Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Monday, 18 February, 2008

الأنتخابات الأمريكية وأمل البشرية!!

د. جاب الله موسى حسن

عندما تحب الحرية تحب الآخرين... وعندما تسعى إلى العظمة تحبها لنفسك فقط!!

ان ما يحصل على الأرض الأمريكية هذه الأيام يبشر البشرية بالخير والرفاهية وسعادة الأنسان...امريكيا تضرب المثل تلو المثل للعالم بأنة لا مكان للعنصرية على الأرض الأمركية حيث يتنافس المرشحين على قيادة هذا البلد العظيم, بغض النظر على لون بشرتهم وتوجهاتهم على قيادة هذه الأمة المعطاة... فرق كبير عزيزى القارى بين ان يختار الشعب رئيسا يحكمه, وان يختار الرئيس شعبا ليحكمه. الشعب الأمريكي هو الذي يختار رئيسه...فهو أيضا صاحب الحق في ان يخلعه من رئاسته..ولا يمكن للرئيس أن يرفض المثول أمام القضاء...لأن الشعب هو سيد الموقف..وللقانون سيادته التي يجب على الرئيس احترامها احتراما لشعبه الذي اختاره!!
الكل يتذكر أزمة الرئيس "بيل كلينتون" والتى اعتبرها الشعب الأمريكي فضيحة أخلاقية لانه كذب وليس لانه أقام علاقة جنسية مع امرأة...وهذا لا يهم ، والكذب حينما يصدر من رئيس في أمر فمعناه ان الكذب قد يمتد لكل أمر..ولأن الشعب الأمريكي صاحب القرار ..فإنه يرفض أن يكون رئيسه كاذبا..فكان لابد ان يمثل أمام القضاء ليحاسبه الشعب...ولا مانع ان تمنح خصيمته "مونيكا" الحصانة الكاملة لتصبح رأسها ـ وهي مواطنة عادية ـ برأس الرئيس..فلا يمكن أن يمسها بسوء.. ولا يمكن أن يمارس عليها ضغوطا حتى تتراجع.هل هذه هي ديمومة الكراسي يا قذافى ؟!
الإجابة لا ديمومة الكراسي هي أن يختار الحاكم الشعب الذي يحكمه...ويتسلط عليه يستطيع ان يقتل من يقتل من هذا الشعب،ولا يمكن ان يمس الشعب شخص الحاكم أو يحاسبه مهما فعل... ومهما ارتكب من أخطاء..فالقذافي ..فعل كل ما فعل..ودمر شعبه وبلده..ويقتل هو و أبناءه من يريدون..ولا يمكن للشعب الليبي ان يخلعه من مكانه أو يطيح به من فوق كرسي الحكم ليأتي بأخر بل على العكس...يهتف بحياته وهو لا يجد علبة حليب هذه هي ديمومة الكراسي التى تمارس على شعب معاق نفسيا!!
ورغم ذلك يدعي الديمقراطية..ولكنه نظام ديكتاتوري فاشي وهو محق في قوله ديمومة الكراسي لكونه لم يتحرك من على الكرسي منذ تسعة وثلاثون عاماً ونيف .. ولأن الشعب الأمريكي حر في إرادته..ويشعر بقيمته في اختيار رئيسه ومحاسبته.. في أي وقت..فإن الرئيس الأمريكي يضع مصالح الشعب الأمريكي واهتماماته ومطالبه هدفا يجب تحقيقه.. واستراتيجية معلنة يحافظ عليها ولا يحيد عنها.. أما شعبنا المعاق والمسجون داخل ديمومة الكراسي فلا قيمة لصوته ولا إرادة له في وطنه..ولا صوت إلا صوت القذافي ومنافقية من اللجان الثورية وعباد الكراسى من امناء المؤتمرات الشعبية..
.هل أتاك نبأ الأمناء الذين هم للقذافي ينافقون..والذين يحتمون وراء مناصبهم ويسرقون..والذين إذا قيل لهم أنكم أفسدتم في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون..والذين حسبوا انهم بمنأى عن عيون الشعب.. ملوثة أيديهم فبئس ما يفعلون... هل أتاك نبأ شراذم اللجان الثورية وهي تفرض على شعبنا مهيض الجناح شرورها..فيؤدي الشعب المسكين ضريبة آثامها و أوزارها.. أولئك الذين اتخذوا من مواقع السلطة جسورا للثراء الحرام..والذين استغلوا نفوذهم فأحالوا مواقعهم إلى متاجر يبيعون فيها شرف الوظيفة..ويزرعون أشجار الفساد في أرضنا الطيبة... الأصل ان السلطة التنفيذية في دولة المؤسسات الأمريكية.. هي سلطة خاضعة للقانون..فان خضعت له فقد أكدت سيادته..وان أخضعته لها فقد شوهت صورته..ومن ثم تعين ان تكون سلطة غير مستبدة أو متعالية..ولا ينبغي ان تكون متسيدة أو باغية.. وانما تعين ان تكون في خدمة الشعب راضية ..المحكوم قبل الحاكم..والمعارض قبل المؤيد..والبعيد قبل القريب..والفقير قبل الغني..فباسم الشعب كله يصدر القانون وتلتزم السلطة التنفيذية بتطبيقه..هكذا كانت و مازالت الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة العالم الحر وعقل لقرية الكونية ...هكذا ظلت وستظل الولايات المتحدة الأمريكية مغيثة الملهوف وقبلة عشاق الحرية!!
والقاعدة التي استقرت في أعماق عديد من الأمناء وهم ليسوا بالأمانة بشيء..ان الواحد منهم إذا حصل على سيارة أو مزرعة، تراه وقد نقل نفسه من واقع إلى واقع..وسرعان ما يقيم بينه وبين ماضيه سدا..ويلقى تحت أقدامه كل ما كان يتصل بماضيه من لغة كان يتحدث بها،وحياة كان يحياها،وعادات كانت تنطلق منها حركة حياته،وأصدقاء كانوا له من المقربين،فإذا ما اقترب من القذافي ولجانه الثورية صار إنسانا جديدا..فقد ارتدى العباءة الخضراء لون الفناء..اللغة غير اللغة..والأصدقاء غير الأصدقاء ...والعادات غير العادات...متنكرا للأمانة منشداً للخيانة... بعيدا عن القيم التي كان لها مردداً.. تعلوه عظمة زائفة..ويحيط نفسه بسياج من صلافة واستعلاء...
يا أيتها الأمانة الخادعة..ماذا تحملينه من أسلحة مدمرة لكل من يقترب منك..فصاحبك عميت بصيرته بآمال تخدعه..ومال حرام يجمعه..وغرور قاتل لن ينفعه..فقد ضل صاحبك وهوى..و أحاطه المنافقون يدفعونه إلى الهاوية..والتف من حوله الفاسدون يزينون له الخطايا..وارتمى تحت حذاء من ساقوه أو "صعدوه" إلى الأمانة عفواً "الخيانة"..واتخذ من نفاقهم سندا لبقائه ،وسبيلا الى استمراره...بحثت عن أولئك الأمناء في وطني ..فوجدت اغلبهم إمعات..تحسبهم كبارا وهم في كهف الأقزام قعود..لا يكترثون بفساد استشرى...ولا يعبئون بمصالح الشعب التي ضاعت...ولا يحترمون حقوق الانسان التي أهدرت...ولا يشاركون الناس في جوع وحرمان...فقد اختفت ما كان يعرف بليبيا من داخلهم وتواجدت في جيوبهم وخزائنهم..خونة لم يرحموا أنينها ودموعها... وتحجرت قلوبهم أمام أمراضها وأوجاعها...لا يعنيهم إزهاق الديمقراطية... أو إهدار الحرية...
ان الذين يزعمون بان ليبيا ديمقراطية خادعون و مخدعون..فليست الديمقراطية ان تتواجد خشب مسندة تحظى برضاء المفكر النصف أمي..وهم نبت تزييف إرادة الشعب..وثمرة من ثمار سلطة طاغية باغية.. لان السلطة المطلقة لن تودي إلا إلى مفسدة مطلقة... ان الذين يتحدثون عن الحريات ..عليهم ان يدركوا ان الحرية الوحيدة التي يتباهى بها القذافي هي حرية الصياح والصراخ ..فللجان الثورية ان تصرخ وتصيح..أما الحريات الأخريات مفقودة وها هي حرية الاجتماع مرفوضة وحرية الإعلام مفقودة ..وحرية إقامة الأحزاب خارجة عن دائرة الممكن... وحرية الإضراب ممنوعة..وحرية التعبير مقصورة على القذافي..وحرية المواطن في ان يستظل بقانون طبيعي غير موجودة..وحرية إصدار الصحف مُهدرة ..وليعلم القذافي وأمنائه بأن الحرية هي الحياة..ولن تتواجد الحياة ولا تتحدد إلا بالحرية ذاتها.. فلا حرية مع الظلم والقهر والاستبداد.. ولا حرية مع سيادة الشرعية الثورية وفي مقدمتها شريعة التصفية الجسدية ..!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home