Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibrahim Guider
الكاتب الليبي إبراهيم قويدر


إبراهيم قويدر

السبت 5 يونيو 2010

الحجاب المكشوف :
نفق الصراع

إبراهيم قويدر

بقلم: إبراهيم قويدر في نفق طويل يبتعد كل البعد عن روح التنافس الرياضي الشريف تحولت الممارسات الرياضية إلى صراعات نفقها مظلم وبه العديد من الحساسيات غير الصحيحة والسلوكيات البعيدة كل البعد عن مجتمعنا وعن أنماطنا الثقافية والاجتماعية.

بل الأدهى والأمر من ذلك أنها تحولت هي أيضا أي الصراعات الرياضية (الكروية) إلى صراعات ثأرية بين الفرق في الأندية وأثرت على علاقات الدول في العالم الثالث كما حدث في أحداث مباراة مصر مع الجزائر.

إن ما يدور في ملاعب كرة القدم ظاهرة اصطلح على تسميتها علماء النفس والاجتماع بما يسمى "العقل الجمعي المؤقت" الذي ينتهي بانتهاء الفعالية أو الحدث الذي أوجده مثل مباراة كرة القدم حيث ينشأ عقل جمعي بين مشجعي الفريق س مقابل للعقل الجمعي لمناصري الفريق رغم أن مكوني العقل الجمعي لكلا الفريقين غالبا ما يختلفون عرقا وجنسا ودينا ولغة في بعض الأحيان إلا أنهم يلتقون في عقل جمعي واحد ينصهرون فيه مؤيدين لفريقهم، وفور انتهاء المباراة بصرف النظر عن نتيجتها يبدأ هذا العقل الجمعي يتلاشى تدريجيا ويعودون لعقولهم الفردية.

إن المجتمعات التي تعي هذه الحقيقة العلمية نجد أولياء الأمر عندهم من مسئولين بمختلف مقاماتهم يتعاملون مع الأحداث الناتجة عن العقل الجمعي لمناصري الفرق إنها أمر سينتهي ويعملون على الحفاظ على الأرواح والممتلكات دون تطوير وتهويل أو تسييس للموضوع؛ لأن عكس ذلك سيخلق مشاكل ويحول الحدث من تصرف نتاج فعل مؤقت إلى تصرف ينتج عنه تبعات تستمر وبالتالي يكون شبه مشكلة دائمة لها حساسياتها المستمرة مثلما يحدث عندنا، وفى معظم دول العالم الثالث حيث يرجع ذلك في تصوري إلى عدة أسباب أذكر منها أهم سببين:

السبب الأول: عدم الإلمام بحقائق وأصول الممارسات الرياضية وأخلاقيات التعامل فيها وأهدافها النبيلة وكذلك الجهل بتصرفات المشجعين أثناء غيبوبتهم في العقل الجمعي وعدم إدراك ذلك ومعالجته بوجود العقلاء بين المشجعين لتوجيه هذا التفاعل وفقا لأسس وأساليب أخلاقيه رياضية نحرص من خلالها على احترام الآخر ونتقبل النتائج بروح أخلاقية عالية نفرح باعتدال في حالات الفوز وننزعج بالتزام ورضا في حالات الخسارة لأن المنافسات الرياضية لابد فيها من وجود رابح وخاسر.

والسبب الثاني: وهو المهم، تسييس الرياضة أو كرة القدم لأن في مجتمعنا وكافة المجتمعات العربية لرياضة كرة القدم النصيب الأكبر في الاهتمام الرسمي والشعبي.

ونتيجة لانحياز وتدخل المسئولين أو أبنائهم سواء على مستوى قيادة البلاد أو أقل من ذلك مع نادي معين أو توزعهم بين الأندية- تتحول الأمور إلى صراعات رياضية يفرغون من خلالها صراعاتهم السياسية وتتغير حتى المسميات فيقولون اليوم "الأمير فلان" أو "فريق فلان" يلعب مع فريق "الأمير فلان"، وهكذا نجد أن الضحية هي الأندية التي لا يكون لها نصيب في هؤلاء ولا يرعاها أحد منهم، فتجدها فريسة سهلة لسرقة موهوبيها بكل ابتذال وشراء بالمال أو بالضغط أو بالاثنين معا.

ولا يمكن للقررات الفوقيه التى تظهر شكل من اشكال الوقاية ان تنجح فى حل المشكلة مثل ما اقدمت عليه الادارة الليبيه بايقاف النشاط الرياضى الليبيى المصرى والليبيى الجزائرى وطبعا هذا القرار غفل انه مخالفا للتنظيمات الرياضيه الدوليه وسيضع اللجنة الاولمبيه الليبيه والاتحادات الرياضية عرضة للحرمان من المشاركات الدوليه وبالتالى ستكون نقمة الشباب الليبيى كبيرة على مصدرى هذا القرار الواجب التريث فيه واعادة النظرفيه فورا واستبداله باجراءات احترازيه توعويه فى كل اللقاءات الرياضيه التى تتم بين الفرق الرياضيه على المستوى الاقليمى والدولى.

بالتالي أحبائي، فإن النفق طويل ومظلم ومليء بالمشاكل طالما أننا لم ننتبه لهذه القضية وسيستمر نفق الصراع وتضمحل المنافسة الرياضية الشريفة بكل معانيها السامية.

فهل من وقفة تصحيحية فاعلة؟!

إبراهيم قويدر
i_guider@yahoo.com
www.dribrahimguider.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home