Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan
الكاتب الليبي د. جاب الله موسى حسن

د. جاب الله موسى حسن

مقالات أخرى للكاتب

الأحد 4 يوليو 2010

اتركوني.. أريد أن أكتب عن برقة!!

د. جاب الله موسى حسن

لطغاة طرابلس أقول : سرقة نفط برقة وتركيع رجالها ، والحديث عن الوحدة الوطنية ، لا يجتمعان!!

اتركوني أكتب عن برقة بحق السماء...أتركوني أشاطر أهلها الحزن والصغاء...اتركوني اتركوني بحق السماء...الكتابة عن برقة..مثل الكتابة على أشجار الشوك, مثل السير على براكين النار, مثل التقلب على الجمر, مثل البقاء في زنزانة مشتعلة تخرج منها السنة اللهب...تقذف نارا...وغضبا..وحمما.. الكتابة عن برقة طولها حب... لكن عمقها مرارة وآلم.. وعرضها عذاب ودموع..وافقها خوف.. وشجن.. الكتابة عن برقة لأترضى المزايدين وسراق النفط ...الكتابة عن برقة لا تسعد تجار الكلام وجهابذة النفاق.. سوف نصنف في خنادق الجهويين إذا صارحت...وفى زمرة المنافقين إذا سكت عن أحزان برقة ومأسى أهلها...وفى عداد المجانين إذا شذذت عن القطيع...الكتابة عن برقة في الغربة تغضب المتباكيين عن وحدة وطنية على حساب أشلاء برقة وأنقاضها... الكتابة عن برقة تغضب المتباكيين عن وحدة وطنية تفسخت دعائمها وانهارت معالمها...نعم الحديث عن برقة تغضب تجار الكلام وجهابذة النفاق...نعم الحديث والكتابة عن برقة تغضب سراق النفط !!

الكتابة عن برقة في الغربة مسألة موحشة كأنك تسير في فياف...في صحارى قاحلة..ميتة.. مكفهرة تضاريسها غاضبة تماما كبنغازي الجريحة...كأنك نسير في بلاد عقمت من الجداول...والبحيرات وليس فيها حقل..أو نهر. الكتابة عن برقة في الغربة مثل الكتابة على جسم لغم...فأصبح ديناميت.أو كعب بندقية...أو سطح برميل بارود.الكتابة عن برقة في الغربة يصنفها تجارا لنفط والمزايدين بالجهوية...وهى تهمة ترقى لتهمة الخيانة العظمى في الجماهيرية العظمى ويستحق الكاتب عقوبة السجن في أبوسليم وفقا لخطوط سيف الحمراء...والنعت بأقذع الألفاظ وكل أساليب التعذيب من قبل أجهزة الأمن الداخلي الذين لا يتورعون عن رفع التقرير للمثابات الثورية بسرعة ضبط وإحضار الكاتب المتهم..ليتم سحقه ودهسه مثل بعوضة أو دفنه حيا في مقابر لا عنوان لها ..ولا طريق يقود إليها إذا فكر احد في إن يذهب إليه ليقرا على روحه الفاتحة.والسؤال هو :هل هناك من يدلنا على قبر ضيف الغزال؟ّ!

الكتابة عن برقة حتى في المنفى أصبحت نوعا من المغامرة أو الجنون...خاصة إذا لم تكن على هوى المتباكيين على الوحدة الوطنية الذين يحصون عليكم الأنفاس والخطوات وحروف الكلمات..ومنطوق الشفاه وما بين بنات الأفكار.. يا ناس..أريد أن اكتب عن برقة ولا تهمني إلا برقة..فقد أوحشني سكانها...أريد أن انفجر ..أريد أن أغازلها فوق الورق.. وان أراقصها فوق الصفحات.. وان أغنى لها بين السطور.. أن اغزل لها ثوبا من الحب المطرز بالحرية المجدول على أنغام كرامة وعزة أهلها!!

أريد أن ابني لها بيتا من الفولاذ..يقاوم سرقة نفطها وتركيع رجالها...ويكافح عوادي الزمن ويحميها من بندة عاكف القادمة....بيتا أقيمة وسط الجبل الأخضر معقل الحرابى ...بيت قائم على دعائم قوية.. وبسواعد فتية. وعقول نابهة مخلصة ..مبدعة..وبمواصفات عصرية وضعتها لجة تخطيط برقاوية صميمة...عقول لا تعرف النفاق ولا بيع الهوية في المزاد. أريده بيتا لبرقه له هوية.. ولمسة خاصة..مستقى من تراثها الغنى بالعزة والجهاد. أريد أن نمسح دموع أطفال بنغازي الأبية ..فنعيد المشردين من أطفال برقة للمدارس.. ونعيد الفارين من جحيم نظام طرابلس إلى أحضان برقة...ونمنع المترددين على موائد المساجد من الشحاذة...والبحث عن القوت اليومي في مقاطعة تسبح على بحيرة من النفط ..نريد أن نعيد أطفال برقة المكلومة إلى دور العلم والرياض... ليكونوا أزهارنا التي تتعطر بها برقة في مستقبل عاصف يطرق بابنا دون أن نستعد...أريد أن نكفكف دموع اليتامى ونصنع لهم بيتا من المحبة.. ونغزل من الأحلام بيتا لكل شاب يبحث عن بيت أمن...عن حلم الأبوة فلا يتعذب بالبطالة... ولا ينكسر شراعة ولا يفقد بوصلته..هذا كل ما أريده لبرقه الأبية!!

أريد أن تفرد وجوه شعب الشرق مقطبي الجبين.. المذعورين الخائفين من الغد الحزين الذين لا تغطيهم مظلة التامين وتقهرهم البطالة وتذبحهم فواتير أول الشهر التي تكسر الظهر وتكسر الخاطر وتنذر بأضخم العواقب.أريد أن أكتب على أغلفة الكتب المدرسية...والكشاكيل والكراسات النصائح التربوية... التي تحض الأطفال والدارسين على حب برقة... وشرف العمل وعلى الفضيلة والأخلاق والمثل العليا...أريد أن يعود إلينا الكناسون فيكنسون جحافل المنافقين المتباكيين على الوحدة الوطنية ويرفعونهم عن واقعنا كما يرفعوا القاذورات المؤذية عن الطريق. أريد أن يعود لها عصر العزة والكرامة.. وان يبعث فيها من جديد ..أريد أن يعود وجهة برقة الجميل الذي غاب في الزحام.... نريد أن نستعيد عنفوان ومجد بناة عمر المختار بروح نضاله الخالدة. أريد أن...أريد أن... أخشى أن أقول كل ما أريد... لأنني أخشى من المزايدين باسم الوحدة الوطنية...المستمرين في سرقة النفط...لهذا أريد...ولهذا أخاف أن أعلن رغبتي في كل ما أريد...أخشى المنافقين "اللقاقة" أخشى تجار الكلام...اتركوني...أتركوني بحق السماء!!

هكذا تحدث Vipin Sam طالب علم البلاغة في جامعة تكساس الجنوبية عن مأساة سكان المناطق الشرقية وما يتعرضون له من جرائم يندى لها جبين الإنسانية. واختتم Vipin Sam خطابة بنداء لمنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والإدارة الأمريكية لإنقاذ سكان المناطق الشرقية في ما كان يعرف بليبيا ,بل ذهب أبعد من ذلك عندما طالب القوات الأمريكية بإنقاذ شعبنا على غرار ما حدث في البوسنة والعراق عندما ذهب جيش الخلاص الأمريكي لمسح دموع أطفال ونساء المسلمين في البوسنة والهرسك أبان إدارة الرئيس كلينتون.

Qaddafi: A dangerous Threat to Humanity I
http://www.youtube.com/watch?v=jbQ9q-ZWeak


Qaddafi: A dangerous Threat to Humanity II
http://www.youtube.com/watch?v=C3B9jxzlPeA

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home