Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Saturday, 7 October, 2006

جماهـيـرية المفسدين فى الأرض!!

د. جاب الله موسى حسن

"الفساد فى جماهيرية العـار... عـملية مفتوحة بدأت ولن تنتهي"!!

أصبحت الرشوة فى جماهيرية القذافي ظاهرة لا يمكن السكوت عليها، وكارثة مدمرة لنسيج المجتمع الليبي. الشعب الليبي لم يعرف الرشوة قبل انقلاب سبتمبر المشئوم. كانت المصلحة أو الإدارة الحكومية قبل الانقلاب فيها مرتش واحد معروف لدى الجميع ، ومعروف أيضا بان ذمته يجرى فيها الحصان وكذلك الحمار!! أما فى عصر الجماهير فقد تطورت الظاهرة كما تتطور وسائل القتل والتعذيب فى جماهيرية العقيد.
والرشوة من صنع الأنظمة الفاسدة أصبح لها لغة جديدة وأسلوب آخر ليس فيها عيب او حياء، وجاء علينا المرتشون بكلمات جديدة.. مثل :"الشيخ قاسم"، "خليك شاطر"، "الدنيا حظوظ"، "بلاد خاربة"، "بلاد مبيوعة"، "أنت فى غلم من اتصيح"... كلمات عفنة تنطق بالرشوة والفساد...
وعندما تذهب الى أى "أمانة" وهى ليست بالأمانة بشىء لتنهى معاملة تخصك او تخص جارك تجد من ينتظرك على باب "الأمانة".. بداية من من يعد الشاي فى مقهى "الأمانة"! ونهاية بالموظف أو ربما "بالأمين"، واقترح عليك عزيزي المواطن ان تسلك طريق من يُعد الشاي فهو أقصر الطرق لإنهاء المعاملة!! ادفع.. افتح عينك وستجد ما تريد.. شهادات وفاة.. ميلاد.. جواز سفر.. بطاقة شخصية.. رخصة قيادة.. كتيب عائلة.. قسيمة زواج حتى لو أردت ان تتزوج أحد فنانات عصر الجماهير. ليس هناك أى مانع المهم ان تدفع وساعتها تنال الرضا وتبقى من الأحرار.. يا الله ماذا حدث لليبيا..؟! كارثة بكل المقاييس...
لا تنهي أى معاملة فى أى "أمانة" إلا بالثمن. وكأن المصلحة تكية ملك "للأمين" يفعل بها ما يشاء، لا ينهي المعاملة ولا ينظر إليها إلا بعد ان يأخذ الثمن.. وعندما تتحدث مع الراشي وتنذره بان هذا مخالف للشرع والدين يقول لك الشيخ "قاسم" أسرع وسيلة لإنجاز عملنا. وعلى الجانب الآخر نجد الموظف المرتشي صاحب المرتب الهزيل الذى لا يسد الرمق، هذا إذا جاء فى وقته! يجد مبرراً لقبول الرشوة من المواطنين.
ولكن رغم هذا وذاك لابد من دراسة الحالة من كل جانب.. الراشي والمرتشي. ما الذى حمل المرتشي على مد يده؟! وهنا بيت الداء ومكمن البلاء!!
إذا أراد "النظام الجماهيري" الخالي من الأمراض والادران، أن يحل المشكلة عليه ان يضع حلولا قبل ان يستفحل الأمر .. وللأسف الشديد النظام الجماهيري يعلم هذا ويجعل وذن من طين والأخرى من عجين، الرشوة والفساد فى كل مكان ولم يحرك ساكنا.. لماذا؟!
أطالب قيادات المعارضة فى الداخل والخارج بالتحرك السريع للقضاء على هذه الظاهرة المخيفة التى استشرت فى مجتمعنا وستأتي على الأخضر واليابس وعلى أجيالنا القادمة.. النظام الجماهيري شاطر فى سن الشرعية الثورية سيئة السمعة وغيرها من التشريعات التى تحافظ على بقائه. الا يمكن ان يسن لنا قانونا يقضي على ظاهرة الرشوة؟!..
لقد ان الأوان لكي تتحرك القيادات الشريفة والتى تتمتع بالشفافية لإنقاذ ليبيا من هذا الإخطبوط الشرير الذى سيقضي علينا جميعا!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home