Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Monday, 6 November, 2006

ويحدثونك عن القضاء!!

د. جاب الله موسى حسن

"إذا اختفى القذافي عن الوطن لن يبقى من ذكراه إلا لافتة صغيرة
عند مدخل كل مدينة وقرية تقول : كان هُناك إرهابي يُدعى القذافي!!"

أن مستقبل القضاء ـ وسائر الهيئات القضائية ـ يتوقف إلى حد كبير على اصلاح الاحوال في كليات القانون. أن الصراحة تقتضينا أن نقول أن هذه الاحوال سيئة لكونها مسيسة وتخضع لمناهج منمذدجة ومثورة أى تثوير المناهج الأكادمية وان الطلبة الذين يقذف بهم مكتب ما يسمى "بمكتب التنسيق الجامعى" إلى كليات القانون هم أصحاب المجاميع الدنيا وأنه إلى جانب ذلك فان التعليم العام قد انحط مستواه كبقية المرافق الأخرى عما كان قديما وحتى المجاميع الكبيرة لا تغرنا فالطلبة لا يدرسون في المدرسة الثانوية الآن من أجل تحصيل العلم ولا من أجل اجادة اللغة العربية او لغة اجنبية . انهم يدرسون شروح الكتاب الأخضر ومقولات القايد النصف امى !!
كان العشرة الاوائل في الثانوية العامة ـ زمان ـ لا يجاوز مجموع أي منهم 75% أو 80% باي حال من الاحوال، وكانوا نابهين يجيدون الفهم والدرس والتعبير باكثر من لغة وكان مستواهم ـ عموما ـ افضل جدا من مستوى الحاصلين على 100% وأكثر في زمن حفظ المقولات وترديد الشعارات!!
يجب ان تعود كلية الحقوق لتكون كلية القمة.. فلا تقبل الا اعددا محدودة ولا تقبل الا الحاصلين على اكبر مجموع من الدرجات وفي القسم الادبي بالذات دون غيره. ويجب ان تكون الدراسة بها خمس سنوت. سنة تاهيلية واربع سنوت بعد دلك ويجب ان يكون اتقان القراءة والكتابة والتعبير باللغة العربية شرطا اساسيا لدخول كلية الحقوق. قد يبدو هذ الكلام غريبا ولكن غرابته تزول اذ قلت انني لاحظت أثناء وجودى بجامعة بنغازى ان اكثر من ثلث طلبة السنة الرابعة يخطئون في الهجاء لعربي "الاملاء" وثلث اخر يرتكبون أخطاء جسيمة في تركيب الكلام وفي نحو اللغة وصرفها وان ذلك ليس الا دلالة واحدة: وهي ن هؤلاء لا يصلحون لتولي العمل في النيابة والقضاء ومجلس الدولة، بل لا يصلحون لحمل اجازة ما من الجامعة أيا كانت هذه الجامعة. لقد جنت عليهم سياسة تثوير المناهج وحفض مقولات الكتاب الأخضر، ناهيك عن بيداغوجية الكم لا الكيف في الجامعة كما جنى عليهم قبل هذا وذاك انعدام المصداقية في التعليم العام!!
ان الامر فيما يتعلق بولاية القضاء بين الناس جد خطير والذي لا يتعلم منذ البداية بطريقة جيدة ولا يثبت جدارة في التعليم العام ولا يثبت جدارة في الجامعة، من الصعب أن يؤهل بعد ذلك ليكون محققا كفئا أو قاضيا كفئا أو مشرعا كفئا. والذي يتخرج من الجامعة وهو لا يعرف احدى اللغتين الانجليزية والفرنسية كان اولى له الا يدخل الجامعة. واعرف بعض الذين يتقدمون برسائل للحصول على الدكتواره وهم لا يجيدون الاطلاع في مجال تخصصهم باحدى اللغتين... هذه جناية التعليم العام في جماهيرية العار!!
المؤسسات التعليمية فى ما كان يعرف ليبيا تسير في ركاب نظام طرابلس الطغيان ولا تتمسك باستقلالها ولا تحرص على رفع مستواها، بل تسير بطريقة القصور الذاتي ولا تقف وقفة للحق، وقفة للمستقبل ، وقفة لتقول فيها كيف نحول دون الانهيار. أما فيما يتعلق بالصفوة من كبار رجال القضاء ومجلس الدولة واساتذة القانون فان عليهم ان يجمعوا امرهم مطالبين برفع المستوى الدراسي والعلمي في كليات الحقوق واشتراط قلة عدد الطلاب والتدقيق في اختيارهم والتركيز في الدراسة على اللغات وعلى مواد القانون والقانون الدولى دون غيرها. اما الدراسات الاقتصادية فلها كلياتها ويجب العودة إلى نظام الاقسام وقاعات البحث في جميع المواد وإلى نظام الامتحانات الشفوية إلى جانب التحريرية ويجب الا يحصل الشاب على الليسانس الا اذا ثبت من الامتحانات التحريرية والشفوية واعمال السنة انه يجيد التفكير المنطقي في مسائل القانون ويجيد البحث والفهم والرجوع إلى الكتب ويحسن التعبير عما فهمه، ولا بد من الاستعانة ببعض النابهين من رجال القضاء لينتدبوا لهيئة التدريس . القضاء رسالة تتطلب علما غزيرا وفهما جيدا... القضاء ليس حفظ مقولات الكتاب الأخضر، مثل "المرأة تحيض والرجل لا يحيض"!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home