Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 6 January, 2008

نحن امغـير وكالة عـيش!!

د. جاب الله موسى حسن

لطغـاة طرابلس أقول... من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام ،
اتق دعـوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب!!

اسئلة كثيرة ومحيرة ترد على الخاطر بين الفينة والأخرى بعد حالة التهميش والقهر والأذلال وسرقة الموارد التى يتعرض لها سكان المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا...مقاطعات بأسرها يكتنفها اليأس والقنوط...أمراض نفسية واجتماعية خلفها طوفان الحوادث المتعاقب من سجن واعتقال وفزع ورعب لا يحتمل في طول برقة وعرضها... وإيغال شديد في الإهمال والاستهتار بكرامة وكبرياء وعزة انسان الشرق,ناهيك عن سرقة النفط وتركيع الرجال...لقد بلغ اليأس بمواطنى شعب الشرق مبلغه وأصبح الجميع لا يأمن على نفسه وحياته كما لا يأمن أن تُعطي له حقوقه وتصان له مصالحه بعد ان فقد الثقة في كل شيء تقريباً.. وهل التصريحات التي يطلقها دعاة الأصلاح سيضمن لها التنفيذ ... تصريحات مثلها مثل تصريحات سيف الزيف ما هى الأ ردود أفعال كسيحة لا تغني ولا تسمن من جوع؟!
الفساد الإداري خصال متأصلة في ذهنية نظام طرابلس الخذلان ,خصال انعكست بدورها فى أدارتة لشئون سكان هذة المناطق.الكل يعرف بأن أسباب الفساد التي يتحدث عنها سكان المناطق الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا تكمن أساسا في اهمال هذة المناطق والأستخفاف بثقافة وهوية سكانها بل, احتقارهم واذلالهم وتجويعهم بهدف تركيعهم. وهذة المتلازمات نجدها تتمظهر فى غياب الرقابة وانعدام الشفافية والأهمال المتعمد للمرافق التعليمية والصحية لسكان هذة المناطق. ظروف موضوعية سيئة ومشينة مهدت أن لم تكن ساعدت على غياب الجزاء الرادع والضمير مما جعل المال العام مباحا للجميع يمكن الاستيلاء عليه في كل الأحوال. ومن الأسباب الرئيسية المؤدية للفساد الإداري فى هذة المناطق هو سؤ طريقة اختيار رجال الإدارة من أمثال المدراء والأمناء ورؤساء الأقسام. إن هذه الطرق الألتوائية أصابت مؤسسات هذة المناطق بالشلل لأن أختيار الكوادر الأدارية فى هذة المناطق قائما على اعتبارات شخصية وثورية وعشائرية محضة بعيدا عن أي معايير موضوعية تساعد على إفراز العناصر الصالحة من أصحاب الكفاءات القيادية والخلقية فى هذة المناطق.!!
يعرف القاصى والدانى بأن نظام طرابلس العار لة الفضل الأكبر فى خلق هذا الانحراف الذي اتخذ شكل الوباء،أن حجم الفساد التى تعانية منة الأقاليم الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا يستدعي إصلاحا وثورة إدارية شاملة تجتذ رؤوس عملاء النظام المندسين فى هذة المناطق وبعدها يجب تبنى أسلوبا جديدا في السياسة وأسلوب الحكم يشرك به شعب الشرق في اتخاذ القرار وذلك بخلق الرقابة الشعبية الحقيقية المتمثلة في مجالس نيابية قادرة على المحاسبة لها استقلالها واختصاصها الذي لا يسلبه منها أحد. ان اخطر ما أصاب برقة فى مقتل هو اضعافها بهدف تركيعها.الكل يعرف بأن غنى الوطن المعنوى أو فقره هو الذي يحدد في الأساس أهدافه الوطنية وكرامة أفراده وأيمانهم بتحقيق السعادة والرفاهية. فإذا اغتيلت أهداف الوطن وضعف مُعينه الثقافي فقل على هذا الوطن الفناء.!!
ان المؤسسات الأجتماعية التى يطالب بها شعب الشرق هى المؤسسات التي تبني الهوية المستقلة لدى الأفراد فإذا ما تحقق ذلك واصبح الفرد يشعر بالزهو والاعتزاز بهذه الهوية حتما سوف تتبلور لديه القيم الإيجابية الفاعلة. وليس هذا الهبوط المدمر الذي يحياه مواطن هذة المناطق اليوم إلا انعكاساً لسياسة الأذلال والتهميش التى يواجهها.ان توفير المناخ الديمقراطي وحق تقرير المصير لسكان هذة المناطق هى الحل الناجع والوحيد لقادرة على أحياء قيم التسامح والتعايش السلمى ومن ثم تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي فى هذة المقاطعة الغنية بنفطها وجهادها التارخى... فجوهر التعايش السلمى بين سكان ما كان يعرف بليبيا هو إتاحة الفرصة للتعبير عن كافة الاتجاهات الثقافية التي تبنى المجتمع ولا تهدمه. وفقدان هذا المناخ الصحي هو الذي يخلق الكرة والضغائن ومن ثم الأنزلاق فى تصفية الحسابات التى لاتحمد عقباة وأمامنا تجربة الأقتتال الفلسطينى والعراقى !!
دعنا نأخذ على المهاد المذكور الأمثال الشعبية التي يرددها سكان المناطق الشرقية والتى تعبر عما يعانية سكان هذة المناطق من تهميش واذلال.... رغم ما لهذة الأمثلة من طرافة وإسقاط ولكنها تبكينا لأن البعض قد استخدمها طريقاً ومنهاجاً في حياته أثرت على طريقة مواجهته للعوز الاقتصادي والقمع السياسي فجعلته يفر منها دون أن يواجهها ويطيب للبعض أن يجد مبررا لتقاعسه وعجزه عن مواجهة هذه الأحتقانات السياسية والأقتصادية التى يمارسها نظام طرابلس ضدهم فيعلقها انسان الشرق مهيض الجناح على شماعة هذه الأمثال التي لا يوجد مثيل لها في العالم وكأنها خاصة بسكان هذة المناطق دون غيرهم ومن هذه الأمثال : "يا أخي ما فيش فايدة " "احفر دوبك" "خليك في النشاف" "من خاف سلم" "نحن امغير وكالة عيش" "حط رأسك بين الروس وقول يا قطاع الروس" "إلي يأخذ امنا هو بونا" "الزهقة بربعين" "أنت فى غلم من أتصيح" يا بخت من بات مظلوم ومابات ظالم" "الباب اللي يجيبلك الريح سده واستريح"" آلف مرة جبان ولا مرة واحدة الله يرحمه!!
معروف أن الانسان هو العنصر الأساسي لآليات النشاط في الدنيا وأنه خلق ليكون خليفة الله في الأرض...وأي خليفة هذا الذي يخاف من ظله يأكل ويتناسل ثم يموت.الانسان له رسالة في الحياة نحو نفسه و آسرته والمجتمع الذي يعيش فيه أيضا وهذا ما يميزه عن سائر المخلوقات...نعم هناك مشاكل شخصية ومعاناة في حياة كل منا ولكن ذلك لا يجب أن يشغله عن إعطاء قدر للمشاكل والاهتمامات العامة والمجتمع الذي يعيش فيه لكي يحقق التوازن مع نفسه. والعمل بالسياسة يعتبر من الأمور الأساسية لممارسة الحياة العامة. ولكن الأغلبية المستنيرة من سكان شعب الشرق تقول بأن انسان الشرق لا يستطيع ذلك لأن الطريق مسدود تماماً لأن هناك من يحتكر هذه الممارسة ولا يريد أن يشاركه أحد فيها ويفرض ذلك بالقوة والإرهاب والتصفية الجسدية... وعلى ذلك فليس هناك بصيصاً من الأمل في اعطاء سكان المناطق الشرقية حق تقرير المصير فى بناء دولتهم على ترابهم الوطنى...!!
أن لي تعليقاً على هذا الرأي وأقول تعالوا معي نتحدث بصراحة ولا نحمل غيرنا كل العيوب والأخطاء.هل هناك على مسار التاريخ البشري من فرط فيما يملكه سواء كان مالا أو سلطة لغيره؟ لو كان عندك ثروة هل تتنازل عنها لغيرك ؟! إن كنت تقول أن ذلك غير ممكن فلماذا اذن تتوقع ممن يمتلك السلطة أن يفرط فيها ويعطيها لغيره بدون مقابل ؟! وهل لو أتيحت الفرصة لأي حزب حتى في الدول المتقدمة أن يحتفظ بالسلطة إلى الأبد هل كان سيترك هذه الفرصة تفلت من يده؟! الانسان جُبل على حب السلطة والمال وهذا أمر طبيعي إنساني ولكن في بعض الدول المتقدمة لا يستطيع الاحتفاظ بالسلطة بسبب يقظة هذه الشعوب وقوتها والقواعد التي أرسوها بكفاحهم عبر السنين والتي تنظم العلاقة بين الجميع...شعب الشرق شعب قوي أظهر معدنه الأصيل من خلال المحن والشدائد والمعارك عبر التاريخ الطويل…اظهر معدنه في دحر الغزاة الطليان وصموده في معتقلات البريقة والعقيلة… علينا أن نقوم بإلغاء وإلى الأبد هذه الأمثلة الانهزامية التي تدعو إلى التقاعس ونتمسك بشعارات القوة والعزة والكرامة قولا وعملا هيا بنا جميعاً نترك دور المتفرج ونلتحق بصفوف مقاومة طغيان طرابلس!!.
ولو كل إنسان فى هذة المناطق أطلق صيحة حق واحدة لتحول صوت المجتمع إلى زئير يجبر الباطل على الفرار... ولو كل إنسان خطا خطوة إيجابية واحدة لتحولت الخطى صيحة إلى تيار هادر يكسح أمامه كل الخونة ومؤامراتهم الشيطانية. العملاء والمنافقين الذين زرعهم نظام طرابلس فى هذة المناطق تجدهم دائما يسعون إلى مكاسب لا يستحقونها على حساب الذين يستحقون وهم في سبيل ذلك يتنازلون عن كرامتهم و آدميتهم بالتزلف والمديح لقاء رضاء أو ضحكة أو جاه أو منصب أو مال أو أي مصلحة يقبلون الأيدي والأرجل لمن بيدهم الأمر والنهي..مستغلين الضعف الأزلي والشعور بالدونية لدى القائد النصف أمي الذي يعشق المديح والثناء حتى لو علم ان المنافق يكذب عليه. المنافق يغير لونه وجلده حسب الظروف ويأكل على كل الموائد يتظاهر بالمحبة والإخلاص حتى يبلغ مأربه… يستمر المنافق في نفاقه بصورة مكثفة وغباء مستحكم وكأنه يدعو الناس لكراهية من ينافقه وهو كالدبة التي قتلت صاحبها ولكي أكون اكثر إيضاحا وتحديداً إليكم بعض نماذج من النفاق المنتشر والمستشري في المقاطعات الشرقية فى ما كان يعرف بليبيا…"هُتاف للقذافي في حضوره ولعنه في غيابه. كل من حرض وتأمر وضرب أبناء شعبه لكي يحصل على رضاء طاغوت طرابلس كل من نسب أي عمل إلى توجيهات طاغوت طرابلس الحكيمة كل من انفق من أموال برقة المسروقة على ملذاته... كل من قال للقذافي اشتمني زي ما تريد ولكن لا تغضب علشان صحتك... كل من قال للقذافي انه توجد كرات دم خضراء تسير في دمائه ودماء زملائه تهتف بحبك يا قائد... كل من ذبح الخرفان وقدم القرابين تزلفا وتقربا لهذا الطاغوت, سواء كانت من جيبه أو من نفط برقة المهوب....كل من قرأ وثيقة العهد والمبايعة أمام طاغوت طرابلس...كل من أهدى هذا الطاغوت حصان أو ناقة أو "برطمان" عسل.... كل من وافق وصفق على أي شيء يفهمه ولا يفهمه وفي الغالب لا يفهمه... كل من أطاع هذا الطاغوت في عمل غير شرعي وغير أخلاقي بحجة ان طاغوت طرابلس أمره بذلك... كل من ألف ولحن و أطلق الأناشيد التي تقول بالروح والدم نفديك يا قائد…علما بأننا لم نسمع ان هناك دولة في العالم توجد فيها هذه الأناشيد التي تدعو إلى امتهان الكرامة كما تدعو إلى السخرية من قائليها.... كل من سافر للخارج على حساب شعبنا الذى سرق نفطة وقتل أطفالة... كل من روج لأعلان إعطاء الشعب عشر الأف دولار ولم يفي بوعده وكأنه يدرب الناس على الكذب و عدم احترام الكلمة... كل من وقف أمام القذافي في خشوع وكأنه يصلي لله!!
لو علم المنافقون أن الانسان لا يأخذ اكثر من رزقه وعمره لتطهرت المجتمعات من النفاق وصلح أمر الدنيا والآخرة... ان كان المال والسلطان يعتبران رزقا فان الكرامة والعزة هما رزق أيضا.... هناك من أعطاه الله رزقا قليلا في المال وإعطاءه ملء الأرض والسماء كرامة وعزة.... وبالمناسبة نريد معرفة رأي رجال الدين فيمن يتلقى النفاق ويسعد به ولا يحاول إيقافه أو ردعه.... ورأيهم أيضا في ما تكتبة صحف الزحف الأخظر والجماهرية من كذب وبهتان وكلها بللغة العربية لغة القران "وأن أنزلناة قرانا عربيا غير ذى عوج" بينما نجد العوج فى كل ما ينطق بة طاغوت طرابلس ويكتبة... جاء ذكر النفاق والمنافقين في القرآن الكريم في إحدى عشر سورة وهي بالترتيب: آل عمران ـ النساء ـ الأنفال ـ الفتح ـ الحديد ـ الحشر ـ المنافقون ـ التحريم…"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم" صدق الله العظيم "!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home