Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الأحد 15 فبراير 2009

إلى الذين يفكرون فى العـودة إلى جماهيرية القذافي!!

د. جاب الله موسى حسن

التصالح مع القذافي أخطر من الحرب معه!!

تناولت القنوات الأعلامية فى الأسبوع الماضى خبر القبض على رجل القانون ومدير مكتب ما يسمى بجمعية سيف الخرية الدكتور جمعة أعتيقة وكذلك القبض على رجل الأعمال المعروف فى المنطقة الشرقية وهو رجب زعطوط , حيث لفقت لهم أجهزة القذافى القمعية تهم باطلة لاعلاقة لهم بها. الكل يعرف انهم رجعوا الى ليبيا بعد ما تعهد القذافى شخصيا بحمايتهم وعدم المساس بهم. ولكن خيانة الأمانة والحنث بالقسم "باليمين" ليست بغريبة عن أخلاق القذافى الذى حنث باليمين بأن يصون الدستور ولا يخون الأمانة عندما دخل السلك العسكرى. ولكن هذا هو القذافى وهذة هى أفعالة. ليس غريبا على القذافي كتم الأنفاس وتكميم الأفواه وحرق الأرض وذل البشر.... ليس غريبا على القذافى تتبع الليبيين في الخارج وتصفيتهم جسدياً ، ليس غريبا على القذافى ان يلفق التهم للذين أعطاهم الأمان بأن لايمسهم أحد بسؤ... غدر القذافى ومغامرات تختفي وراءها ويلات وفواجع ،لا تنتهي بانتهاء نظامة العشائرى الداعر، ولكنها تبقى لوقت طويل في شكل دمار وخراب وفقر وأرامل وأيتام وثكالى ومعاقين، ولا داعي لان نغمض أعيننا ونفكر في عمليات البناء والنماء والعمران التي كان يمكن ان تشهدها ليبيا. لو ان هذا الجهد وهذة الأموال التى صرفت لمطاردة المعارضين واغتيال قياداتهم سخرت للبناء والنماء لما سمعنا عن اعتقال جمعة أعتيقة ولا رجب زعطوط. ولكن أحلام البناء والنماء ،حرم منها المواطن الليبي الذي ابتلاه الله بحاكم قذف به في أتون الجحيم و أشعل فوق أرضه الحرائق وجعله وقودا لابشع المغامرات، وهي مغامرات لا معنى لها ولا أهداف وطنية تسعى لتحقيقها ولا قضية كبرى تبرر قيامها،فهي مغامرات غبية ،عبثية،لا دوافع لها إلا الجنون والإجرام وأوهام العظمة، ولا رابح من ورائها إلا تجار السوق السوداء في الغرب والشرق. أقول انه ليس غريبا ان يصل مثل هذا الطاغية إلى الحكم، فقد وصل قبله طغاة لحكم بلدان وشعوب اكثر وعياً وتعليماً في مضمار العلوم والمعارف والصناعات، مثل هتلر في ألمانيا،وموسيليني في إيطاليا، وعدد لا يحصى من الطغاة الصغار الذين وصلوا للحكم فى أقطار أوربية مثل أسبانيا واليونان وسجلوا جميعهم صفحات مخزية سوداء في تاريخ البشرية لا تقل شرا ودموية عن سجلات القذافي!!
كثير من المعارضين اصيوا بالصدمة عندماء قرر جمعة أعتيقة الرجوع الى ما كان يعرف بليبيا .لأن اللبيين يعرفون جيدا بأن للقذافي ملامح تعكس ما بداخله، نظراته جامدة. عيونه متحجرة دائماً ينظر إلى أعلى وكأنه يعوض نقصاً في شخصيته... ابتسامته غائبة أو فاترة... لا يحب أحدا.. ويبادله الكافة ذات المشاعر... يضر كل الناس متوهما انه ينفع نفسه..يتهم الجميع في سمعتهم ليصبح وحده حسن السمعة وكأنه يطلق قنابل الدخان ليعمى الناس عن أفعاله وسلوكياته...لسانه أعمى.. لا يفرق بين الطيب والخبيث..يرى كل الوجوه سوداء، لانه يرى بقلبه الحاقد المظلم... يرمى الناس بالطين متصورا انه بهذه الطريقة يبقى وحده النظيف.. يدوس على رفاقه زاعما أمام نفسه انه مضطر ليرتفع ويرتفع... يلطخ كل من ينافسه على الظهور حتى ولو كان لاعب كرة... وذلك بما في داخله من ضغينه لكل الناس... إذا ذكر اسم أمامه يتحول لسانه الى مطرقة او خنجر ينهش به لحم لناس...فالكل لديه لصوص وهو اللص الحقيقى.. الكل أصحاب أغراض..وهو المغرض الحقيقى..الكل جهلاء وهو الجاهل الحقيقى..الكل بلهاء وفاشلون وهو الأبله والفاشل الحقيقى..الكل متآمرون وهو في الحقيقة زعيمهم... منذ بداية طريقه ما من مرة أخطأ ومدح إنساناً،بل إنه إذا سمعك تمدح فيه شخصا أحس انك تشتمه هو... أو تقصد الإسقاط عليه بمفهوم المخالفة...فهو لا يطيق كلمة خير في إنسان وأعصابه لا تتحمل كلمة ثناء على أحد .
مهمته الاولى في الحياة ان يثبت صواب أحكامه المريضة على الناس فالذى لا يعرفه هو رجل سيئ ، والذى يعرفه رجل أسوأ.. فهو قد يعرفك أو يتقرب منك خصيصا لتكون لديه مصداقية عندما يمزقك أو يشوهك أمام الآخرين...اسعد لحظات حياته حينما يكتشف ان شخصا من الآلاف الذين طعن فيهم ونهش في لحمهم، تبين انه سيئ او متورط في شيء ما.. تتهلل أساريره وتنفرج ويصبح فرحاً مزهواً بذلك الانتصار الذى يتوهمه... فهو يتصور ان سقوط إنسان من آلاف الساقطين وفقا لاحكامه هو الدليل على فطنته وعبقريته وبعد نظره...ويظل يقول ألم اقل هذا فلم يصدقني أحد؟!متجاهلا انه قال هذا و ذاك فى آلاف غيره و أكدت الأيام كذبه ومرض قلبه.
هو تعيس رغم السلطة والمال والحرس الخاص ،هو اتعس إنسان في الوجود لانه يحمل أسباب تعاسته في قلبه المظلم ونفسه المريضة وعقله المختل ولسانه الأعمى فلكثرة ما لطخ الناس بالسواد يشعر وكأن الحياة كلها ليل دامس لا آخر له..هو تعيس لان الله عاقبه على ظلمه للناس فجعله كطير الشؤم ،ما ذهب لمكان إلا واندلعت حرب ، وما مشى في طريق الا وافسد، وما جلس مع مجموعة إلا ودبت الخلافات بينها والانشطارات وانسكبت الكوارث على رؤوس الجميع!!
أخوتى القراء عندما يتفسخ ويتهاوى نظام القذافي العفن سوف تظهر كمية الفضائح..وتنتشر الحقائق وتتأكد الحقائق والنصائح التى اسداة رفاق الدرب لكل من الدكتور جمعة أعتيقة ورجب زعطوط بعد.. ويكتشف الليبيين فى الداخل والخارج بعدها ان معظم من حصل على منصب كبير كانت له علاقة بالأجهزة الأمنية ودوائر المخابرات.. يقدم لها الوشاية ويكتب التقارير ..ويحاول التقرب من شراذم النظام على حساب المبادئ والأخلاق العامة.. وهذا ما أخبرنى بة أحد المسئولين في نظام القذافي عندما التقينا في القاهرة قبل ذهابى الى الولايات المتحدة الأمريكية...حيث قال لى أخبرك وباختصار أن ملفات الأمن يوجد بها كل ما هو قبيح من التفاصيل الحقيرة للحياة.. وعندما ينظر الناس في هذه الملفات مستقبلاً سوف يكتشفون كم كانت بغيضة وكريهة تلك الجماهيرية المسماة بالعظمى !!
سوف يكتشفوا ان الزوجة كانت تكتب تقريرا ضد زوجها... وان الابن كان يتجسس على أبيه...وان الأسرة انهارت فانهار المجتمع... وان أصحاب المناصب الكبيرة كانوا عملاء لأجهزة الأمن…وكانت الفضائح حتى الركب…ويكتشفوا حجم الأكاذيب الموجودة في الملفات...ويكتشفوا بأن هناك أناس ظلموا بعض الناس كذبا و أعطوا من لا يستحق اكثر من حقه .. لمجرد انه كان يكتب تقارير كاذبة. ويكتشفوا أن الذين وصلوا إلى مناصبهم لم يصلوا إلا بناء على علاقاتهم بأجهزة الأمن واللجان الثورية...ويكتشفوا أن فرص النجاح لا تعطى إلا لمن تجسس على زملائه أو من كتب تقارير ضد الناس ..للتقرب من القذافى…اكتشاف هذه الفضائح قد تصل إلى توريط المئات من أصحاب المناصب الكبيرة... والتي قد تطول كل أعضاء اللجان الثورية وأفراد أجهزة القذافي الأمنية.. وللأسف هناك من مشايخ القبائل أو ما يسمى "بالفاعليات الشعبية" من يطالب بدفن الماضي.. تحت كفن من الأسمنت المسلح.. حتى تذهب الرائحة الكريهة لهذه الفضائح. ويستطرد هذا المسئول بالقول :نحن نعرف كثيرا عن الذين وصلوا إلى مناصبهم بحكم تقاريرهم السرية ضد زملائهم..وكذلك كيف يعلمون الشباب في معسكرات صواعد وأشبال الفاتح كتابة التقارير ضد عائلاتهم..وكانوا يقولون أنها تقارير رأي عام.. مع أنها في الواقع تقارير وشاية وتجسس.. ومعظمها أكاذيب ..وسوف تكتشفوا الكثير والكثير من الأكاذيب ضد أناس شرفاء لم يفعلوا شيئا إلا معارضة نظام القذافي القمعي ..أو التمسك بالحقيقة أو المبادئ العامة أو حقوق الإنسان!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home