Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibn al-Shati
الكاتب الليبي إبن الشاطيء

الإثنين 27 ديسمبر 2010

خواطر فى زمن الغربة

الإصـلاح

إبن الشاطيء

مضت أكثر من عشرون عاماً على سقوط ألشيوعية وإنهيار أنظمة ألحكم فى بلدان ما يرمز إليهم بما وراء ألستار ألحديدى، وخلال نهاية ألثمانينات وبداية التسعينات إستمرت ألتغيرات ألسياسية وألإقتصادية فى منظومة حلف وارسو. وتندرج هذه ألتحولات فى هذه ألامم وتغيراتها للفترة ألزمنية ألقصيرة ألماضية تحت ثلاثة نمادج لمفهوم ألإصلاح:

1-ألنمودج ألاول يتعلق بالإصلاح ألسياسى وألإقتصادى من ألقاعدة إلى ألقمة، وهذا ما حدث خلال عقد ألثمانينات بإضراب ألعمال فى ميناء مدينة قدانسك ببولندا، واستمر هذا ألإضراب لفترة زمنية إرتبطت بمفاوضات وصدام مع ألحزب ألشيوعى ألبولندى مع إضرابات عمالية أخرى فى عدة مناطق من ألبلاد، وفى ألنهاية إُكتمل نجاحه لظروف ألفساد لكوادر ألحكم ألمستشرى فى ألبلاد، وتم ألتغير ألجدرى لهذه ألوضعية سلمياً، وإزالة ألهيمنة ألشيوعية، وإطلاق ألحريات وإتباع ألنهج ألديموقراطى فى ألبلاد بتزعم ليخ فاليسا زعيم منظمة ألتظامن ألعمالية. وأنتخب فاليسا سنة 1990 وفقاً للوضع ألديموقراطى ألجديد، وتسلم رئاسة ألدولة ألجديدة مع إندحار ألحزب ألشيوعى ألبولندى وقادته حيث أُطيح بجميع ألقوى ألحاكمة بالحزب، وإستقرت ألامور فى ألبلاد وتتابعت ألمجهودات بتغيير ألظروف ألاقتصادية وإنعاشها عن طريق ألمعونات ألدولية عبر عدة سنوات لتفاذى ألأزمات ألاقتصادية وإحياء ألترابط ألوطنى، وأصبحت ألإتجاهات ألديموقراطية وتطبيقاتها متوافقة مع إرساء قواعد وقوانين جديدة للنظام وإستقراره.

2-ألنمودج ألثانى يتعلق بالإصلاح ألسياسى وألشبه إقتصادى من ألقمة ألى ألقاعدة، وهذا ما حدث بجمهوريات ألإتحاد ألسوفيتى بعد ما تقلد ميخائيل غوربوتشوف مقاليد رئاسة ألوزراء فى أواخر ألثمانينات وإهتمامه ببداية ألتغيرألإصلاحى بالبلاد بخطوات سريعة وخصوصاً خلال أحداث بولندا. وأُعتبر غوربوتشوف من ألجيل ألجديد فى ألحزب ألشيوعى ألسوفيتى، وخلافته للمركز بإتخاذ ألبروسترويكا أوإعادة ألبناء منهج لزعامته بعد إندحار ثوارت متقدمى ألسن وشيوخ ألزعامة فى ألحزب وخاصةً بعد وفاة بريجينيف. ولكن كانت هناك بعض ألعراقيل وألمعارضة لهذا ألاتجاه من بعض أعضاء ألحزب وبعض قيادى ألمخابرات ألسوفيتية (ك. ج. ب )، حيث حاولوا إرغامه فى أغسطس 1991 على تغيير سياسته ألإصلاحية ووضع تحت ألإقامة ألجبرية ببيته ألريفى، وكانت هذه محاولة بالرجوع بالبلاد لوضعها ألقديم. وبتدخل يالتيسن فى هذا ألنزاع ومواجهته بتقلد دفة ألإستمرار بالتغيير تجاه قادة ألمعسكر ألقديم وخاصة بعدما تزعم قذف ألبرلمان بمدافع ألدبابات حيث إندحرت ألقوى ألمناهضة بالمبنى ألمثمتلة فى شخصيات مراكز ألقوى ألشيوعية وألمخابرات وقياداتهم، وتقلد ياليتسن ألزعامة لإنتهاج طريق ألإصلاح ألسياسى والاقتصادى، وكان ذلك مواكب لهدم جدار برلين.

وتتابعت ألآحذاث بمناداة زعماء ألجمهوريات ألمكونة للاتحاد ألسوفيتى بالانفصال وألاستقلال ألكامل، وتعاقبت ألجمهورية تلو ألاخرى باللإنفصال وبالحكم ألذاتى، وتعاقبت باقى دول شرق أوروبا بنبذ ألشيوعية وألتحرر. وإنهار حلف وارسو، وإنفصلت روسيا ألكبرى عن ألكل. كانت تلك ألتغيرات سريعة فى ألمفاهيم ألسياسية وألترابط ألايديولوجى ألاشتراكى لدولة عظمى متحدة على مذى ما يقارب ثلاثة أرباع ألقرن ألماضى مما أذى ألى تزاحم قوى من ألعسكر ألقديم، ووطنية، وإنتهازية على تقلد مراكز ألحكم بالطرق ألديموقراطية ألواردة على ألمجتمع ألجديد. وتسلم ياليتسن مقاليد ألحكم فى روسيا ألجديدة، وبعد فترة وجيزة تبين لزعماء أوروبا وألإدارة ألامريكية بأن هذا ألرجل لا يملك ألحنكة ألسياسية وألاقتصادية فى تدبير أمور بلاده. ولكن كانت من خصائص فترة حكمه سرعة ألتغيير نحو ألديموقراطية وإطلاق ألحريات ألعامة مما نتج عنه سلبياً تتابع رحيل بعض ألعقول ألروسية فى ألطب وألهندسة وألتقنية ألى ألولايات ألمتحدة وبعض دول أوروبا.

وتزايد ألانفتاح ألاقتصادى ألسريع على دول ألعالم ألغربى، وعدم ألادراك من قبل ألإتجاهات ألجديدة وألسريعة على تقلابات ألوضعية ألإجتماعية كانت ألإشتراكية وألحزب ألواحد هو ألاساس فيها للتعاملات أليومية، ولصعوبة إرساء قواعد وقوانين تواكب بما جاءت بها هذه ألتغيرات ألجدرية وعدم قدرة ألمواطن ألروسى ألبسيط مع هذا ألتأخم ألسريع فى إدارة ألحكم وعدم قدرته على ألتأقلم لمواكبة ألوضع ألسياسى. لم يكن هناك تغير حقيقى نحو ألديموقراطية وإنما تزعمات جاءت بها ألظروف ألسلمية ألمتاحة فى ذلك ألوقت لتسلق دفة ألحكم ومعظم هذه ألتزعمات إنتماءات فى ألصفوف ألأُولى لقيادات ألمخابرات ألسوفيتية [ك.ج.ب] ومع إرتباطهم بنخبة جديدة من أنتهازيين بما يرمز إليه ألروس "أُوليقارخ"(1) ، مما أرسى ألطريق ألى ألكسب ألسريع وألغنى ألفاحش فى ظروف ألطفرة ألجديدة للوضع ألسياسى وألاقتصادى. وأذى ذلك ألى تكوٌن ألثكثلات ومراكز ألقوى. وتزاحمت قوى ألاستغلال لتقنص ألفرص للوصول ألى أعلى مراتب ألسلطة والإستغلال، ومن ضمن هؤلاء ألإنتهازيين إبنة ياليتسن وزوجها، وبيروسورفسكى ألذى يعتبر من أوائل ألأغنياء ألروس، وألبليونير أبراهاموفتش وهو يهودى روسى كان حاكم منطقة سيبيريا خلال فترة حكم ياليتسن، وكانت ألموارد ألطبيعية من نفط وغاز ومعادن تتصدر هذا ألنهب من هؤلاء ألقلة كما يحدث ألان فى وطننا. وبدات ألولادة ألجديدة للرسمالية ألروسية تسرى بزحف أخطبوطها على موارد ألبلاد وتصك ألعقود مع ألغرب عن طريق أفراد وجماعات وليس كما كان من قبل عن طريق ألحزب. وكانت ألمراقبة وألمتابعة فى كواليس ألدول ألغربية، وألتغلغل فى ألتكوين ألجديد لهذه ألمجموعات مستمر، مع ألتنافر فيما بين هذه ألثكثلات يتزايد، مما سهل تخلخل وهبوط مستوى أجهزة ألحكم وعلى ذلك إندحار وهبوط وضعية ألقوة ألكبرى ألثانية فى ألعالم، وبروز ألولايات ألمتحدة ألامريكية على ألساحة ألدولية كقوة أحادية متمكنة فى نهج إمبراطورى جديد. ومع تتابع ألاحداث وبعد فترة ياليتسن وبروز بوتين [ وهو إحدى قادة ك.ج.ب ] ورفاقه بحزبهم ألذى يمثل أكثر من 80% من أصوات ألناخبين، وبتقلد بوتين رئاسة ألدولة ألروسية مرتين لمذة 8 سنوات، وهو ألحد ألاقصى لتقلد رئاسة ألدولة. وأستقرت ألوضعية ألسياسية وإزداد ألنمو ألإقتصادي نمواً سريعاً فى عهده. وفى إنتخابات 2008 أُحيلت ألرئاسة ألى رفيقه مدفيديف، وتقلد بوتين رئاسة ألوزراء وذلك لبرمجة ألوضعية ألسياسية وألاقتصادية من جديد، وخصوصاً بعد غزو روسيا لجمهورية جورجيا لإثبات رجوع ووجود ألقوة ألثانية فى هذا ألكوكب، وخلخلة ألهيمنة ألكاملة للغرب وسيطرة ألناتو، حيث إعترضت دول أوروبا ألغربية وألولايات ألمتحدة على هذا ألغزو، ولكن إستقرت ألهيمنة وأُحتلت ألقوات ألروسية ألمناطق ألشمالية ألشرقية لجمهورية جورجيا، وإُزيلت زوبعة ألفنجان بعد شهورقليلة. وأُضيف ألى تنمية ألمسار ألإقتصادى ملاحقة سريعى ألإثراء قانونياً، وإرجاع بعض وضعيات ألحرب ألباردة مع ألولايات ألمتحدة عن طريق إبراز قيمة ووضعية ألموارد ألطبيعيه ألروسية لإحتياجات دول أوروبا وبالتحديد للغاز ألروسى، وكذلك تجديد عمليات ألتجسس بين ألقوتين وتبادل ألجواسيس بين بينهما سلمياً، وألتغلغل ألروسى ألجديد لجذب ألتكنولوجية ألحديثة من ألغرب، وكذلك إنتهاج سياسات جديدة مع ألجمهوريات ألسوفيتية ألقديمة ذات ألغالبية ألمسلمة.

3-ألنمودج ألثالث يتعلق بالإصلاح ألإقتصادى ألتدريجى من ألقمة ألى ألقاعدة فى ألصين ألشيوعية مع بقاء ألحزب ألحاكم مسيطر على ألمفاهيم وألتغيرات ألسيوإقتصادية والتى بدأت بعد زيارة ألزعيم ألصينى دينج ألى ألولايات ألمتحدة خلال ولاية ألرئيس كارتر وبعده من ألرؤساء، وبناء مراكز صناعية مشتركة مع ألغرب بمدن على طول ألساحل ألصينى مع ألإبقاء بعدم ألمساس بالنهج ألثابت لكوادر ألحزب، وتزعماته، ولجانه، وبقت صورة ماوتسى تونج تتصدر ألميدان الرئيسى بالعاصمة بيجين، "خلافاً لما حذث فى روسيا بإزالة جميع صور وثماثيل لينين". وكان ألتغيير ألوحيد مع ألزمن هو إختلاف ألزى وأللباس ألمتبع وإحالته بالزى ألاوروبى بالبدلة وربطة ألعنق.

ومع ألتسعينات إزداد ألإنفتاح ألإقتصادى مع أسيا وأوروبا وألولايات ألمتحدة علاوة عن زيادة صادرات ألصين ألى معظم دول ألعالم ألثالث. وتضاعف صادراتها عن وارداتها فيما عدا ألنفط. وأتجهت عدة شركات أمريكية لظروف رخص ألايدى ألعاملة بإنشاء مختلف ألمصانع ألمشتركة لإنتاج ألسلع ألثقيلة وألخفيفة. ورغم ذلك كانت هناك بعض ألتيارات ألتى تنادى بالحرية وألديموقراطية من قبل ألمثقفين وألطلبة أذى ذلك ألى تجاوز ألوضعية ألامنية للبلاد بإنتفاضة ومظاهرات ميدان تيانيمن حيث أُخمدت فى أيام معدودة بأوامر من أللجنة ألمركزية للحزب ألشيوعى ألى ألجيش ألأحمر، وسجن ألعديد من ألمثقفين وألطلبة مع غض ألنظر على تعالى ألصيحات فى أنحاء ألعالم تجاه هذا ألحدث. وتناسى ألغرب هذه ألاحداث مع ألزمن لعدة دوافع إقتصادية وسياسية. وتضاعف ألإستثمار ألغربى فى جميع ألمجالات مع بداية هذا القرن. وأصبحت ألصين كدولة عظمى ذات هيمنة على وضعية ألإقتصاد ألعالمى، وحافظت على وضعية ألحكم ألسياسى وتألقت بفهمها لإحتياجات ألعالم ألإقتصادية وألإنمائية، وأصبحت من رواد دراسات ألفضاء وألتقنية ألحديثة، وإزداد تنين صادراتها وتعاقداتها وإرتباطاتها مع ألدول ألكبرى ودول ألعالم ألثالث فى مجالات إنمائية وصناعية وزراعية. وخلال ألازمة ألمالية ألأخيرة أصبحت معظم ألدول ألغربية مدانة للصين ومنها ألولايات ألمتحدة. وخلال ألسنوات ألاخيرة أُقيمت أعظم وأضخم دورة للأُلمبياد ألعالمى منذ إنشأئها، وأحتفلت بالذكرى ألستون لثورتها ألشيوعية بإحتفالات على نطاق واسع بمختلف مدنها ومناطقها ألعرقية.

ألنمادج ألثلاثة ألواردة للدول فى ألتغيرات ألإصلاحية ترتبط بدول ذات قواعد إنتاجية : "زراعية، وصناعية، وثقافية "، وخطط وثوابت إستراتيجية للمدى ألقريب وألمدى ألبعيد. وخاضت هذه ألدول حربين عالميتين فى ألقرن ألماضى[روسيا، وبولندا مع ألحلفاء]، وتجارب سياسية طويلة، علاوة عن ألحروب ألمتفرقة ألأخرى [بين ألصين ألشعبية وأليابان، وبين ألصين ألشعبية "ماو تسى تونج" وألصين ألوطنية "شن كا شيك" ]، وضحت وخسرت هذه ألدول ألملايين من أبنائها، وتعاقبت ألتغيرات فى ألمفاهيم ألأيديولوجية وألسياسية وتطبيقاتها، وهذه ألتغيرات جاءت عن طريق تدريجى متعب للنهضة ألزراعية، وألثورة ألصناعية وألثكنولوجية عبر قرنين من ألزمان. وكان ألحكم بهذه ألدول تحت أحزاب وليس تحت حكم فرد وعائلة، وإنتقالوا بهذه ألاحذاث عبر ألنصف ألأول من ألقرن ألماضى، وتجاوزوا عصور ألمد نية ألى تقدم وحضارة ألقرن ألواحد وألعشرين.

وبوطننا بدء ألجهاد وألنضال فى أُكتوبر سنة 1911 بمعركة ألهانى وإنتهت بإعدام رمز ألجهاد وألنضال شيخنا ألشهيد عمر ألمختار فى سبتمبر 1937 بمدينة سلوق، وكانت حصيلة شهداء وطننا فى هذه ألفترة نصف سكانه، لذلك هناك عوامل بعدم ألإصلاح فى ألوطن ترتبط بالاتى:

1-رجوعاً بالذاكرة ألى سبتمبر 1969 ولمقالة ألاستاذ محمد حسنين هيكل الإسبوعية "بصراحة"، بعد زيارته ألخاطفة ألى بنغازى خلال ألايام ألأولى للإنقلاب هذه ألجملة ألتى إُزيحت من مقالته عن ليبيا بموقع ألرئيس جمال عبد ألناصر ومكتبة ألإسكندرية، وألتى تفيد:"أن هذا ألبلد ينتقل من مرحلة بداوة ألى مرحلة حضارة بدون إرتياد أو ألمرور بمرحلة ألمدنية". لذلك فعلى مذى أربعون سنة إرتبطت بداوة ألقايد بهذا ألمفهوم بكل مجالات ألحياة للوطن فى ألشكل ,والمضمون، والإرتجاليات فى ألحكم، وألفساد ألإجتماعى وألإقتصادى وألإنمائى، وتم تغليف جميع سبل ألتحول ألى ألمدنية بحضارة مزيفة بغزارة ألبترودولار وهيمنة شمولية، وأُزيحت جميع ألقيم ألدستورية وألمفاهيم ألأخلاقية ألتى كانت سائدة خلال عقدى ألإستقلال، ومما إدى ذلك ألى نمو أجيال غير مرتبطة بقوانين وقيم وتوابت مدنية منذ خطاب زوارة فى بداية ألسبعينات.

2-عدم وجود تجمعات شبه حزبية أوتكثلات ذات رؤيه تنحصر فى تهيئة ألمواطنين ثقافياً للعصيان ألمدنى ولكن توجد إنتماءات ترتكزعلى دوافع مصلحية جهوية وليست قناعات عقائدية، وإن وجدت هذه ألقناعات فهى مجموعات دينية مرتبطة بمرجعية بدول أُخرى ودوافعهم إستراتيجية وإنتهازية. ومع ذلك توجد من بينها إجتهادات فردية بين ألحين وألأخر تنتهى بإحتوائها وتصفيتها. كذلك تواجد ألنخبة ألمرتبطة بالقايد منذ ألسبعينات عن طريق تبادل كراسى ألسلطات وهى مراكز قوى هدامة تمنع ألغيرمن إنتهاج أُسلوب جديد لزحزحت كيانها.

3-وفى ألسنوات ألأخيرة برهن معظم ألليبين ألذين تقلدوا ألصفوف ألأولى فى جبهات ألمعارضة لفترة ما يقارب ألثلاثون سنة إرتبطوا بالدوافع ألسياسية وتباعدوا عن مفهوم ألنضال. فالنضال هو أرتباط ألإنسان بالمضى قدماً ألى نهاية ألدرب للوصول ألى ألهدف ألذى طرح من أجله ألدافع ألسياسى وألاصلاحى. وتغلغلت مقولة " فرق تسد " ألقديمة بين هؤلاء ألسياسيين من ألنخبة ألأولى للمعارضين لعدم ألإذراك وألوصول ألى ألنضوج ألسياسى ألكامل لمسيرتهم ألطويلة لفهم مترتبات دوافعهم، وتم ألتراجع عن ألمسيرة ألوطنية لاهداف سياسية إستغلالية إستجابةً لبداية ألتخدير بناقوس ألإصلاح تحت إمرة غلام من هواة ألسياسة بعد أن رُصف لهم ألطريق بالورود وتبين لهم أن دافعهم ألوطنى قد وصل ألى نهاية مطافه، مع إدراكهم بأن جميع أصحاب ألسمو فى ألسُدة ألجماهيرية لم تتغير، بالإضافة ألى تربع أبناءه وإبنته على كل مقادير حياتهم بقمة هذه ألسُدة. وألأن ومع مرور ألزمن يبرهن بأنه ليس إلا فخ أُستحدث من قبل ألقايد لإستمرار ألدوابان، ولإستمالة معظم ضعيفى ألنفوس لإعتقاده بأن كل ما جاب خلال فترة ألأربعون سنة ألماضية كانت عبارة عن ردة لدوافع نفعية وليست لدوافع وطنية.

4-إستحالة إلإصلاح من ألقمة ألى ألقاعدة لدول ألعالم ألثالث ألدكتاتورية [ خاصة بالدول ألعربية ]، وخاصةً لوطن تحت إمرة فرد وقبيلة أو عشيرة، وهذا ما أتبته ألتاريخ ألعربى عبر قرون، وإزدادت هذه ألإستحالة عبر سنين ألإستعمار ألغربى للوطن ألعربى. ويتبين بأن هناك إستراتيجيات ومعاهدات قادمة للتفثيت أو بما يوصف بالتحذيث لمعاهدة سيكوس- بيكو لرسم حدود لخرائط جديدة وفقا لوضعيات حكم قادمة لهذا ألقرن(2) . وهذا لا يعنى جنوب ألسودان ودارفور لأن ذلك سينهى خلال سنتين، ولكن بإضافة دول دكتاتورية أُخرى ألى هذه ألقائمة.

وختاماً، ومع إطلالة سنة جديدة من ألقرن ألواحد وألعشرين، ليعلم ألراضخون وغيرهم بأن لاوجود لإصلاح بدون إزالة هذه ألطغمة من جدورها ومحو هذا ألكابوس ألعشائرى، وبوضع وصياغة قوانين مدنية وحضارية جديدة ألتى تتطلب أجيال قادمة لتطبيقها ، وبأنكم بهذا ألمسلك ألخنوع تترقبون ألمستحيل، ولأن ألانسان ألليبى ألمناظل وألمثقف لا يسكب ألماء فى إناء مثقوب.

إبن الشاطيء
_________________________

(1) أوليقارخ [oligarkhia] : فئة صغيرة من ألمجتمع على نمط عائلى أوعسكرى تتحكم وتتسلط على جميع ألأوضاع ألسياسية وألإقتصادية فى ألبلاد.
(2) قسمت يوغسلافيا ألدولة ألواحدة خلال حكم تيتو ألشيوعى ألى ست دويلات فى نهاية ألقرن ألماضى.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home