Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الثلاثاء 18 مايو 2010

مذبحة طرابلس!!

د. جاب الله موسى حسن

لطغاة نظام طرابلس الموت أقول : الاتهام بالخيانة أسلحة العجزة ومن لا حجة لهم!!

هكذا اختارDhani Taylor طالب علم البلاغة بجامعة تكساس الجنوبية "مذبحة طرابلس" عنوانا لخطابة الذي جاء بعد خطاب الطالبة Nagin Johnson وحديثها المفجع والحزين عن حقن أطفال بنغازي بمرض الموت والتي كان له الأثر الكبير على خطاب Dhani Taylor التى استهله بقصة عن ابنته التي وفتها المنية اثر حادث أليم محاولا ربط ما حدث لأبنته وأطفال بنغازي . خطاب Dhani Taylor جعل قاعة الدراسة تعيش حالة من الحزن وكأنة عزاء. الكل يعرف بأن المسيحيين أكثر حبا وتألقا بالأطفال مقارنة بالأديان الأخرى.أنها لمأساة .نظام طرابلس مأساة وملهاة!.. المأساة نعرفها في نصب المشانق فى محارب الجامعات وفى الميادين العامة ...نعرفها في خطاب الشرعية الثورية ونقاط التفتيش والاعتقالات والمصادرات والمغامرات العسكرية المفتعلة إلى آخر القائمة المعروفة، أما الملهاة فإليك طرفا منها : ما من ذكرى على انقلاب سبتمبر تمر إلا ويلقى ألقذافي خطابه المألوف متوعدا الإمبريالية والسحق والانتصار على أعداء الشعب بالويل والثبور . وبوسع القارئ ان يطلق لخياله العنان لتصور ألقذافي وقد رفع قبضته في الهواء، واطل الشرر من عينيه وهو يشدد على كلمة أعداء الشعب ويمد في الإلف حتى يعطيها المهابة اللازمة للموقف!!

ما الذي يجعل من هذا المشهد ملهاة كوميدية تصلح لمسرحيات الريحاني ؟ الذي يجعله كذلك هو التناقض الصارخ بين ضخامة الكلام وفخامته وانعدام الفعل على ارض الواقع. وهذا ما جعلنا نقول في البداية أن الحكم الشمولي مأساة وملهاة وقديما قالوا: شر البلية ما يضحك، والضحك في حالتنا هذه هو ضحك كالبكاء على رأى المتنبي. لا شك إذا في أن الحكم الشمولي، وخصوصا بعد أن صار أمرا مستهجنا في عصرنا الحالي .كان مادة خصبة ومعينا لا ينضب لاختلاق المواقف الكوميدية ،فهذا النوع من الحكم مضاد للطبيعة ومضاد للمنطق لأنه يعني في ابسط معانيه احتكار الحكم من خلال فرد واحد أو قلة تدعى أنها تمثل الشعب أو أنها تعرف مصلحته أكثر منه، وبسبب هذا الوضع الشاذ تتفجر الكوميديا :فالحاكم الفرد يكون في الغالب جاهلا وبالتالي يتخذ قرارات سريعة وحمقاء لمجرد الاستمتاع باتخاذ القرار، والحاكم الفرد يحاول دائما إقناع شعبه ،بأن يحكمه متفضلا وانه كنز، وان الشعب محظوظ أن من الله عليه بحاكم مثله، والحاكم الفرد يفضل أن يقضي معظم وقته في الاستماع إلى المديح الذي يكيله له المنافقون في حين تزعجه أي كلمة نقد ..هذه الخطوط العامة يستلهمها مؤلفو الكوميديا ليصنعوا منها مواقف تبعث على الضحك والابتسام وكأنهم يقولون للناس رغم كل ما تعانونه من هذا الحكم ،فإن الأمر لا يخلو من فكاهة وكان شارلي تشابلن فيما نعلم، صاحب أول عمل فني حديث يسخر من الحكم الشمولي سخرية واضحة، وكان ذلك في فيلمه الشهير الدكتاتور الذي عرض لأول مرة في نيويورك في عام 1941 ، والذي سخر فيه تشابلن من هتلر دون أن يذكره بالاسم ، وقد عرضه ذلك لانتقادات حادة داخل أمريكا التي كانت لا تزال تلتزم الحياد في ذلك الوقت..!!

Tripoli's Massacre
http://www.youtube.com/watch?v=nMawQeZM2q8


د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home