مرة أخرى بالقول: تخيل انك أمام لص أكبر واشد إجراما اعتاد لأكثر من إحدى وأربعون عاما عاما أن يغترف من خزينة الدولة ويسرق ثروتها ويبعثرها هنا وهناك تارة باسم الثورة العالمية وتارة باسم الحركات التحررية! ثم حاءك من يقول انه سوف يقف أمام محكمة العدل الإلهي وعندما يموت سوف ينتهي أمره إلى حفرة مساحتها مثر في متر وانه لن يفلت من العقاب ومصيره جهنم ويئس المصير! ثم تخيل مرة ثالثة انك أمام طاغية لم يكتف بسرقة البلاد بل سرق آدمية البشر عندما دمر الإنسان من داخله وحطم كرامته وقدسيته عندما أضاع قيمته وفرديته و أحاله إلى فرد من قطيع النعاج…الخ ثم يجيئك شخص ويقول انه سوف يقف مجردا من الحول والطول والجاه والسلطان وليس معه سوى كتاب أعماله…وسوف يحاسب حساباً عسيراً… ألن تقول لنفسك وماذا يفيدني أنا من أمر هذا الحساب؟ أيعيد لي ما سرقه الطاغية وما دمره بداخلي؟ هل استرد بذلك كرامتي وقدسيتي ؟!

نتركك عزيزي القاري مع الطالب Lawrence Green طالب علم الإقناع وحديثة عن جرائم القذافى وفساد نظامه التي أدت في نهاية المطاف إلى هذه الانتفاضة المباركة التي تقودها برقة والتي بأذن الله سوف تطيح بة لا محالة حسب تعبير هذا الطالب المتعاطف مع شعبنا في الداخل .

Libyan uprising Feb-17-2011 --- انتفاضة الليبيين ـ 17 فبراير 2011
http://www.youtube.com/watch?v=sK6koi2MTh4

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home