Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Saturday, 18 August, 2007

الإحتلال فيه ما تختار!!

د. جاب الله موسى حسن

قناة سيف الفضائية مؤمنة كل الأيمان
تفتتح برامجها بتلاوة القرآن
وبين البداية والنهاية يسكن الشيطان!!

تعج منابر البالتوك هذه الأيام بمناقشة احتماية الوجود الأمريكى فى ليبيا على أثر مقال كتبه الدكتور على الفرجانى وتم نشره على بعض المواقع الأكترونية الناطقة بأسم ليبيى الشتات Diaspora والمعنون "أفريكوم... هل يحط فى ليبيا؟" والملاحظ حول هذا النقاش هو وجود قطاع كبير من ليبيى الشتات من يقول بأن "الأحتلال فيه ما تختار" والملاحظ كذلك هو أن المطالبين بالوجود الأمريكى هو أن يكون وجودا مدنيا متمثلا فى المنظمات التى تدعم الحريات وحقوق الآنسان وتعمل على تقوية ارادة شعبنا على مقاومة الظلم والطغيان, وكذلك المنظمات الخيرية التى عم خيرها وكرمها على البشرية. على اعتبار ان الولايات المتحدة ليست بالشر المطلق, بل انها خير. رغم أن الوجود الأمريكى المرتقب فى ليبيا لايعنى احتلالا للوطن أنما انقاذ ما يمكن انقاذه. ويعرف القاصى والدانى بأنه لايوجد فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ما يثبت أنها دولة محتلة ولا يوجد فى ثقافتها السياسية ما يثبت ذلك. !!
على شعبنا أن يقاوم هذا النظام الآسن الذى لم يجلب لشعبنا الا الفقر والدمار والعار والتجهيل... يجب محاربة هذا النظام كما ولو كان محتلا أجنبيا فحين يؤخذ المواطن الليبيى البريء تحت جنح الظلام ويؤخذ معصوب العينين الى سجون طرابلس ويحرم من حريته بدون ذنب جناه ويقتل فى زنزانته بدون محاكمة سجن أبوسليم أسطع دليل…وحين تنزل السياط على جسده لتدميه دون رحمة أشرف الحجوج أقرب دليل ،فلا يهم هذا المواطن المقهوروالمجوع حينذاك إذا كان هذا النظام العشائرى الداعرـ الذي يحرمه أمنه وحريته ويلهب ظهره ـ نظاما وطنيا أو أجنبيا فهو بالنسبة له نظام معتد على حقوقه كإنسان خلقه الله حراً، وكفلت له الشرائع السماوية والوضعية هذه الحقوق. وهذه النتيجة تعني أن نظام طرابلس لا يمكن أن يكون نظاما وطنياً وعلى الاطلاق,وانما هو نظام أجنبي عن شعبه...نظام يعمل لمصلحة عشيرة تعانى من الأحساس بالدونية والشر المطلق.هذا الأحساس بالنقص وعدم الثقة فى النفس والأخر شكل لديها نوع من الأنجراح جعلها تفتك بغيرها من القبائل دون رحمة ولهذا نجدها تصب جل اهتمامها,بل وغضبها على تشكيل مليشيات وفرق للموت والتصفيات الجسدية على نقيض فرق السلام التى انشئت فى الولايات المتحدة الأمريكية,فرقت أنشئت لخدمة ومساعدة الدول النامية فى مجال التعليم والزراعة وبناء الأنسان.نظام سرت الفناء فرض نفسه على شعبنا بالقوة العارية والتنكيل وصخرمقدرات شعبنا لخدمة أهدافه الشيطانية. أكثر من ثلاث عقود من الزمن وهذه الشرذمة تقود شعبنا وفق أرادتها الهدامة،وحين تكون هذه الشرذمة مجموعة من الغوغائيين تجمعهم أواصر القرابة لا الفكر المستنير... شرذمة لم تسبقها أي خبرة في شئون الحكم،ولم يسبقها علم أو ثقافة تؤهلها للحكم،بل عصابة مارقة فرضت نفسها على الشعب واحتلت ارفع المناصب السياسية والإدارية، وسخروها لأنفسهم وأبناء عمومتهم ومن يلوذون بهم، وحكموا الوطن بالحديد والنار. فإن النظام السياسي الذي يقيمونه لا يمكن أن يفترق عن نظام الاحتلال الأجنبي التي يفعل نفس الشيء !!
ولا يمكن التذرع والأحتماء "بمقولة أنا وأخى على أبن عمى وأنا وأبن عمى على الغريب" هذا مبدأ مرفوض تماما ولا يمكن الأخذ به فى هذا القرن. الكل يعرف بأن الآحتلال الأيطالى قام بعدة مشاريع كبيرة كالجسور والمدارس والمستشفيات والمزارع وغيرها من المنافع التى عجز نظام طرابلس عن القيام بها طيلة الثلاث عقود الماضية. فإذا كان نظام طرابلس يدعي قيامه بإنجازات عظيمة فإنه على سبيل المثال لم يفعل اكثر مما فعله الإيطاليين أبان احتلالهم لليبيا. إنجازات لم يقم بها القذافي منذ اغتصابه للسلطة حتى كتابة هذه السطور.الإنجاز العظيم الذي قام به نظام سرت الشر هو محاصرة الشعب الليبي وجعله كالبعير الأجرب يعاني من الفقر والذل والهوان.أن المعيار الوحيد في تقييم أي نظام سياسي وتحديد هويته،هو موقفه من حقوق الانسان في بلده،فإذا كان هذا الموقف يتمثل في الاعتداء على هذه الحقوق، وتحويل المواطنين إلى رعايا،و تغييب القانون ومصادرة الحريات ونتهاك الحرمات،فإن هذا النظام لا يفترق في قليل أو كثير عن أي نظام استعماري ولا يمكن بالتالي اعتباره نظاما وطنياً بالمعنى المفهوم لهذا المصطلح،بل نظاماً استعماريا متسلطا على مقدرات الوطن وطموحاته فى الحياة الحرة الكريمة!!
ولا يمكن لهذا النظام العشائرى الداعر التذرع بالدفاع عن أهلنا ومقدراتنا. يعرف القاصى والدانى بأن الاحتلال الإيطالي لم يفرط في ارض ليبيا ومعنى ذلك أن دفاع نظام طرابلس الطغيان عن ارض الوطن لا يعطيه بالضرورة صفة الحكم الوطني فحتى نظام الاحتلال الأجنبي تدافع عن ارض الوطن, صحيح انه لا يدافع عن مصلحة الوطن وانما لصالح الاحتلال ولكن المنفعة في النهاية تؤول لصالح الشعب.لم يبق اذن للحكم على نظام حكم بأنه نظام وطني إلا إذا كان نظاماً ديمقراطيا يحكم الشعب فيه نفسه بنفسه في إطار دستور واضح المعالم. وفيما عدا ذلك يتساوى الحكم الأجنبي مع الحكم الدكتاتوري في أن كل منهما يحكم لصالح بقائه واستمراره ولا يحكم لصالح الشعب كلاهما مغتصب للسلطة. وحقوق الانسان في كل منهما ضائعة و أمن المواطن مهدد مهما كان بريئاً!!
نظام طرابلس حطم كل مقومات الدولة العصرية. ولم ينجح في أي شيء إلا في تحطيم الانسان الليبي وتفريغه من محتواه ،حتى لا يتمكن من بناء هويته وممارسة ادميته، و أول مظاهر التصدع هو انعدام الثقة بين مؤسساته "أماناته" والشعب نتيجة لفقدان المصداقيته وتبادل الشك بين العصابة القابعة فى طرابلس وجموع الشعب ،وذلك من جراء تزويره للحقائق بدون اي مراعاة لشعور الليبيين، وثاني مظهر للتصدع هو ادعاء نظام سرت الشر بأنه يوجد تحسن اقتصادي واصلاح مع ان الشواهد تؤيد العكس. ارتفاع في الاسعار وانخفاض في الدخل، ولم يحدث اي تحسن في معيشة المواطن الليبي. وثالث مظهر للتصدع هو تدني مستوى التعليم في المدارس والجامعات ، واتجاه الطلبة للانحراف والادمان، ورابع مظهر للتصدع هو وجود عدم الثقة عند المواطن في العلاج بالمستشفيات العامة نتيجة سوء معاملة المرضى وعدم وجود العلاج ومن ثم اصبح القادر يذهب للعلاج في الخارج والمعدم يموت من المرض.ويشعر المواطن الليبي بأنه حالته المعيشية تسوء عاما بعد آخر و أسعار كل شيء ترتفع وأنواع الغش والفساد والرشاوى لا تنتهي، وضرائب على المياه والكهرباء وصندوق الجهاد، والنهر الصناعي ويدعي النظام على لسان سيف البهتان في وسائل الأعلام العربية والأجنبية بعد هذا كله عن تحسن الاحوال المعيشية والاقتصادية ويظن ان المواطن يصدقه، ولا يعرف انه يصدق عكس ما يقوله تماما، لانه عوده على انه لا يقول الصدق ابدا. أن الفساد والرشوة اصابت الوطن بالشلل التام ولا أمل في أن ينجو منه، ولا يستطيع أحد أن يوقف موظف مرتشيا لانعدام القانون والسلطة الرقابية. وهكذا قام نظام طرابلس بدور تدميري تعجز كل أنواع الأحتلال عن القيام به. القذافي بدأ بإلغاء التعددية والقانون وانتهى بتدمير المؤسسات التعليمية والصحية . لقد اخطأ الكثيرين من الليبيين عندما لهثوا وراء ذلك السراب في مشكلة حل ذلك اللغز الحائر والمحير" الشعب سيد الجميع" حتى هذه اللحظة لا أحد يعرف من سيد من؟! مقولة متناقضة مع نفسها والواقع المشين الذى يحياة المواطن...مقولة أخذت من جهدهم وفكرهم امدا بعيدا. نقول بلغة الحق :لا لسيادة إلا سيادة القانون ويقولون بلغة الباطل: القذافي سيد قراره في السبعينيات الحوار كان هادراً في الجامعات وفي التسعينيات الحوار أصبح عنيفاً في برقة. والكل قدم حجته ودليله…وانتهى الأمر بان خسرت حجتهم وابطل برهانهم في مقولة الشعب سيد الجميع وجاءت اسباب البطلان في قوة اليقين،ان القذافي وليس الشعب هو سيد الجميع. وحُكم على الشعب السيد بالخزي والعار…لأن القضية المطروحة اليوم هي :
هل جاء القذافي وزمرته بناءا على قرار سليم من الشعب أم جائوا على ضهور الدبابات مثلهم مثل أى غازى محتل؟ هل هؤلاء الموجدين على سدة الحكم جاؤا، بناء على إرادة اختيار أبناء هذه الوطن؟ أم جاؤا مثلهم مثل أى محتل أخر؟ هل ذهب الشعب ناخبا ووقف في صفوف الانتخاب عن اقتناع ويقين كبقية الشعوب الحرة ليختار من رأى فيه الصلاحية والكفائة ونعم الاختيار. ومن هنا يكون للصوت الانتخابي قيمته،وفي الوقت نفسه يؤكد قيمه المواطن لنفسه!!
القضية الان :هل الشعب الحاضر الغائب يملك الدليل والبرهان بأن ارادته لم تزيف،وان صوته وصل الى هدفه ومرامه في اختيار من وقع عليهم الاختيار؟ بكل الجزم والحزم واليقين وقوة الدليل ان نظام المثابة الأم القابع فى طرابلس باطل والباطل لا يلد إلا باطلاً. ومن هنا كيف يكون الشعب حرا والوطن غير محتل اذا لم يختار هذا الشعب من يحكمه وفقا لآرادته وأختياره وهذا هو بيت القصيد.الشعب لم يختار هؤلاء الذين اتخذوا من مؤتمر الشعب العام سلطاناً وسلطة ،حيث التمثيل وجب ان يكون نزيهاً بنزاهة هذا الوطن الذي نقول عنه دائما وابدأ انه خير الاوطان على الاطلاق. وان الشعب الليبي له كبرياؤه وله ذكاؤه ، وله طموحاته..و هذا قدره وهذا "عنوان" نزاهته وبساطته.لماذا اذن هذه المكابرة في الحق الابلج، كنور الفجر الوليد في ليالي الضياع؟ لماذا اذن وقد ثبت بطلان مؤتمر الشعب العام في أن يمارس عمله التشريعي والرقابي؟!
سؤال اخر من الاسئلة الحزينة ـ ناجم عن السؤال السابق ـ وهو على وجه الدقة موقف عضو مؤتمر الشعب العام وقد علم أن مكانه باطل؟ وان وجوده جالسا على مقعد تمثيل الشعب جاء وليد تزييف الارداة؟ كيف يقبل هؤلاء الأمناء ان يبقوا ممثلين للشعب وقد قضى عليهم بالبطلان ووصموا بالتزييف والتزوير وخيانة الأمانة؟! اننا سوف نقول ونقول وننادي بما نحن شهود عليه امام الواقع والتاريخ، نقول بلسان صدق مبين: في عهدهم عاش الوطن رهين السلاسل والقيود وقوانين الارهاب، ونقاط التفتيش وهذا أقسى وأبشع أنواع الأحتلال ؟
وفي ظل وجودهم انقطع ذلك الوصال الذي يربط الشعب وطموحاته بالسيادة والحكومة، وكان أن تمزق ذلك الرباط المقدس بين الشعب ومؤسساته ،فقد وثق بعض السذج واصحاب المصالح فيهم مرة، ومرات ولكن هؤلاء في واد بعيد، لا عين ترى،ولا اذن تسمع،ولا قلب له بالبلاد حب وعهد وميثاق. إلى متى يعيش هؤلاء في ظل عار سياسي تاريخي دونه اي عار؟ ومتى ينعم الشعب بصورة حكم صافية نقية؟
قد يرى بعض السذج من الليبيين، أن تدشين قناة فضائية ليبية اليوم 8-15-2007 والتى يعتبرها سيف البهتان انجازعظيم لشعب عظيم دليل على تقدم الأعلامى فى جماهرية البهتان، أو أمل في غد اعلامى افضل. ولكن واقع الحال هو العكس تماما والحال يزدادا تدهورا وليبيا تزدادا تخلفا وفقراً في قاع دول العالم. الهوة بين الغني والفقير تزداد..وعم الفقر وفحش الثراء…وتبدل تكافل المجتمع بالصراع والجريمة وهرب رجال الاعمال الشرفاء… ولم تبقى إلا رحمة السماء... الفساد عم البلاد وطال جميع المجتمع واصبح عرفا جاريا في البلاد وعرضها ،بل له قرارات واحكام تبرره وتحمي اصحابه خاصة من الرؤوس الكبيرة.الامية تستفحل والتعليم اصبح أملا لا يتحقق…العلاج اختفى والامراض والاوبئة تنتشر وعرفنا الجديد منها كالسرطان والفشل الكلوي والصفراء ونقول ونؤكد بأن الآعلام الجماهيرى لا يمكن أن يكون نزيها ويقول الحقيقة فى دولة ديكتاتورية لاتملك دستور ولا ميثاق صحفى يحمى الكتاب والصحفيين من بطش أجهزة طرابلس القمعية!!
سيف االبهتان لا يفعل شيئا لانقاذ الوطن من الفقر والتجهيل فهو مشغول بنفسه سعيد بمقابلاته في القنوات الفضائية والرحلاته الأوربية ,يحيط نفسه بسياج من الأكاذيب وحرس مدجج بالوسائل الإرهابية لحمايته وشرعية ثورية مفصلة على هواه أبية . وما على الشعب إلا السمع والاذعان.على طول الثلاث عقود الماضية وليبيا تنزلق إلى التخلف وتتصاعد سرعة الانزلاق مع استمرار هذا النظام الأسن حتى يلقى بها فى أتون حرب أهلية مدمرة على الطراز العراقى أو الفلسطينى. رغم كل الافتراءات والبيانات والإنجازات التي يدعيها هذا المأفون لان القياس يكون بالمقارنة. فلننظر حولنا لبلاد العالم لنرى كيف هم وكيف أصبحنا...مدى التقدم وسرعته ونوعيته عندهم ،وما يحدث لدينا...بلاد تعيش شعوبها على الأمل في غد احسن بدليل يوم احسن من امسه،اما الليبيين فحالة الوخم واليأس والخوف من الغد تخيم عليهم.لا وألف لا…لن تتحرر ليبيا ابداً من هذا الأحتلال الآ بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية ومن بعدها تسعد بنظام يؤمن بالتعددية والديمقراطية وحرية الاعلام وتبادل السلطة بشكل سلمي. ان الداء هو دوام القذافي والقذافي هو الداء ورأس البلاء. !!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home