Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ibn al-Shati
الكاتب الليبي إبن الشاطيء

السبت 4 ديسمبر 2010

خواطر فى زمن الغربة

أعداء الكتاب والصحافة

إبن الشاطيء

سأل مواطن : هل توجد مكتبات عامة فى المدن ألليبية وخاصة مدينتى طرابلس وبنغازى ؟

وكانت ألاجابة: بأن ألكتيب ألاخضر، وصور،وخطب، ومقولات ألقايد، وألتفاسير ألمختلفة للكتيب ألعالية ألتكلفة بمركز بحوثه من ألعرب وألاجانب عبر ألسنين ألطويلة متواجدة فى كل مدينة، وقرية، ولجنة ثورية، ولجنة شعبية، وإذاعة مسموعة، وإذاعة مرئية، وجامعة، وكلية، ومعهد، ومدرسة، وروضة أطفال، وفندق، وسينما، ومكتب، ومتجر، ودكان، ونادى رياضى، وشارع، وزقاق، وميدان عام، وميدان فروسية، ومطعم، وكشك سندوتشات، ومقهى، وبكل حديقة عامة، وبيت وحجراته وسقيفته ومربوعة ضيوفه، فلا داعى لوجود ألمكتبات ألعامة. إضافة ألى ذلك فجميع عائلة ألقايد ، وقبيلته، ومدينته، وحاشيته من حاملى دراجات ألدكتوراة فى جميع فروع ألعلوم وألادب وألتقنية ألحديثة.
إنتهى

أُفتتحت مكتبة عامة جديدة بالمنطقة ألتى أقطنها بالولايات ألمتحدة على أنقاض ألمكتبة ألقديمة وذلك لتضاعف حجم ألسكان بالضاحية. وتضاعف حجم ألمكتبة ألى خمسة أضعاف. كذلك تضاعف عدد ألكتب وألمجلات وألصحف بالاضافة لمجموعة من ألات ألحسوب [ألكمبيوتر] لإنتقاء وإستعارة ألكتب من ألمكتبة أو أية مكتبة عامة أو جامعة بالولايات ألمتحدة. كذلك تقديم مجانية ألبحث عن طريق ألانترنت.

وألمكتبة ذات طراز معمارى حديث وجميل وتحتوى على حجرات فردية وللمجموعات للمطالعة وألبحث، وحجرات متسعة للاجتماعات وألمناقشة، وقسم كبير منسق للاطفال، وقسم أخر يختص بالتاريخ ألامريكى منذ أكتشاف ألقارة. ويوجد قسم لكتب ومجلات بلغات أخرى، وركن لإرشيف [ ميكروفش] لعديد من الصحف منذ حوالى قرن. وهناك قسم يحتوى على تسجيلات للكتب وألموسيقى وألافلام. وألاستعارة بالمكتبة بطريقة إليكترونية ولا تحتاج ألى موظف.

خلال فترة أواخر ألخمسينيات حيث ألدولة ألليبية لاتتعدى ميزانيتها ألسنوية عن بضع ملايين من ألجنيهات. كانت هناك مكتبات عامة متواضعة تحتوى على صحف ومجلات محلية وعربية مختلفة. وترتبط بالذاكرة تلك ألمكتبة ألعامة ألصغيرة بطرابلس ذات حجرة واحدة بها مائدة طويلة محاطة بإثنى عشر كرسى حيث ألصحف وألمجلات وبعض ألكتب متناثرة عليها تلتقطها ألايادى بمختلف ألاعمار للاطلاع وألمعرفة. وتقع هذه ألمكتبة بميدان ألشهداء أمام دور عرض سينما ألحمراء. وكان خلال هذه ألفترة مراكز ثقافية لبعض ألدول، وألمركز ألثقافى ألمصرى كان ألمركز ألعربى ألوحيد، وبعد ألوحدة بين مصر وسوريا فى فبراير 1958 غُيُر إسمه ألى ألمركز ألثقافى ألعربى. ومهما أختلفت ألدوافع ألسياسية فلا ينكر ألفضل لمصر ومركزيها ألثقافيين فى طرابلس وبنغازى عبر سنين ألطفولة وألشباب لتغدية عقولنا بالثقافة ألعلمية وألادبية بداية بمجلات سمير وميكى وألسندباد، ونهاية بالصحف وألمجلات وألكتب فى جميع أوجه ألمعرفة. كانت هناك ثقافة عامة يتلهف عليها عامة ألليبين ألى إرتياد هذا ألمركز للاطلاع وألدراسة بدون ألتدخل من ألسلطة ألحاكمة. كذلك يوجد ألمركزين ألثقافيين ألامريكى والبريطانى، وتتوفر فيهما صحف ومجلات، وكتب مترجمة تاريخية وعلمية وأدبية. ومن ضمن ما يقدماه بين ألحين وألاخر دورات فى أللغة ألانجليزية. ومجلة ألمعرفة كانت أحدى إصدارات ألمركز ألثقافى ألامريكى ألشهرية. ومع بداية ألستينات أفتتح ألمركز ألثقافى ألالمانى ويتصدره معهد غوته لتعليم أللغة ألالمانية. أما بقية ألدول ألعربية وألاجنبية فليس لهم نشاط ثقافى يذكر. وتتوزع أكشاك فى ألمدن ألليبية حيث تتواجد ألصحف وألمجلات ألاسبوعية وألشهرية بجميع أللغات. ومعظم ألصحف وألمجلات ألمصرية وأللبنانية تكون فى متناول ألقارىء خلال فترة 48 ساعة من صدورها.

إلتزام وعصامية وإندفاع معظم ألشباب خلال ذلك ألزمن ألفريد وتلهفهم على إنتقاء ألكتب فى جميع مجلات ألثقافة أرتبط بالوضعية ألاجتماعية وألنفسية ألهادئة فى مجتمعنا وألغير متوافقة مع ألعنف ولظروف ألوضع ألسياسى ألديموقراطى ألذى كان يتزعم من كوادر تنتمى ألى جيل لم تتح لمعظمهم بلوغ مراحل متقدمة فى ألتحصيل ألعلمى أوألادبى، وأعتقادهم بأن ألثقافة بجميع أوجهها وفروعها هى ألملاذ ألوحيد للوطن ولابنائهم وأحفادهم للرقى وألتقدم، فلم يضعوا حواجز ذات معنى لتوفير ألكتاب لمعظم أفراد ألمجتمع ولم توجد رقابة على ألصحف وألمجلات لجميع أللغات، كذلك هناك تردد فى إتخاد إتجاه حازم أو وضع قوانين وفقاً للمعطيات ألسياسية فى تلك ألفترة. وبرز بعض ألادباء وألشعراء ذوى ألانتقاد للواقع ألاجتماعى وألسياسى أمثال ألرقيعى، وزغبية، وألشلطامى، وألنيهوم، وألفاخرى، وألمصراتى، وغيرهم مما أرتبط بتبلور ألفكر وألنقد، كذلك إنشاء "جمعية ألفكر" من قبل نخبة من ألادباء وألصحفيين لدفع حركة ألاعطاء وألتحاور ألثقافى بالمحاضرات وأمسيات ألشعر. كانت هناك حرية للتعبير وأبداء ألأراء ألمختلفة مع غياب وجود ألاحزاب، ولكن تحجب بعض ألصحف أو مجلات لظروف مقالات معارضة لسياسة ألدولة، وحذث ذلك مثلاً لصحيفتى ألبلاغ وألحقيقة وغيرهما لفترات زمنية قصيرة ثم يعاد ألاصدار من جديد. وكانت ألكتب ألمخالفة وألمنتقدة للواقع ألسياسى وألاجتماعى ألواردة من ألقاهرة وبيروت مستمرة وتتداول بين جميع ألمواطنين.

وألغرض ألاساسى فى ألحذيث عن ألكتاب وألمكتبات ألعامة هو إنتاج أجيال مثقفة، ولا يأتى ذلك عن طريق ألكم وألتلقين، وألصياح وألتشنج، وألمسيرات وكثرة ألخرجين وألخريجات من ألجامعات وألكليات وألمعاهد ألمتبعترة فى كل مدينة وقرية لعدد سكان ما يلقب بدولة لا يتعدى خمسة ملايين من ألليبين، ولكن تأتى عن طريق ألنوعية ألعلمية وألادبية لهذه ألمراكز، وتخريج قلة ذات فائدة وليس ألالاف بدون معرفة.

ألطالب بالمرحلة ألإبتدائية بالدول ألديموقراطية، لا يمكن إنتقاله ألى ألمرحلة ألإعدادية إلا بتقديم بحثين فى مجالين يختارهما وألطالب لا يتعدى ألتانية عشر من عمره، وألهدف من ذلك هو تهيئة ألطفل للارتباط بالكتاب وألبحث. كذلك تقديم ألطالب بحثين فى كلا ألمرحلتين ألاعدادية وألثانوية مع حد أذنى لعدد ثلاتين مرجعاً من ألمكتبة ألمدرسية وألمكتبة ألعامة وشبكة ألمعلومات. ألجماهيرية ألعظمى على مذى إحدى وأربعون عاماً من ألإنعتاق ألنهائى لا توجد بها مكتبة بسيطة بأى مدرسة او مرحلة تعليمية.

وتوفر ألمكتبات ألعامة فى ألدول ألديموقراطية تندرج وفقاً للنسب ألسكانية لكل مدينة أو منطقة ودافع لإرساء ألقواعد ألاساسية للبحث وألدراسة، وتغدية عقل ألطفل وألطالب وبقية أفراد ألمجتمع بالمعرفة، ولسلك هذه ألعقول طريقها ومجالها وإرتباطاتها ألفكرية مع مراحل وتقدم ألعمر بدون تلقين، وبعد ذلك يستمر فى تحصيله فى أحذى مجلات ألمعرفة ألمتوفرة لخدمة وطنه وتقدمه. لذلك وضعت قوانين فى هذه ألدول تحثم على أن يلحق بالسجون وبميزانية خاصة مكتبات عامة لان ألمتطلبات لتغيير ألانسان هى ألكتاب وليس ألتلقين وألتعذيب وألقتل.

لقد إُزيلت ألمكتبات ألعامة وألمراكز ألثقافية من نهاية ألستينيات، ودمر ألفكر وإتيح للغوغائية عدة مجالات للتهديم، وتقلد ألصياح وألتشنج لإرساء ألطريق لمعدومى وأعداء ألفكر وألثقافة للوصول ألى تدمير مئات ألالأف من عقول أجيال وغسلها بمنهج سقيم عقيم مبنى على شعارات هشة لا تنتمى للواقع وليس لها مجال بالرقى بمجتمع ذو قلة سكان وثروة نفط كبيرة بدء يتخذ ألخطوات ألاُولى مع بداية عقد ألستينات ألى أبواب ألمدنية. إرتبطت ولازالت هذه ألاجيال بمقولات تافهة يرددها صباحاً ومساءً عبر ألسنين ألطويلة وأطبقت عائلة وقبيلة فكيها بعقلية ألبغض وألهمجية على كل كتاب يخالف منهجهم ألدامى لأى عطاء وثنوير عقلى وثقافى. أجيال على مر أربعة عقود من ألزمن تعيش فى مراحل تجهيل مستمر، فكيف يمكن لطالب يصل ألى ألمرحلة ألجامعية لم يرى فى بلده مبنى أسمه ألمكتبة ألعامة ماعدا "مركز بحوث كتيبهم ألاخضر".

قُهرت هذه ألاجيال بفرض ألصحف وألمجلات عليهم من قبل قايدهم ولجانه ألغوغائية عبر ألسنين وبغسل وتغليف أدمغتهم بمعلومات يكرر تلقينها كل يوم فى إذاعاتهم ألمرئية وألمسموعة، ولازالت هذه ألاجيال ألى ألان تحجب عنها مواقع ثقافية وذات أراء مخالفة لمواقعهم السقيمة وإهدار ألمال ألعام لخبراء ألانترنت ألاجانب للسطو على كل موقع معارض يعرى همجية وحقارة مواقعهم. ويتواجد بين ألحين والاخر أحرار عصاميين يبدلون ألجهد فى إغناء حياتهم وأفكارهم فى ظروف قمعية بعدة مجالات ألمعرفة يتم إقصائهم وتدميرهم من قبل لجان ألقايد أذا أختاروا ألضهور بأراء أومقالات مختلفة.

ومعظم كتابات جيل ألسبعينات من براعم وأشبال ألفاتح مما أحتواهم ألتلقين بالمواقع ألمملوكة للقايد ذات مغالطات تاريخية ولغوية، ينطلق منها ألخوف ألمكبوث وألخنوع بدون إقتناع، ومواضيعهم لا تحتوى على مفاهيم ثقافية ذات أهداف للقارىء، وإبراز قصص قايدهم ألتى لا تحتوى على مضمون كأنها إحدى عالميات فكتور هيجو أو ليو تلستوى أوقصص مارك توين. ويلاحظ ألمرء عبر ألسنين ألطويلة إنعدام قدرتهم على طرح تقرير أو موضوع أو تعليق يتضمن نواحى أو أوجه علمية أو تقنية حديثة لضيق مفاهيمهم ومعرفتهم بما يجرى فى هذا ألعالم من إنتاج وتقدم .

معظم ألمقالات من ألداخل أو بما يسمى بالصحافة ألجماهيرية منحصرة بمضامين ناقصة ومنافقة وخاصة للكُتاب وألادباء ألذين إرتبطوا بالحلقات ألقذافية خلال ألسبعينات، والذين كانت لهم وضعية ثقافية ومبادى مختلفة قبل ذلك لانهم ترعرعوا وأرتووا وأستفادوا من ثقافة عقدى ألخمسينات وألستينات وما قبلها. ومعظم هذه ألمقالات تنقل ألى ألقراء بتحفض شديد وذلك تجاه ما يمليه عليهم واقع ثقافة ألسلطة أو ما يلقبونه بعد ألانبطاح بثقافة ألإصلاح. ويوجد بين هؤلاء من زمرة ألملقنين فئة لتدمير ألبيئة ألاخلاقية للمنهاج ألصُحافى لعدة أجيال وإستمرار إرتباطهم بدوافع ألعنف وألسادية.

ومما تُبت علمياً عندما يتقدم عمر ألانسان ألمثقف يتعمق ألنضوج ألسياسى وألفكرى وألانسانى فى كتاباته، وتنحصر قصصه ومقالاته بالإجابيات وألبحث عن ألحقيقة ولايجاد محاور وحلول لوضعية ألانسان ألحياتية على هذه الارض وخاصة بالنسبة لنا ألإنسان ألليبى ألذى تجرد وإُهين فى كل مرافق ألحياة ألاجتماعية وألسياسية عبر أربعة عقود. ويطل علينا بعض ألدكاترة ألفقهاء من شلة ألحلقات ألقذافيه منذ بزوغ فجر زعيمهم ألجديد ألمرتقب فى دوامة ألثوريث بإلقاء ألمحاضرات وكتابة مقالات ألثناء وسرد ألقصص لأغراض مبهمة. فإحذى هؤلاء ألفقهاء حاضر فى ظاهرة ألعنف حيت طرح ألعوامل ألمناخية وألاجتماعية وبعض ألعوامل ألسياسية لبعض أساتذة علم ألاجتماع ألعرب بتصرف مع ألتحفظ ألواضح بعدم إنتقاد ألمفاهيم ألخاطئة للسلطة ألحاكمة أو إبداء رأى تجاهها. كذلك لم يتطرق إلى ألعامل ألوحيد وألثابت وألمؤثر فى بلده وهو هدم ألفكر وألثقافة عن طريق ألعنف وألتجهيل.

وألاطلالة ألثانية لاحذى ألدكاترة ألفقهاء عبر مقالات متتابعة بالتنذر بالمفعول به وبتناسى بذكاء ألمسترزق عن ألفاعل ويصف ألانسان ألليبى ألعصامى ألمغبون وألمدفون عبر ألسنين فى مقال بأمراض نفسية وعقلية وهو ليس له دراية بها ، ولا يتجرء على أن يسطر كلمة حق عن قباحة وإستهزاء هذا ألوضع ألتسلطى بقيمة ألانسان ألليبى وذلك لإستفحال علة ألخوف ألانوسيوفوبية ببدنه بعدم نقد سيده ونظامه ألمتعفن ألشمولى ألمرتبط به، ويتغاضى تكراراً عن ألوضع ألمزرى من قتل وتشريد وتجهيل من فئة حاقدة ومستفيدة ويتشدق بقلمه فى مجالات ليس لها فائدة أوتقويم سياسى أو إجتماعى لإجيال مظلومين بإنعدام ألكتاب وألثقافة وألنقد ألحر ألهادف. ويتبجح فى مقال أخر بذكريات وإبراز نفاقاً فقرات عن ألاقلام ألمأجورة، والانتهازية، وألمبتزون وألماديون فى ألستينيات وهو يعلم فى عالم صحافته عبر أربعة عقود لم تأتى بمقالة ذات مفهوم ثقافى متحرر. ويشير إلى عقد ألستينات بذكاء إنتهازى كسنين ألزيف ألثقافى وهو يعلم بأن ذلك ألعقد أبان ألعهد ألملكى كان له كل كبرياء ألإنسان ألعربى، والاعطاء ألثقافى ألوطنى وألقومى ألمستمر فى جميع أوجه ألمعرفة. ويصف فى مقالات أخرى زيارات عبر ألاطلنطى عن أوضاع إجتماعية وسلوكية وإعلامية ألتى عفى عليها الدهر نراها فى ألعديد من ألمجلات وألصحف أليومية والتى كانت ذات مفاهيم غير إنسانية وفقاً لكتيبهم قبل ألانبطاح. ويتباهى بإنتقادات سلبية فى ماذكر من معاناة عباقرة ومبدعى ألوجودية ورفاقهم الذين ارتقوا وأنتجوا وألفوا عديد ألكتب فى كنوف حرية ألفكر وألديموفراطية، ويتناسى ألمعاناة ألمستمرة للمثقفين بالوطن تحت حكم ألفرد وألقبيلة.

ونمودج ثالت من ألدكاترة ألفقهاء من ألذين إرتبطوا بالتلقين وألعنف خلال ألسبعينات ومقالاتهم تتركز فى فلسفة ألتأمر على دول ألعالم ألثالت ألدكتاتورية بتحليل وتفسير كتب ألجوسسة وألسياسة لكُتاب غربيين وفقاً لمعطيات كتيبهم ألاخضر لضيق أُفقهم ولعدم إدراكهم مفهوم أو معنى ألاستراتيجيات ألقريبة وألبعيدة ألمذى للقارة ألاميريكية، وألتى لا تضهر فى الكتب، وألتى تبقى ولا تتغير، وألذى يتغير هى وجوه ألحكم ألتنفيدية وألتشريعية كل أربعة سنين وفقاً لدستور وقوانين تابثة وليس بقاء نفس ألوجوه على أكثر من أربعون سنة يتنقلون حول ألكراسى بدون دستور وبدون قيم وقوانين.

ويستمر هؤلاء ألفئة من إنتهازيو ألسبعينات يتملقون بالصبغة ألجديدة من ألاراء وألمواضيع ألتى لا تمت صلة بما يحذث فى سجنهم ألكبير ويتسابقون للإبقاء على وضعيتهم ألحياتية وألمعيشية خوفاً من ضياعها قريبا عبر تكالب ألعسكر ألجديد من زمرة أولاد ألقايد وأولاد رفاق إنقلابه على ما تبقى للزمن من تدفق للذهب ألاسود.

وستضيق ألحلقة كل يوم بمفاهيم ألثقافة، ويستمر ألتلقين، وتتراكم قلة ألمعرفة لحكم أللا دولة وأللا دستور، وإبقاء ألوضعية ألتشريعية وألتنفيدية فى يد قايدهم ومن بعده لإبنائه، وستنطلق نوعية جديدة من ألفوضى وألتسلط وألهمجية واللا مبالاة بتغيرات سياسية وفقا للاستراتجيات ألغربية. وسوف لن يجد ألفقهاء بالداخل مدخل لوضعية ثقافية خارج أُطر ألحلقات ألقذافية وهى صعبة ألمنال لأن بدون هبات ألقايد بما يتعلق بواقعهم ألثقافى ألمقترن بكتيبه ألاخضر لن تزول ومرتبطة بالواقع ألتسلطى للحكم وألوضع ألابتزازى ألمعنوى وألمادى، وما يبقى إلا ألإرتماء لصحافة ومرتزقى ألكتابة لقبائل ألبترودولار بشبه ألجزيرة ومواقعهم ألاوروبية حيث تلون وتمزج أعمدة مقالاتهم بصحفهم ومجلاتهم بالخنوع للوهابية وألتقرب للعقلاء من أهل ألبر وألاحسان إذا كان لهم حظ ونصيب.

وأخيراً، سيبقى ألقايد وبطانته يترنحوا بالتخلف وألبداوة ألمغلفة بقشور ألحضارة ألمصطنعة بالنفط بدون مفاهيم مدنية وحضارية، وثتوارث عائلته ألسلطة، ونستمر فى بداوة ألقرون ألوسطى مع ألخيمة إلى حين تسلط جديد ودائم وهو ألإستعمار ألافريقى.

إبن الشاطيء


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home