Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الخميس 6 مايو 2010

الفقر قنبلة غير موقوتة!!

د. جاب الله موسى حسن

كلما اشاهد القذافي على شاشة التلفزيون كلما ينتابني الإحساس بالشفقة على هذا الشخص..
لأن كل إيماءاته النفس ـ جسمية تعبر عن شخصية مريضة مصابة بداء ازدواجية الضحية والجلاد!!

تناولت طالبة علم البلاغة Nagin M. Johnson في خطابها بجامعة تكساس الجنوبية عن الممارسات الشيطانية التي يقوم بها نظام طرابلس الموت بقيادة القذافى في تجويع وإفقار أهلنا في برقة. تحدثت حفيدة عيسى المسيح علية السلام كيف استخدم القذافى نظرية ابرهام مازلو Abraham Maslow سلم الحاجات الأولية في السيطرة على أهلنا في المناطق الشرقية في ما كان يعرف بليبيا بتفقيرهم وإذلالهم وإدخال الرعب فى نفوسهم , بل جعلهم لا يتجاوزون إشباع الحاجات الأولية المنحصرة في الأكل والتناسل فقط. حيث تطرقت Nagin في خطابها عن مأسى أهلنا في برقة للعديد من القضايا معززة كلامها بالصور والمستندات والطوابير على السلع التموينية وكتيبات الأسرة. وتحدثت عن الحق الأمازيغى ولماذا يتحدث القذافى عن الأمازيغ بشكل دائم؟.ولكن كان محور حديثا عن تفقير الشعب واذلالة. نعم Nagin لو كان الفقر رجلا لقتلته .عبارة مأثورة قالها سيدنا علي،ولازالت تعبر عن اخطر مشاكل البشرية ،وأصعب معضلة تصادف المجتمعات المتخلفة وتتفاقم المشكلة في المجتمعات المحكومة بالحديد والنار كالمجتمع الليبي ،حيث تتصل الشرائح الاجتماعية يبعضها، ويشاهد ويلمس الفقير حياة الأثرياء من أبناء القذافى ،وكيف يعيشون،ومقدار ما ينفقون ،وحجم الإمكانيات المتاحة لهم. فيلمح خدم المنازل بقايا الطعام التي يلقيها أبناء القذاذفة في أكياس القمامة، ويلمحون السيارات التي يركبونها أبناء هذه القبيلة الداعرة ، ويلمحون العشرات بل و الآلاف التي ينفقونها في المآدب الصاخبة التي تُقام للأصدقاء و لأصحاب النفوذ ومشايخ القبائل في مناسبة وبدون مناسبة!!

نعم يا حفيدة المسيح يعود الفقير إلى حيث يقيم فيعايش البؤس الذي يكابده أهلنا في برقة، فيكتشف إن الأسرة المكونة من الزوجين والبنين والبنات يعيشون في شقة محدودة الجدران تخصص لكل صور الحياة ليلا ونهاراً. ويكتشف أن الفقراء محرمون من كوب الماء النظيف ومن الحد الأدنى للخدمات فلا مستشفيات ولا تعليم ولا أمل! أنهم يغسلون الملابس و آواني الطعام في مياه مختلطة بالصرف الصحي كما هو الحال في مدينة طبرق. البؤس يتزايد ويتضاعف بتنامي البطالة بكل صورها. ولا يوجد في ما كان يعرف بليبيا إحصاء لعدد العاطلين لأنها عظمى وخالية من الأمراض والأدران عجبي!!

عدد العاطلين يتزايد وليس متوقعا في الأجل القصير القضاء على البطالة أو الحد منها أو حتى وقف تزايدها،وليس خافيا إحساس التعاسة والمهانة والمذلة التي يعيشها شخص عاطل لا يجد عملا ولا يحتكم على أي دخل مهما كان ضئيلا .لان الفقير صاحب الدخل المحدود قد يصل إلى حد الكفاف .أما المُعدم الذي ليس له أي دخل فهو دون مستوى الآدمية. هذا هو وضع أهلنا في برقة يا حفيدة المسيح. الكارثة أن الفجوة بين أثرياء سكان المناطق الغربية فى ما كان يعرف بليبيا وفقراء سكان المناطق الشرقية تزداد اتساعا ووضوحا فالفقراء والمعدمون والمحرمون والعاطلون في تزايد مستمر في برقة ،وطوفان الفقر يكاد يبتلع الطبقة المتوسطة التي تتجه إلى التلاشي ،حيث يتمكن قلة منها من الصعود إلى الثراء ،وتتعثر أغلبيتها وتنزل إلى هوة الفقر السحيقة،وفي الجانب الآخر من الفجوة يقبع الثراء والأثرياء،وهؤلاء ينتقلون من الآلاف إلى الملايين ومن الثراء إلى الثراء الفاحش.كل شيء تحت أقدامهم :السلطة والثروة والسلاح.هذه الفجوة المتنامية بين الفقر فى برقة والثراء فى المناطق الغربية فى ما كان يعرف بليبيا وبين الثراء في المناطق الغربية والفقر والذل والهوان فى المناطق الشرقية توجد قنبلة غير موقوتة التي يمكن أن تنفجر في وجوه رجال نظام طرابلس الطغيان في أي وقت وفي أي مكان وفي أي مناسبة. هذه القنبلة هي عنف أو رد فعل الجياع في برقة السليبة. والفارق كبير بين العنف السياسي الذي هو دائماً محط أنظار النظام والعنف الاجتماعي.العنف السياسي يصدر عن تنظيم يمكن التفاهم معه أو اختراقه أو السيطرة عليه أو كسره، لأنه محدود وله معالم، ومن ناحية أخرى يستند إلى فكر سياسي يمكن محاورته أو دحضه ولكن للأسف الأسيف هذه الآليات خارجة عن دائرة معرفة نظام قمعي دأب على تصفية معارضيه جسدياً.وهذا كان أحد محاور خطاب Nagin M. Johnson أما العنف الاجتماعي الذي يتمثل في جرائم يرتكبها الجياع والبائسون واليائسون .فهو عنف غير محسوب وغير مرصود ولا يمكن توقعه سلفا ،وليس من السهل متابعته وملاحقته عند وقوعه. وقد انتشرت في ما كان يعرف بليبيا أخيراً ظاهرة السرقة بالإكراه والقتل الذي يرتكبه أفراد ليس لهم تاريخ إجرامي . أشخاص يظهرون فجأة ويرتكبون جرائمهم من اجل الحصول على المال للمعيشة أو لشراء المخدرات . ولكن هل يفهم نظام طرابلس الشر حركة التاريخ واتجاه الريح وضرورات العصر. هذه الضرورة تفرض سيادة الشعوب وتحقيق الديمقراطية وصيانة حقوق الإنسان،والوقوف بصلابة ضد الحيتان الذين يرفضون منطق تكافؤ الفرص،وهذا لن يتأتى إلا بالاحتكام إلى ألية الانتخابات و حق تقرير المصير لسكان برقة. !!

Qaddafi: Capitalized on Abraham Maslow Hierarchies OF Needs : Part I
http://www.youtube.com/user/JaballaHasan#p/u/7/a-UXIkgWkro

Qaddafi: Capitalized on Abraham Maslow Hierarchies OF Needs : Part II
http://www.youtube.com/user/JaballaHasan#p/u/6/R9y59o9XtsE


د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home