Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 18 November, 2007

وتسأل هـل من مزيد...؟!

د. جاب الله موسى حسن

أضاع انسان الشرق أول سـنوات حياتـه ليتـعـلم النطق ،
وجاء نظام طرابلس ليضيع الباقي منها ليعلمه الصمت!!

يتحدث الدهاقنة والمنافقين من أمثال جادالله عزوز الطلحى وهو طالح بالفطرة عن الشعب الليبيى وشعب الشرق منة براء... وذهب هذا الطلحى الى انتقادة الى المعارضة فى معرض اجاباتة عن أسئلة قناة الجزيرة الفضائية واتهامه لأعلام ليبيي الشتات بأنه يفتقد للمصداقية, بينما يعرف شعبنا فى الوطن السليب الفرق بين اعلام جماهرية الفقر والعار واعلام المعارضة التى تقف قواعد مصداقيتة على أراضى الغرب الحضارى التى دأب على المصداقية وقول الحقيقة كما أوجدها اللة عز وجل. ولكن المدعو جادالله عزوزو هو ليس بعزيز بقدرما هو طالح كغيرة من دهاقنة الكذب والبهتان اللذين سخرهم نظام طرابلس الطغيان لخدمة الشيطان، عندما يقوم عرابهم بدفع ثمن المقابلات مع القنوات العربية المأجورة نجدهم يتحدثون عن بناء ما كان يعرف بليبيا بدون أن يتحدثوا عن الذى قام بهدمها!!
الكل يعرف بأنهم عن بنائها عاجزون… ويتحدثون اكثر عن تطوير الانسان الليبي لكنهم عن الانسان الليبي منفصلون… ويتحدثون اكثرعن رخاء ليبيا لكنهم عن رخائها معرضون…فبئس حديثهم عندما يقولون مالا يفعلون…وكيف يفعلون وهم لا يشعرون؟…وكيف يشعرون، وقد اندفعوا إلى سوق الدنايا، وميادين بيع وشراء الذمم. كيف يفعلون وهم يعلقون صورة الطاغوت خلف مقاعد مكاتبهم وتحتها وكُتبت عبارة "أنت الصقر وعداك حمائُم"… والاجدر بجادالله الطالح عفوا الطلحى وأمثالة من دهاقنة الكذب أن يستبدلوا هذه العبارة بالعبارة الأكثر انتشاراً في جماهرية العار وهي "جمل بين انياق" وذلك تمشياً مع ثقافة الإبل وإرضاء لثقافة الخيمة ذات العمود الواحد لأنه من محبي "حليب الناقة" يا شراب حليب الناقه!!
انهم يجيدون تقديم الشعارات المعسولة الخادعة …ويتخذون من وسائل إعلام نظام طرابلس البهتان سبيلا لاستمرار تحكمهم في هذا الشعب الطيب البائس المسكين… ولم يدركوا ان وسائل الزيف والبهتان لن تباعدنا عن الحقائق…فلن يغتال الحقيقة إعلام رخيص مأجور ولن يخدعنا تصريح زائف…ولن ينال من واقعتا المرير أغنية ينشدها محمد حسن…ولن يجهض آمالنا تزييف الواقع أيا كانت شعاراتهم، وأيا كانت وعودهم..فقد نفذ الصبر ولم يعد له في النفس مستقر…وضاق بهم وبأقاويلهم ... انهم لا يملكون اليوم سوى بعض الشعارات التي لا تشبع جائعا...ولا تكسي عاريا…ولا تشفي مريضا …ولا تقيم مأوى لمن لا مأوى له… ولا ترد ظلما عن مظلوم… ولا ترفع قهرا عن مقهور… ولا تبعث الحياة فيمن هم اقرب إلى الموتى... هذا هو حال ديارنا واهالينا في برقة الحزينة.على الأمناء الذين يتحدثون أمام وسائل الأعلام العربية بعد شراء الوقت المستقطع من قوت أطفالنا ، ان يسألوا أنفسهم بعض الأسئلة : من المسئول عن هدم ذلك الذي تريدون بنائه؟…من المسئول عن أمراضه وأوجاعه؟... من المسئول عن سرقة نفط برقة وتجويع سكانها؟ من المسئول عن المداهمات العشوائية التى تتعرض لها مدن برقة وقراها؟ من الذى دفن النفايات السامة فى أراضى برقة؟ من الذى زج بشباب المناطق الشرقية فى غياهب سجون طرابلس؟من الذى دمرالقطاع الصحى فى طول برقة وعرضها؟...من الذى دمرالبنية التحتية والفوقية لسكان المناطق الشرقية؟ وهل حسبتم يا من تحرصون على بناء ما كان يعرف بليبيا أنكم قادرون اليوم على ان تعيدوا لهذا الأنسان المهزوم كرامته؟ هل فى الأمكان ان تكون هناك حركة اصلاح من خلال انسان لم يعرف الا الذل والهوان طيلة حياتة فى ما كان يعرف بليبيا؟...هل فى امكان الأنسان الخائف فى ذهابة وايابة أن يتحمل أعباء المسئولية فى أى حركة اصلاحية؟ لا أعتقد...هل الأنسان المعاق سيكولجيا فى امكانة تشرب معانى دولة القانون والمؤسسات؟… والسؤال الأخير وهو مربط الفرس هو: هل لمن هو في عزلة عن الشعب بقادر على ان يرد للشعب حقوقه وكرامتة؟..عجبي!!
يا دعاة الأصلاح أن أردتم لهذا الوطن صلاحا وفلاحا..فاتجهوا بأفئدتكم شطر الأسرة الليبية التي هي الخلية الاولى من خلايا الوطن…أنها الفرد المتكرر وأنها الانسان في المجتمع…وأنها المواطن في الوطن…فالأمة ليست إلا مجموع أفرادها...إذا سعدوا سعدت…وإذا حل بهم الشقاء شقيت.وان مس الضر واحد من أبنائها فقد مس الضر الناس جميعا…فبقدر ما يتحصل الانسان على حقه في الحرية والكرامة والعزة بقدر ما يرتقي الوطن ويتحرر…وبقدر ما يتراجع الوطن ويتأخر...وبقدر ما يتجرع المواطن المعاناة،فيتعثر..ومن ثم فان نظام ينفصل عن الانسان هو نظام عاجز و فاشل لا خير منه ولا رجاء فية وصار لزاما عليه ان يحمل أدوات إرهابه ويرحل!!
يا من اسميتم انفسكم بالأصلاحيين وأنتم ليس بالأصلاح بشيء... يا من تتشدقون أمام القنوات الفضائية بضرورة إعادة الانسان الليبي مقتدين بالمثل الشعبي القائل:"تغربي واكذبي"ارجعوا الى الانسان الليبي قبل انقلاب سبتمبر...ارجعوا إليه لتعلموا وتتعلموا عظمة ذلك الانسان... واعلموا ان عظمة ليبيا من عظمة شعبها لا من عظمة طغاة طرابلس… فالشعب ـ قبل ذلك التاريخ ـ كان يقاوم الظلم والاستعمار... وأنه الشعب الذي غضب عندما عبثوا في حريته... وهو الشعب الذي كان حافظا لحقوقه مستيقظا…وهو نفسه الشعب الذي قاتل الغزو الإيطالي…وهو الذي كان يستخرج من بطن الأرض غذاءه، فلم يكن لغذائه مستوردا وهو الذي كان يعيش في ظل اقتصاد قوي متين.بل كان الشعب ــ فوق وقبل ذلك كله ـ تسوده المودة والتراحم ومكارم الأخلاق…عاش آمنا مطمئنا تحت مظلة وحدة وطنية اتخذ منها سبيلا في مواجهة كل تأمر!!
هذا هو الشعب الذي ساقكم القدر الأسود ان تتحكموا فيه...انه نفسه الشعب الذي وقف بجوار الانقلابيين يردد "ابليس ولا ادريس" حيث سرعان ما تبدل الثورا غير الثوار... فإذا الاستراحات والقصور صارت لهم مقرا.. ومعتقلات أبو سليم و تاجوراء اصبحت لأبناء شعب الشرق مأوى ومستقرا...وازدادا شعب الشرق فقرا، وازداد طغاة طرابلس ثراء وغنى...وقام حكم الفرد المطلق عابثا بمقدرات برقة وكرامة رجالها…وجتاح المناطق الشرقية مناخ ديكتاتوري كئيب ينتزع الآمنين من فراشهم في مطلع الفجر وتحت جنح الضلام… وامتلأت سجون ومعتقلات طرابلس بالأبرياء من سكان المناطق الشرقية وتسأل هل من مزيد؟… واختفى انسان الشرق معتقلا في مدنة وقراه وتسيد حكم طرابلس الذي قام على التجسس والتقارير السرية الكاذبة…حتى بلغ الأمر أن يتجسس الابن على والده…والأب يتجسس على أبنائه…وأصبح الحديث بين أفراد الأسرة الواحدة همسا من شدة الخوف والفزع… التى يجتاح المناطق الشرقية والحرية كل الحرية لأعداء الشعب وخصومه، ولا حرية للشعب وأطاح طغاة طرابلس بالديمقراطية فصارت وهما وسرابا وتحولت إلى شخوص أمثال جاداللة عزوزالطلحى تجيد الهتاف والتصفيق للقائد النصف أمي تصفق له إذا اخطأ.وتهتف بحياته ولو ذهب سكان المناطق الشرقية إلى الجحيم.!!
جاداللة عزوزالطلحى مثلة مثل غالبية رموزنظام طرابلس ليسوا حملة مبادئ قوية أو ضعيفة..ولكنهم ـ والحق يقال ـ حملة مباخر يجيدون فنون التزلف والتصفيق فقط...هدفهم الاستمرار والبقاء في السلطة، وابتزاز مواطن شعب الشرق عن طريق الترهيب لا الترغيب..فالفرق كبير بين حملة المباخر وحملة المبادئ لأن حملة المبادئ تفرزهم القاعدة الشعبية نظير إيمانهم بحب الوطن....بهدف تغيير الأوضاع القائمة والمتخلفة سواء كان الوطن محكوما من قبل قيادة ديكتاتورية رعناء كما هو الحال، أم محكوماً من قبل مجموعة مراهقين يطلق عليهم اللجان الثورية تستلم أوامرها وتعليماتها من المثابة الأم الموجودة فلى طرابلس... حملة المبادئ دائما يسعون إلى تغييرالأوضاع السياسية والثقافية والأخلاقية للوصول إلى حياة كريمة تُحترم فيها حقوق المواطن,الذي من حقه مراقبة الحكومة وسحب الثقة منها عن طريق مجلس نيابي منتخب...حملة المباخر دائما يجيدون فن التسلط والسطو على السلطة ومقدرات الغيرمن خلال اجتماعات سرية تعقد فى خيمة فى وسط الصحراء رمز القحط والفناء ،والنتيجة وجود نظام قمعي واستبدادي أدى الى مصادرة الحريات السياسية وتكميم الأفواه لاعتماده المفرط على الأسلوب الأمني في التعامل مع مختلف قطاعات الشعب.. لذلك تميل القاعدة الشعبية الى الضآلة والاضمحلال وتنتهي السلطة التي لا يحمل رموزها إلا المباخر وفن النفاق والتصفيق إلى فرد واحد، ويصبح طريق المستقبل أمامها مقفولا..والدليل على ذلك هو ما تعيشة وتراة ما كان يعرف بليبيا منذ انقلاب سبتمبر وحتى كتابة هذة السطور!!
عندما يتقدم حملة مباخر نظام طرابلس الضلال ليعيدوا من كل عام تدشين ذلك التاريخ الذي اعتادوا روايته ونفس الاطروحات التي لم يملوا من إعادة بثها ونشرها فأنهم يعيدون كل عام اغتصاب عقل الوطن وتاريخه... ومما يستلفت النظر في تلك الحملة أنها تجسيد كامل للعقلية الديماغوجية المنغلقة الكليانية..عقلية أصبحت أسيرة حزمة من الافكاروالتهويمات تراكمت وتعاظمت بمرور الوقت لتصبح جبلا من الرؤى و المخيلات. وفي المقابل فان الآخر في نظرها مجموعة من المرتزقة والكلاب الضالة غير خاضعة للنظر وبالطبع محاطة بخطوط سيف الحمراء... وتعمل العقلية الديماغوجية المؤمنة بالخطوط الحمراء على تعميق اليقين الدائم والمتزايد تجاه مجموعة من القضايا المحفوظة لديها وإعادة هضمها وإخراجها في صورة مطابقة للإيقاعات القذافية القديمة دون الشعور بأي مشكلة أو قلاقل. وقد حدث هذا عبر ثمانية وثلاثون عاماً من الزمان ملكوا فيها طغاة طرابلس السلطة والإعلام والتعليم وتدشين مشروع جيل الغضب. ولكن ديماغوجية نظام طرابلس العار تواجه اليوم مأزقا بالغ الحرج في اطار دورها المعتاد في الطبع واللصق و إعادة الإخراج مأزقاً جعلها في مواجهة السيولة المعلوماتية والمواجهات المنطقية والديمقراطية مواجهة خارج نطاق المقولات القذافية والقيادة التاريخية الطوباوية المتردية.!!
في اطار تلك المنظومة الشمولية المتشنجة المنعزلة نستطيع تفهم الكتابات السبتمبرية القذافية الغارقة في تفسير المقولات التالية : " أنت الصقر وعداك حمائم"" من أعترف بالربح أعترف بالأستغلال" الرجل يحيض والمرأة لاتحيص" يا شراب حليب الناقة خليت العالم يزاقة" " التعليم تدجيل" مع الدوران والتمحور حولها والبحث عن تلفيقات للخروج و إعادة الدخول حول محورها ومركزها. وهكذا دأب الكتاب السبتمبريين على طرح قضايا لم يستدعها أحد ليقيموا حولها إشكالية للأخذ والرد واستخدام كافة وسائلهم التمويهية بزعم ان هناك من ينعي على انقلاب سبتمبر إخراج القواعد الأجنبية عن أرض الوطن رغم معرفتنا بأن القواعد الأجنبية خرجت من تلقاء نفسها، و ها هي الآن ترجع وبهدوء إلى عقول وقلوب شعبنا المتعطش للحرية والسلام وتُشعل المباخر احتفالاً بهذا الإنجاز رغم أنه لا يوجد عاقل واحد لا يوافق على استقلال الوطن السياسي والاقتصادي أو ضد العدل الاجتماعي و إعادة توزيع الثروة وما شابه من القضايا ولكن دأب ديماغوجيي نظام طرابلس الشر على تكرار إثارة هذه القضايا مع بذل كافة قواهم في طرحها والرد عليها وكأنهم يكلمون أنفسهم. ظاهرة خلقت حالة من الضباب الكثيف حول القضايا المهمة التي تواجهه مواطن ما كان يعرف بليبيا. ويداوم إعلام طرابلس البهتان على نشر فقرات من تاريخ العهد الملكي من وجهة نظره عبر شهادات ملفقة من محاكم الشعب والثورة وغيرها من المحاكمات المشبوهة واعتبارها دليلا على فساد ما سبق وصلاح ما لحق في سذاجة واستخفاف!!
ويعرف القاصى والدانى بأن الاشتراكية لم تتحول على يد القذافي الى رأسمالية الدولة فحسب، بل دولة الحاكم الطاغية الممسك بكافة الخيوط والأهداب والشعيرات فذابت المؤسسات والهياكل والتنظيمات ،بل الشعب والوطن كلها ذابت بين يدي طغاة طرابلس ناهيك, عن انتهاك حقوق الانسان والمواطنة وغياب الديمقراطية واختفاء سياسات العلانية والشفافية والمحاسبة. مع التركيز على إقصاء المعارضين والتيارات المضادة واعتماد سياسة التعذيب وانتهاك حقوق الانسان.والسؤال هو:أين هذا الشعب الذي قاوم الاحتلال الإيطالي وطالب بالاستقلال والدستور والجلاء دافعا دمائة ثمنا لأستقلاله وحريته.لقد انصرف تماما عن مسرح الأحداث. فقد أدرك انه خارج المشاركة السياسية وداخل خطوط حمراء رسمها لة الطغاة بل, وخارج الهامش فانصرف عن الأدلاء برأية فى عمل آليات اتخاذ القرار وانغمس في زيف التظاهرات المعدة سلفاً والمؤتمرات المُعده قراراتها مسبقاً!!
تدشين نظام إعلامي توليتاري كلياني تنميطي من اجل إخراج أجيال متتابعة فاقدة الوعي والمشاركة غارقة في الذاتية وكلها من اجل تأليه طاغوت طرابلس... حتى لقد اصبح نموذج نظام طرابلس في هذا المضمار مثالا يحتذى لكافة ديكتاتوريات العالم الثالث ، كما أصبح النموذج المثالي للدراسة في نشوء وتأثير الأنظمة القمعية العشائرية الفاشية المتعفنة!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home