Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

الخميس 29 يوليو 2010

الحجاب المكشوف
مدينتي بلا صحيفة

إبراهيم قويدر

تعايشنا في مرحلة الطفولة والشباب في مدينتي بنغازي، وأعتقد أن معظم المدن الليبية الأخرى كان أطفالها وشبابها يتعايشون معنا على حب الاطلاع والمعرفة والقراءة سواء في المدرسة أو في المكتبات العامة الليبية وغير الليبية وفي بنغازي كان لنا فرصة إشباع رغبتنا في القراءة والكتابة في أكثر من صحيفة محلية حيث كان يصدر فيها: صحيفة برقة الجديدة، والرقيب، والزمان، والبشائر، والعمال، والجهاد، والحقيقة.

كانت هذه الصحف سواء اليومية منها أو الأسبوعية يمارس فيها المثقفون حقهم في الكتابة والتعبير عن الرأي في المجالات الثقافية والأدبية والاجتماعية المختلفة وحتى وإن كانت ممارسة النقد والرأي السياسي معرضة لمقص الرقيب والحذف ولم ترقَ إلى الشكل النقدي الذي كانت عليه في نفس الفترة الصحف المصرية مثل الوفد والأهرام قبل تأميمها.. فعندنا كان يسمح بهامش من النقد للخدمات على المستوى الحكومي المحلى فقط أو ما يتعلق من خدمات المواطنين إلى جانب النواحي الأدبية والثقافية والاجتماعية والرياضية.

ويمكن لي أن أشير إلى ما كتب في تلك الحقبة كأهم ما تناولته الصحافة، وهو فضح الممارسات التي حدثت في مشروع طريق فزان.

وكانت أيضًا الأندية الرياضية تصدر مجلات يومية رياضية واجتماعية وثقافية، وأتذكر منها مجلة النادي الأهلي الذي كنت أحد أعضاء اللجنة الثقافية فيه، التي أصدرت تلك المجلة.

واليوم مدينتي بنغازي بلا صحف، وحتى صحيفة قورينا قبل إيقافها كانت تطبع في طرابلس وتوزع في بنغازي التي يفترض أن تكون مكان إصدارها مساء يوم الإصدار أو ثاني يوم، والآن أوقفت!

الصحافة الصادقة الوطنية المستقلة هي نبض المواطن في الشارع في كل المدن والقرى، وبالتالي عندما تكون لدينا صحف من هذا النوع ستخدم حتمًا المجتمع وستقلل من مظاهر الفساد والفوضى المستشرية في البلاد؛ لأنها ستعمل على فضح كل هذه الممارسات، وبالتالي فإنها سترقى بالمجتمع المحلي وستخدم الناس وتحقق رقابتهم على مكتسباتهم وحقوقهم ومقدرات وثروات مدينتهم وبلادهم وسيفكر كل متجاوز ألف مرة قبل أن يقوم بعمل مخالف يتجاوز فيه حقوق الآخرين أو يستغلهم.

فعلا أصبحت الصحف الالكترونية بديلاً، ولأنها هى البديل الوحيد المتاح فقد بدأ العديد من الناس حتى الذين لا يعرفون التعامل مع الشبكة العنكبوتية يسحب لهم أصدقاؤهم المقالات ويقرءونها وبدون أدنى شك فإن الصحف الالكترونية حطمت القيود إلى حد كبير ولكنها مثلها مثل أي شيء جديد ما زال بعض المتدخلين لا يحسنون أدب التعامل والكتابة والمداخلة؛ ولكنها خطوة إيجابيه بدأت آثارها تظهر في كثير من نواحي مجتمعنا العربي الليبي.

إنها دعوة صادقة مني بأن نعيد التفكير في قانون المطبوعات ونسمح بالصحف المستقلة لأن القول بأن الصحافة عامة يجوز لكل مواطن أن يعبر عن رأيه فيها هذا كلام- وعلى مسئوليتي الشخصية- غير سديد، فالصحف العامة أو الشعبية أو الثورية تنشر لفئة محددة فقط من المقربين والأصدقاء، وأصبحت صحافة "شِلّة" حتى داخل الفئة نفسها، وبالتالي ابتعد عنها الناس.

وأخيرًا هل سنفيق وتعود حركة الصحافة لمدينتي بنغازي ولبقية مدننا الليبية ونعيد مجد صحافتنا القديم الذي بدأ منذ عام 1936م، لنقرأ صحف الصباح المستقلة مع قهوة الصبح في المكاتب والبيوت والمقاهي؟!.. هذا ما أتمنى أن تجيب عليه الأيام القادمة.

حقيقة ان صحفنا الالكترونيه بمواقعها المختلفة الداخليه والخارجيه المعتدلة والمتطرفة سواء مع نظام الدولة بشكل مبالغ فيه او ضده ايضا بشكل مبالغ فيه ومنها كما قلت المعتدل الذى يسعى فى هدفه الاساسى توعية الناس والدفاع عن مصالحهم وعم الانحياز او التطرف او النقد باسلوب غير حضارى بعيد عن اخلاق المهنة رغم هذا الكم والمكسب الكيفى للصحافة الليبيه الالكترونيه والذى جاء (حتميا لعدم وجود مساحات صحفيه مستقلة او معتدلة تمنح للجميع حرية التعبير عن رأيهم )ورغم احترامى لذلك يظل من يتواصل مع الشبكة العنكبوتيه عددا قليلا قياسا بعدد الذ ين ممكن لهم الاطلاع على الصحف الورقيه .....لكن المشكلة لازالت قائمة مادام لم يرسخ فى ذهن من يملك قراراطلاق حريه الصحافة ...ان الصحافة الحرة االمستقلة الملتزمة هى لها دور كبير فى دعم اى نظام يؤمن لها وسائل ممارسة سلطتها الجماهيريه الحقيقيه دون زيف او تبجيل او تدجيل او تجريح اواهانات لقامات الوطن وانتقادهم وان كان ذلك يجب أن يكون باسلوب حضارى اخلاقى مثبت بأدلة دامغة ولا تكون هذه الصحافة بوقا لآشاعات مضللة ..هكذا نريدها صحافة تتحلى باخلاق الاسلام فى احترام الانسان وتلتزم بقواعد وعرف مجتمعنا الاجتماعى البديع وتكون اداة بناء وليست معول هدم ..

فهل سيكون لى من العمر ايام ارى فيه نهضة الصحافة الحرة الملتزمة فى بلادى تعود الى مجدها السابق وهذا طبعا ليس بالغريب ولا بالصعب على هذا الشعب الذى ارادته من ارادة الله العلى العظيم .

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home