Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

الثلاثاء 6 يوليو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

تقرير موجز حول
"القانون رقم 12 لعام 2010 بشأن علاقات العمل"
(2)

إبراهيم قويدر

أستكمالا لما تناولناه فى الجزء الاول من هذا التقرير الموجز نواصل بقية الملاحضات والنتائج التى تم التوصل اليها بعد دراسة نقديه للقانون ومراجعته وفقا للمواثيق الدوليه والعربيه والتشريعات الليبيه السابقة :

* حددت المادة الرابعة أن أحكام هذا القانون تسري على جميع العلاقات سواء كانت علاقات لائحيه أو تعاقديه أو بالمشاركة، وهنا وقع المشرع فى خطأين:

الأول : أنه ما زال متأثرًا بأن هناك علاقة عمل لائحية وهى شئون الوظيفة العامة وبالتالى حدث الخلط هنا.

الثانى : أن القانون يسري على العلاقة بالشراكة، وهنا عيب آخر لأن الشراكة لها نظامها، فالشريك ليس بعامل ولا موظف، كما أن الشراكة تختلف من جهة إلى أخرى، والذي ينظم علاقة الشركاء وجمعيتهم العمومية وحصصهم هو قانون الاقتصاد وليس قانون العمل أو الوظيفة العامة.

* أما الخلط الواضح في المادة الخامسة التي خصصت للتعريفات فيتضح لك التناقض في القانون والخلط من خلال اطلاعك على هذه المادة لأن المسميات للتعريفات الموضحة لا يمكن لها أن تكون فى قانون واحد، فالحديث عن المجموعة الوظيفية والموظف يختلف عن الحديث عن العمال وشئونهم.

ويلاحظ أيضًا عدم تسمية الأسماء بمسمياتها مثل تعريف الأجر بالمقابل الذى يختلف بطبيعة الحال عن الأجر؛ لأن المقابل ممكن أن لا يكون نقديا بل معنويا أو عينيا فى بعض الأحيان، وكذلك الخلط فى موضوع الشركاء الذين لا يمكن لهم أن يكونوا عمالا أو موظفين وحتى إن كان هناك عامل أو موظف، وفى نفس الوقت هو شريك يمتلك أسهم فى المؤسسة التى يعمل بها فإن علاقاته فى العمل تنظمها نظم العمل ويمكن أن يفصل من العمل أو ينتقل منه ويحتفظ بوضعه القانوني كشريك والعكس أيضا جائز، فمن المكن أن يبيع حصته فى الشركة ويستمر كعامل.

*فى الفصل الثاني "نظام الاستخدام" ، يحتوى هذا الفصل تناقضًا كبيرًا من خلال العنوان والمحتوى لأن المشرع الذي صاغ القانون دمَج مشروعين تم إعدادهما عام 1996 ، الأول قانون بشأن تنظيم علاقات العمل ، والثانى قانون بشأن الوظيفة العامة وتم دراسة هذه القوانين مع الاتحاد العام للمنتجين ومناقشته مع جميع القطاعات، وكذلك مع رابطة الموظفين بالنسبة لقانون الوظيفة العامة، وتم عرضهما فى ذلك الوقت على اللجنة الشعبية العامة التي كانت لديها بعض الملاحظات تم إضافتها ثم أحيل القانونان إلى أمانة مؤتمر الشعب العام ولم يعرضا على المؤتمرات الشعبية، فقام السادة الذين قدموا مشروع القانون الجديد بدمج القانونين دون مراعاة للأصول الفنية والطبيعة الخاصة لأمور العمل وأمور الاستخدام وأمور الوظيفة العامة.

* بعض ما نص عليه القانون من حظر قيام العامل والموظف ببعض الأعمال منها ما ينطبق على الموظف ولا ينطبق على العامل، على سبيل المثال العمل بعد وقت العمل الرسمي قد يحضر في بعض الوظائف على الموظفين وهو أيضًا له قواعده ولكنه لا يمكن لصاحب حرفة يعمل فى القطاع الخاص أن يُمنع من العمل في ورشة خاصة أخرى أو يفتح مكانا يزاول فيه حرفته بعد وقت العمل.

كذلك أن الإدلاء بالتصريحات أو الكتابة في الصحف والتعبير عما يواجه العامل والموظف أثناء عمله حق من الحقوق الواجبة أن يتمتع بها العامل والموظف أما الحظر فيجب ان يكون مقصورًا على أسرار العمل وكان يجب التوضيح والتمييز ولا تترك بهذا الشكل الذى لا يحترم حق الرأي والتعبير الذى يعتبر حقًا من الحقوق العمالية بل هو حق إنساني، فكيف يصادر في نص صريح بقانون يفترض فيه أن ينظم شئون العمل ويحافظ على الحقوق.

نصت مواد القانون على تشكيل لجنة استشارية منحت لها صلاحيات متناقضة ومتعددة والبديل المنطقي والفني المتمشى مع الأنظمة العالميه هو:

1- تشكيل مجلس أعلى للأجور: يدرس كل فترة زمنية لا تزيد عن ثلاث سنوات أوضاع الأجور مقارنة بغلاء المعيشة في المجتمع ويقدم بشأنها توصيات إلى الجهات التنفيذية وإلى مجلس الحوار الاجتماعي المتكون من العمال وأصحاب الأعمال والإدارات الحكومية المسئولة عن علاقات العمل "ليس كما ورد فى القانون بتشكيل لجنة استشارية لمقابل العمل"" فكما أشرنا آنفًا فإن المقابل مفهومه أوسع لأنه ليس بالضرورة أن يكون أجرا ماديًا.

2- تشكيل مجلس الحوار الاجتماعى : ويتكون من النقابات العمالية وتنظيمات أصحاب الأعمال وممثلين عن الإدارات الحكومية المسئولة عن علاقات العمل وفي بعض الأحيان تترأس وتشرف على المجلس في بعض الدول رئاسة الحكومة أو يمثلها فيه وزراء العمل والاقتصاد والمالية. 3- تشكيل مجلس للصحة والسلامة المهنية: وهو مجلس يتكون من المتخصصين في هذا المجال، وكذلك بعض القطاعات ذات العلاقة حسب النشاط الاقتصادي لكل مجتمع، بالإضافة إلى النقابات العمالية وأصحاب الأعمال والإدارة الحكومية المسئولة عن الصحة والسلامة المهنية والأمن الصناعى وأمراض المهنة.

* أشار القانون في المادة (51) بالتزام جهات العمل بأن تكون نسبة العمالة الوطنية لا تقل عن 75% من العاملين في أي جهة عمل، وهذه المادة واقعيًا لن تنفذ وسيتم التحايل و التلاعب عليها لأنه على سبيل المثال لا الحصر (( لو أن جهة عمل مكتب استشارى فنى عالى التخصص وخبراؤه أجانب، فكيف له أن يحقق تلك النسبة – حتى وإن نظمت بعض مواد القانون كيفيه الاستثناء – إلا فى حالة واحدة وهي أن يعمل بالـ25% وكأنها 100% ويضيف الـ75% من الليبيين على التكاليف ويدفع لهم مرتبات كعمالة ليبية ولكنها عاطلة واقعيًا عن العمل، يحضرون كل شهر لاستلام مرتباتهم فقط وهذا ما يحدث واقعيًا فى كل الدول التى نفذت نظام النسب، فبالنسبة لجهات العمل الأجنبية العاملة في البلاد كأنها أقرت معاشا للبطالة غير مباشر، والحل الصحيح هو أن ينص القانون على أن الأولوية المطلقة للعمل للمواطنين الليبيين وأن لا يسمح بتشغيل الأجانب إلا فى حالة عدم وجود ليبيين فى المهن التى يستقدم الأجنبي للعمل فيها وأن تكون فرضية عدم وجود ليبيين ليست مقصورة على المنطقة التي تعمل بها جهة العمل بل فى كل انحاء الجماهيرية كما يضع القانون واللوائح التنفيذية كيفية تعيين ليبي مساعد أقرب للتخصص المستهدف لمهنة الأجنبي للتدريب معه كمساعد ويقدر مدة إذن العمل حسب الوقت الذي يمكِّن المساعد الليبيي عمليا وعلميا من القيام بالمهنة بجدارة واقتدار.

وللحديث بقية

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home