Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 11 November, 2007

لماذا هـذه المكابرة في الحق الابلج؟!

د. جاب الله موسى حسن

بمناسبة سرقة نفط برقة وتركيع رجالها أقول لطغاة طرابلس :
الشرف والمال لا يجتمعان فى جيب واحد!!

حديثى اليوم ليس مرتبط بتلك المقولة الخاوية، بأن الشعب سيد الجميع. لقد اخطأ الكثيرين عندما لهثوا وراء ذلك السراب في مشكلة حل ذلك اللغز الحائر والمحير من سيد من، والذي اخذ من جهدهم وفكرهم امدا بعيدا. نقول بلغة الحق :لا لسيادة إلا سيادة القانون ويقولون بلغة الباطل: القذافي سيد قراره في السبعينيات الحوار كان هادراً في جامعة بنغازى وفي التسعينيات الحوار أصبح عنيفاً في طول برقة وعرضها. والكل قدم حجته ودليله…وانتهى الأمر بان خسرت حجتهم وابطل برهانهم في مقولة الشعب سيد الجميع. وجاءت اسباب البطلان في قوة اليقين،ان القذافي وليس الشعب هو سيد الجميع. وحُكم على المناطق الأخرى فيما كان يعرف بليبيا بالخزي والعار...مناطق جعلت من الفرجة على شعبنا وهو يقصف بطائرات نظام الردة الهواية المفضلة فى لعبة التشفى !!
هل جاء القذافي ولجانة الثورية بناء على ايرادة شعب الشرق ؟لا واللة!
هل هؤلاء الموجدين على سدة الحكم فى عاصمة ما كان يعرف بليبيا جاؤا، بناء على إرادة واختيار سكان المناطق الشرقية؟ أم العكس هو الصحيح؟ هل ذهب شعب الشرق ناخبا ووقف في صفوف الانتخاب عن اقتناع ويقين ليختار من يحكمة على بعد الف وتسعمائة كيلومتر؟ لا أعتقد.
القضية الان :هل شعبنا التى سرق نفطة وركع رجالة يملك الدليل والبرهان بأن ارادته لم تسرق كذلك ،وان صوت نحيب أطفالة وهو يقصف بالطائرات فى منتصف التسعينيات وصل الى بقية سكان المناطق الأخرى فى ما كان يعرف بليبيا ؟ بكل الجزم والحزم واليقين وقوة الدليل بأنة لايمكن أن يقاد شعب من مدينة على بعد ألاف وألأف الأميال.هذا اسلوب تعسفى لم ينتهجة الأ الاحتلال الأيطالى عندما أتخذ موسيلينى من طرابلس مقرا لأقامتة...أسلوب تعسفى باطل والباطل لا يلد إلا باطلاً. ؟!
شعب الشرق لم يختار هؤلاء الذين اتخذوا من طرابلس سلطاناً وسلطة،حيث التمثيل وجب ان يكون نزيهاً ونقيا نقاوة برقة التى نقول عنها دائما وابدأ انها خيرالاوطان على الاطلاق. شعب الشرق له كبرياؤه وله ذكاؤه،وله طموحاته..و هذا قدره وهذا "عنوان" نزاهته وبساطته.لماذا اذن هذه المكابرة في الحق الابلج، كنور الفجر الوليد في ليالي الضياع؟ لماذا اذن وقد ثبت بعد ثمانية وثلاثون عاما بطلان قيادة شعب الشرق من مدينة تبعد ألف وتسعمائة كيلومتر تسمى طرابلس ؟! سؤال اخر من الاسئلة الحزينة ـ ناجم عن السؤال السابق ـ وهو على وجه الدقة موقف عضو مؤتمر الشعب العام يا دعاة الأسلام وقد علم أن مكانه باطل؟ وان وجوده جالسا على مقعد تمثيل الشعب جاء وليد تزييف الارداة؟ كيف يقبل هؤلاء الطراطير ان يبقوا ممثلين للشعب وقد قضى عليهم بالبطلان ووصموا بالتزييف والتزوير وخيانة الأمانة...اننا سوف نقول ونقول وننادي بما نحن شهود عليه أمام اللة وشعبنا والواقع والتاريخ، نقول بلسان صدق مبين: في عهد نظام طرابلس عاشت برقة رهينة السلاسل والقيود وقوانين الارهاب، ونقاط التفتيش ؟
وفي ظل وجود الباطل والبطلان انقطع الوصال الذي يربط شعب الشرق وطموحاته بسيادة القانون والمؤسسات، وكان أن تمزق ذلك الرباط المقدس الذى كان سائدا أبان العهد الملكى بين الشعب ومؤسساته ،فقد أعطى بعض البسطاء ثقتهم فى القذافى فى بداية الأنقلاب أمثال موسى أحمد وأدم الحواز. ولكن سرعان ما انكشف المستور وكشر القذافى عن أنيابة السامة وأصبح،لا عين ترى،ولا اذن تسمع،ولا قلب له بشعب الشرق حب وعهد وميثاق والأسئلة المحيرة هى: الى متى يعيش نظام طرابلس في ظل عار سياسي تاريخي دونه اي عار؟ ومتى ينعم شعب الشرق بحق تقريرالمصير؟ لابد مع "يوم العيد" ان يحاط شعب الشرق بخبر ونبأ سعيد:
الأيكفيكم يا طغاة طرابلس ظاهرة الفساد والرشوة التي تفشت واستشرت في نسيج مجتمع سكان المناطق الشرقية ؟ وهذا ليس اتهاما، ولكنه حقيقة. فالفساد يبدأ من منطلقين: أولهما استعدادا شخصي للانحراف.وثانيهما مناخ عام ينتشر فيعدي كل من حوله...ويكون من عنده استعداد هو الأسرع نحو الانحراف…والانجراف…ثم القدوة…فلو أختار نظام طرابلس اناس نزهاء وشرفاء فى هذة المناطق لسادت السلوكيات الطيبة…شراء الذمم بالمال يعنى الأفساد وإن فسدت الذمم فسدت القلوب وخربت الذمم وهذة هى الظروف الموضوعية التى عمل نظام طرابلس على صناعتها فى المناطق الشرقية وبدون كلل!!
وعندما نقول إن النظام هو المسئول ،فإن هذا لا يأتي من فراغ. فالموظف المطحون ينظر لما حوله وما يجري في السوق، يرى انه الوحيد الذي يكد ويكدح ولا يحصل إلا على الفتات.وهو الوحيد الذي يسدد ما عليه من ضرائب الجهاد والنهر والبندقية لأنها تخصم من المنبع..فلا مجال للتهرب منها أو التحايل عليها كما يفعل صعاليك اللجان الثورية...وضعف راتب الموظف وتأخره هو أساس الكارثة. ذلك أن احتياجات الانسان واحدة موظفا كان أم غير موظف. من حيث المسكن والملبس والعلاج.. وباقي أعباء الحياة . وفي مقدمتها التعليم وما إدراك ماهي أعباء التعليم.وعندما يجد مواطن شعب الشرق نفسة يرزح تحت ضل هذة الظروف السيئة واللأنسانية وأنه لا يحصل حتى على حد الكفاف فانه يجد نفسه مضطرا الى ان يسرق أو يرتشي . والمؤلم هنا ان ما يطلبه هو حق له لأن البترول ينبع من تحت أقدامة وناقلات النفط العملاقة تخرج من موانية. وعليه وجب ان يحصل عليه...وبأي طريق وتلك هي قمة المأساة !!
وتلك حقيقة يجب ان يعترف بها المزايدين على ما يسمى بالوحدة الوطنية على حساب أشلاء وانقاض شعب الشرق. مواطن المناطق الشرقية عزيزى القارى ينظرإلى ما يقتنية ويملكة سكان سرت وبقية المناطق الغربية ،ثم يرى أولاده ويرتد بصره إلى بيته واحتياجات هذا البيت.ومادامت الرواتب قاصرة على تلبية هذه الاحتياجات فانه يسرق…وهنا نكررأن ما يسرقه يعتبره حقا له لكون النفط ينبع من مناطق سكناة. ومادامت الرواتب غير كافية وتتأخر فان عليه ان يبحث عن البديل.والبديل قد يكون السرقة أو تقاضي الرشوة لأن الوظيفة بدون مرتب تربي اللصوص ناهيك, عن غياب القدوة الصالحة، فالمواطن البسيط يرى رجال نظام طرابلس تمتد أيديهم إلى كل شيء ولا يخضعون للحساب..والقلة هي التي يتم كشفها فلماذا لا يجرب هذا المواطن حظه ولو إلى حفنة دينارات زهيدة يعدل بها ميزانيته ويلبي بعض احتياجات أسرته. ثم هو يسمع عن اختلاسات و انحرافات رهيبة من أفراد اللجان الثورية…وروساء الكمونات...وأمناء المربعات الأمنية ومن لهم علاقة بقبيلة القذاذفه...ثم يجد إغماض العين عن هؤلاء اللصوص...ومن وقع منهم يجدون له التبرير ويحاولون تخليصه. لقد أخذت ظاهرة التسول في المناطق الشرقية وخاصة في طبرق ودرنة وبنغازى صورا عديدة، أكثرها انتشارا، ما نألفه جميعا، من الذين يتسولون الناس أمام المساجد، وعلى قوارع الطرقات،أما التسول المستتر فهو لا تخلو منه مرافق دولة البهتان ولا موظفوها الذين يقومون بخدمات تحتك بالشعب,والمثل الصارخ هو تردد الناس على سارقي الثروة من لجان التصفية الجسدية واللجان الثورية، هذا عدا الذين يبيعون الدخان على مفارق الطرق أوالذين يتربصون بمواقف السيارات...وفئات أخرى نعجزعن إحصائها.. أنها كارثة تحدث على أغنى ارض أرض تشكل أكثرمن 90% من دخل ما كان يعرف بليبيا !!
انهم بالمئات وليسوا بالعشرات كما يعتقد البعض...والسؤال الآن هو: ما هي أسباب انتشار هذه الظاهرة بهذه الصورة البشعة بين سكان المناطق الشرقية دون غيرها من مناطق ما كان يعرف بليبيا رغم وجودهم على بحيرة من النفط ؟ السبب الأول توحش اللصوص كباراللصوص لصوص نظام طرابلس من لجان التصفية الجسدية وللجان الثورية وأمناء المربعات الأمنية المندسيين فى المناطق الشرقية بهدف التجسس على أبناء شعب الشرق.هؤلاء هم الذين يأكلون المستضعفين من مواطنينا..وهم لا يأكلون لحومنا عن جوع كما يفعل الجياع في أفريقيا، ولكنهم يريدون المزيد وصدق فيهم وصف رسولنا عليه الصلاة والسلام "لو كان لأبن أدم واديان من ذهب لتمنى ان يكون له ثالث، ولا يملأ جوف ابن أدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب".وسبحان ربي الذي وصفهم في كثير من آياته أنهم من أكلى أموال الناس، والذي يأكل المال هو الذي نتهمه بأنه يأكل الناس أنفسهم،يأكل لحومهم، ويشرب من دمائهم ويقول الله تعالي "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" هذه عن أكل المال بصفة عامة..."وتدلوا بها إلى الحكام،لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالآثم وأنتم تعلمون" وهذا عن الرشوة.. "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" وهذا عن اكلى الربا..."والذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا، وسيصلون سعيراً" وهذا عن اكلى مال الأيتام، وشعبنا شعب الأيتام من رفقاء عمر المختار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال الوطن وسعادة شعبه.!!
أما السبب الثاني،فان الأنفاق على أجهزة الإعلام لتلميع صورة القذافي في الداخل والخارج ، ويليه أو يواكبه إسراف أبنائة الذين ينفقون الآلاف على أفراحهم وأسفارهم، وهدياهم، وأمراضهم، هذا الإسراف هوالجاني على المتسولين فى برقة السليبة.أما السبب الثالث فهوموت الضمائر،والأنانية المفرطة والأعراض عن البذل في سبيل الله، وقسوة القلوب ، وعمى البصائر، فتكدس المال في منازل طغاة طرابلس واحتجابها عن المساكين وذوي الحاجة، وتحول شعب الشرق بمقتضاه إلى أيد تسأل ، وعيون تدمع و أمراض موجعة فما الحل؟!
في المناطق الشرقية أصبح يعيش آلاف المواطنين تحت وطأة الحاجة والعوز الاقتصادي...في ظل نظام طرابلس الطغيان، ظاهرة التسول اصبحت لا تستلفت الانتباه نظراً لأنه أصبح الكثيرون يعيشونها، فغالبية الأسر فى هذة المناطق كما تعلمون كبيرة العدد،والآن في ظل الاحتقان الاقتصادي والسياسي زادت حالات الفقر والعوز والحاجة،احتقان غيرّ من عادات شعب الشرق وتقاليده وسلوكياته. حتى بناء الأسرة نفسه تغير بزيادة حالات الفقر وارتفاع نسبة التضخم وغلاء الأسعاروضعف الأجور وتأخرالمرتبات، وانعدام الحوافزوالعلاوات.لقد ظهرت أنماط استهلاكية جديدة ومتطلبات عصرية،كانت منذ سنوات فقط كماليات منزلية،و اصبحت الأسرة التي تعول عدد كبير تواجه مشكلة حقيقية إزاء متطلبات تربية الأطفال وضروريات المأكل والملبس والعلاج والمدارس، وقد اضطر رب الأسرة الى التفكير في عمل آخر وتبدأ رحلة البحث عن عمل، بالتفكير في أعمال تدر مبلغاً لتغطية المصاريف المتزايدة، ان اغلب من يجمعون بين وظيفتين يقل مستوى الوظيفة الثانية كثيرا عن مستوى الوظيفة الأساسية،سواء من حيث مستوى الدخل أو من حيث المستوى الأدبي والاجتماعي، فعادة تجد مدرس ثانوى أو مدرس اعدادى يعمل سائق تاكسي أو بائع في سوق خضار!!
المجتمع الان لم يعد يعتبر هذه الأعمال الصغيرة أعمالا مُهينة أو ينظر لها نظرة اقل، فاغلب الأسر فى المناطق الشرقية يعمل عائلوها أعمالا إضافية بعد موعد العمل الرسمي.الحاجة اصبحت تدفع أرباب الأسر دفعا حثيثاً للبحث عن وظيفة أخرى دون التفكير في حرج الموقف. حتى غياب رب الأسرة عن أسرته الذي غالباً ما يؤدي الى مشاكل أسرية نتيجة غيابه كعائل للأسرة لم تصبح محل نقاش. واصبح الشيء الهام هو تدبير النفقات ولا وقت للتفكير في مستوى الوظيفة او مشاكل الأولاد...حسبنا اللة ونعم الوكيل... لاحول ولا قوة الا بالله!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home