Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

السبت 17 يوليو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

تقرير موجز حول
"القانون رقم 12 لعام 2010 بشأن علاقات العمل"
(3)

إبراهيم قويدر

* الباب الثاني الخاص بعلاقات الشركاء كما أشرت سلفًا ليس لعلاقات الشركاء وتنظيم كل ما يخصها علاقة بقانون العمل لأن الخطأ السابق أننا دمجنا بين العامل والشريك من ناحية الصفة حتى وإن كان فردًا واحدًا، فالإنسان يمكن أن يكون شريكا في المنشأة أى يملك أسهم فيها وفى نفس الوقت فهو عامل يتقاضى عن عمله فيها حسب مهنته وحرفته أجرا على أدائه لعمله ويتقاسم كعضو فى الجمعية العمومية الأرباح مع الملاّك الآخرين ويمارس حقوقه فى محاسبة الإدارة ويختارها كعضو في الجمعية العمومية، ويمكن أن ينتقل أو يفصل من العمل ويبقى شريكًا ويمكن أن يبيع حصته ويستمر عاملا، وفى حال الوفاة تنتقل ملكيته للأسهم إلى ورثته، أما عمله فينتهى ويتحول ملفه العمالى لمنح معاش الوفاة حسب قانون الضمان الاجتماعى، وعليه فإن علاقات الشركاء يجب أن تكون حسب ما ورد فى القانون المنظم لنشاط الاقتصادي؛ وللأسف فإن ورودها في قانون العمل- علاوة على كونها خلطا- يؤكد على مغالطاتنا التطبيقية السابقة إلا أنه أيضا يعطي انطباعًا بأن دولاب الاقتصاد فى البلاد ما زال يسير وفقًا لنظام الاقتصاد الشمولي.

* كذلك نص القانون على أن المنازعات ومجالس فضها وتشكيل مجالس بشأنها وهو ما نص عليه قانون العمل القديم وطبق الأصل، والشيء الواجب الإشارة إليه بشدة وصرامة النص على ضرورة تفعيل دور هذه المجالس ووجود التمثيل الثلاثي فيها لأنها جمدت منذ فترة طويلة ومورس خلالها انتهاكات صارخة ضد العمال بقصد مدبر أو بدون قصد، كما يجدر البحث في موضوع المحاكم العمالية على الأقل البدء بمحكمة واحدة مركزية تعتبر هي المحكمة العليا لنقض أحكام لجان المنازعات ويكون قرارها ملزمًا ونهائيًا.

* أورد القانون أيضا بابًا كاملاً حول شئون الوظيفة العامة وبه العديد من النواقص لأنه أغفل الكثير من الأمور ودمج العديد من المسائل الخاصة بالوظيفة العامة مثل الوصف الوظيفي وتفصيل المجموعات الوظيفية والملاكات الوظيفية والاختصاصات والصلاحيات، ما كان ذلك ليحدث لو أفردنا قانونًا خاصًا للوظيفة العامة .

* ورد في القانون أيضا تنظيم لشئون التشغيل والاستخدام وهو مأخوذ من لائحة الاستخدام وكذلك قرارات استخدام الأجانب، وهذا أيضا خلط كبير ، حيث يفترض النص على مبادئ الاستخدام والتشغيل وترك التفاصيل للائحة فنية يسمح بتغييرها وفقًا للمتغيرات التي تحدث دائمًا فى أمور الاستخدام والتشغيل، أما القانون فيصعب تغييره بصفة مستمرة لذلك كان يفترض النص على أساسيات الاستخدام والتشغيل ويترك الباقي للائحة فنيه تنفيذية، وحتى اللائحة يجب أن تترك بعض المسائل مثل النماذج والاجراءات الإدارية التنفيذية وغيرها للقرارات الوزارية.

حقوق عالميه وفقا للمواثيق الدولية لم يشر القانون اليها :

ليبيا وفقا لتقارير لجنة المعايير دائما فى كل عام عليها ملاحظات تخص عدم التزامها بمجموعة من الحقوق الدولية الموثقة فى الاتفاقيات الدولية للعمل والمصدق عليها من قبل السلطات المختصة فى معظم بلاد العالم ومنها ليبيا ودخلت حيز التنفيذ ...من هذه الحقوق :

* حق التنظيم وهنا تجدر الاشارة لضرورة النص بان العمال لهم الحق فى تكوين تنظيمهم النقابي المستقل عن السلطات التنفيذية والتشريعية وهو تنظيم اجتماعي وليس سياسي ولا يمنحون اذن بذلك وان يمثلهم هذا التنظيم فى حماية حقوقهم المنصوص عليها فى هذا القانون والنص على حرية وحق التنظيم يجب ان يكون فى القانون المنظم للعمل حتى وان وجد نظام او قانون او لائحة تخص تنظيم العمل النقابي اقصد هنا ضرورة الاشارة الى اقرار الحق كمبدأ فى قانون العمل .

* حق الحوار الاجتماعي وهو حق مهم جدا يجب ان ينص عليه فى القانون وينص على أليته التى يجب ان تتكون من النقابات العمالية والحرفية والمهنية وتنظيمات اصحاب الاعمال والادارات المختصة فى الدولة والنص على دورية اجتماع هذه الآلية مهما اختلف أسمها وهى الجهة التى يلجأ اليها الاطراف الثلاثة فى حل مشاكلهم واذا صدر من هذه الجهة اقرار لمطلب حقوقى عمالى ولم ينفذ يحق للعمال اللجوء لممارسة حقهم فى التظاهر والاضراب .

* حق التظاهر يحق للعمال فى حالة عدم التزام جهات العمل بتنفيذ قرارات آليات الحوار الاجتماعى ولجان المنازعات و الاحكام الصادرة ...التظاهر للتعبير عن رأيهم امام الرأي العام ويكون هذا التظاهر تظاهرا سلميا يكفل الامن العام عدم انحرافه الى تخريب الممتلكات والمنشآت والطرقات العامة او تأثير ذلك على حركة العمل اليومى بمنطقة التظاهر .

* يجب النص على حق الاضراب فى حالة عدم قيام جهات العمل بتنفيذ الاحكام الصادرة لصالح العمال بما فيها قرارات لجان التحكيم واليات الحوار الاجتماعى ويحضر الاضراب لمدد طويلة زمنيا أذا كان يمس بالمصلحة العامة ويؤثر على برامج التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والخدمات الضرورية لافراد المجتمع .

من الطبيعى الإشارة في الختام إلى أن القوانين التي لها علاقة بالناس وعلاقاتهم مثل القوانين المنظمة للأحوال الشخصية والمنظمة للعمل وشئون الوظيفة العامة وتراخيص الخدمات وشئون الشركاء وغيرها- يجب أن تكون واضحة وغير متضاربة وسهلة التنفيذ والفهم وتعتمد في تفاصيلها على اللوائح لأن طبيعة المجتمعات والبشر متغيرة في علاقاتها وشئونها.

(( والتزاما منى بواجبي الوطني فقد قمت بأرسال أصول هذا التقرير لكل الجهات المختصة فى ليبيا قبل نشره لعلهم يتخذون أجراءّ عاجلا لمعالجة هذا الموضوع )) .

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home