Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Husam al-Whaishi
الكاتب الليبي حسام الوحيشي


حسام الوحيشي

الأحد 25 يناير 2009

امراجع

حسام الوحيشي

( "في غياب الشمس تعلم أن تنضج في الجليد"
       وأضاف باللون الأزرق أسفلها "أو في جريدة" )
                                       أحلام مستغانمي

استيقظ و في قدمه الخلفية اليمنى ، سلسة حديدية تنتهي بكرة ضخمة من الصلب ، الفيل الصغير "امراجع"، كما أطلق عليه "بو عجيله" الذي اصطاده ، عمره شهرين فقط ، و لكن المشكلة أنه يرفض القيد منذ يوم أسره الأول ، و ضل ملحا على تحريك السلسلة و الكرة رغم الألم الشديد الذي يشعر به ، حتى نال منه الارهاق ونام ، في النهار التالي كرر "امراجع" محاولات التحرر الى أن أجهده التعب و انهار ، واصل الصغير "امراجع" فعل ذلك طوال أسابيع و الوجع يزداد و الفشل يرافقه ، فقرر أن يتقبل الواقع ، و لم يعد لمحاولة تخليص نفسه أبدا ، حتى بعد أن غير "بوعجيله" كرة المعدن الثقيلة و الكبيرة بواحدة أخرى صغيرة الحجم مصنوعة من الخشب .
ذات يوم و الفتى "رضا" يتجول في الغابة رأى "امراجع" واقفا و بجواره "بوعجيله" يحفر عن الكمأ ، فاعتقد أن الكرة هي التي تمنع الفيل من التحرك غير أنه اكتشف انها كرة خشبية خفيفة الوزن عندما اقترب وحركها ، فتسال "رضا" :
• هل يمكنك يا سيدي أن تشرح لي كيف لا يستطيع هذا الفيل القوي سحب الكرة الخشبية ، و تخليص نفسه من الأسر. فأجاب "بوعجيله" :
• بالطبع أنت تعلم يا بني أن الفيل "امراجع" قوي جدا ، و يستطيع تخليص نفسه في أي وقت ، و أنا أعرف أيضا ، ولكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك .
سأقول لمن وصف الذين ينتظرون مبادرة خلاقة تضع الصحافة في ليبيا بين يدي القارىء بأنهم :
" كمن ينتظر البيضة من مؤخرة الديك " .
"امراجع" في حاجة لأن يقول له "رضا "حاول فالكرة خشبية ، و غني عن تأكيد وهم كرة اليأس التي تخلفه ، المشكلة ليست في وجود البيضة (القارئ) و الدجاجه(الكاتب) المشكلة هي في السؤال اللعين أيهما سبقت الأخرى ؟ ، هذا الاستفهام البديهي يشبه قولنا من خلق أولا حواء (الكاتب) أو قابيل(البيضه) ؟ و الجواب الأكثر لعنة يماثل ردنا بأنهما لم يخلقا أصلا ، و أن الذين ينتظرون مبادرة خلاقة تضع الصحافة في ليبيا بين يدي القارىء بأنهم :
" كمن ينتظر قابيل من قضيب ادم "
ما رأيك في السير مع البيولوجيا و ترك الديك (المؤسسات) ينكح دجاجاته (الكتاب) و انتظار البيض (القراء) من مؤخراتهن الخصبة المعطوبة الان ، و لنكن شديدي الحرص ان جاء البيض (القراء) بعد اصلاح الدجاجة (الكتاب) على عدم وضعه في سلة واحدة ، حتى لا تنكسر المقالة بالتعميم الخاطيء ، كيف يمكن لمجتمع البيض (القراء) أن يطالب الديك (المؤسسة) و الدجاجة (الكاتب) "بالأسس المهنية " بدل مطالبتها "بتسجيل المواقف و الأراء" في حين أنهم من يتحكم في مايكتب ليقرأه البيض القارئ ، " منو أكبر ادم و حواء و الا ولدهم (قابيل) " أم أن جحا أصغر من ابنه .
________________________

الصياد بوعجيلة - الديك – ادم : المؤسسات .
الفيل امراجع - الدجاجه – حواء : الكاتب .
الصبي رضا - البيضه – قابيل : القارئ .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home