Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ibrahim Emmesh
الكاتب الليبي ابراهيم عمّيش


ابراهيم عمّيش

الأربعاء 15 يوليو 2009

نشأة التيارات والأحزاب السياسية فى ليبيا :

 

(3) حزب التحرير الإسلامي

 

ابراهيم عمّيش

 "من كتاب : التاريخ السياسى ومستقبل المجتمع المدنى فى ليبيا" 

                                                           * * * 

في العام 1953م ، ومن الأردن تأسس و نشأ حزب التحرير الإسلامي بعد خمس سنوات من نكسة العرب و إعلان قيام دولة إسرائيل في فلسطين عام 1948م ؛ على يد مؤسسه الأول الشيخ تقي الدين النبهاني الفلسطيني الأصل لذي تولى القضاء بمحكمة الاستئناف الشرعية بمدينة القدس بعد تخرجه في جامع الأزهر بالقاهرة ، ثم مُدرساُ في كلية الشريعة الإسلامية في عمان بالأردن (1)

لُقب مؤسس الحزب و من يتولى القيادة من بعده بـ : ( أمير الحزب ) ، و سريعاً ما تحول حزب التحرير الإسلامي إلى تنظيم دولي له فروعه في بلاد عربية و إسلامية أخرى ، و تطلق كتابات و أدبيات الحزب على الدول التي يتواجد بها الحزب بــ : (الولاية).

لم يخف حزب التحرير الإسلامي منذ إعلان تأسيسه عن مساعيه إلى  " إنقاذ الأمة الإسلامية " مما وصفه بـ : " الانحدار الشديد الذي وصلت إليه ؛ و تحرير الولايات الإسلامية من أنظمتها ؛ و من سيطرة الدول الكافرة ونفوذها ، و العمل على إعادة دولة الخلافة الإسلامية من جديد "

ومن خلال نشراته و عناصره و بياناته ؛ أعلن حزب التحرير الإسلامي ؛ عن أهدافه و برامجه التي تستهدف نشر وتعميم دعوته إلى تغيير واقع المجتمع الفاسد بتغيير الأفكار المغلوطة عن الدين الإسلامي الصحيح ؛ و إقامة الدولة الإسلامية في الولايات المؤهلة في مجال نشاطات الحزب و قدرات قيادات الولاية بحسب أولوياته في ولايات الحزب الإسلامية ، و إذا ما نجح الحزب و تحققت عملية اسقاط نظام الحكم و نُصّب خليفة للمسلمين في الولاية ؛ يكون من الواجب على حُكام و حكومات الدول الإسلامية الأخرى إعلان الطاعة للدولة الإسلامية المُعلنة ومُبايعة خليفة للمسلمين كافة على الحكم بكتاب الله و سنة رسوله ؛ و من أبىَ الطاعة و حجب البيعة وجب فيه الجهاد.

                                                           * * * 

أخذ حزب التحرير الإسلامي بما أخذت به مختلف الفرق و التيارات و المدارس الفكرية الإسلامية في طريقة تولي الخلافة و ذلك بالانحياز إلى :( الإختيار و البيعة و العقد ..) لتنصيب الخليفة ، خلافاً في ذلك لفرق الشيعة الذين جعلوا إقامة "الإمامة" شأناً سماوياً أبرمه الله و أوصى به الرسول ؛ إذ يرفض مفكروا و أئمة الطوائف الشيعية ؛ أن يكون للأمة شأن أو رأي أو سلطان في اختيار أو تحديد الأمام " المعصوم " و قال الشيعة بخطأ من يستأثر بالخلافة من المسلمين دون أئمتهم ، فقد قاس الشيعة الإمامة بمقياس النبوة ؛ إذ تتجاوز الإمامة عندهم البشر العاديين ؛ فالإمام معصوم و له مهامه الدينية الأساسية ، و بما أن النبي يُبلّغ الشريعة ؛ فإن الإمام حافظ لها و حُجة فيها ، و قالوا ؛ "كما تلزم العصمة للمُبلّغ في التبليغ و ما يتعلق به ؛ كذلك تلزم العصمة للحافظ و ما يتعلق به " (2)و يرى الشيعة أن العلم الذي يتصف به الإمام هو" قبس من السماء يأتيه من طريق روح القدس التي تلهمه إلهاماً ؛ و هي تقوم بالنسبة له مقام الوحي بالنسبة للأنبياء" ؛ فالسماء كما يقولون : "تفهم الإمام و تحدثه و تنكف في أُذنه بواسطة روح القدس" فيعلم ما يريد أن يعلمه دون تعلّم أو مُعلم فهو يكون قد تلقى المعارف و الأحكام الألهية و جميع المعلومات و المعارف من طريق النبي أو الإمام السابق له ... و إذا ما استجد جديد فهو يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله فيه..(3).

                                                           * * * 

ولما كانت قضية الخلافة هي المُعضلة التي بسببها انقسم المسلمون فرقاً وتيارات و مدارس فكرية منذ أمد بعيد؛ فإن ذلك قد أفسح المجال لتعدد الرأي في الفكر السياسي الإسلامي ؛ الذي رأت فيه مذاهب أهل الشيعة أن " الخلافة " منصبُُ دينيُُ و سُلطة دينية تخُص بها السماء من تختص من المسلمين دون غيرهم ؛  

وأجمع أهل السنة على أن " الخلافة "  منصبُُُ مدنيُُ و سُلطة مدنية ؛ ذلك أن ما كان للرسول محمد صلى الله عليه و سلم مع النبوة و الرسالة و التبليغ لن يكون لغيره بإعتباره صلى الله عليه وسلم خاتم الرُسل  وأخر الأنبياء ، و ما كانت خلافة أبي بكر إلا تأسياً لخلافة الرسول في إدارة شئون الأمة ، و لما كانت خلافة عُمر بن الخطاب لأبي بكر في قيادة الدولة ؛ رأى عُمر أن : "خليفة رسول الله لا يصح ؛ لأن الذي خلف الرسول هو أبو بكر كما ان لقب "خليفة الله" مرفوض لما فيه من معنى النبوة و السُلطان الديني الذي خُتم بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم "، و قد رأى عُمر أن يُسمى : "أمير المؤمنين"(4) ، وبهذا أخذت أكثر الجماعات الإسلامية و الأحزاب الدينية من غير الشيعة بإطلاق اسم " أمير المؤمنين " على قائد الجماعات الإسلامية و هم يدعون إلى قيام دولة الخلافة من جديد .  

                                                           * * * 

ولما كان حزب التحرير الإسلامي يقبل في عضويته المُسلمين من الرجال و النساء فأنه يشترط في العضو اعتناق العقيدة الإسلامية وفقاً لرؤية الحزب ، و تبني أفكار الحزب و آرائه و الدفاع عنها و نشرها ، و يضع حزب التحرير في ولاياته الإسلامية التي يتواجد بها ؛ الشروط المرحلية لممارسة نشاطه و تحقيق غاياته ؛ فالمرحلة الأولى لنشأة الحزب في الولاية تختص بنشاط عناصره في الاتصال بأفراد الأمة في الولاية بشكل فردي و دعوتهم للانضمام إلى الحزب لتلقي الدراسات المُركزة في حلقات الحزب حتى تصهر أفكاره بالشريعة الإسلامية و أحكام العقيدة ثم يلحق عضواً فاعلاً في كوادر الحزب.

وتشير وثائق حزب التحرير الإسلامي إلى أن كوادره  قد تعرضت للملاحقة و الاعتقال و القتل من قبل من أسماهم بالحكام الظلّمة في ولايات العراق و سوريا و ليبيا ، كما سجن العشرات من أعضاءه في الأردن و مصر و تونس …(5)

ولحزب التحرير الإسلامي قيادته التنظيمية العليا التي يكون على رأسها الأمير " أمير الحزب " يليه " مكتب الأمير " ثم " ديوان المظالم " و تأتي " الهيئة الانتخابية " لانتخاب الأمير عندما يشغُر مكانه . 

أما على مستوى الفروع في ولايات الحزب ؛ فيأتي على رأس القيادة التنظيمية للفرع " مجلس الولاية " الذى ينتخبون انتخاباً من أعضاء الحزب في الولاية ،

وتنقسم الولاية إلى " محليات " و لكل محلية " نقيب و جهاز محلية " يليه " الحلقات " التي تُشرف عليها المحليات ، و تتألف كل حلقة من خمسة دارسين كحد أقصى و تدرس في الحلقات كتب الحزب المُتبناه من الحزب في أحكام الشريعة و العقيدة الإسلامية.

ويُجيز حزب التحرير الإسلامي إقامة الأحزاب السياسية في الدولة الإسلامية على أن تؤسس وفقاً لشروط العقيدة الإسلامية و أن تكون السيادة للشرع و ليس للشعب . كما يُبيح الحزب لقياداته في ولاياته طلب  النُصرة من فرد أو جماعة أو مؤسسة ترى أنها قادرة على دعم مُخططات الحزب و تحقيق غاياته لإسقاط النظام القائم في الولاية و إعلان دولة الخلافة الإسلامية وفقاً لشروطها في برنامج الحزب ، و قد أشارت بعض وثائق الحزب في بلد المنشأ "المملكة الأردنية" إلى إن ؛ "حزب التحرير الإسلامي" يسعى إلى الاستيلاء على الحكم وفق تقنيات مختلفة عن التقنيات " الجهادية " التي تعتمدها التنظيمات الجهادية الأخرى ؛ إذ يسعى الحزب إلى الفوز بالسُلطة من خلال ضربة واحدة …(6)... ففي سنة 1968م قامت عناصر الحزب بالاتصال بضباط في الجيش الأردني لطلب النُصرة منهم و القيام بمحاولة عسكرية لقلب نظام الحكم الملكي و إعلان دولة الخلافة الإسلامية غير أن سُلطات الأمن كانت أسبق لإفشال المحاولة والقبض على العديد من عناصر حزب التحرير؛ الإسلامي الذي أعلنت قيادته في الأردن بمناسبات عدة ؛ أن الحزب : لا يعترف بشرعية نظام الحكم" و يعتبر أن الثورة العربية الكبرى التي قادها "الشريف حسين" ضد نظام حكم الدولة الإسلامية "العثمانية" في تركيا سنة 1916م قد سببت في هدم مشروع دولة الخلافة .  

وفي أعقاب الأحداث التي عُرفت بـ "أحداث أيلول الأسود" بالأردنفي بداية السبعينات فر عضو حزب التحرير الإسلامي؛ المواطن الأردني الفلسطيني "صالح سرّية" إلى مصر حيث أسس حزب التحرير الإسلامي مع "كارم الأناضولي" و "حسن الأناضولي" و "حسن السحيمي"  ..،.. وفي شهر يونيو - حزيران سنة 1974م قام  "صالح سرّية" بمساعدة أعضاء في الحزب من طلبة الكلية الفنية العسكرية بهجوم مُسلح استهدف الاستيلاء على الأسلحة الموجودة بالكلية في منطقة "كوبري القبة" شرق القاهرة بقصد الزحف عسكرياً إلى مقر اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي حيث كان الرئيس أنور السادات يعقد اجتماعاً مع كبار مساعديه ، و كانت الخطة الموضوعة تقضي تعليماتها بقتل السادات و من معه ، ثم التوجه إلى مبنى الإذاعة و التلفزيون لإعلان بيان بإسقاط النظام الحاكم في مصر و إعلان قيام الدولة الإسلامية ، غير أن خطة الهجوم قد فشلت في مرحلتها الثانية ، و أسفر الهجوم عن مقتل (31) شخصاً من الجانبين ، و ألقت قوات الأمن القبض على أعضاء حزب التحرير الإسلامي وقيادته في مصر .

                                                           * * * 

كذلك نشأ وتأسس فرع حزب التحرير الإسلامي في ليبيا ، عندما عاد إلى البلاد "صالح على الزروق النوال"(7) أحد الأتباع السابقين لجماعة الإخوان المسلمين من مهجره في سوريا سنة 1964م ،يحمل أفكار و أهداف و برامج الحزب الذي التحق به عضواً في دمشق بعد خروجه عن جماعة الإخوان المسلمين ، في أعقاب انفصال الوحدة المصرية السورية سنة 1961م.

وقد تمكّن صالح النوال من تكوين أول خلية تأسيسية لحزب التحرير الإسلامي في  (ولاية) ليبيا ، و تولت هذه الخلية مسئوليتها القيادية لإنجاز المرحلة التنظيمية الأولى للتأسيس و التي حددتها اللوائح التنظيمية للحزب.

ولأن عدد عناصر وقيادات الحزب كانت تجهر بمواقفه حيال القضايا السياسية ، المحلية والإقليمية ، و حيال موقف الحزب الثابت من الدعوة باستعادة الخلافة الإسلامية و تُعبر عن وجهة نظر حزب التحرير الإسلامي من حيث الموقف من النظام الملكي و حكومة الملك إدريس ثم من بعد سنة 1969 م الموقف من الانقلاب العسكري الذي أطاح بالملكية و أقام الجمهورية العربية الليبية بقيادة العقيد مُعمر القذافي ؛ فقد أفرزت الساحة الطلابية ؛ و فى صفوف طلبة الجامعات و المدارس الثانوية بعض عناصر و قيادات الحزب ، عُرف منهم إلى جانب صالح على النوال و حسن أحمد الكردي(8) و عبد الله أبو القاسم المسلاتي(9) كل من ؛ محمد مهذب حفاف (10) وشقيقه أحمد مهذب حفاف وعبدالله محمد حموده(11) عبد القادر محمد اليعقوبي(12) وعلى احمد العكرمي ومحمد على يحيي مُعمر(13) وعلى محمد الكاجيجي والعجيلي محمد الأزهري وآخرين .

تبنى حزب التحرير الإسلامي خطاباً متشدداً تجاه الأنظمة العربية و دعى عناصره و مُنتسبيه إلى عدم الانخراط في الحياة السياسية في ظل هذه الأنظمة بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني و الهيئات البرلمانية المنتخبة  ، و يعتبر حزب التحرير أن الديمقراطية بمفهوميها (الضيق و الواسع) هي بدعة غربية و من خارج إطار الفكر الإسلامي .

ولأن تعليمات الإمارة المركزية للحزب توصي بإتباع قواعد ترتيب المراحل في عملية الإنشاء و التأسيس للهياكل التنظيمية لفروع الحزب في ولاياته العربية ؛ فإن قيادات فرع الحزب في ( إمارة ) ليبيا لم يكن لديها مشروع لإسقاط نظام الحكم الملكي في البلاد أو إعلان دولة الخلافة فيها ، ذلك كان لسببين :

الأول : أن ليبيا لم تكن وقتها مهيأة " محلياً و إقليمياً " لقيام الدولة الإسلامية وهي بالتالي خارج نطاق الأولويات الإقليمية للحزب في الدعوة إلى التغيير السياسي و الإطاحة بالنظام الملكي القائم فيها .

ثانيا : أن ترتيب مراحل التأسيس لكوادر الحزب في ليبيا لم تكن قد تجاوزت المرحلة الأولى حتى قيام إنقلاب ـ الثورة فى سنة 1969م.

وقد نفت بعض عناصر وقيادات حزب التحرير الإسلامي في أكثر من مناسبة وفي مصر والأردن على لسان المهتمين منهم ؛ أن يكون من بين أفكار (حزب التحرير الإسلامي) استخدام القوة لإسقاط الأنظمة .

إبراهيم عميـش                                

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) توفى الشيخ تقى الدين النبهانى  سنة 1977م وقد خلفه فى إدارة الحزب بعد وفاته الشيخ عبد القيوم زلوم  الملقب بـ ( أبى يوسف ) وعو أيضا  أردنــى من أصل فلسطينى .

(2) راجع كتاب" نظرية الخلافة الإسلامية " الدكتور محمد عماره ، عن دار الثقافة – القاهرة سنة 1980م

(3) راجع : مصدر سابق

(4) راجع: المصدر السابق

(5) راجع: الملف السياسى لجريدة الوفد القاهرية  فى 26/12/ 2006م إعداد  الكاتب  محمود على ..

(6) راجع:  حـازم الأمين " 11 أيلول أعاد الأعتبار إلى  الجهاد غير المادى " حزب التحرير" صجحيفة الحياة الدولية 20/3/2004م

(7) الشهيد المرحوم صالح على النوال : اعتقل فيما سميت بالثورة الشعبية فى17 /4/1973م وبقى رهن السجن والاعتقال لمدة عشر سنوات، قدّم خلالها إلى ثلاث محاكمات ، أخرها وللمرة الثالثة  أضدرت محكمة استثنائية خاصة فى حقه حكما بالإعدام فآ ابريل سنة 1983م نفذ فيه وأخرين فى الحــال .

(8)  الشهيد المرحوم:حسـن أحمد الكردى: أعتقل فى ابريل سنة 1973م وحاكمته عدة محاكم استثنائية وخاصة ، كان أخرها الحكم الصادر فى ابريل سنة 1983م  والذى قضى  بإعدامه شنقا  وأخرين من رفاقه

(9) الشهيد المرحوم : عبدالله  أبو القاسم المسلاتى ، أعتقل فى 17/4/1973م ، وقدّم الى محمكمة الشعب الخاصة فى فبراير سنة1977م التى اصدرت فى حقه حكما بالسجن لمدة 15 سنة ، حوّلته القيادة السياسية الى الحكم بالإعدام ، وبقى فى السجن إلى ابريل سنة 1983م حيث قدم للمرة الثالثة الى محكمة استثنائيى أخرى  قضت باعدامه شنقا .. ونفذ الحكم فى الحال .

(10) الشهيد المرحوم :  محمد مهذب حفاف : أعدم شنقا فى ساحى كلية الهندســة  بمدينة طرابلس فى 7/4/1983م.

(11)   الشهيد المرحوم : عبدالله محمد حموده  توفى تحت التعذيب فى نوفمبر سنة 1983م 

(12)   الشهيد المرحوم  عبد القادر محمد اليعقوبى :  توفى تحت التعذيب سنة 1983م.

(13)    الشهيد المرحوم  محمد على يحى معمر : اعتقل فى ابريل سنة 1973م واصدرت محمكة الشعب حكما عليه بالسجن المؤبد .. وتمكن فى فبراير سنة 1977م من العرب من السجن الى خارج البلاد  والتحق بالمعارضة الوطنية الليبية  إلى ان توفاه الله سنة 1990م بالولايات المتحدة الأميريكية.

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home