Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Idris Lagha
الكاتب الليبي ادريس لاغا

Friday, 8 June, 2007

الظنُ واليقين
ـ حول مقال سليم نصر الرقعـي ـ

ادريس لاغـا

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد : سليم نصر الرقعي
يقول النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ( خصلتان ليس فوقهما شيءٌ من الشرِ سوء الظن بالله وسوء الظن بالناس وخصلتان ليس فوقها شيء من الخير حسن الظن بالله وحسن الظن بالناس ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وآمتثالاً لقوله عليه الصلاة والسلام وبحسن ظني في أهتمامك بقضية أطفالنا رغم الاختلاف الواضح والجلي في وجهات النظر آمل لذلك أن يتسع صدرك لما أود توضيحه حيال ما ذكرته بمقالك ( لا للتعويضات القذرة الملطخة بدماء أطفالنا الزكيه ) أولاً : حيال قولك ( ومن ثم فقدعمد ( أي النظام ) إلي تشكيل جمعية قال أنها تمثل الأهالي وأختار لها السيد أدريس لاغا وهو أب لشهيده من شهداء هذه الجريمة توفيت بسب حقنها بهذا السم القاتل لتكون هي الجهة الظاهرة التي تفاوض أنصار البلغاريات في الواجهة الإعلامية والعلنية في عمليات التفاوض الجارية والتي تستهدف اطلاق سراح الممرضات مقابل التعويضات تحت غطاء الصلح وعفو أهل المجني عليهم. )
والتوضيح هو : أن الجمعية الأهلية لرعاية الأطفال والتي تأسست شهر 1998- 12 قد تشرفت بتوفيق من الله بتأسيسها وقد شاركني هذا الشرف ( تأسيس الجمعية ) وطنيون شرفاء ليس بأمكان عاقل أن يتهمهم أنهم عملاء للدوله أو النظام أو أنهم يمثلون الدوله حتى قاموا بوضعي على راس هذه الجمعية من هولاء الشرفاء الأستاذ الفاضل عبدالحفيظ غوقه , والاستاذ خالد الترجمان , والسيد الصحفي أدريس المسماري , وشارك أيضاً في هذه الجهود الوطنية بدافع الاهتمام بمأساة أطفال بنغازي السيد نوري الماقني , والسيده أو العز الفارسي , والشاعر فرج العربي , والسيد موسى الصقوري , والسيد الكاتب محمد المزوغي , والكاتب محمد المعداني . بل أن بعضهم قد تولى مراكز قيادية في هذه الجمعية كالأمين المساعد وأعضاء مجلس الأداره حتى سميت هذه الجمعية حينها جمعية (أصبح الصبحُ ) , ولو أراد أي عاقل أو غير عاقل مع كامل أحترامي لك سيد سليم أن يوحي أن هولاء أو بعضهم أو أحدهم على وفاق تام مع الدوله أو أنه ينفذ مخطط جهنمي لصالح الدولة لكان (( كحاطب ليل )) أو كمن(( قام الأذان في حارة اليهود. ))

والأمر الأهم في ذلك حيال قولك ( أن الدوله شكلت هذه الجمعية وأختارتني لرئاستها حتى تكون هي الواجهة الظاهرة للتفاوض مع أنصار البلغار. )

أن هذه الجمعية تأسست بشهر 1998 – 12 أي قبل الشروع أصلاً في التحقيقات وحينها لا وجود لبلغاريات ولا يحزنون ولم يتم القبض على المجرمين إلا بشهر 1999 – 2 , فأما أن الدوله التي جندت هؤلاء الوطنيين الشرفاء لتأسيس هذه الجمعية ( يوحى إليها وتعلم الغيب ) وتعلم أنه سيتم القبض على البلغاريات بعد أشهر من تأسيس هذه الجمعية وأن هناك مفاوضات ستجري وأن الشخص المناسب لتختفي وراءه الدوله في مسألة المفاوضات هو أدريس لاغا . وأما أن يكون ما ذكرته أخي سليم بمقالك هذا يفتقر وبشكل سافر للصحه والدقه , و أعذرك في ذلك وأطلب لك من ألله الصفح الجميل
ثانياً : حيال أتهامك لي بكوني أتبنى وجهة نظر النظام حول القضية وأني أصدح بما يأمرني به النظام رغم التماسك العذر لي بكون ذلك من حيث أدري أو لا أدري .
فأحيطك علماً أخي الكريم أن وجهة نظر الدوله أو جهات سياديه بالدوله سنة 2002 أن ثمة ضبابية في مسألة الاعترفات وعدم نزاهة في مجرى التحقيقات والتعذيب وما إلي ذلك , ومن ثم زج بالضباط المحققين بالسجن وأحيلوا للنيابة ولا أعتقد ولا أظن أنك أنت أيضاً تعتقد أني قد تبنيت هذا الموقف أو أعلنته أو حتى ألتمست له عذراً وعلى ذلك فهذا الخلاف في المو اقف أو وجهات النظر لا يدل على أني أتبنى أو أصدح بموقف الدوله حيال القضية . وهذا الخلاف مع موقف الدوله سبقه خلافي الذي أعلنته بمظاهرة جامعة العرب الطبية حين أعلنتُ أمام المسؤلين وأكثر من 500 طبيب من كل دول العالم أن ما حدث لأطفالنا جريمة عمديه في حين أن موقف الدوله حينها أن الموضوع قد يكون مجرد عدوى مستشفيات وقد شُكلت لجان علميه حينها للتحقق من هذا الامر .
ولعلمك الكريم أخي سليم فقد تعرضنا لمعامله عنيفه يومها 1998-11-1 بقاعة سناء محيدلي بجامعة العرب الطبيه وبحضور عدد من أخوتنا الشرفاء الذين ذكرت اسمائهم أنفاً , مع حدوث مفارقة قد تكون ظريفه وهي أنه عندما تعرضت شخصياً للضرب العنيف وكذلك بعض أولياء الأمور ومنهم أخي محمد لاغا الذي أغمي عليه من شدة الضرب بأعقاب (الكلاشنكوف) وأسعف للمستشفى في ذات الوقت واليوم والساعه كان السيد أشرف الحجوج ورفيقاته البلغاريات يحقنون بقية أطفالنا بمستشفى الأطفال الذي لا يبعد سوى 400 أربعمائة متر أو أقل عن هذه القاعه التي تعرضنا فيها للمعامله السيئة حيثُ أن التحقيقات لم تبدأ بعد لعدم قناعة الدولة حينها بوجود شبه جنائية أو غيرها .
والمراد من هذا التوضيح هو التدليل على أن أتهامي بتبني مواقف أو وجهة نظر الدوله للقضية قد يعوزه أيضاً الدليل الذي قد يخرجه من تهمة القذف أو الافتراء بحسب تعاليم الشرع الشريف .
وإيضاً فيما يتعلق بموقف مؤسسات الدولة حيال معالجة الأوضاع الصحية والأجتماعية للاطفال وأسرهم فأعتقد ولكونك متابع للقضية ولمقالاتي وتصريحاتي بشكل خاص " بحسب ما جاء بمقالك " أن عدم التوافق مع مؤسسات الدولة بهذا الشان قد وصل لحد الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام وقد أعلنت ذلك الاضراب بصوتي شخصياً بنشرة أخبار الخامسة مساءاً بقناة الجزيره يوم 2005 – 5 – 23 تقريباً ولا أعتقد أن في ذلك توافق مع مؤسسات الدولة الليبية أو تبني لوجهة نظرها .
وكذلك المظاهرة بالساحة الخضراء يوم 2005 – 12 – 25 والتي حدث بها شغب وعنف ونقل على أثرها عددٌ من الأباء ورجال الأمن للمستشفيات وقد أعلنتُ ذلك صوتاً وصورة بضيف المنتصف بنشرة أخبار قناة الجزيرة الساعة الثالثة مساءاً يوم 2005 – 12 – 25 .
ولا أعتقد أن ذلك يدل على تبني مواقف أو وجهة نظر الدولة للقضية وأنا أربأ بك وبفهمك أخي سليم أن تفسر ذلك بالتفسير الساذج الذي طرحه البعض وهو أن كل ذلك ( مسرحية مع الدولة. )
وأيضاً أذكرك أخي الكريم بقناعاتي الشخصية حول مسألة جون وهو ما أعلنته بشأن ذلك وهو بخلاف وجهة نظر الدولة بصورة مطلقه ولو أردت التدليل على أنك لم تكن موفقاً لطرحك فكرة موالاتي للدوله أو تبنيي لمواقفها لطال الحديث وعلى ذلك أقتصر على ما ذكرته , وأعول على حسن فهمك وفضيلة الرجوع للحق إذا تبين وأتضح وهي كما هو معروف وشائع فضيلة العلماء .
وأما بخصوص أني أمثل كل الأسر المنكوبة أم غير ذلك فأمل أخي الكريم وقد طلبتُ ذلك سابقاً منك أو من أحد الكتاب الليبين بالمهجر لم أعد أذكر بالتحديد أن يقوم بأرسال شخصاً ما بشرط أن يكون عاقلاً ويخاف الله سبحانه كشاهد عدل وليختلط هذا الشخص بكل الأسر والاباء والأمهات وليسئل من هو أدريس لاغا وليوافيك بما توصل إليه بالتحديد وأنا أرضى بكل ما يتوصل إليه من ستكلفه بذلك شرط ( مخافة الله سبحانه ) وتحري الصدق كل الصدق وكفى بالله شهيداً وأما بخصوص تلويث الدماء الزكية بالتعويضات القذرة فأمل تفهم الأتي :-
أولاً :ثمة فرقٌ جليٌ بين من يقاسي كل ساعات الليل بكاء طفله تحت وطأة وشدة الألام والارتفاع المفرط في درجات الحراره ومعاناة الام الاورم لدى البعض ولك أن تسأل عن ما معنى ألام الأورم السرطانية إن كنت ممن عفاك الله منها ومن السهر بجانب المصاب بها ومعاناة تجريع طفلك بجرعات الدواء المر المذاق والقئ المتكرر بساعات الليل والنهار , ومرارة وحرقة أن يرجع إليك طفلك باكياً كئيباً لعدم رغبة أحدٍ من الأطفال في اللعب معه أو حتى الوقوف بجانبه بالشارع بسب ان أباء الاطفال الأخرين بالشارع سيضربونهم ويعاقبونهم بشدة أن رأوهم يلعبون أو يجلسون مع طفلك المسكين أو باكياً لطرده من المدرسة إلي أخر هذه المعاناة التي لا تحتمل ذكرها هذه السطور , وأعود وأقول أن ثمة فرق شاسع بين هذا الاب الذي يعاني كل هذه المعاناة وبين من يحيا حياته الطبيعية بين أطفاله عفاه وعفاهم الله ويهنأ بدراستهم ونجاحهم وأعياد ميلادهم والفسحة وقضاء الأوقات الطيبة معهم بأوروبا أو بليبيا الطاهرة و إنتظار أن يمد الله في أعمارهم ويفرح بزواجهم وأولادهم ولا يعبأ بك وبمأساتك بحكم طبيعة الحياة وأن هم الأخرين وفاجعتهم ليست بالضرورة فاجعتك وهمك .
ثم وفي ساعة صفاء وبعد أن يطمئن أن أطفاله قد خلدوا للنوم والأحلام السعيدة يمسك قلمه ليسبك بسم نفس الدماء الزكية التي تؤرقك والتي تسهر بجانبها باكياً ثم لا يبخل عليك ببعض التهم التي أقلها التخوين وفقدان الكرامة والعمالة وما شابه , ولا يكتفي بذلك حتى يحذ فك من أساس هذه المعادلة المأساوية ويحل محلك وينتحل الفاظك التي لا تتمناها لمؤمن من نحو أطفالنا ودمائهم الزكية وغير ذلك .
ولنعد لأصل الحديث أخي الكريم وحول مسألة الصلح والتسوية بالذات وحتى لا أطيل على القاري الكريم أوجز ذلك في الاتي :
أولاً :- حتى هذه الساعة لم يتم الاتفاق على تسوية أو صلح رغم أن ثمة خطوات نحو الوصول لذلك.
ثانياً :- في حال الوصول للتسوية بأمكان السلطة المختصة المحكمة العليا أو مجلس القضاء الاعلى قبول ذلك أو رفضه.
ثالثاً :- حول ذكرك اخي سليم أني أحاول ان أوهم الأسر أن مسألة علاج أطفالهم بأوروبا سيلحقها ضرر أن لم يقبلوا بالصلح فأنا في ذلك ناقل لاغير والذي قال ذلك :
1- ( دوست بلازي ) وزير خارجية فرنسا وأمام حوالي خمسين أباً وأماً أثناء أجتماعه بنا بقاعة الاجتماعات بالمستشفى الخاص بأطفالنا سنة 2005 وعلى ذلك فالأسر على يقين من ذلك لسماعهم هذا التهديد أو النصيحة من دوست بلازي الوزير الفرنسي وليس من أدريس لاغا.
2- البرفسور ( كوستيلي ) الايطالي المشرف على علاج الاطفال بدولة ايطاليا وأمام عدد من أولياء الامور بايطاليا وإيضاً بمدينة بنغازي مراراً وتكرارا.
3- عدد من الساسة والبرلمانيين الاوروبين في عدة تصريحات خلال السنوات الماضية , واخرهم السيد ( مارك بيريني ) سفير المفوضية الاوروبية السابق بتونس وليبيا وحالياً بأزمير تركيا , وهو رئيس مجلس أدراة صندوق بنغازي الدولي . وفي إجتماعات رسمية موثقة وبحضور ممثل عن مؤسسة القذافي والهلال الاحمر الليبي.
وأخر من قدم هذا التهديد أو الوعيد أو النصيحة بحسب الامر الواقع هي السيده فيروري فالندر مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي عند إجتماعنا بها ببروكسل يوم 2007 – 10 – 5 وحضر معنا هذا الاجتماع ممثل عن مؤسسة القذافي وعن الخارجية الليبية وسأقتصر للاختصار على ما أوردته وعلى ذلك أخي سليم فاتهامك لي أني أوهم الأسر بأن عدم قبولهم للتسويه سيضر بمسألة علاجهم بأوروبا لم تكن موفقاً فيه وسامحك الله على ذلك .
وأما قولك أن بعض الأقلام أوالكتاب بالداخل قد ذكروا ما معناه أني لا أمثل الأسر أو أني في وادٍ وهم في وادٍ أخر فكنت أتمنى أن تذكر هؤلاء الكتاب وتذكر علاقتهم بالأسر ومدى أرتباطهم بهم أو تغطيتهم لمحنتهم ومأساتهم , وأنصحك أخي سليم بأن تستوضح هذا الأمر من الكتاب والصحفيين الذين تبنوا الدفاع عن هذه القضية فهم أعرف الكتاب والمثقفين بالأسر ومعاناتهم وهل هم في وادٍ واحد مع أدريس لاغا أو أن ثمة وادٍ ثان يقبع فيها لاغا لوحده كما جاء بمقالك اخي سليم .
والكتاب الذين بودي أن تسئلهم عن ذلك كثير واذكر منهم الصحافية زينب شاهين والكاتبة أنتصار الجماعي والكاتب محمد المزوغي والصحفي الكاتب محمد المزوغي والصحفي الكاتب جابر نور سلطان والشاعر احمد بشير العيله والكاتب مفتاح الكاديكي والكاتب محمد المعداني وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم .
وعلى كلاً أستميحك عذراً أن لم أحسن التعبير ولم أقصد بأي حال توجيه أي تهمة لك وأعذرك وأسامحك في كل ما ذكرته وتحياتي لك وتحيات أبنتي الطاهرة رقية التي ذكرتها في عداد الشهداء وأتمنى لها من الله ذلك بعد طول العمر والشفاء لها ولرفاقها الصغار .
ولنا عودة للحديث عن مسألة الصلح والتسوية وإمكانية ذلك وجدواها من عدمها مع الختام بملاحظة قد لا تقبل التأجيل لمقال أخر وهي :
إني وبأقرار بتوقيعي وخط يدي قُدم لجهة معنية بالقضية قد تمسكتُ وطالبتُ بأنزال القصاص العادل بالجناة ورفضي بصورة شخصية لاي حل يؤدي لاطلاق سراحهم مع ملاحظة إضافية أني ورغم موقفي الشخصي فأني أتبنى وأدافع عن رأي الأسر الذي توصلوا إليه بالأغلبية وأن لم تكن الاغلبية المطلقة ومن واقع الأمانه والمسؤلية ساظل إن شاء الله عاملاً على ذلك ومجتهداً بما وفقني الله في سبيل تحقيق مطالب الاسر والتي تتلخص بحسب ما حملت به ( أنه ثمة حرب زج بنا في معتركها وأن البطولة في هذه الحرب هي الحفاظ على حياة الباقية الباقية من أطفالنا لا غير مهما كانت الاسباب ومهما كانت التهم التي ستكال لنا وبالمجان ).
وإيضاً إيضاحاً أخر:-
التعويض المادي ليس هو المطلوب الذي بموجبه سيتم الوصول للتسوية وإطلاق سراح البلغاريات , وإنما المطلب الاساسي هو الحفاظ على حياة هذه الدماء الزكية بالذات (عرف ذلك من عرفه وأنكر ذلك من أنكره ).
ولنا عودة إن شاء الله لاستكمال وتوضيح ما هو بحاجة إلي توضيح.
وأذكرك مرة أخرى أخي سليم بفضيلة الرجوع للحق لأجل ذات الحق لا غير , مع خالص شكري لك عن ترفعك عن أستعمال الألفاظ السوقيه والفجور في الحديث والقذف بالسرقة والدناءة والاجرام وبقية الالفاظ السوقية كالتي وردت بمقال نشر منذ يومين لا يليق بالمواقع التي نشرته أن تكون محلاً لمثل هذه المقالات الخالية من التوقيع والتي تسئ لمبادي الإسلام وتخالف كل تعاليم الشرع وأولها ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على فعلتم نادمين. )
صدق الله العظيم

أدريس لاغـا
أمين جمعية الاطفال الليبين
بنغازي
http://lagaidris.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home