Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Idris Ibn al-Taiyeb
الكاتب الليبي ادريس بن الطيب


ادريس بن الطيب

الجمعة 27 مارس 2009

الشعـب العـصبي الليبي

الذهنية ‬الإطلاقية من الهتاف السياسي‮ ‬إلى لافتات المحلات‬

ادريس بن الطيب

سوف‮ ‬يمر زمن طويل قبل أن‮ ‬يصبح ممكناً‮ ‬إجراء الدراسات والبحوث حول طبيعة آليات إنتاج الخطاب الإعلامي‮ ‬الذي‮ ‬ساد خلال العقود الماضية،‮ ‬الذي‮ ‬تشكلت خلاله الشخصية الليبية وتكونت عبره العقلية التي‮ ‬تحكم سلوك مواطننا هذه الأيام التي‮ ‬اكتسبت بتأثيره‮ -‬خواص جديدة تعتبر‮- ‬بدون مبالغة نتاجاً‮ ‬طبيعياً‮ ‬للظرف الموضوعي‮ ‬الذي‮ ‬عاشه ويعيشه،‮ ‬بحيث أصبحت هذه الخواص علامات مسجلة لا‮ ‬يمكن للعين أن تخطئها مهما كانت كليلة‮.‬

أولى هذه الخواص هي‮ ‬سيطرة الذهنية الاطلاقية على مجمل آليات السلوك لدى المواطن الليبي،‮ ‬وهي‮ ‬مسألة تم تكريسها عبر عقود من الزمن وعبر آليات متعددة ومعقدة لكنها بالتأكيد بدأت عبر سيطرة حالة من الهتاف السياسي‮ ‬يمكن أن نأخذ نموذجاً‮ ‬لها ذلك الهتاف القائل‮: ‬بالخبزة والماء قررنا الحياة‮.. ‬وهو بالأصل في‮ ‬دلالته الحرفية‮ ‬غذاء‮ ‬غير كاف مما‮ ‬يعني‮ ‬أن فكرة الالتزام به ليست مقصودة بحيث أسفر الأمر‮ (‬لدى أولئك الثوريين الهاتفين‮) ‬عن الحياة بمائدة زاخزة بكل الضروريات والكماليات،‮ ‬ولو كان هذا الشعار ممزوجاً‮ ‬ببعض النسبية كإضافة الجبن مع الخبز مثلاً‮ ‬لأمكن تصديقه وتطبيقه لكن المشكلة أن تطبيقه لم‮ ‬يكن أصلاً‮ ‬ضمن المخطط إذ‮ ‬يتم دائماً‮ ‬الاكتفاء بالهتاف به‮.‬

ولا‮ ‬يمكن لأي‮ ‬ملاحظ أن‮ ‬يغفل حقيقة أن حركة اللجان الثورية كانت هي‮ ‬القائد لتيار الاطلاقية في‮ ‬التفكير وذلك عبر أدبياتها القاطعة الحاسمة التي‮ ‬تعبر عن فكرة كونها تمتلك وحدها الحقيقة المطلقة باعتبارها تياراً‮ (‬فريداً‮) ‬في‮ ‬العالم،‮ ‬وبحكم كونها المسيطر بالكامل على أنماط الحياة في‮ ‬المجتمع الليبي‮ ‬وعلى رأسها منظومة الإعلام التي‮ ‬لا تتميز في‮ ‬طرحها بأية نسبية،‮ ‬فقد تم تسويد خطابها المعتمد على الشعار الهاتف بل إن الأمر وصل إلى اطلاقية حادة حتى في‮ ‬مجال الفكر والتحليل و التفلسف فالوطن هو‮ (‬النعيم الأرضي‮) ‬والعالم الغربي‮ ‬هو‮ "‬الشر المطلق‮" ‬وهلم جرا،‮ ‬مما أنتج حالة لدى المواطن جعلته‮ ‬يتبنى الاطلاقية في‮ ‬كل شيء فأصبحت ورشنا لتصليح‮ (‬كافة‮) ‬أنواع السيارات وجزارونا‮ ‬يبيعون‮ (‬جميع‮) ‬أنواع اللحوم وقس على ذلك الصيدليات التي‮ ‬تبيع‮ (‬جميع‮) ‬أنواع الأدوية ومحال لقطع‮ ‬غيار‮ (‬كل‮) ‬السيارات،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬في‮ ‬المحصلة أننا في‮ ‬الواقع لا نعني‮ ‬أبداً‮ ‬ما نقول‮.‬

والذهنية الاطلاقية مرتبطة‮ -‬كما هو معلوم بالشعور العالي‮ ‬بتضخم الذات وهو بدوره انعكاس لإحساس عميق بالدونية وانعدام القيمة وبالتالي‮ ‬فقد أصبحنا نمارس النقد‮ (‬باطلاق‮) ‬ونوجه المديح‮ (‬باطلاق‮) ‬فالعالم‮ -‬عبر النظارة الاطلاقية‮- ‬ذو لونين فقط‮: ‬أبيض وأسود‮- ‬خير مطلق وشر مطلق،‮ ‬وهي‮ ‬النظارة التي‮ ‬أفسدت علينا عقولنا وخربت حياتنا ومنعتنا من رؤية الأشياء في‮ ‬نسبيتها التي‮ ‬هي‮ ‬قانون الحياة وورطتنا في‮ ‬إصدار أحكام خاطئة بسبب اطلاقيتها ترتب عليها الخلل في‮ ‬النتائج بسبب الخلل في‮ ‬المقدمات،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فقد سيطرت على مواطننا‮ ‬غريزة‮ "‬البقاء الفردي‮" ‬مما‮ ‬ينجم عنه انحصار الحياة في‮ ‬منطقة الغريزة حسب تعبير الصادق النيهوم‮.‬

إن التفكير الاطلاقي‮ ‬يسلب الدلالة من الألفاظ ويبقى القول في‮ ‬منطقة اللا معنى أي‮ ‬في‮ ‬منطقة الهذر وبذلك تنعدم المسؤولية عن الأفكار والمواقف ويصبح الكلام حسب المثل الليبي‮ (‬ما عليش جمرك‮) ‬أي‮ ‬لا قيمة له وتنتهي‮ ‬مهمته بمجرد خروجه من الحناجر ويصبح الكلام بديلاً‮ ‬عن الفعل ونجد أنفسنا‮ ‬غارقين وسط بحر من الكلام الذي‮ ‬لا معنى له والذي‮ "‬لا نقصد‮" ‬دلالته‮.‬

ولو كانت ورشنا مثلاً‮ ‬لتصليح‮ (‬بعض‮) ‬أنواع السيارات لأمكن لنا أن نرى‮ (‬بعض‮) ‬الخير فيما نعتبره شراً‮ ‬مطلقاً‮ ‬و(بعض‮) ‬الشر فيما نعتبره خيراً‮ ‬مطلقاً‮ ‬ولأمكننا أن نحقق بعض التوازن في‮ ‬مواجهة ظواهر الحياة المعتمدة على قانون النسبية الذي‮ ‬غير اكتشافه تاريخ العالم،‮ ‬لكن هذا مشروط بأن‮ (‬نعني‮) ‬ما نقول وأن نقبل فكرة أن‮ ‬يطالبنا الآخرون بتحمل المسؤولية عن أقوالنا واثبات ما نقول،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يعني‮ -‬في‮ ‬حالة حدوثه‮- ‬أن نكتشف أننا‮- ‬في‮ ‬الحقيقة‮- ‬نكذب على أنفسنا وعلى الآخرين وعلى الحياة ذاتها. الذهنية الاطلاقية تجعلنا –ايضا- نفقد امكانية أن نفهم قوانين الحياة كما هي‮ ‬عليه لا كما نريد أن نراها،‮ ‬كما تفقدنا إمكانية القدرة على تطوير حياتنا على أسس عقلانية تمكننا من الاحتفاظ بكل ما هو إيجابي‮ ‬في‮ ‬الأشياء وإسقاط كل ما هو سلبي‮ ‬فيها،‮ ‬وذلك‮ ‬عبر الإقرار المسبق بأن لا شيء في‮ ‬ذاته هو شر مطلق أو خير مطلق،‮ ‬ورغم بديهية ما أقول هنا إلا أن المسافة بين عقليتنا التي‮ ‬تم بناؤها عبر العقود الماضية وبين الوصول إلى الممارسة الفعلية لهذه الحقيقة البديهية هي‮ ‬في‮ ‬حقيقتها مسافة شاسعة تتطلب منا جهوداً‮ ‬مضنية عبر عملية تربوية تصحيحية تحتاج بدورها عقوداً‮ ‬طويلة،‮ ‬فالعودة إلى حالة التوازن أصعب بكثير من الوقوع في‮ ‬فخ انعدامه‮.‬

التفكير الاطلاقي‮ ‬سبب للمواطن الليبي‮ ‬عاهة خطيرة وهي‮: ‬العجز عن الاقتسام

الأمر الذي‮ ‬ينسف فكرة المواطنة من أساسها،‮ ‬باعتبار أن المواطنة‮ - ‬كفعل متعد- مبنية على فكرة اقتسام الوطن بين سكانه بشكل متساو وبقوة القانون‮ ‬،‮ ‬فلم‮ ‬يعد لدى مواطننا القدرة على تقبل فكرة تقاسم المال العام الذي‮ ‬يرى أنه‮ ‬يستحوذ عليه البعض دون البعض الآخر‮ ‬،‮ ‬وبذلك تتم شرعنة السرقة منه باعتباره‮ " ‬رزق حكومة‮ " ‬ويصبح ما‮ ‬يمكن لك أن تتحصل عليه منه هو حقك بغض النظر عن مصدره وعن الطريقة التي‮ ‬تم بها الحصول عليه‮ ‬،‮ ‬وبازدياد حالة عدم المساواة بين الناس‮ ‬يتعمق الاحساس بالفردية والعمل على الصعود على جثث الآخرين الذين هم أصلا لا وجود لهم عنده فكل ما‮ ‬يوجد هو‮ " ‬أنا‮ " ‬فقط أما الآخرون فهم منافسون‮ ‬يجب الدوس عليهم للصعود وبذلك‮ ‬ينعدم مفهوم الوطن الذي‮ ‬هو ملك للجميع‮ .‬

ولعل من أبرز التجليات لحالة العجز عن الاقتسام وأكثرها دلالة هي‮ ‬حالة العجز عن اقتسام الطريق العام أثناء قيادة السيارات‮ ‬،‮ ‬فلا وجود لآخر معك وكل ما عليك أن تفعله هو أن تنهب الطريق من خصمك في‮ ‬أجواء تجاوزت مرحلة الأنانية إلى مرحلة الوقاحة في‮ ‬وطن أصبح مبنياً‮ - ‬لا على فكرة القانون الساري‮ ‬على الجميع‮ - ‬ولكن على فكرة‮ " ‬ايدك وحديدك‮ " ‬داخل قطعة من الأرض لديها كل مواصفات الغابة‮ . ‬

أما القانون نفسه فهو النكتةالتي‮ ‬أصبح‮ ‬يضحك منها الجميع فهو كائن وهمي‮ ‬لا وجود له أمام أشخاص معينين وحقيقي‮ ‬وظاهر وقوى وشرس أمام أشخاص‮ ‬غيرهم وبذلك‮ ‬يفقد صفة‮ " ‬القانون‮" ‬ويصبح هراوة لضرب الضعفاء‮ ‬،‮ ‬بل إن الأمر قد وصل إلى الاعتداء بالضرب على شرطي‮ ‬المرور حين‮ ‬يحرر مخالفة لشخص ما في‮ ‬محاولة للتعبير له عن أنه‮ ‬يمثل كائنا ضعيفاً‮ ‬لا قيمة له‮ ‬غير قادر حتى على حماية ممثله‮ . ‬

العجز عن الاقتسام‮ ‬يعني‮ ‬العجز عن بناء وطن والاكتفاء بقواعد الحياة في‮ ‬الغابة‮ ‬،‮ ‬لكن سكان الغابة لا‮ ‬يقودون السيارات ولا‮ ‬يعيشون بحقوق متساوية هي‮ ‬من سمات التواطن وبذلك ليست لديهم أية مشكلة أما نحن الذين نريد أن نبني‮ ‬مدنا وابراجا وعمارات ومؤسسات ونقود السيارات ونقتسم مصادر الدخل في‮ ‬وطن‮ ‬يليق بعام‮ ‬2009 ‮ ‬فلدينا مشكلة كبيرة تتفاقم‮ ‬يوماً‮ ‬بعد‮ ‬يوم مادام هناك تفكير إطلاقي‮ ‬يدعي‮ ‬أنه وحده من‮ ‬يملك الحقيقة ولا‮ ‬يقبل بفكرة المساواة على صعيد الفعل بدلا من صعيد الهتاف‮ . ‬

لقد فكرت منذ سبعة عشر عاماً‮ ‬في‮ ‬كتابة مقال بهذا العنوان في‮ ‬مجلة‮ " ‬لا‮ " ‬،‮ ‬لكنني‮ ‬تراجعت حنيذاك خوفاً‮ ‬من أن‮ ‬يفسر كلامي‮ ‬على أنه تحميل للمسؤولية عما‮ ‬يجري‮ ‬للشعب لصالح الحكومة‮ ‬،‮ ‬واليوم وبعد تغير المناخ وازدياد مساحة التعبيرجزئيا أصبح بإمكاننا القول بأن الليبيين لم‮ ‬يعودوا هم‮ ‬،‮ ‬وأن تأثيرات حالة عدم الاستقرار الإداري‮ ‬والتنظيمي‮ ‬،‮ ‬وانعدام ثقافة الحقوق أمام ثقافة الهبات وتزايد حالات الفساد المالي‮ ‬والأخلاقي‮ ‬وانهيار الثقة من قبل المواطن في‮ ‬عدالة الدولة‮ ‬،‮ ‬وتعمق هوة الفوارق الطبقية بين الفقراء والأغنياء كل ذلك‮ ‬غير تماماً‮ ‬من سلم القيم لدى المواطن الليبي‮ ‬فاصبح الموظف مثلاِ‮ ‬يُحصى الرشوة بعد أن كان‮ ‬يبلغ‮ ‬الشرطة عن الراشي‮ ‬ولا‮ ‬يعتقد في‮ ‬اعماقة أن هناك وطناً‮ ‬له عليه حقوق وواجبه أن‮ ‬يبنيه ويدافع عنه‮ ‬،‮ ‬بل أصبح‮ ‬يرى ليبيا وطناً‮ ‬للسادة الأثرياء الذين‮ ‬يحلبونه صباح مساء وهو مجرد عبد‮ ‬يعيش على الفتات ومن المنطقي‮ ‬أن العبد لا‮ ‬يدافع عن وطن السادة الا مجبراً‮ ‬أو بأجر‮ . ‬

وفكرة القانون‮ - ‬سواء الدستور أو القوانين المنبثقة عنه‮ - ‬هي‮ ‬ما سوف‮ ‬يجبرنا علىتعلم فكرة الاقتسام وعلى الاعتراف للمواطن‮ " ‬الآخر‮" ‬بنفس الحقوق التى ندعيها لانفسنا بغض النظر عن آرائه أو تصوراته عن الحياة‮ ‬،‮ ‬إن المواطنة حق‮ ‬يكتسبه المرء بالولادة وليس بوجهة نظر ما سواء كانت سياسية أو‮ ‬غيرها وبذلك فنحن نحتاج إلى قانون الدولة‮ " ‬الضامنة‮" ‬لا الدولة‮ " ‬المهيمنة‮ " ‬والتي‮ ‬بدأت مؤخراً‮ ‬تتخلى عن واجباتها وتنتقل‮ - ‬كتجل‮ ‬آخر للفكر الاطلاقي‮ - ‬إلى دور الدولة‮ " ‬المتخلية‮ " . ‬

وجود قانون أساس أمر لا مفر منه لبناء وطن حديث تتجسد فيه شروط الاجتماع الإنساني،‮ ‬واعطاء دفعة قوية للقوانين المنظمة للعلاقات بين الناس وتطبيقها على الجميع دون استثناء أكرر دون استثناء شرط أولي‮ ‬لا‮ ‬يمكن الهروب منه من أجل التقدم إلى الأمام كما أن تعزيز قدرة ممثلي‮ ‬القانون على تطبيقه وحمايتهم من محترفي‮ ‬الفوضى هو الطريق السليم للخروج من الغابة وبهذه المناسبة فإنني‮ ‬أناشد المسؤولين عن شرطة المرور بالذات إلى تسليحهم بالمسدسات لتكون أداة ردع‮ ‬،‮ ‬وتمكينهم من تطبيق عقوبة الغرامة الفورية على المخالفين فهي‮ ‬أفضل طريقة للحد من المخالفات‮ ‬بدلاً‮ ‬من حجز الرخصة والكتيب إلى أن‮ ‬يذهب المواطن إلى ابن عمه في‮ ‬المرور ليخرجها له‮ . ‬

وقد‮ ‬يعتقد البعض خاطئا‮ - ‬أنني‮ ‬أهين الشعب الليبي‮ ‬أو أحمله مسؤولية ما حدث ويحدث وهو بالمناسبة اصبح‮ - ‬بحكم الزمان والمكان‮ - ‬شعبا متوتراً‮ ‬جاهزاً‮ ‬للعراك وسريعاً‮ ‬جداً‮ ‬في‮ ‬التقاط هراوته من تحت مقعد السيارة لضرب أخيه وهي‮ ‬الهراوة التي‮ ‬أصبح‮ ‬يعتمد عليها في‮ ‬حمايته أكثر من أي‮ ‬قانون‮ ‬،‮ ‬فحين‮ ‬ينعدم القانون عليك أن تحمي‮ ‬نفسك سواء عبر الهراوة أو عبر القبيلة وهي‮ ‬بالمناسبة أيضاً‮ ‬هراوة أخرى أشد فتكاً‮. ‬

ولكي‮ ‬أنفي‮ ‬عن نفسي‮ ‬تهمة التهجم على الليبيين واهانتهم أذكر لكم هذه الحادثة عن نفسي‮ ‬للتأكيد على أنني‮ ‬أعنيها أيضاً‮ ‬عند الحديث عن اشكاليات المواطن الليبي‮ . ‬

اوقفنى شرطي‮ ‬عند إحدى البوابات بين طرابلس وبنغازي‮ ‬وتفحص أوراقي‮ ‬ثم سألني‮ ‬لماذا لم أضع رخصة التجول في‮ ‬مكان بارز مثلما‮ ‬يفرض القانون؟ واخبرني‮ ‬أن‮ ‬غرامة هذه المخالفة هي‮ ‬عشرون ديناراً‮ ‬ونصفا وأنه علي‮ ‬أن أدفعها الآن. دفعتها وحرر لي‮ ‬إيصالاً‮ . ‬

عندما فكرت في‮ ‬السفر براً‮ ‬مرة أخرى اشتريت لصقة وأخرجت رخصة التجول وألصقتها على زجاج السيارة‮ . ‬

نحن جميعاً‮ ‬نتعلم من اخطائنا فقط عندما ندفع ثمنها‮ . ‬
________________________________________________

ـ رفضت صحيفة "اويا" نشر هذا المقال لاعتراض رئيس التحرير على العنوان.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home