Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Thursday, 12 July, 2007

تجويع بهدف التركيع!!

د. جاب الله موسى حسن

أيهما أفضل لليبيا : أن يعطي سكان المناطق الشرقية حق تقرير المصير،
أم يلجئوا لأنتزاعه بالقوة؟!

تتوارد أخبار من الداخل بوجود نقاشات حادة بين مواطنى شعب االشرق وخاصة بعد العمليات الآستشهادية التى قام بها شباب المناطق الشرقية فى كل من البيضاء وبنغازى ضد أوكار الشر والفجور. نقاشات تؤكد بأن جدار الذل والصمت قد تكسر وانهار الى غير رجعة وهذة هى بداية الغيث "والغيث يبداء بقطرة"، نقاش حول ظاهرة السكون والخضوع التي ألمت بشعب الشرق طيلة العقدين الماضيين رغم توفر كل أسباب الأنتفاضة والعصيان ضد هذا النظام الداعر. الكل يعرف بأن سكان هذة لمناطق يعانون من الفقر والفساد وغلاء المعيشة , ناهيك عن انهيار التعليم والخدمات الصحية ممارسات شيطانية هدفها تركيع سكان هذة المناطق واذلالهم .كل هذه الويلات والنكبات قام بإنجازها نظام شيطاني لا يعترف بهوية شعب الشرق وحقة فى تقرير المصير. نظام داعراغتصب السلطة وحمى نفسه بكل الوسائل ضد إرادة شعبنا. حمى نفسة بالقهر ، بالشرعية الثورية، بالمربعات الأمنية , بالإرهاب، بشراذم الدعم المركزى بالأعلام الكاذب، بالتجهيل بتسطيح العقول.. حتى بدأنا نتساءل ويتساءل معنا لجميع:كيف يتحمل شعب الشرق كل ذلك؟! دون أدنى انتفاضة أو حركة تذمر؟! هل ماتت تلك النفوس الأبية التي كان يزخر بها شعب الشرق …نفوس وقفت ضد الاحتلال الإيطالي ودفعت النفس والنفيس ضد الغزاة!!
معاناة سكان هذه المناطق غالبا ما يصاحبها القهر بالسلاح والشرعية الثورية مع السيطرة الشاملة على كل مناحي ونواحي الحياة ومجالات قيادة الناس. والسيطرة التامة على الأعلام. نظام شيطانى حول مشايخ العشائر إلى فاعليات شعبية تنقصها العزة وحول الجامعات التي إلى مثابات ثورية هدفها مراقبة الشاردة والواردة داخل الجامعة وخارجها, فلم يترك هذا النظام الداعر ثغرة يمكن ان ينفذ منها شعبنا فى برقة المكلومة إلا وسدها. أن اخطر هذه الممارسات الشيطانية وأشدها فتكا بنخوة وكرامة هذا لشعب، هو حرمانه من نفطة مصدررزقة من أجل تركيعة. وعليه دأب نظام طرابلس منذ البداية على تحييد، ولنقل القضاء على تطلعات شباب المناطق الشرقية فى الحصول على التعليم الجامعى وحرمانهم من البعثات الدراسية. أن الشباب هو المحرك الحقيقي للأمم انه مثل محرك السيارة يدفعها إلى الأمام. اما الكبار فهم المعرفة والتجربة وهم الفرامل التي تتحكم في اندفاع السيارة. بدون الشباب تقف السيارة ولا تتحرك إلا في منحدر. وهو ما يحدث لشعب الشرق الأن. أنه أنحدر وينحدر فعلاً في منزلق الضياع. أن الشباب هم قادة الحركة الوطنية وطاقتها التي قضى عليها نظام طرابلس في منتصف السبعينات. واهم واخطر من ذلك هو تهميش وتجويع سكان المناطق الشرقية واذلالهم بهدف تركيعهم !!
يعرف القاصى والدانى بأن المناطق الشرقية غنية بثروتها البترولية... خربها القذافي ونظامة العفن.. وحرم أهلها حق الكلام... فيها بترول يزيد عن بترول الإمارات.. وفيها ثروات يمكن أن استثمارها لو منح شعب الشرق حقهم فى ادارة شئونهم الأقتصادية. ولكن أضاع القذافى نفطهم فى شراء ذمم زعماء القارة السمراء من جهة ومغامرات أبنائة وحبه للظهور في القنوات الفضائية من جهة أخرى, ناهيك عن الفساد الذي فرضته اللجان الثورية دون منافس.. وفي ظل هذا وذاك غابت الحريات وصُودرت الكرامات... ولم يعد لشباب المناطق الشرقية غير الاعتقال وأخذهم تحت جنح الظلام الى سجون طرابلس… شباب حرم من كل شيء ولم يبقى أمامة إلا أن يهتفوا بحياة المفكر النصف آمي بالروح والدم نفديك يا قائد!! اخوتى فى المنافى لقد تحول القذافي إلى مرض يجب ان نعالج منه, ولا شك أن أسعد شعوب العالم بسقوط القذافي سوف يكون شعب الشرق.. ولا شك أن من أهم أهداف سكان المناطق الشرقية هو التخلص من القذافي ومن لجانه الثورية. القذافي ضرب وخرب اقتصاد المناطق الشرقية… ونشر فيها الفساد.. واعتدى رجاله على كل حرمات الناس وأموالهم.. إلى درجة أصبح من حق نظام طرابلس مصادرة أي شيء.. واعتقال أي شخص يرفع رأسه... والرؤوس هناك يجب ان تظل على انحنائها وركوعها.. فإذا ارتفعت نُكست.. وعلى الذين يطالبون بليبيا موحدة أن يساعدو شعب الشرق على التخلص من القذافى وأن ينظروا الى مأسأة شعب المناطق الشرقية على أنها معاناة انسانية مع الأبتعاد عن المتاجرة السياسة على حساب مأساة أهلنا فى هذة المناطق!!
سكان المناطق الشرقية دأما يتسألون لماذا يبدو كل أبناء الخليج أغنياء؟ ولا يظهر على سكان المناطق الشرقية التى تنضح أراضيهم بالنفط والغاز غير الفقر والجوع والقهر والجهل؟ لماذا تبدو النعمة على أبناء الخليج عموماً..؟ ويبدو عكسها على وجوه سكان يرقة…مع أن المناطق الشرقية تحتوى على 90% من الدخل القومى لما كان يعرف بليبيا… في برقة بترول يعادل بترول السعودية أو أقل بقليل… ويزيد على كثير من دول الخليج… في برقة شعب لو تحرر لأنتج وتفوق وحقق الرفاهية والثروة… فى وقت قصيرجدا وحيث تذهب في دول الخليج تجد العمران والبناء والخدمات والمشروعات …وحيث تذهب في دول الخليج تجد مواطناً غنياً… توفر له التعليم والصحة …وأصبح الكمبيوتر لعبته المفضلة والانترنيت مصدر معلوماته.. وفي برقة لا تجد إلا الفقر والقهر والجوع والتركيع …كيف وصلت برقة إلى هذا المستوى..؟ وكيف ازدهرت دول الخليج في حدود ما تملك من ثروة… هل تعلم أخي المواطن أن السعودية بها 30 مطاراً وسعر تذكرة الطائرة يعادل سعر سيارة الأجرة؟! المعادلة تقول أن خيرات برقة ونفطها ذهبت في مغامرات ومؤامرات القذافي وحروبه الوهمية …وميزانية الدعاية للقذافي وتلميع صورته في القنوات الفضائية ومصروف أبنائة على الفجور أكثر من ميزانية التعليم والصحة… ناهيك عن شراء الذمم والأقلام … والباقي لأسرة القذافي ونمور أبنائه في النمسا بوني وفريد.. بينما يوجد في دول الخليج نظام غير معلن لتوزيع الثروات …يصل إلى حد البحث عن أي سبب لتوزيع الثروة بين المواطنين …حتى لا يختص بها أحد دون الآخرين … في السعودية يقدمون دعما لأي انتاج … في الزراعة والصناعة والثقافة والخدمات …يكفي أن تفكر في أي مشروع لتجد أمامك كل فرص التمويل …حتى أن السعودية حققت الاكتفاء الذاتي في بعض السلع …ويقدمون لكل شاب مهراً ومسكناً لكي يتزوج … ولى أقساط… ويبحثون عن أي مناسبة لإسقاط الأقساط.. في هذه الدول لا ضرائب ولا جمارك والخدمات احياناً بسعر التكلفة.. وعلى أعلى مستوى في المستشفيات!!
الهدف هناك واضح .. هم ينفذون و القذافي يقول... المهم ان يتم توزيع الثروة على أكبر عدد ممكن من المواطنين… لكي يعم الخير على الجميع. وبعض أثرياء الكويت أغنى من أميرها … وفي سلطنة عمان دعا السلطان قابوس كل المهاجرين للعودة وعادت الطيور المهاجرة … واقتسمت الرخاء مع السلطان. في دول الخليج نظام لتوزيع الثروة وفي جماهرية الشر نظام لتبديد الثروة … في دول الخليج تظهر النعمة على الجميع…حتى تتصور أن كل واحد منهم مليونيراً… و في ما كان يعرف بليبيا ضاعت الثروة على المؤتمرات والمؤامرات والرشاوى وشراء الذمم ولم يعد للمواطن إلا الجوع والفقر والقهر!!
سياسة القهر والتجويع تمظهرت أعراضها على سلوكيات سكان المناطق الشرقية وذلك فى لأهتمام الشديد بإظهار الحزن والاحتفاء بالمناسبات الحزينة, رغم أن تشييع الجنازات في أحايين كثيرة لا يرتبط المشّيع مع المشُيع بأي نوع من العلاقة، بل وقد يكون بينهما ضغائن وأحقاد نتيجة صراع المصالح، وفي أحيان كثيرة يكون بينهما نفور شديد في مفهوم المواطنه أو التباين السياسي الحاد. وفي بعض الأحيان يفرح المشُيع بموت لمشيّع نتيجة خلافات لم يطفئ لهيبها الموت …وحين تتم قراءة الفاتحة على روح المتوفى... هل تتم قراءة الفاتحة أم تتحرك الشفاه بدون نطق حرف واحد من السورة، ومن المفارقات الحزينة في هذا الخصوص قد تقع حالتا وفاة إحداهما ممن ينطبق عليه مواصفات الثوري وذو علاقة خاصة بنظام طرابلس الداعر. نجد المشيعين المتملقين يبادرون بالحضور والتواجد المظهري.وفي حالة أخرى قد لا يكلف هؤلاء المظهريين خاطرهم بالعزاء تليفونياً لأسرة من كان حيا ذا مكانه اجتماعية مرموقة في المجتمع. ولكن إذا مات الضمير في أي مجتمع فأقم عليه مأتماً وعويلاً ، وإذا اصبحت النفوس والأخلاق والضمير تباع وتشترى فلا نملك في هذه الحالة إلا ان نقرأ الفاتحة على أرواحنا جميعا أحياء وأمواتا ونطلب من الله الرحمة والمغفرة. لأن الرحمة تجوز على الحي والميت..
وهناك ظاهرة انتشار التقارير الطبية المزورة التي تكشف عن أي مدى نخر السوس في عظام الأطباء. فعن طريق "الدولارات" تستطيع أن تشتري كل شيء وأي شيء. تستطيع أن تشتري شهادة طبية مزورة ومختومة بخاتم دولة الزور والبهتان … شهادة يصدرها لك الأطباء ضعاف النفوس وعديمي الضمير تثبت انك مجنون وأنت في الحقيقة من اعقل العاقلين. فالتقارير الطبية المزورة اصبحت مطروحة في أسواق المستشفيات ويتربح منها ضعاف النفوس. فاصبح بعضها أداة لتضليل الحقيقة بعد ان كانت أداة استدلال للوصول الى الحقيقة، فقد استباحت قلة من معدومي الضمير تزوير تقارير طبية لبعض الناس تفيد بإصابتهم بأمراض وهم أصحاء البدن لينالوا بذلك التقرير بعض الدولارات بحجة الذهاب إلى الخارج للمعالجة، وبواسطة المعرفة والواسطة يستخرج هذا التقرير الطبي بكل سهولة، بأن فلان الفلاني مصاب بكذا وكذا ويحتاج لعلاج أكثر في الخارج. كل هذا بتقرير طبي مزور حصل عليه زورا بحجة أن نفطنا ضائع ضائع "نحن به أولى" حسبنا اللة ونعم الوكيل!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home