Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

السبت 18 سبتمبر 2010

الحجاب المكشوف

ضعف الهمة والعزيمة

إبراهيم قويدر

لماذا يشعر شبابنا اليوم على الساحة العربية عامة بالإحباط ويقف تائهًا بين مفترق الطرق يفكر في مستقبله ولا يجد رؤية واضحة يستطيع أن يسير فيها لكي يكون مواطنًا صالحًا، أو أن يقدم عملاً يسهم به في تطوير مجتمعه ويعود عليه بالخير ويحقق من خلاله حياة كريمة له ولأسرته التي يسعى إلى تكوينها.

هذه الدوامة التي يعيشها شبابنا لها أسباب متعددة؛ منها ما هو خارج عن إرادتهم مثل إخفاق الدولة الراعية له في إعداد برنامج أو خطة مدروسة للتخصصات التي يتعلمها الشباب ومدى ملاءمتها مع احتياجات سوق العمل المتغيرة والمتجددة، إضافة إلى تخبط دولنا العربية في رعاية قوتها البشرية، وأعني هنا الحكومات التي فشلت في الحد من مشكلة البطالة ومعالجتها بشكل علمي مدروس لدرجة أنني من خلال ممارساتي القريبة من هذا الملف على المستوى الوطني والقومي بدأت أشك في مصداقية هذه الحكومات في وضع حلول ناجعة لهذه المشكلة.

وبالإضافة إلى إخفاق الحكومات فإن شباب اليوم يقع فريسة إخفاق اجتماعي آخر وهو الإخفاق الأسري في تنشئتهم تنشئة سليمة تبث فيهم روح المبادرة والعزيمة، هذه الروح التي كان أجدادنا يغرسونها في آبائنا، وغرسها آباؤنا فينا، ولكن حدث في هذا الجيل الحالي والجيل التالي له- خلل في برامج التنشئة الاجتماعية والتربوية في المؤسسات التعليمية والاجتماعية.

ولكي نستطيع أن ننقذ ما يمكن إنقاذه فعلينا السعي حثيثًا لإجراء دورات تربوية ونفسية سريعة ومركّزة لتعويض الفاقد عند شبابنا في برامج التنشئة الاجتماعية وأن نسخِّر الأموال التي تصرفها الجهات المسئولة في الأحزاب الحاكمة على دورات وبرامج عقائدية لشبيبة الحزب، بأن نحولها إلى دورات تربوية ونفسية حيث يوجد لدينا خبراء عرب قادرون على تنظيمها وإقامتها؛ لكي يستطيع الشباب أن يبدأ في تحسس التفكير العلمي المنهجي، وتكون له أهداف محددة في حياته يباشر العمل من أجل تحقيقها بهمة ونشاط وعزيمة.

ولأن شابنا اليوم للأسف بدأ يشعر أن وطنه ليس ملكه؛ لأنه يرى مجموعة من البشر من أصحاب الحظوة وأبناء الفئة الحاكمة وأحفادهم يحصلون على الرخص والتوكيلات والأعمال وكل شيء، أما الباقون فإما أن يرضوا أن يعيشوا على فتات ومخلفات هؤلاء الأسياد أو يتحطموا نفسيًّا واجتماعيًّا ويصبحون أمام طريقين:

الطريق الأولى: الاتجاه إلى الله وهنا قد يكون اتجاه خاطئ تستغله بعض التنظيمات فيتحول الشاب إلى شخصية ناقمة حاقدة على هؤلاء وعلى مجتمعه بكامله، وبالتالي لا يتوانى عن فعل أي شيء يعبر به عن هذه النقمة، وهنا أنا لا ألومه، ولكنى ألوم من صنعوه وجعلوه هكذا لا يتخذ الإسلام كسلوك حياة وديانة رائدة تحميه في ظل دولة يفترض أن شريعتها القرآن الكريم.

أما الطريق الثانية، فهو الانحراف الاجتماعي وممارسته من أجل الكسب السريع مثل الاتجار في المخدرات أو السرقة، وإن لم يكن كذلك فإنه يقبل على تعاطي المواد المخدرة من أجل النسيان.

إن الهمة والعزيمة لدى شبابنا اليوم تحتاج إلى دعم وتقوية؛ لكي يستطيع هذا الشباب أن يعود بمركب هذه الأمة إلى طريق الصواب.

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home