Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

السبت 20 نوفمبر 2010

الحجاب المكشوف

الآثار السلبية للقمة العربية

إبراهيم قويدر

لقد حذرت في مقال سابق لي، مطول، في يوم انعقاد القمة أو قبلها بيوم أو يومين بعنوان "وقفات قبل منحدر اتحاد الدول العربية"، ولقد تحفظت بعض الصحف والمواقع الالكترونية على نشر المقال، وما افترضته- كفرض موضوعي نتاج لخبرة متواضعة في العمل العربي المشترك وتخوفت منه- حدث الآن بالفعل.

لقد تخوفت في ذلك المقال بعد سرد منطقي للحيثيات والأحداث التاريخية للعمل العربي المشترك وفكرة إنشاء الجامعة العربية باعتبارها الجهاز الذي ولد ميتًا بكل الحقيقة للأسف، وما زالت محاولات الصدمات الكهربائية لإعادة الحياة له من جديد لم تأتِ بفائدة... لقد تخوفت من طرح تغيير الجامعة إلى "اتحاد الدول العربية" أو "الاتحاد العربي"، مما قد يؤدى إلى انقسام الدول العربية بين مؤيد ومتحفظ وثالث سلبي، وهذا ما حدث بالفعل؛ لأن المشروع غير ناضج بالشكل الكافي، ولأننا دائمًا ما نريد المواضيع تمر بسرعة لتحقيق نصر سياسي أو أمل يراودنا جميعًا، والأهم فإن هناك قوى عالمية لها أزلامها في الأقطار العربية لا تريد لنا التنسيق الكامل في الأمور الاقتصادية والسياسية، وهذا حقيقي، فهي يضيرها مثل هذا التنسيق، ما بالك بأن نسعى لخلق وبعث جسم وهيكل حتى وإن كان سيكون كسابقه مولود ميت بعملية قيصرية، إنهم لا يريدونه حتى ميتًا لأنه قد يأتي يوم تبعث فيه الحياة.

صدقوني، إن الأمر الآن جد خطير والانقسام وارد، وأنا هنا أقول: إن واجب الرئاسة العربية أمام هذا الانقسام أن تتحلى بالصبر وتستوعب المشكلة؛ لأنها الأقدر على استيعاب متناقضات العرب لتجاربها السابقة في هذا المجال وليس عيبًا أن نعيد دراسة الموضوع، وأن نحاول إحداث التغييرات التي تمكّن أصحاب الرأي المخالف من أن يكونوا معنا حتى في جسمنا القديم الجامعة العربية، وكفانا تشرذمًا، ولو نجحنا في تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي وضغطنا في اتجاه عمل اقتصادي حقيقي يحقق الاستثمارات العربية العربية ويسهل انسياب رأس المال العربي والأيدي العاملة العربية بين الدول العربية ونشد أزرنا بتعاون مثمر قوي ومتين مع دول الجوار الإسلامية مثل إيران وتركيا بصرف النظر عن التباعد في المواقف السياسية.

فلنحاول الآن ترطيب الأجواء وتحقيق نوع من أنواع الالتقاء في الجانب الاقتصادي، وفي توجهنا هذا يمكن أن نقوى بالدول الإسلامية الأخرى في آسيا وأفريقيا، لأن الموقف جدُّ خطير، وأملي كبير في الترويكة الرئاسية العربية في أن تستوعب الإشكال وتتحرك بسرعة لاستيعابه وأن يتسع صدر أخي وصديقي عمرو موسى لهذه المواقف المتناقضة ولا يهدد بالاستقالة، فلنتحاور مرة واثنين وعشرة ولا نيأس لنصل بإذن الله تعالى إلى ما يخدم أمتنا الإسلامية.

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home