Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الأربعاء 17 ديسمبر 2008

الهـادى شلوف لا يشرّفه الأنتماء إلى ثقافة الحذاء!!

د. جاب الله موسى حسن

من شعـارات نظام طرابلس : كونوا للظالم عـونا… وللمظلوم خصوما!

تلاقفت بعض اقلام ليبيي الشتات هذه الأيام ما حصل للرئيس الأمريكى جورج بوش على يد أحد الصحفيين العراقيين دون أن يدرك هؤلاء الكتاب ان لو حصلت هذه الحادثة فى ما كان يعرف بليبيا لقامت الأجهزة القمعية فى الجماهيرية بقتل كل أفراد قبيلتة ... تصور أخى القارى لو ان اسم هذا الصحفى المخبول خميس وقام بهذه الفعلة فى ما كان يعرف بليبيا لقتلوا كل انسان اسمه خميس , ثم بعد ذلك يقتلون كل انسان اسمة جمعة!!
اخوتى : الرجاء التخلى عن ثقافة الأحذية وتركزوا جل اهتمامكم عل تحرير وطنكم من هذا النظام العشائرى الداعر عليكم ان تقاوموا نظام طرابلس القهر كما ولو كان نظام احتلال أجنبى, فحين يؤخذ المواطن البريء بليل ويحرم من حريته بدون ذنب جناه… وحين تنزل السياط على جسده لتدميه دون رحمة، فلا يهمه حينذاك إذا كان النظام ـ الذي يحرمه أمنه وحريته ويلهب ظهره ـ نظاما وطنيا أو أجنبيا فهو بالنسبة له نظام معتد على حقوقه كإنسان خلقه الله حراً، وكفلت له الشرائع السماوية والوضعية هذه الحقوق. وهذه النتيجة تعني أن نظام طرابلس الداعر لا يمكن أن يكون نظاما وطنياً! وانما هو نظام أجنبي عن شعبه، يعمل لمصلحة القبيلة التى تفرض نفسها على الشعب وتتحكم في مصيره، وتقوده وفقا لارادتها الهدامة ، هذه العشيرة لم يسبق شراذمها أي خبرة في شئون الحكم، ولم يسبقهم علم أو ثقافة تؤهلهم للحكم،بل فئة ضالة فرضت نفسها على الشعب واحتلت ارفع المناصب السياسية والإدارية، وسخروها لأنفسهم وأبناء عمومتهم ومن يلوذون بهم، وحكموا الوطن بالحديد والنار. فإن النظام السياسي الذي يقيمونه لا يمكن أن يفترق عن نظام الاحتلال الأجنبي التي يفعل نفس الشيء!!
ولا يمكن التذرع بما قد يحققه النظام الدكتاتوري للشعب من فائدة، فحتى نظم الاحتلال الأجنبية تحقق منافع للشعوب التي تحكمها تبريراً لوجودها واستدامة لحكمها. فإذا كان انقلاب سبتمبر يدعي قيامه بإنجازات عظيمة فإنه على سبيل المثال لم يفعل اكثر مما فعله الإيطاليون أبان احتلالهم لليبيا . فقد كان أول ما فعله الاحتلال الإيطالي هو تنمية الثروة الزراعية وإقامة المزارع والمدارس والمستشفيات. إنجازات لم يقم بها القذافي منذ اغتصابه للسلطة حتى كتابة هذه السطور . الإنجاز العظيم الذي قام به نظام القذافي هو محاصرة الشعب الليبي وجعله كالبعير الأجرب يعاني من "سندروم" الإدانة حتى يثبت براءته .
أن المعيار الوحيد في تقييم أي نظام سياسي وتحديد هويته، هو موقفه من حقوق الانسان في بلده، فإذا كان هذا الموقف يتمثل في الاعتداء على هذه الحقوق، وتحويل المواطنين إلى رعايا، و تغييب القانون، فإن هذا النظام لا يفترق في قليل أو كثير عن أي نظام استعماري, ولا يمكن بالتالي اعتباره نظاما وطنياً بالمعنى المفهوم لهذا المصطلح، بل نظاماً متسلطا على مقادير الوطن!!
ولا يمكن لهذا النظام الدكتاتوري التذرع بالدفاع عن ارض الوطن... لم يفرط الاحتلال الإيطالي في ارض ليبيا ومعنى ذلك أن دفاع النظام الدكتاتوري عن ارض الوطن لا يعطيه بالضرورة صفة الحكم الوطني فحتى نظام الاحتلال الأجنبي نفسه يدافع عن ارض الوطن. صحيح انه لا يدافع عن مصلحة الوطن وانما لصالح الاحتلال ولكن المنفعة في النهاية تؤول لصالح الشعب. لم يبق اذن للحكم على نظام حكم بأنه نظام وطني إلا إذا كان نظاماً ديمقراطيا يحكم الشعب فيه نفسه بنفسه في إطار دستور واضح المعالم. وفيما عدا ذلك يتساوى الحكم الأجنبي مع الحكم الدكتاتوري في أن كل منهما يحكم لصالح بقائه واستمراره ولا يحكم لصالح الشعب كلاهما مغتصب للسلطة. وحقوق الانسان في كل منهما ضائعة وأمن المواطن مهدد مهما كان بريئاً!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home