Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Jaballah Mousa Hasan

Dr. Jaballah Mousa

Thursday, 1 November, 2007

طرابلس تتخلص من صاروخ "طز"!!

د. جاب الله موسى حسن

الجماهيرية بلد لا صوت فيه إلا صوت السكوت...انتشرت فيه خيم المآتم وكأنها بيوت…حتى الموت مات فيها إلا النفاق لا يموت..!!

كان جوبلز وزيراً للدعاية والأعلام لنظام من اعنف النظم الدكتاتورية التي عرفتها أوربا في تاريخها الحديث.. عهد ألمانيا الهتلرية..كان جوبلز وقتها مبهرا ومقنعاً في مقالاته وخطبه الدعائية.كان بحق المنظر والمبرر الاكبر لكل نظريات وجرائم الدكتاتور النازي.وبعد أن ورط هتلر شعبه في الحرب العالمية الثانية، انتهى عهده بهزيمة ساحقة احتل الحلفاء على أثرها الأرض الألمانية كلها!!
وانتحر هتلر، وانتحر جوبلز بعده بدقائق معدودة.فقد أدرك جوبلز مثل زعيمه أنه لو عاش بعد الهزيمة،لتمت محاكمته وإعدامه إما على يد الحلفاء وإما على يد بني وطنه، وبالهزيمة الساحقة للنظام الدكتاتوري النازي، انطوت صفحته كاملة وبدأ الألمان عهدا جديدا. وتخيل معي عزيزي القارى لو لم ينتحر جوبلز، وسمحت له الظروف هو وبقية قيادات الحزب النازي بالبقاء أحراراً طلقاء بعد الهزيمة. ترى ماذا كان يتبقى له ليكتبه أو يقوله؟ قطعا لن يخرج عن التالي:
سيقول أنه طالما أن النظام النازي لم يسقط، فألمانيا لم تخسر الحرب بالرغم من احتلال أراضيها وثانيا كان سيتهم اديناور وغيره من الرؤساء الألمان الذين تولوا الحكم بعد هتلر، بأنهم قد خانوا القضية الألمانية وفرطوا في حقوق الشعب الألماني في مفاوضاتهم مع الحلفاء...وثالثا كان سيفسر نهضة ألمانيا الحالية وتقدمها بأنها تمت بفضل الأسس التي وضعها المبدع والمعلم والمفكر والقائد ادولف هتلر..؟!
طبعا كل هذه البلاهة التي تصورناها الآن، كان لا يمكن أبداً ان تحدث في دولة مثل ألمانيا لا من المثقفين الألمان ولا من جوبلز نفسه, فالعقل الأوربي حتى الدكتاتوري منه لديه حد أدنى من الإدراك يجعله يتعرف على الحقيقة فور مشاهدتها.لذلك انتحر جوبلز فور الهزيمة،و المثقف الألماني يلعن عهد هتلر وكل ما يرمز إليه. وبسقوط النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا ومن بعدهما الشيوعية في روسيا، وبانتصار الديمقراطية في أجزاء كبيرة من العالم، ألقت الشعوب الحرة وراء ظهرها بآلاف الاطروحات والترهات التي حاولت تبرير وتجميل النظم الدكتاتورية وعقائدها وأفعالها. ولم تعد هذه الاطروحات الدعائية الغثة تأخذ من وقتهم وتفكيرهم. وانصرفت هذه الشعوب إلى بناء حياتها بالثقافة الحقة، ثقافة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان. أما ما يحدث في جماهرية الفقر والعار وهو بيت القصيد هنا فشيء أخر قد تجاوز ما كان يقوم به جوبلز وزير الدعاية للنظام النازي الألماني ... فها هو على فهمى خشيم ومن هم على شاكلته يبررون نظرية وجرائم القذافي .بعد أن ورط الشعب الليبي في مشاكل لا حصر لها ابتداءاً بالاعتداء على دول الجوار مروراً بالتفسخ الاجتماعي والانهيار الاقتصادي انتهاءاً بحصار الوطن ووصمة بالإرهاب الدولي... وبدون استحياء لازالوا يرددون بأن نظام طرابلس العار يُعد أفضل الأنظمة وأكثرها تشبثاً بنظرية "طُز" وأصبحت إجاباتهم عما يحصل في الوطن وما سوف يحصل له من مذلة مذيله بكلمة "طُز".
تسأل أحدهم عن تدهور التعليم والصحة وعن انهيار المدن الرياضية والكباري وتجويع المناطق الشرقية واذلال أهلها تفاجئك الإجابة مع "نفخة" طُز. ولم يقتصر استخدام كلمة طُز على النطاق المحلي فقط،بل أصبحت أحد أبجديات النظام الليبي في تعامله وتعاطيه مع القضايا الدولية فى ما كان يعرف بليبيا. ولكن وبقدرة قادر تحولت كلمة"طز" الى انبطاح مخزى ومشين. هل تتذكروا مأ ادلى بة محمد الزوى قبل التنازل عن الصاروخ الفتاك المسمى "طز" , حيث سأل محمد الزوي "أمين اللجنة الشعبية للعدل" أن ذاك من قبل مجلة المشاهد السياسي (العدد 144 بتاريخ 17 - 23 مايو 1998 .ص 16 - 17.) عن فائدة تأييد الدول العربية والأفريقية والإسلامية إذا كانت أمريكيا تضع النظام الليبي على لائحة الإرهاب وتسميكم الدوله الخارجة على القانون، وتصر وتهدد بفرض المزيد من العقوبات ضدكم وهناك سيف مسلط على ليبيا حول حظر تصدير النفط، فما هي الخطوة التالية ولا سيما ان أمريكيا تعتبر رفضكم لتسليم المشتبه فيهما يستوجب فرض حظر نفطي؟تصور أخي القارى ماذا كانت أجابة هذا المعتوة ؟!الإجابة مع "نفخة" طُز كانت جاهزة . حيث قال "نقول لهم طُز، و عاوزك تنشر هذه الكلمة بالضبط لأننا عشنا قبل النفط وحاربنا الإيطاليين 22 سنة ومات نصف شعبنا،وكل هذه الصحراء معبأة بدماء شهدائنا ورفاقهم. و مازلنا على الخط نفسه كأحفادهم وعلى استعدادا الآن نفنى جميعاً ولن نخضع"..الكلام لمحمد الزوي طبعاً. محمد الزوى منافق كغيرة من اللذين باعوا وطنهم ببطنهم... منافق من هذا النوع دائما يسعى إلى مكاسب لا يستحقها على حساب الذين يستحقون وهو في سبيل ذلك يتنازل عن كرامته و آدميته بالتزلف والمديح لقاء رضاء أو ضحكة أو جاه أو منصب أو مال أو أي مصلحة يقبل الأيدي والأرجل لمن بيدهم الأمر والنهي..مستغلاً الضعف الأزلي والشعور بالدونية لدى القائد النصف أمي الذي يعشق المديح والثناء حتى لو علم ان المنافق يكذب عليه...المنافق يغير لونه وجلده حسب الظروف ويأكل على كل الموائد... يتظاهر بالمحبة والإخلاص حتى يبلغ مأربه… يستمر المنافق في نفاقه بصورة مكثفة وغباء مستحكم وكأنه يدعو الناس لكراهية من ينافقه وهو كالدبة التي قتلت صاحبها...
ولكي أكون اكثر إيضاحا وتحديداً إليكم بعض نماذج من النفاق المنتشر والمستشري في جماهرية الهزيمة…"هُتاف للقذافي في حضوره ولعنه في غيابه...كل من حرض وتأمر وضرب أبناء شعبه لكي يحصل على رضاء طاغوت طرابلس... كل من نسب أي عمل إلى توجيهات الطاغوت... كل من انفق من أموال الشعب على ملذاته ... كل من قال للقذافي اشتمني زي ما تريد ولكن لا تغضب علشان صحتك... كل من قال لطاغوت طرابلس انه توجد كرات دم خضراء تسير في دمائه ودماء زملائه تهتف بحبك يا قائد... كل من ذبح الخرفان وقدم القرابين تزلفا وتقربا لطاغوت طرابلس سواء كانت من جيبه أو جيب المال العام... كل من قرأ وثيقة العهد والمبايعة أمامة ...كل من أهداة حصان أو ناقة أو "برطمان" عسل... كل من وافق وصفق على أي شيء يفهمه ولا يفهمه وفي الغالب لا يفهمه... كل من ردد "طز" دون ان يعرف معناة... كل من أطاع القذافي في عمل غير شرعي وغير أخلاقي بحجة ان القذافي أمره بذلك.... كل من ألف ولحن و أطلق الأناشيد التي تقول بالروح والدم نفديك يا قائد …علما بأننا يا سبحان اللة لم نسمع ان هناك دولة في العالم توجد فيها هذه الأناشيد التي تدعو إلى امتهان الكرامة كما تدعو إلى السخرية من قائليها... كل من سافر للخارج على حساب الشعب بدون اذن منه لانه صاحب المال وفقاً لمقولة القايد "السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب" كل من أعلن عن إعطاء الشعب 10 $ آلف دولار ولم يفي بوعده وكأنه يدرب الناس على الكذب و عدم احترام الكلمة ... كل من وقف أمام القذافي في خشوع وكأنه يصلي لله!!
لو علم المنافقون من أمثال على فهمى خشيم ورجب أبو دبوس أن الانسان لا يأخذ اكثر من رزقه وعمره لتطهرت المجتمعات من النفاق وصلح أمر الدنيا والآخرة... ان كان المال والسلطان يعتبران رزقا فان الكرامة والعزة هما رزق أيضا... هناك من أعطاه الله رزقا قليلا في المال وإعطاءه ملء الأرض والسماء كرامة وعزة... وبالمناسبة نريد معرفة رأي رجال الدين فيمن يتلقى النفاق ويسعد به ولا يحاول إيقافه أو ردعه... ورأيهم أيضا في الأجهزة الإعلامية التي لا تحاول محاربة هذا الوباء الخطير... جاء ذكر النفاق والمنافقين في القرآن الكريم في إحدى عشر سورة وهي بالترتيب: آل عمران ـ النساء ـ الأنفال ـ الفتح ـ الحديد ـ الحشر ـ المنافقون ـ التحريم…"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم" صدق الله العظيم "!!

د. جاب الله موسى حسن
Jaballa60@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home