Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 9 December, 2007

تحية الى أبطال لشبونة!!

د. جاب الله موسى حسن

جرائم القذافي أكبر من التساهل فيها أو معها... والقذافي مسئول عما يجري في جماهيرية العار!!

تحية الى الى كل الذين شاركوا فى مظاهرة لشبونة ... تحية الى كل الذين شاركوا فى مقارعة عصابة الظلم والطغيان... تحية الى الى أميرنا المفدى السيد محمد رضا السنوسى ... تحية الى المناضل سامى أبوالأسعاد والأستاذ حسن الأمين والأستاذ منصف البورى وجميع اللذين شاركوا فى أرسال عدد كبير من الرسائل الأعلامية... رسائل اعلامية كشفت بشاعة هذا النظام أمام القرية الكونية... تحية الى هؤلاء الجنود البواسل الذين وقفوا شامخين يهتفون بحياة ليبيا وسقوط نظام الطغيان... هذه المجموعة رغم قلة عددها أثبتت للعالم بأن أنظمة الحكم في العالم الغربى ومن البرتغال تحديدا، تسعى جاهدة إلى حماية مصالح شعوبها ورفع مستوى مواطنيها،ودعم علاقاتها بالمجتمع الدولي، تلك "بديهية" جسدها هؤلاء الأبطال بمظاهرتهم ا أمام القذافى فى لشبونة. وأثبت هؤلاء المناضلين أيضا بأن نظام الحكم في ليبيا، الذي يقوده القذافي ولجانه الثورية، غابت عنه هذه "البديهية" نظام لم ينجح الا فى وضع ليبيا على قائمة الدول الفقيرة في العالم ، وقائمة الدول التي ترعى الإرهاب الدولي ، وأثبت هؤلاء المناضلين بأن شعبنا يشعر بالألم والمرارة من هذا الحال الذي وصلت إليه ليبيا، وتحدثوا هؤلاء الرفقاء لوسائل الأعلام عن امنياتهم فى التخلص قريبا من هذه الظروف التي صنعها نظام القذافي الظالم لنفسه ولأهله وللمجتمع الدولي !!

أثبت هذه القلة القليلة فى لشبونة للمتابع لما يجري في ليبيا بأن القذافي يتطلع لدور أفريقي غير مؤهل له، القذافي لليبيا وأهلها متاعب لا حصر لها، وعزله سياسية عن العالم المتحضر، عزلة أدت إلى تدهور علاقة ليبيا مع العديد من الدول، وأدخل ليبيا في تحالفات مشبوهة على شاكلة مشروع الساحل والصحراء... مشروع لا يخدم مصالح الوطن ولا استقرار المنطقة ولا سلام العالم.... ارتدى نظام القذافي جلباباً أخضراً فضفاضاً ظلم به نفسه، انه بعد ثمانية وثلاثون عاما ونيف من الحكم سقطت كل الشعارات التي رفعها وسقط مشروعه العظيم المسمى "بالجماهيرية العظمى" وسقط قناعه وأضاع هيبة البلاد وكرامة المواطنين، واصبح في بقائه خطر على سلامة البلاد وأمنها، وسلامة وأمن دول العالم الذي نفث سمومه فيها، ولم يبق له غير ان يدفع ثمن ما اقترف من أخطاء!!

وأثبت هؤلاء المناضلين فى العاصمة البرتغالية لشبونة بأن القذافي رفع شعار "القرآن شريعة المجتمع"، ولكنه مارس كل ما حرمته الأديان وأبته القيم الفاضلة، واتسمت رؤيته للإنسان والمجتمع بالتخلف والقصور، فرأى في كل تقدم إنساني ضلالة وبدعة،وفي كل فن تهتكا وفجورا، وحارب المبدعين واغتال المعارضين من أهل الفكر، و أعلن الحرب على مؤسسات المجتمع المدني، وحل الدستور والنقابات والاتحادات والمنظمات الثقافية والإنسانية، وصادر الصحف،وشرد كل قادة العمل النقابي في مجال حقوق الانسان، وكل من عارض طغيانه و استبداده، وكمم الأفواه وجعل الليبيين غرباء في وطنهم مشردين في الأرض ولاجئين في كل بلاد العالم، وحول الوطن لأجهزة مخابراتية تروع أمن المواطنين واستبدل الشرطة النظامية والقوات المسلحة بميلشيات اللجان الثورية وفرق التصفيات الجسدية!!

وأثبت أبطال لشبونة للعالم بأن القذافي بدلا من ان يقيم نظام مؤسسات دستورية ويدعمه، هدم ما هو موجود، وبدلا من أن يحمي أهله ويرعاهم ظلمهم حينما أدت سياساته إلى انهيار الاقتصاد والسياسة، واصبح الحد الأقصى للأجور لا يتعدى الـ 50$ وهو ما لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسرة فباكو حليب "غوط السلطان" فاقد الصلاحية يساوي دينارين أو أكثر، وكيلو اللحم فوق الخمسة عشر ديناراً، والماء النظيف نسبياً يشترونه شهريا بـ خمسة وعشرين دينارا وهو الأمر الذي يعكس مدى تدني الأجور من جهة وتأخرها عن موعدها من جهة أخر، واتساع مساحة الشريحة الفقيرة التي لا تذوق اللحم إلا مرات معدودة في الشهر لدرجة أن ليبيا قريبا سوف تضم لقائمة الدول الأكثر فقراً وفي ظل هذا التصاعد اليومي لتكلفة نفقات المعيشة، لم يعد في وسع المواطن الليبي استبدال ملابسه وأحذيته البالية، بل أنه لمواجهة هذه الأعباء ـ لجأ الليبيون إلى بيع ممتلكاتهم الخاصة من ذهب وأثاث ـ ليقاوموا غلاء المعيشة ونفقاتها، ومما اضطر عدد كبير من أبناء الوطن إلى العمل بأدنى الأجور، أو العمل في اكثر من مهنة،حتى اصبح من المألوف ان تجد من يحتل منصبا إداريا في إحدى المصالح التابعة للدولة يقود سيارة أجرة وهي في الواقع سيارته الخاصة بعد أن حولها إلى "تاكسي" وهكذا أدي انهيار الاقتصاد الليبي إلى إفقار الشعب كما أدت السياسة الاقتصادية إلى محاربة رأس المال الوطني، وفرض عوائق عدة، كما فقدت العملة الوطنية قيمتها وانفلتت الأسعار، وفي الوقت نفسه ساءت الخدمات الصحية والتعليم ووسائل النقل والكهرباء والمياه .مما اصبحت عبئا أخر على المواطن ،فجاع الناس وتفشت الأمراض وازدادت الأمية وانفرط حبل الأمن!!

وأثبت أبطال لشبونة بأن القذافي لم يكتف بظلم الشعب،بل امتد إلى ظلم ليبيا الدولة، بما اتخذه من سياسات ترعى الإرهاب الأسود و تأوي عناصره في معسكرات تدريب، وتنفق عليها عشرات الملايين ،كما تحولت المكاتب الشعبية ومكاتب الخطوط الجوية، إلى مراكز لتسهيل مهام العناصر الإرهابية، التي تنطلق من أوربا والدول العربية، لكي تهدد العالم وجعلت شعبنا الطيب يعيش في عزلة عن المجتمع الدولي، الذي اعتبره راعياً للإرهاب، وإذا كانت منظمة الوحدة الأفريقية تسانده فأنها تشهد حاله من عدم الارتياح من نظام القذافي المشبوه، بسبب عواصف الإرهاب التي تهب من ما كان يعرف بليبيا على جيرانها، ونظام القذافي قد عزل نفسه بنفسه برعايته للإرهاب وسياسته الرعناء وقراراته الهوجاء ، وهكذا كشف أبطال لشبونة الوجه الإرهابي للقذافي وزبانيته ولم تعد مسألة تورطه في الإرهاب مجرد اتهامات، بل حقائق مدعمة بالوثائق وشهود عيان عن استخدام العنف والضرب ضد المضاهرة السلمية التى قام بها بعض الليبيين فى العاصمة البرتغالية لشبونة...قلة قليلة أثبت للعالم ما يعانية الشعب اللبيبى من سؤ المعاملة والظروف السيئة والمشينة ، التي صنعها القذافي،بسبب عدم احترامه لحقوق الانسان وإصراره على ان يكون بؤرة للتطرف والإرهاب ورفضه لتطبيق الديمقراطية والعدالة في ليبيا!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home