Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الإثنين 18 يناير 2010

تعامل "إعلام الغد" مع ظاهرة فتحي تربل!!

د. جاب الله موسى حسن

وصل الأمر في ما كان يعرف بليبيا إلى الحضيض ...
لدرجة أنه لا يوجد ما يستحق التعليق عليه!!

بعد مشاهدة الأستاذ المحامى فتحي تربل وهو يتحدث في أحد أشرطة الفيديو (اليوتوب) بأسلوب يلفه اليأس والقنوط من إعلام فاقد البصر والبصيرة .إعلام أطلق علية "إعلام الغد" إعلام مهمته تجاهل مأساة شعب الشرق , مأساة سكان بنغازي الشموخ ,بنغازي العزة . تجاهل سكان بنغازي وسرقة نفط برقة وتركيع رجالها وضعني دفعة واحدة في موقف المتسائل والحائر لدرجة أصبحت لا ادري بأي لغة اكتب.. أبلغة العدل والأمانة التي تحضنا عليها كل الشرائع السماوية أم بلغة العقل والمنطق التي تفرضها العلوم الإنسانية؟! أم باللغتين معا أستطيع إقناع القائمين على "أعلام الغد" في برقة المكلومة. استمرار سياسة التهميش لأسر ضحايا مذبحة سجن أبوسليم أنني لم أجد تفسيرا لهذا السلوك إلا الاستمرار في الإرهاب وطمس الحقائق .

الكل يعرف بأن رؤساء تحرير صحف الغد تخرجوا من مدرسة اللجان الثورية التي تؤمن إيمانا مطلقا باحتكار وسائل الإعلام واستمرار السيطرة على العقول والإفهام... وتعتقد هذه الأدوات الإعلامية اعتقادا راسخا أن الإنسان في ما كان يعرف بليبيا يجب تشكيله فكرا وسلوكا وثقافة على هوى نظام طرابلس الخذلان , ولعل أحد أمجاد نظام طرابلس الإرهاب التي تعتبر صحافة الغد نفسها أحد لبناته أنه فطن مبكرا إلى أن الإعلام هو ثلاثة أرباع فن الحكم الدكتاتوري وان الربع الأخير قمع وتنكيل, لذلك كان اختراع "إعلام الغد" هو جعل السيطرة على وسائل الإعلام والاحتكار الكامل للصحافة هو من من أهم الأهداف التي يسعى إليها تجار مشرع الإصلاح للاستمرار في التسلط على العقول والقلوب ومواصلة الاستبداد بالحكم المطلق!!

ديكتاتورية سخرت كل الأموال من أجل الاحتكار الإعلامي والالتزام بالكذب والمراوغة ، من أجل السيطرة على أذهان الناس ليل نهار ولا يترك لهم فرصة الهرب إلى أي إعلام آخر وقد ساعدت "صحف الغد" على حصار أهالينا في بنغازي الكرامة وفرض مقررات الإعلام الموجه من خلال صحف هي اقرب ما تكون منشورات سياسية منها إلى الصحف الجادة. رغم معرفة القاصي والداني بأن ذلك النهج سقط تحت مطرقة التقدم التكنولوجي الهائل وانقلاب وسائل الاتصال بين الشعوب...وأصبح الاستقبال والإرسال عبر الأقمار الصناعية يخترق أي بقعة في العالم و أصبحت المعلومات تنتقل بين أرجاء الكرة الأرضية بلا قيود ولا شروط .ولكن رغم كل ذلك لم تُسلم "صحف الغد" ولا مدرستها الثورية الراية الغوغائية...ولم تستسلم لهذا الاختراق الإعلامي الذي هدد ويهدد لا محالة عرش الاحتكار الإعلامي في كل دكتاتوريات العالم... وسوف يأتي يوم قريب.. وقريب جدا تصبح فيه بنغازي أقرب إلى نيويورك منها إلى المرج.

الاستقبال أصبح في متناول الجميع وبأسعار رخيصة... ولن يكون لاحتكارات ما يعرف "بمشروع ليبيا الغد" ولا لإعلامه الممجوج أي قيمة أو وزن في هذا المناخ الجديد . والسؤال هو: لماذا يتشبث تجار الإصلاح إلى اليوم بالاحتكار الإعلامي.. ولماذا يصر "إعلام الغد" على الاستمرار في تجميع هذا الكم الإعلامي بين يديه؟! هل من المعقول أن يقوم "ما يعرف بمشروع الغد" باستثمار أموال برقة المنهوبة في استئجار قنوات فضائية لا لشيء إلا لتلميع صورة سيف الأحلام ؟ على سيف أن يتدبر أمور إمبراطوريته الإعلامية وان يبحث عن مصادر تمويلها وتشغيلها بعيدا عن نفط برقة . على ما يعرف "بإعلام الغد"أن يعترف بالواقع الجديد ويسلم بضرورة تحرير الإعلام من هيمنة اللجان الثورية الغوغائية... ويسلم بحق الجميع في امتلاك وتشغيل كافة وسائل الإعلام.. بدلا من أن يقوم بتأجير بعض القنوات الفضائية بهدف بث ترهات جهابذة مشروع "ليبيا الغد" وخزعبلاتهم...

اسر تحرير صحف الغد مازالوا مصرين على مواصلة احتكارهم لوسائل الإعلام رغم كل الدمار الذي أصاب العقول ورغم كل الضياع الذي لحق بالموارد, حتى أصبحت اشك في أن القائمين بإدارة "صحف الغد" يعايشون مأساة أهلنا في برقة وهذا ما عبرة عنة أبن بنغازي البار الأستاذ المحامى فتحي تربل... أنني أشك فيما إذا كانوا يشاهدون برامج تليفزيونية عربية أو أجنبية، وأصبحت أشك في قدراتهم الذهنية في تقييم الهوة السحيقة التي تفصل برامجهم التلفزيونية عن برامج معظم تلفزيونيات العالم ..بل لعلهم لا يحسون مدى الغثيان والضياع والتهميش الذي يعانيه أهلنا في بنغازي الجريحة . إعلام لا هم له إلا تقديم برامج ممسوخة.. أو مسلسلات تافهة.. أو لقاءات عقيمة أو طبل وزمر لسيف الأحلام وقليل قليل من الحوارات الثورية العقيمة التي تقع تحت السيطرة المباشرة لأجهزة طرابلس القمعية ، فلا يرى المشاهد سوى ما يروق لتجار مشروع الإصلاح.. ولا يسمع إلا ما يعجب سيف الأحلام .

القائمون بإدارة ما يعرف "بصحافة الغد" لا يريدون أن يفهموا أن احتكار الأعلام مخالف للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لا يريدوا أن يفهموا بأن أقوى القنوات الإعلامية الأجنبية لا تستهلك عشر الأموال التي تستهلكها قنواتهم ولا تستخدم واحد على آلف من الفنيين الذين تستخدمهم أجهزتهم .فارق السماء والأرض بين ما يسمى "بإعلام الغد" وقنوات تليفزيونية كثيرة.. وفى دول صغيرة .. فلا الصورة ولا المضمون ولا الأداء يرقى إلى مستوى هذه القنوات ..بل هم في ذيل القائمة التي من المفترض أن تكون في مقدمتها لان الريادة لا يمكن اكتسابها باحتكار الإعلام ,بل بتحريره ليصبح في خدمة الشعب لا في خدمة من يستذلون الشعب!!

ونتركك عزيزي المشاهد مع هذا الطالب الذي يتحدث عن الجرائم التي ارتكبها القذافى وتسميته لمذبحة سجن أبوسليم"بأم المذابح" وكذلك حديثة عن محاولة اغتيال السيد عبد الحميد البكوش وغيرها من الجرائم التي لم يتحدث عنها ما يعرف "بإعلام الغد".

Nnate O. Lekwe : Brief History of Qaddafi's Crime Against Humanity
http://www.youtube.com/watch?v=YH3dDXMvO8k

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home