Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

السبت 12 يونيو 2010

سحب داكنة تنذر بشر مستطير!!

د. جاب الله موسى حسن

ثلاث حقائق من واقع مؤلم :
إذا رأيت إنسانا محلقا نصف وجهه والنصف الآخر متدلياً منه شعر ابيض ، فاعلم انه موظف ...
وإذا رايته يحدّث نفسه في الشارع ، فاعلم انه صاحب أسرة تتكون من أربعة أفراد ...
وإذا رايته راكباً سيارة مكسيما مغلقة نوافذها فاعلم انه عضو في لجان التصفية الجسدية!!

أن الأوضاع المأساوية التي يمر بها سكان برقة ليس لها علاقة برفض ما يسمى بمشروع الإصلاح أو مشروع سيف الذي مات قبل أن يولد . أن الضجيج والنواح الذي ملأ الكون عبر أجهزة إعلام الغد بحثا عن التأييد والمساندة من سكان برقة السليبة , أنما هو إلا تغطية للجرائم الحقيقة التي ارتكبت في حق سكان المناطق الشرقية في ما كان يعرف بليبيا طيلة الأربعين عاما ونيف من التجويع وسرقة النفط وتركيع الرجال,ناهيك عن السياسة العدوانية التي اتسمت بالعشوائية والإخفاق والتردي.ولهذا لم يجد ضجيج ونواح أعلام الغد أذان صاغية في برقة الأبية. وهذا ما عبر عنة Joshua F. Johnson طالب علم البلاغة في جامعة تكساس الجنوبية عندما تسأل في خطابة.لماذا أهدر نظام طرابلس أرواح العشرات والعشرات من الأبرياء؟؟ خطاب Joshua F. Johnson دفع أحد الطلبة الموجدين بالقاعة بأن يسأل السؤال التالي:ما هي ديانة الدولة التي يقودها القذافى؟ فإجابة احد الطلبة في الحال بأن الدولة التي يقودها القذافى تدين بنفس الدين الذي يدين بة إسامة بن لادنّ!!

أن على سكان المناطق الغربية في ما كان يعرف بليبيا واجب إنساني تجاه أهلنا في برقة في قضيتهم العادلة لاسترداد وطنهم المسلوب وديمقراطيتهم المغتصبة حتى يتسنى لهم الانطلاق نحو البناء والنماء بعيدا عن التعصب والتطرف الذي أصبح يهدد كل المنطقة بسبب سياسات النظام العشائري الداعر الذي يرى بقاءه في زوال الآخرين حتى لو قاده ذلك إلى الحرب الأهلية والتفجيرات التي تستهدف البسطاء والأبرياء. أن لشعبنا في برقة قضية تستوجب المساندة والمؤازرة من حيث المبدأ ولا تقبل التسويف وأنصاف الحلول بل تتطلب موقفا إيجابيا من سكان المناطق الغربية في ما كان يعرف بليبيا الذين يعرفون جيدا طبيعة ذلك الشعب المسالم الذي لم يعرف الإرهاب والتصفيات الجسدية طيلة تاريخه السياسي إلا بعد اغتصاب ألقذافي للسلطة في سبتمبر 1969وجعل طرابلس مقرا لأقامته. وبالتالي فان نظام طرابلس الإرهاب لم يعد شانا برقاويا يهم سكان برقة وحدهم، بل هو كارثة تهدد كل المناطق. أن المطلوب من سكان المناطق الغربية موقفا حازما وحاسما لدرء الخطر قبل استفحاله. أن بلد تحكمه عشيرة ويتردد عليه الإرهابيون والمشتبه فيهم دوليا أصبح بكل الدلائل والوقائع أحد منابع الإرهاب التي تتطلب موقفا دوليا لتجفيفه، ولن يتم ذلك إلا بزوال هذه العشيرة الداعرة التي يجري في دمائها العداء والفتنة لكافة القبائل الأخرى.!!

الكل يعرف بأن قابلية حل قضية مذبحة سجن أبوسليم تتطلب أن يتحلى كل طرف من أطراف النزاع بقدر من الإدراك الواعي لقدراته الفعلية، والتقويم السليم لما يمكن أن تحققه هذه القدرات في إطار المعطيات المحلية والإقليمية والدولية ذلك لان قضية مثل مذبحة أبو سليم تخضع لاعتبارات واقعية و دوافع إنسانية وأخلاقية ، فالتعنت بعدم الأفاء بمطالب اسر الضحايا سوف يقود إلى مزيد من الاحتقان والتذمر واليأس وبعدها يجد سكان ما كان يعرف بليبيا منهمكين في أتون حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس. وعلى هذا الأساس فان الطرف الأضعف في هذه المعادلة وهو نظام القذاذفة الداعر لكونه فاقد القدرة على تقدير حجمه ،فاقد الإحساس بما يحيط به من مخاطر ،محكوم عليه أن يخوض المهالك ويجلب على نفسه كوارث تصفية الحسابات والثأر القبلي الذي لا ينتهي .وقد يكون الجهل نتيجة خلل في أجهزة دولة القذاذفة وهذا ناتج في اغلب الأحايين عن عقلية قبلية متخلفة تخلق واقعها الخاص ،وهو واقع لا صلة له مطلقا بالعالم الحقيقي المتحضر, بل يشكل حاجزا يحجب عنها الرؤية. ويجسد لديها عقلية الدفاع عن ابنها الذي ذيل أسمة بأسمها وحمل ولائها وهو العقيد القذافى نسبة إلى هذه العشيرة الضالة الذي يحاول فرج أبو العشة جاهدا استحثاث نخوتها بمقالاته "مواطن قذافي" دون أن يدرى أبوالعشة بأن هذه القبيلة منغمسة في الرذيلة إلى إذنيها ويطاردها دم الأبرياء في طول برقة وعرضها.... أسملة على الغافل. يتحدث سيف الزيف القذافى عن خطوط حمراء رسمها في ذهنه المشوش،رافضاً بذلك الاستماع لصوت العقل الذي قد يجنب ما كان يعرف بليبيا الحرب الأهلية، إنما يعيش أي سيف في ذلك الواقع الوهمي الخاص بة..وأي حدث واقعي مناقض لا تأثير له لأنه لا تداخل بين العالمين.!!

وهذا العقلية هي التي لازالت تُسير نظام حكم العشيرة القابع في طرابلس وتملي قراراته و أحكامه ـ في داخل عالمه الخاص المسمى "ليبيا الغد" الذي يعتبر نفسه مشروعا حضاريا قادرا على إخضاع سكان برقة ا. مشروع قادر على إخضاع سكان المناطق الشرقية،ومحو كل تنوع فكري،بل وصهره في أفران مشروع ليبيا الغد وبيوت أشباحه ،في هذا العالم الخاص لا تاريخ ولا هوية لبرقه قبل مجيء مشروع سيف القذافى ولا وجود لمعارضيه وإنما أشباحا أبادها في داخل واقعه الوهمي ولا واقع غير ذلك الواقع الوهمي سوف ينهزم مشروع ليبيا الغد كما أنهزم مشروع الجماهيرية الذي جلب الموت والفقر والعار، وانهزمت حملات والدة الإرهابية في تحقيق أهدافها برغم ما أحيط بها من أساطير وخرافات ،وانتهت إلى التورط في مواجهة انتفاضة مسلحة قادها شباب عشائر وقبائل برقة تحت أسماء "أحفاد عمر المختار" و "فرسان الجبل" الذين محي وجودهم في عالمه الوهمي عادوا في عالم الواقع يحملون السلاح ويحققون قدرتهم على إبراز هوية برقة ,بل غرسوا أقدامهم فوق الجبل الأخضر، وانفلتت من يد النظام العشائري كل أسلحة الانضباط الإداري والمالي والأخلاقي وانتهت إلى سخط شعبي بلغ أقصى مداه.بين العالمين بون شاسع وحقائق متضاربة .لكن نظام طرابلس الداعر في عالمه الخاص لا يرى تناقضا ولا يعترف بهزيمة ولا يحس معاناة ولا يتراجع عن خطأ ولا تقلقه المخاطر الجسيمة التي تتجمع فوق سمائه سحبا داكنة تنذر بشر مستطير!!

Qaddafi's regime murdered tens and tens of people. Why?
http://www.youtube.com/watch?v=gWC30FSVTFE

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home