Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Friday, 12 May, 2006

جرائم حاكم طرابلس لا تسقط بالتقادم...!!

د. جاب الله موسى حسن

"مواصفات القاضي الصالح...
لا يتغيب عن جلسة ويبدأها في موعدها ويعامل المحامين باحترام.
ولا يرتاد مكاناً فيه شبه ولا يلعب الورق "الكارطة" حتى الثانية صباحا.
ولا يتقاضى رشوة ولا يتحيز قبليا ولا يقف في طابور السلع التموينية فاقدة الصلاحية.
ولا يتقاضى مرتبه بعد ستة أشهر!!
أين قضاة الجماهيرية من ذلك؟!!"

غاب الدكتاتور شارلس تايلور الصديق الوفي للقذافي عن الساحة السياسية وتوارى عن الأنظار، وكاد العالم الواسع ينسى جرائمه ، وان ظل في ذاكرة شعبه وكل المهمومين بحقوق الانسان في العالم رمزاً ومثلا بشعا للأنظمة الإرهابية والدموية والمتوحشة، وصورة حية نابضة وحديثة لمعاداة الحياة والجمال وكل ما هو إيجابي.

ولكن فجأة، بعد سنوات طويلة من وجود الظالم والمظلوم في منطقة الظل،عاد اسم شارلس تايلور يتردد وسط ضجة عالمية تعلن ان شارلس تايلور رئيس ليبيريا السابق الدموي قد تم تسليمة من قبل السلطات النيجيرية بناء على طلب من السلطات السيراليونية التي ترغب في الاستماع إلى أقواله في شأن الاتهامات الموجهة إليه بالمسئولية عن مقتل عدد كبير من الأفارقة، وهي تُهم محددة في الوقت وفي الفعل.!!

وفي تفصيل للخبر الذي نُشر على صفحات الصحف العالمية ان القبض على شارلس تاليور قد حدث بناء على طلب حكومة سيراليون وان السلطات النيجيربة تبحث أمر تسليمه الى حكومة سيراليون لاستجوابه حول التهم الموجهة إليه!!

كانت معاودة اسم شارلز تاليور الصديق الحميم لحاكم طرابلس فى الظهور إلى السطح من جديد رداً من القدر على تاريخه الدموي البشع منذ ربع قرن، وكأن التاريخ ودماء الضحايا لا تريد ان تهدأ قبل ان تأخذ بثأرها، هذه المرة لم تظهر صوره في وسائل الإعلام العالمية، إذ مكث مختفيا وراء باب نيجيري موصد يقف على جانبيه حارسان من رجال الشرطة النيجيرية المدججين بالسلاح والمدرعين بالقمصان المضادة للرصاص، إحداهما تعلو وجهه ابتسامة واسعة كتعبير صامت عن رأيه في ما يحدث، ومن ثم رأيه في الإرهابي ذي التاريخ الدموي القابع وراء الباب الموصد، بعكس ضحاياه الذين واجهوا الرصاص وجلودهم عارية!!

المحصلة العامة لردود الفعل في ظني هي الارتياح، بل الشماتة بهذا الدكتاتور الكئيب الملطخة يداه بدم أبرياء قضوا من دون محاكمة، ومن دون من يسمع صراخهم بالبراءة، وقد عبر عن دلك كل المقهورين بالقول ان توقيف الدكتاتور السابق يشكل إنذارا للطغاة الآخرين ودرسا بالغ الأهمية لمحتقري حقوق الانسان، وسيدرك سائر الطغاة في العالم الذين ينظرون الى أدغال أفريقيا كمكان أمن لهم، انهم مسئولون عن أعمالهم السابقة مهما طال الزمن!!

وحيث أنني اتفق تماما عاطفة وعقلا ـ مع ما قاله ضحايا الديكتاتورية والإرهاب، فأن على ان أضيف انه يبقى على العالم كله ان يتحول الى مكان لا يجد فيه الطغاة أو أي ديكتاتور مجرم مكانا أمنا يختبئ فيه عندما تحين ساعة طرده خارج ترسانة حمايته السلطوية .وهذا الرأي ليس نداء جديداً نوجه للضمير العالمي، بل هو نداء قديم رددته في شان ديكتاتور ليبيا معمر القذافي الذي أباد الليبيين وغيرهم مثل ما أباده شارلز تايلور من الليبيين وغيرهم. والفرق ان الأخير لا يزال يفعل ذلك وتذهب أصوات الضحايا سدي في الفضاء، وقد نشرت هذا النداءات في اكثر من مكان!!

لقد نجح العالم في ملاحقة مجرمي الحرب من أفريقيا الى يوغسلافيا؟ وقد قامت مؤسسات عالمية بالدعوة لذلك، ومن ثم بادرت دول لإطاحة بعض الأنظمة الديكتاتورية التي كانت وبالا على شعوبها، وليس اكثر وبالا على الشعب الليبي من حاكم طرابلس الحالي القابع تحت خيمة في منطقة سرت. الدعوة لملاحقة القذافي عالميا، وكذلك المتورطين معه في جرائمه ومحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب، سوف تقدم لليبيين انصع و أوضح رسالة بان نظاما كهذا لم يعد مقبولا من الأسرة الدولية، وهو حديث لا ينطبق على القذافي فقط، بل على كل مستبد مجرم أضاع حق الحياة وشرف الحياة لمواطنيه باستبداده وقهره في أي مكان في العالم.!!

التدخل القضائي الدولي النشط ـ كما حصل لشارلز تاليور ـ هو التحصين الحقيقي ضد التصرفات الخرقاء التي تعبث بالقوانين الدولية والإنسانية، خصوصا في الدول التي يعتقد القابضون على الأمر فيها ان شعوبها مجرد قطيع قابل للذبح والسلخ متى شاءت إرادة الدكتاتور وأبنائه وعشيرته. اعترف بسعادتي بنبأ القبض على الصديق الحميم لحاكم طرابلس الديكتاتور الدموي شارلس تايلور وستتكرر سعادتي وتزداد مع كل نبأ عن قبض جديد على ديكتاتور آخر. فانتهاكات حقوق الانسان ليس من الحقوق التي تسقط بالتقادم يا قذافي كما يقول أهل القانون الدولي وعلماء الجريمة، وينبغي ان لا تكون كذلك!!.

د/ جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home