Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Sunday, 5 February, 2006

الارناؤطى رديف الجهل !!

د. جاب الله موسى حسن

"الارناؤطى يتكلم أولاً ... ثم يفكر!!"

مشكلة الجهل انه في الواقع نوع من (العلم المريض) ويستند إلى نوع من العقل المغلق، ومنطقه الوحيد انه ليس ظاهرة بريئة تنجم عن نقص في حجم المعلومات، بل ظاهرة مسئولة، تنطلق من رغبة في عدم المعرفة، ورغبة أخرى في استخدام جميع الأسلحة في معركة هدفها الوحيد ان ينتصر الجهل على العلم، والباطل على الحق، بأي وسيلة وبأي ثمن، ولهذا يلزم دائما التفريق والتمييز الواضح بين معنى الجهل بقبحه وغباوته وما يحمله من إصرار وترصد، وبين معنى الأمية!!.

فالأرناوطى كرديف للجهل، ليس رجلا محايدا، تنقصه المعلومة المطلوبة، بسبب عجزه عن القراءة، بل هو في الأساس رجل قادر على القراءة والكتابة، لكنه لا يستفيد من هذه القدرة حيث يغمض عينيه وأذنيه، على مفاهيم أخرى تخالف آرائه في ان يعرف ويعلم، بل يتعلم إذا اقتضت الضرورة!!

الجاهل بوق أجوف يعبر عن كتلة كبيرة من الجهالة صاحبه يرفض ويخشى طنين أي معلومة تدخل إليه، بل يغلق عقله عمدا وأذنيه حتى لا يعرف، خوفا من ان يكتشف فجأة انه كان جاهلا بشي.. وكان مخطئا في مواقف مسبقة لا سبيل إلى تصويبها إلا الاعتراف بالجهل بها فهو مكابر في الباطل يرتعد من صوت الحق فيصم أذنيه ويغلق حواسه رفضا للاعتراف بجهله سبحان الله!!

ويبدو ان الارنأوطى يعايش هذه الظاهرة الصعبة من دون أمل في رحمة الله، وسبب محنته هذه ومحتواها، وأصبحت كلمة العلم، في قاموسه السياسي والفكري لا تؤدى معناها المألوف كما في بقية قواميس الكون، بل يراها تعاليا على الجهل، وكأن الجهل مواطن حسن السمعة. يجب ان نحافظ على مشاعره فهناك نظرية علمية بسيطة تقول ان الإنسان المقلوب على رأسه، يخسر رأسه ورجليه معا، والجاهل الذي يريد ان يرى الحقائق مقلوبة أو من الزاوية التي تريحه يخسر كل شئ.. وتظل الحقيقة دائما قائمة وقوية، حيث لا يمكن ان تنقلب حتى لو انقلب هذا الارناؤطى أبو ثلاث ورقات ونظر لها من اسفل.

أظن ان مشكلة الارنأوطى لم تعد فقط فيما يعانيه من أمية تتسع رقعتها ولا تضيق.. لكن المشكلة الأكبر في الجهل.. وتحديدا جهله وضحالة أفكاره وتمسكه بالغشاوة التي تحول بين أعينه ونور العلم وسطوع الحقائق، وقد تبدو مشكلة الأمية ابسط بكثير من مشكلة الجهل.. فإذا كانت الحلول الفردية تصلح لمواجهة مرض الأمية.. فآفة الجهل بحاجة لجهد كبير تفوق قدرته قدرة استيعاب الارنأوطى الذهنية. وعليه، على هذا الارنأوطى ان يعلن مصالحة مع العلم ويرفع شعاره المصالحة، وأولها احترام قيمة الحوار وهذا هو بيت القصيد وموطن الداء... يا لقاق!!.

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home